رواية رانيا من 37للاخير

موقع أيام نيوز

عارف
علا بغيظ طب هو مش موجود لما يرجع اقوله
داليا اوكي عموما لو معرفش يكلمني قوليله اننا حنتقابل بكرة في نفس الكوفي شوب اللي اتقابلنا فيه امبارح في ديب مول حاكون مستنياه الساعة سابعة داكور
علا بقلق طب هو حضرتك ممكن تتصلي به بعد نص ساعة بالظبط و هو حيرد عليكي افضل
داليا اوكي باي
اغلقت داليا الخط فاخدت علا تنظر للهاتف بضيق و دون ان تفهم شئ ثم قالت في نفسها و يا تري من داليا دي كمان اللي سامح لنفسك تخرج معاها عادي كده ماشي يا كريم
فتح باب شقته عائدا ليس كعادة اغلب ايامه متأخرا ليجد ابنائه لايزالون متسيقظين عندما شعروا بعودته خرجوا من غرفهم باتجاهه و هم يقولون في استغراب بابا
التفتت عمرو و رد مساء الخير
ردوا مساء النور
يمني و هي تنظر في ساعة الساعة 8 حضرتك في البيت الساعة 8 شئ لا يصدقه عقل
يحيي معقول العيانين سابوا حضرتك تروح عادي كده و لا مستنيناك تحت
عمرو و هو يضع اشيائه علي مكتبه انا عارف اني مش حاخلص انا غلطان صح
يارا ابدا و الله يا بابا احنا بس بنبدي فرحتنا انك جيت و احنا لسه صاحيين
يوسف اصلها حاجة مش بتحصل الا كل قرن مرة
خرج عمرو من غرفة مكتبه و هو يرد يعني انا اللي جيبتوا لنفسي
بينما يتحرك ابنائه حوله و هو يدور بعينه باحثا عن نسرين حتي سأل امال ماما فين
يمني مبتسمة لازم ماما يعني في الليفينج قاعدة علي اللاب توب
كانت نسرين تسمع حوارهم حينما الټفت عمرو ليجدها تضخ قدم فوق الاخري والحاسوب الي يمينها قامت من مكانها و عدلت من هيئة البادي الاحمر علي البنتكور الابيض و سألت عمرو بهدوء احضرلك الاكل
رغما عنه حدق بها و ظل ينظر اليها ثم رد ماشي بس مش عايز اكل لوحدي
حوطت يمني ذراعيها بكتفه و ردت يا سلام تكون فاكر اننا حنسيبك تعرف تقعد لوحدك خمس دقايق علي بعض
يحيي لعمرو ده حضرتك حتاكره اللحظة اللي فكرت تيجي فيها بدري
اتجه عمرو ليبدل ملابسه متابعا بعينه نسرين التي اتجهت للمطبخ دون رد و بعد دقائق تجمعوا حول السفرة لينظر عمرو لابنائه الذين يمزحونه و زوجته التي تجاور كرسيه تجمع قلما يحدث بينهم بسبب انشغاله الدايم لحظة عندما اتت استشعر عمرو ان نساء العالم لن يعوضوه الحرمان منها انها الاسرة و كيان البيت و لحظة صدقها يعوض اي نقص لكنها باتت منسية و خارج حساباتنا الشخصية بل و اڼهارت امام مشكلتنا الزوجية
بعد سويعات داعب النوم فيها جفون اصحاب البيت كان علي كل منهم ان يتجه الي سريره انهت نسرين ما تبقي امامها ثم اغلقت اضأة المطبخ و اتجهت لتنام كان عمرو قد تصنع النوم و عندها اتجهت نسرين لطرف السرير المقابل لتنام و عندها اعتدل عمرو و اضاء الاضائة المجاورة لسريره و جلس علي السرير محدثا نسرين ممكن تجبيلي ميه اشرب
قامت نسرين و هي ترد حاضر
عادت بكوب الماء و ناولته اياه ابتسم عمرو و امسك يدها و هو يمسك بكوب الماء سحبت يدها بهدوء حتي اخذت الكوب الي المطبخ ثم عادت لتنام
أولته ظهرها و عندها اقترب عمرو منها و همس في اذنيها مكنتش فاكر انك اشتريتي هدوم حلوة كده طب مفيش تي شيرت ليا و لا بنطلون جينز ايه رأيك اغير استايلي انا كمان يمكن اعجب
اعتدلت نسرين و قامت لتجاوره الجلوس و هي تسأل ساخرة هي كل المشكلة في اللبس القشرة اللي من بره بس هي اللي بتفرق
صمتت و نظرت في عينه و شعرت بلهفتها و هي تقول عارف يا عمرو انا عمرو ما فرق معايا استايلك ده طول عمري بحب عمرو زي ما هو عمرو عمرو ببدلته الكلاسيك و نضارته التقليدية و شعره اللي بقي اغلبه ابيض كل يوم عدي كان جوايا ليك حب بيزيد من غير حساب و مهما تعمل كان يكفيني بس اني اسمع صوت المفتاح و انت بتفتح باب الشقة و اعرف انك رجعت كانت الدنيا مش بتساعني انك بخير ووسطينا و عمري ما كنت عايزة حاجة تانية
تنهدت و ابتسمت و اكملت وفر فلوس البنطلون الجينز و الاستايل الجديد يا دكتور لانك فعلا عجبني
تنهد عمرو و قرر ان يرد بلين طب لما هو كده ليه المعاملة القاسېة دي
ردت بسخرية معلش اصلي قررت اخف فتقدر تقولي اني بافطم نفسي
عمرو باستغراب بتفطمي نفسك و تخفي من ايه مش فاهم
نسرين بهدوء اخف منك يا عمرو افوق بقي و افتكر نفسي افتكر اني اسمي نسرين و اني نسرين مش ضل عمرو و لا خيال عمرو نسرين و بس
عمرو بغيظ و الفطام ده مش حيحصل غير لو اتطلقنا
ابتسمت نسرين و ردت بهدوء ممكن منطلقش لو وفقت علي شروطي ده في حالة انك عايز تكمل
عمرو ابتسم رغما عنه و سأل باستغراب و ليكي شروط كمان
نسرين مبتسمة ببرود اه ليا
عمرو ببرود ماشي و انا سامعك
نسرين بثقة انا عايزة الروس تتساوي و محدش احسن من حد و ده شرطي عشان اكمل
زفر عمرو و رد ما انا طبعا ناوي اعدل بينكم
ضحكت نسرين و رد لا لا لا مش عدل مبيت انا عايزة عدل تاني خالص عدل مسئوليات يا دكتور
علا الاستغراب وجه عمرو فسألت نسرين هي نهلة عايشة معاك في شقة جديدة مش كده و بتروحلها كل ما بتعرف تروح صح
عمرو و هو يزفر لا انا و نهلة لسه جوازنا علي الورق فقط لانها مش عايزة الجواز يتم الا لما الكل يعرف
نسرين هايل جدا يعني الشقة الجديدة مقفولة لحد دلوقتي
عمرو لسه فاضل فيها شوية حاجات بس مفروشة و مقفولة
نسرين و قد حاولت ان تهدأ انا بقي عايزة انا اللي اعيش في الشقة دي لوحدي و الشقة تتكتب باسمي و اسمها مش باسمها لوحدها و لا انا غلطانة يا دكتور
ابتلع عمرو ريقه وتوتر لانها علمت لامر عقد الشقة ثم سأل طب و نهلة تعيش فين
نسرين و هي تمرر يدها علي خده هنا مكاني يا عمرو نهلة تيجي تعيش معاك انت و الولاد هنا تتحمل هي مسئولية البيت ده بدالي تغسل و تمسح و تطبخ لاربع اولاد و باباهم و هي مش حتعمل كده 17 سنة زيي لا خلاص يحيي كلها كام سنة و يتخرج و يكبر و يتجوز و يمنه وراه يعني اكيد مسئوليتها حتقل بمرور الوقت و ارتاح انا بقي شوية و تعدل انت بقي في المبيت تروحها يوم و تجيلي الشقة الجديدة يوم طب و الله حيكون يوم عسل اوي اهو افكرك بالذي مضي قلت ايه
صمت عمرو و لم يجد رد لما تقول غير انها جنت و عندها اكملت نسرين فكر في كلامي علي مهلك و اعرض الموضوع علي نهلة بردوا واجب تاخد رايها و لو شايف ان الكلام مش عاجبك اوكي
أولتها ظهرها و هي تسحب الغطاء لتنام و انهت كلامها و لو اخترت الطلاق معنديش مشاكل حارجع اعيش في شقتنا القديمة و في الحالة دي الولاد الافضل يفضلو هنا عشان مدارسهم و ساعاتها نهلة حتجي تعيش معاهم بردوا بس مضطرة او انت حتضطر تاخدهم الشقة الجديدة
تنهدت و بعدها خد وقتك و فكر علي مهلك عشان تقرر استايل حياتك الجديد حيبقي عامل ازاي يا دكتور عمرو

تم نسخ الرابط