روة عشقك من 43-46
المحتويات
بيحب أختى وھيموت عليها وهى كمان بتحبه الصراحة هى كل اللى يعرفها لازم يحبها ليها سحر على كل اللى حواليا لدرجة أنها لما سابتنى ورجعت لجوزها رجعت لفكرة الاڼتقام تانى بعد ما كنت أكتفيت بوجودها معايا مقابل أن أسيب جوزها وأهله فى حالهم بس هو اللى دماغه ناشفة ومقدرش على بعدها وأخدها ڠصب عن الكل ومفيش واحد يعمل كده إلا إذا كان بيحب وبيعشق
غلت الډماء بعروقها فردت قائلة بغيرة وإستياء
وفيها إيه أختك زيادة عنى دا أنا حتى أجمل وأحلى منها فيها إيه يعنى علشان راسل يحبها كده وھيموت عليها بالرغم من اللى بتعمله فيه
أجابها بتفاخر
ما قولتلك ليها سحر خاص زى عطر الياسمين اللى بمجرد ريحته ما تنتشر فى المكان بيعمل حالة من السعادة والهدوء
رفعت حاجبيها بدهشة من إشادته بشقيقته فلو كانت لا تعلم خير العلم أن حياء شقيقته لكانت أيقنت أنها فتاة وقع هو صريع غرامها منذ أن رآها
ضمت ذراعيها وهى تقول بغرابة
يا سلام ! دا اللى يسمعك بتتكلم كده يقول كأنها واحدة وقعت فى حبها مش واحد بيتكلم عن أخته
عبس بوجهها ورفع شفته العليا وقال
هو حرام إن أحب أختى مش كفاية أتحرمت من بابا وماما واخواتى ومفضليش حد غيرها
ردت قائلة بسخرية
وهو اللى يحب أخته يبقى عايز ېخرب بيتها وكمان يخلى جوزها يتجوز عليها وينكد عليها عيشتها حب إيه ده اللى بتتكلم عليه يا ديفيد
كسا الحنين صوته على الرغم من عبوس وجهه وطفق يقول بحنان
أنتى أصلا متعرفيش حياء كانت إيه بالنسبة لبابا وماما من ساعة ما أتولدت هم كانوا طايرين من السعادة لأنها كانت البنت الوحيدة وكمان متعرفيش أنا كنت بحب بابا وماما قد إيه علشان كده لما عرفت أنها عايشة كأن جزء من روحى وأدميتى رجعوا ليا تانى وقولت أنها من ريحتهم وهتقدر تعوضنى إحساس إن عشت من غير أهلى وأنا مش عايز أخرب بيتها ولا حاجة أنا بس عايز أشفى غليلى من عيلة النعمانى بس مش ھموت حد فيهم هو بس هحاول أخربلهم شغلهم يعنى لو فى صفقات أضيعها عليهم لو فى أى مشاريع جديدة ليهم أحاول أمنعها
وضعت شعرها خلف أذنها وهى تقول بريبة
طب ما كان عمك أدريانو موجود هو وبنته وهم برضوا أهلك ليه بتقول أنك عشت محروم من أهلك
عاد ينظر للأسلحة الڼارية مرة أخرى وهو يقول كأن الأمر لا يعنيه
مش هنكر أن عمى أدريانو هو اللى أخد باله منى بس ده كله علشان مصلحته فى الاخر علشان يلاقى وريث لزعامة الماڤيا بعد منه
عقدت حاجبيها وتساءلت
طب عمك متجوزش ليه تانى بعد مراته وخلف وريث له بدل ما تبقى أنت وريثه حاجة غريبة يعنى أن واحد زيه ومفكرش يعمل كده أكيد فى سر فى الموضوع
حمحم ديفيد يحاول أن يجلى صوته أو أن حنجرته بها شئ عالق يريد إزالته ليستطيع أن يتكلم فهتف بها بما يشبه الأمر
متسأليش فى اللى ملكيش فيه وخليكى فى حالك وتنفذى اللى بقولك عليه وبس يا حبيبتى علشان مزعلش منك وزعلى وحش
رفعت وجهها وردت قائلة بهدوء
أوامرك عايز منى إيه تانى عايزنى أعمل إيه الخطوة الجاية
أقترب من منضدة أخرى تراص عليها زجاجات الخمر فسكب بكأسه مشروب النبيذ الأحمر المفضل لديه ولدى عمه بل أن أدريانو يملك مصنع لصنع ذلك النبيذ الفاخر
دفع السائل بجوفه دفعة واحدة ثم عاد ينظر لها قائلا
خليكى ماشية على الخطة اللى رسمتهالك لا تزودى ولا تجودى من عندك وأحسنلك تشيلى فكرة حبك لراسل دى من دماغك ماشى علشان الحب لما بيدخل فى موضوع مبيبقاش فى عقل نفكر بيه فهمتينى يا حبيبتى أن بس خاېف عليكى
عندما عاد يسكب النبيذ فى كأسه مرة أخرى أخذته هى تلك المرة فحركت السائل داخل الكأس وهى تبتسم وتقول بخبث
أنت مش عايز ټنتقم من العيلة دى وكمان عايز أختك تفضل معاك خلاص خلينى أنا أخد راسل وتبقى واحدة قصاد واحدة وبكده هبعده عن حياء وهى مش هتستحمل أنه يتجوز عليها وهتلاقيها راجعة تعيطلك وتقولك خلاص مش عيزاه
قهقه ديفيد بصوت مسموع مما أثار تعجبها فرد قائلا بثقة
هو أنتى مفكرة أن حياء هتسيبهولك كده بسهولة أو أنها خلاص هتشوفه بيتجوز عليها وتسكت يبقى لسه معرفتهاش أنا بالرغم من المدة القصيرة اللى كانت موجودة فيها معايا قدرت أعرف جوزها إيه بالنسبة لها وزى ما قالتهالى مرة أنه راسل بالنسبة ليها زى الهواء اللى بتتنفسه
ألقت الكأس من يدها على الأرضية الرخامية فټحطم شړ تحطيم وسال النبيذ الأحمر على الأرض أشبه ببقعة الډماء الكبيرة فهى لا تريد سماع أى كلمة أخرى منه خاصة وأنه محق بشأن حياء من كونها لن تتركها تنعم بالحصول على راسل حتى وإن قالتها مرة من منطلق غيظها بأنها ستتركه لها ولكن حالة العداء والتحدى الذى أعلنتها حياء عليها جعلتها تدرك أنها لم تكن تعنى ما تقصده خاصة وأنها الآن بدأت الأمر بحرمانها من أن تقترب من الصغيرة والتى تعلم هى أنها مفتاح قلب أبيها
عندما أصاب ديفيد السأم منها ومما فعلته عاد ثانية يشدد أوامره بأن تقلع عن التفكير فى الحب أو محاولتها أخذ دور أخر لم يكن ينتوى أن يتركها تأديه
مش هقولهالك تانى لأن قربت ازهق من كتر التكرار قولتلك أن مهمتك تنحصر فى أنك تجبيلى أخبار عن اللى ساكنين في قصر النعمانى وكل صغيرة وكبيرة تعرفيها يكون عندى علم بيها فاهمة لأن أول ما مهمتك تخلص أنتى هتختفى من حياتهم زى ما دخلتى وأنتى أكتر واحدة عارفة عملنا إيه علشان تقدرى تدخلى البيت
فهو فعل المستحيل من أجل أن تلج ذلك القصر معتمدا على أن إيلين الحقيقية أنقطعت أواصر العلاقة بينها و بين العائلة بالإسكندرية منذ أن سافرت لروسيا نتاج زحام الحياة وأنها لم تعود لموطنها منذ أن كانت بالسابعة من عمرها تقريبا فكل الأوراق بحوزتها تثبت أنها هى إيلين النعمانى فالأمر كلفه الكثير من التفكير والجهد
بعد خروجها أخذ مفتاح سيارته وخرج من الشقة كان بنيته العودة لمنزل عمه ولكنه أنحرف بمسار السيارة و قادها حتى وصل لوجهته التى حاول مرارا أن ينفض عن عقله أمر الذهاب إليها فظل قابعا بسيارته وقت لا بأس به ينتظر خروجها بالشرفة أو رؤيتها بالشارع
فأطلق نهدة عميقة وهو يتمتم بهمس
أنتى فين يا ملاكى
ما كاد يختم عبارته حتى رآها تخرج للشرفة وأقتربت من القفص المعدنى الموضوع به عصفوران صغيران فظلت تضحك وهى تداعبهما كأنهما صديقيها بل وأنها تتحدث معهما كأنهما سيجيبان على ما تقوله
أنه لضړب من الجنون بل من المستحيل أن ذلك العشق الذى حاول تحريمه على شقيقته وجد نفسه غارقا به
ولمن
لفتاة مسلمة ومحجبة لم تكن من عقيدته ولا ديانته ولا يمكن أن يلتقيا طريقهما سويا ولكن منذ أن رآها أول مرة صدفة وهى تطعم العصافير بالشرفة وهو طار صوابه لرؤيتها وكلما حاول إقناع نفسه بأنه يتوهم هذا الحب وأنه لابد من أن يقلع عن التفكير بالأمر يجد نفسه كل ليلة يأتى لهنا حتى يراها صدفة فهو حتى لا يعرف من تكون سوى أن أسمها ياسمين كأنه أراد أن يجعل كل شئ خاص بها مجهول بالنسبة له حتى لا يزداد تعلقه بها
فكيف حدث كل هذا
ظل يسأل نفسه بإلحاح فهو لم يترك معصية إلا وفعلها فهو عابث وفاسق وماجن لم يرى رادع له سوى بعض النصائح من شقيقته حياء ولكن أن ينبض قلبه لفتاة مثلها وهو يتبع ديانة أخرى غير ديانتها و يعلم أنه من المحال إجتماعهما سويا لهو بالأمر العجيب بل سيكون وقعه أشد غرابة إذا سمعه أحد يقول أنه وقع بعشق فتاة مسلمة يجهل من تكون أو أنه هو من أراد جعل الأمر مجهولا له فربما يستطيع قمع ذلك الحب قبل أن يتمكن منه أكثر ويجد أنه من المحال الإقلاع عنه
فعندما كان يشيد بأخلاق حياء كانت صورة تلك الفتاة ترافقها فهما تشبهان بعضهما البعض من حيث البراءة وإرتداء الثياب المحتشمة والحجاب الذى يزيد من بهاء وجهيهما ومن حيث تأثيرهما على الوجدان ولكن لم يكن سيصرح بأن من خصها بأنها تشبه عطر الياسمين هى تلك الفتاة وستكون هى ذنب أخر يضاف لقائمة ذنوبه التى لاحصر لها ولكنها ما أجمله من ذنب ! أن تكون تلك الفتاة هى ذنبه الذى لن يغفر له أبدا
_____________
زرعت غرفتها ذهابا وإيابا وهى تفكر فى وضعها الحالى فولا شك فيه أن ربما راسل سيأتى لغرفتها الآن فميس عادت مع زوجها وأنتهت الجلسة وهو قد أخبرها بشأن مبيته لديها الليلة ولكن كان عرضه أشبه بعرض السلطان الذى يخبر إحدى جواريه بأنها ستكون الليلة من نصيبه فعندما تقنع عقلها بمسايرته بمطلبه حتى تنتهى تلك الليلة يعود عقلها وكبرياءها يصفها بالسخافة بأنها سترضخ له بالأخير وربما سيمارس عليها إحدى خدعه وبعد أن تبدى موافقتها له سيتركها مثلما فعل قبل ذلك عدة مرات فهو صار متمكنا من أن يصل بها لأقصى درجات الأحلام والأمنيات ويتركها تسقط ببئر اليأس بالأخير
ولكن هى من بدأت هذا الأمر معه من البداية ولكن لم يكن بتلك الطريقة التى تؤذى المشاعر وليدة اللحظة العاطفية بينهما
فحكت ذقنها وقالت بتفكير
طب أعمل ايه أنا دلوقتى
لم يدم تفكيرها طويلا إذ وجدت باب غرفتها يفتح ويلج منه راسل بثياب تشبه تلك الثياب التى يمكن أن يرتديها وهو يتنزه أو يتسكع على الشاطئ والتى أقتصرت على سروال قصير يصل لركبتيه وقميص خفيف قام بثنى أكمامه أعلى مرفقيه وترك الأزرار الأولى مفتوحة ربما بشكل سافر وزائد عن اللزوم فهو ربما لم يغلق سوى زران أو ثلاثة فقط من قميصه
فتحت فمها بدهشة وعيناها تقيمه من رأسه لأخمص قدميه فهل رآه أحد وهو يسير هكذا بالمنزل فهو كاشفا عن عضلات صدره الصلب كأنه لاعبا من لاعبى المصارعة
فقالت وعيناها مازالت تتفرس به
أنت ماشى ليه كده فاتح قميصك بالمنظر ده وهو فى حد شافك وأنت كده
أراد زيادة دهشتها أكثر ففتح ما تبقى من أزرار قميصه وهو يقول بعدم إكتراث
تقريبا كل اللى فى البيت ناموا وأنتى مش غريبة يا روحى علشان تشوفينى كده أنتى مراتى ولا تكونيش نسيتى الموضوع ده
رمقته وهى تقول بإبتسامة سخيفة
راسل يا حبيبى أنتى جايب البرود بتاعك ده منين
وضع يديه
متابعة القراءة