روة عشقك من 43-46

موقع أيام نيوز

بنظرة باردة وهو يقول بسخرية 
ماهو أنا لقيت دلوقتى واحدة تانية يا روحى وهحط رأسى على كتفها وأشكيلها همى وهى مش هتقصر فى واجبها بأنها تهون عليا وأديكى شايفة من ساعة إيلين ما رجعت وأنا أحوالى أتغيرت وواحدة بجمالها أظن مش هتلاقى عقبة فى أنها تنسى جوزها نفسه مش بس همومه
نظرت إليه مليا فهى لم تكن عمياء حتى لا تلاحظ التغيير الجذرى الذى حدث بمظهره من طلة جذابة أكثر شبابية عن ذى قبل ولم يقتصر التغيير على مظهره فقط بل وأنه يحاول الآن جعل إيلين البديلة لها فكل غدوة وروحة تكون هى برفقته بل وأنه يبدو عليه أنه أكثر إستمتاعا بممارسة الرياضة وتمارين الإسترخاء التى ربما ساهمت بأن يعود لما كان عليه من صفات البرود واللامبالاة مثلما كان أول مرة قابلته بها كأنه عاد راسل القديم ذو الشخصية الباردة والغير مكترثة
فبإتيانه على ذكر حسن وجمال إيلين أيقنت أن أبواب الچحيم على وشك أن تفتح بوجهها فلم ترد جوابا على ما قاله بل جل ما فعلته أنها دبت الأرض بغيظ وعادت لغرفتها
ولجت الغرفة وسمعت رنين هاتفها ففتحت الهاتف وهى تصرخ دون أن تعى قولها 
سيبووونى فى حالى بقى أنا حياتى باظت هيحصل إيه تاااانى
لم تمنح المتصل فرصة للرد إذ أغلقت الهاتف وألقته من يدها  فخرجت من غرفتها لتبحث عن والد زوجها حتى وجدته بغرفة المعيشة يتحدث مع أحد رجاله فبرؤيته لها صرف الحارس وجعله يغلق الباب خلفه
وما كاد الباب يغلق حتى وجد حياء تدور حول نفسها پجنون وهى تبكى وتصرخ بأن واحد 
إحنا لازم نشوف حل للى بيحصل ده أنا خلاص أعصابى مش مستحملة أكتر من كده دا هيتجوز عليا الأسبوع الجاى
نقر رياض الأرض بعصاه فرد قائلا بهدوء ورصانة 
إهدى يا حياء راسل لا هيتجوز الأسبوع الجاى ولا هيتجوز عليكى
أرتمت على أحد المقاعد ووضعت وجهها بين كفيها وصوت شهقاتها تعلو أكثر فأكثر فقالت بنحيب 
دا مصمم وكمان عايزنى أحضرله حفلة الجواز دا عايز يموتنى بالبطئ أنا مش قادرة أستمر فى اللعبة دى أكتر من كده
تحبى نقوله ونعرفه كل حاجة 
قالها رياض بصوته الرصين وأنتظر إجابتها على إقتراحه
فرفعت وجهها عن يديها وقالت بفزع 
لاء لاء راسل لو عرف مش هيسكت وراسل عصبى يعنى كل حاجة هتتهد أنا لما حكيتلك على كل حاجة وعرفتك حقيقة وضعى كنت مطمنة أنك أنت هتتصرف بحكمة وهتقدر تسيطر على الوضع لحد ما نخلص من الکابوس ده بس أن راسل يعرف باللى حصله واللى كان هيحصله وخصوصا لسجود فده مش يخليه عصبى دا يخليه يتجنن
زفر رياض بخفوت فقال وهو يدير عصاه بين يده 
عارف وحاسس بخۏفك وأن فعلا ممكن عصبية راسل تبوظ الدنيا بس عايزك تطمنى مش هخليه يتجوز عليكى لا دلوقتى ولا بعدين
تركت مكانها وجلست على مقربة من والد زوجها فأطرقت برأسها أرضا وهى تقول بأسف وإعتذار 
أنا عارفة أنه مكنش سهل عليك أنك تعرف أن أهلى الحقيقين هم اللى سببولك الأڈى وأنك خسړت إبنك الكبير وكمان إبنك التانى أتأذى وكان ممكن يروح فيها أنت لو واحد تانى مكنتش رضيت أدخل بيتك ولا تبص فى وشى وخصوصا لما كل ما هتشوفنى هتفتكر اللى حصل
منحها إبتسامة هادئة على الرغم مما يكتنفه من حزن وهم خاصة بعدما هى أخبرته بحقيقة الأمر منذ أول يوم وطأت بقدميها المنزل
فرد قائلا بهدوءه وحكمته المعتادة 
لما جيتى وحكتيلى على كل حاجة يا حياء مش هقولك أن الموضوع كان سهل عليا بس برضه أنتى ملكيش ذنب فى اللى حصل أنتى لا كنتى تعرفى مين أهلك ولا كان ذنبك أنك تلاقيهم هم اللى أذوا جوزك وأهله فأنا مش هأخدك بذنبهم وكفاية أنك بتحبى إبنى وخاېفة علينا كلنا لدرجة أنك كنتى هتضحى بحبك ونفسك علشان تنقذيه
تغشى الحب عينيها وتهدج صوتها وهى تقول بصدق 
أنا أفديه بروحى وأشوفه هو وسجود كويسين وبخير
ولكن عادت مستطردة بغيظ 
بس أنه يتجوز عليا ويعمل عمايله دى يبقى أقتله أحسن ومفيش واحدة تانية تاخده منى
على الرغم مما يحدث بتلك الأونة من أحداث مؤسفة وأخرها عودة ميس من منزل زوجها إلا أنه لم يمنع ضحكته على قول زوجة ولده التى يبدو عليها أنها مهوسة بحب زوجها تكاد غيرتها ټقتلها فهو يراقب أفعال كل قاطنى القصر ويفرض حمايته على كل من حوله وتلك المرة التى خرجت بها حياء من المنزل كان هو الذى مهد لها الطريق للخروج والعودة فهى لا تتحرك خطوة واحدة إلا بعد علمه
فإن كانت علاقته براسل أخذت بالتحسن عن ذى قبل فبعد أن يعلم بشأن الإتفاق بينه وبين حياء على إخفاء الأمر عليه فربما سيعود الوضع بينهما لما كان عليه سابقا وربما يعودان لنقطة الصفر من جديد ولكن الإبقاء عليه هو وعائلته بخير أفضل من أن يخسرهم جميعا دفعة واحدة وبالأخص تلك الصغيرة سجود   والتى باتت تعنى له الكثير فإن كان مقصرا بدلال أبيها وهو صغير فسيحاول تعويض ذلك بها بأن يمنحها كل الحب والدلال
____________
طرق معتصم باب غرفة شقيقه فمنذ أخر محاولة لعمران بأن يجعل ميس تفهم حقيقة الوضع وتعود معه للمنزل وهو حبيس غرفته ولكن اليوم سيذهبان لقصر النعمانى بأمر من مالكه بأن يأتياه من أجل البحث عن حل لتصليح الأمور بين الزوجان المتخاصمان 
فتح عمران الباب وهو على أهبة الإستعداد للذهاب فربت معتصم على كتفه محاولا أن يبث به الأمل على أنهما سيعودان اليوم وقد تم حل الأمور كافة
ولكن ما كاد معتصم يفتح فمه حتى سبقه عمران القول 
يلا بينا يا معتصم عارف أنت عايز تقول إيه
حاول معتصم الابتسام كعادته وهو يقول بهدوء
إن شاء الله خير يا عمران ومراتك هترجع معاك وكل حاجة هتنتهى على خير
إن شاء الله
لم يزد عمران كلمة أخرى فهبطا الدرج سويا ووصلا لمرآب السيارات وأخذ عمران سيارته يجاوره شقيقه فقادها بهدوء خلافا لذلك الخۏف الذى سكنه من إصرار ميس على رفضها لرؤيته أو عودتها معه فعنادها وتصميمها بعدم عودتها لمنزله كان بمقدار شغفها بوجودها قريبة منه
لم ينتبه على حاله إلا عندما وجد نفسه أمام قصر النعمانى فولج بسيارته حتى الباب الداخلى وترجل منها هو ومعتصم و دلفا سويا لغرفة الصالون ووجدا رياض وعاصم بإنتظارهما وأنتظروا مجئ راسل لبدء الجلسة التى كانت أشبه بالجلسات العرفية التى يتم عقدها من أجل التصالح والتسامح بين المتخاصمين
فبالطابق الثانى كان راسل يتهيأ للنزول إليهم رابطة عنق أنيقة تتماشى مع حلته الرمادية مثالا للرجولة والوسامة والهيبة هكذا كانت هيئته للناظرين مشط خصيلاته الرطبة ووضع عطره الثمين وخرج من غرفته وجد باب غرفتها مواربا تطل برأسها من فتحته الضيقة لعلها تراه أثناء هبوطه الدرج
ولكن إصطدمت عيناها بساقيه بعد وقوفه أمامها واضعا يده بجيبى بنطاله فرفعت عيناها ورأته يطل عليها بإبتسامة من فعلتها
فخرج صوته هادئا وهو متسائلا
أنتى بتعملى إيه يا إيلين
حمحمت إيلين وإعتدلت بوقفتها وفتحت الباب على مصراعيه وهى تقول بإبتسامة وحماس 
كان نفسى أشوفك وأنت نازل تقعد مع جدو رياض علشان الجلسات العرفية اللى بتعملوها دى
رفع حاجبه الأيسر قائلا بحزم 
طب يلا أدخلى أوضتك وحسك عينك تعملى عمايلك دى وألاقيكى داخلة علينا الصالون علشان تقعدى معانا
قهقهت إيلين من تحذيره لها فوضعت يدها على فمها وقالت
بمۏت فى بتقولوها إيه أه حمشنتك  لاء متخافش يا حبيبى مش هاجى مع ان ھموت وأشوف خطيبى حبيبى والكل عامله ألف حساب فى القاعدة
تبسم وحرك رأسه بيأس من أفعالها فجعلها تغلق الباب وتستمع لأمره فأكمل سيره ولكن توقفت قدماه فجأة أمام تلك الغرفة الثانية فعلى حين غرة فتحت حياء الباب فظل كل منهما ينظر للأخر بصمت
أراد إكمال سيره ولكنها إستوقفته بقولها 
كانت عايزة أتكلم معاك فى موضوع مهم
إستدار برأسه قائلا ببرود من خلف منكبه العريض
خير كنتى عيزانى فإيه مظنش فى مواضيع مهمة بينا يا حياء
عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت ببرود يماثل بروده 
كنت عايزة أقولك أن هنزل الشغل من بكرة لأن مش هفضل قاعدة فى القصر ده وأنا شيفاك أنت وهى قدام عينيا وكمان هى مش مقصرة فى الدلع عليك خلاص معدتى بقتى بتقلب من شوفتكم مع بعض
إستدار لها بكامل جسده وخطى خطوتين تجاهها ففضلت الابتعاد عن مرماه ولكن حظها السيئ جعلها تصطدم بالجدار خلفها
حاصرها بالزاوية وأدنى رأسه منها وهو يقول بهمس 
موجوعة يا حياء حاسة أن قلبك بيوجعك أوى ومفكرتيش فى اللحظة دى ليه وإحنا الاتنين بقينا قصاد بعض كل واحد عايز يجرح التانى أنا قولتهالك قبل كده لو قلبى أتكسر ھيموت يا حياء وأنتى كسرتينى فى عز وجعى وشدتى يبقى ملكيش حق تلومينى على اللى بعمله
لا حساب للزمن ولا للمكان كأن العالم أصبح خاليا فجأة إلا من وجوده قريبا منها عيناها تكاد تلتهم وجهه من نظراتها المشتاقة إليه ولكن لا فلتنتهى أنفاسها خيرا من أن يعلم أنها تشتاقه
فأبتعد عنها ليهبط الدرج ولكنه عاد ينظر إليها من جديد قائلا بما يشبه الأمر
أه نسيت أقولك أن النهاردة هبات فى أوضتك أصل الصراحة مليش مزاج أنام فى أوضتى لوحدى فعلى ما أخلص القاعدة تحت أرجع ألاقيكى جاهزة يا مراتى يا حرم راسل النعمانى قصدى يا مدام حياء أحسن تكون كلمة حرم راسل النعمانى مضيقاكى
لا تشعر هى بهويتها إلا إذا صرح هو بترافق كنيته مع إسمها حتى وإن كان يتلفظ بها من أجل إغاظتها وأن يمارس معها إحدى ألاعيبه اللفظية المنهكة للأعصاب
فمارست كيد حواء وهى تجيبه 
وأنا إيه اللى يضايقنى يا حبيبى فى كده متعرفش فايدة إسم النعمانى إيه ساعات بيفتحلك الأبواب المقفولة
رفع ذقنها بطرف سبابته قائلا بدهاء هو الآخر
طب طالما حابة وجود إسم النعمانى مع إسمك فحاولى بقى تبقى مطيعة وتسمعى الكلام لأن مش حابب الليلة دى إن إحنا نتخانق لاء عايزها ليلة محصلتش يا روحى
تركها وهبط الدرج ببطئ ويعود وينظر لها من وقت لأخر وهو يبتسم تلك الإبتسامة التى إن لم تكن سمجة فهى إبتسامة من ينتظر لقاءها على أحر من الجمر
ولكن قبل أن تعود لغرفتها رآت إيلين تخرج من غرفتها ويبدو عليها أنها بطريقها للخروج من المنزل وهذا ما كان إذ نادت راسل قبل دخوله غرفة الصالون وأخبرته أنها خارجة من القصر لأجل قضاء أمر هام خاص بزفافهما الوشيك فمنحها موافقته وإصطحب
تم نسخ الرابط