روة عشقك من 43-46

موقع أيام نيوز

نعمل شوبينج سوا الصراحة القصر عند جدك بقى زحمة بعد ما كان مفيش غيرى أنا وهو وعاصم دلوقتى بقى الحبايب كتير
حكت ميس طرف ذقنها بخفة فهى تعلم مدى حب والدتها الشديد للهدوء وأنها دائما كانت محبة لكونها هى سيدة قصر النعمانى ولكن الآن أصبح القصر طبقا للأعراف السائدة بأن سيدته تكون زوجة مالك القصر وعلى الرغم من أن جدها هو المالك إلا أن راسل متزوج الآن وله زوجة وهو الأبن المتبقى له على قيد الحياة وليس مثل والدتها أرملة ولده الكبير فالوحيدة التى يحق لها إستلام زمام أمور القصر هى حياء مثلما هى زوجة عمران وأستلمت مهامها الخاصة بإدارة شئون المنزل
قالت ميس وهى تحاول الابتسام لتخفف من ضيق والدتها الذى لم تستطيع إخفاءه 
بس بالذمة يا ماما مش عاملين حس للقصر وخصوصا سجود بشقاوتها
زفرت سوزانا وقالت بخفوت 
أهى سجود دلوقتى واكلة عقل جدك خالص تقريبا مبقاش شايف حد غيرها تقريبا نسينى وخالك مشغول مع مراته وراسل ومراته وإيلين وخناقاتهم مع بعض يمكن الوحيدة اللى يعنى بتكلم معاها هى وفاء خالة راسل بس برضه بتخرج الصبح تروح المحل بتاعها وترجع بالليل بقى معظم النهار قاعدة فى أوضتى فقولت أجيلك نخرج نغير جو شوية
أنحنت ميس للأمام وربتت على ساق والدتها وقالت بتفهم 
ماما يا حبيبتى مش عيزاكى تزعلى من جدو أنتى أكتر واحدة عارفة هو بيحبك أنتى وخالو عاصم قد إيه دا تقريبا كان بيحبكم أكتر من إبنه راسل
تشابك كفى سوزانا وقالت بنهدة عميقة
أديكى قولتيلها كان يعنى دلوقتى الوضع أتغير
وضعت ميس يدها على كفى والدتها المضمومين وقالت برصانة 
ماما راسل وسجود من حقهم برضه أنهم يحسوا بحب جدو ليهم بس مش معنى كده أنه هو خلاص نسيكى خلى بس كده أى حاجة تمسك وهو هيقلب الدنيا فوقانى تحتانى علشان خاطرك وخليكى واثقة فى معزتك وغلاوتك عند جدو أنتى قبل ما تكونى مرات إبنه إنتى بنت أخوه وهو اللى مربيكى زى ما دايما كنتى تقوليلى
هزت سوزانا رأسها وهى توافق إبنتها الرأى فبعد أن أنتهت ميس من فطورها أبدلت ثيابها وخرجتا للتسوق وبعد التجول عدة ساعات فى المتاجر عادت كل منهما لمنزلها فذهبت ميس بسيارتها للمرآب الخاص بها وترجلت منها وحملت ما قامت بشراءه ودلفت للمنزل وصعدت لغرفتها ولجت للداخل وقبل أن تضغط زر الإنارة سمعت صوت جمدها بمكانها
إذ هتف بها عمران وهو يضغط على زر الإنارة الجانبية للفراش 
حمد الله على السلامة يا مدام مش كنتى تعرفينى أنك خرجتى من البيت ولا هو خلاص مبقاش ليكى حاكم
ألقت الحقائب من يدها پعنف وأضاءت المصابيح الكهربائية بالغرفة فصاحت بصوتها الغاضب 
إيه ملكيش حاكم دى كمان حاسب على كلامك يا عمران أنت فاهم مش أنا اللى يتقالها كده ماشى يا ابن الزناتى
قفز عمران من على الفراش وإستقام بوقفته هل هى مازالت تملك ذلك الكبرياء اللعېن والذى يجعلها تتحداه وتناطحه بالحديث 
ولكن إن صبر يوم أو بضعة أيام فذلك لن يعطيها الحق بأن تظن أنه خضع لأفعالها فهى بذلك لا تعرفه ولا تعلم ماذا بإمكانه أن يفعل 
وضع يديه بخصره متأهبا لكل حركة منها فرد قائلا ببرود
وأنتى على ذمة إبن الزناتى اللى لازم مراته تاخد إذنه قبل خروجها وإن كنتى عايشة كده فى بيت أهلك فهنا يا حبيبتى بيت جوزك
عقدت ذراعيها وتبسمت بسخرية وأشاحت بوجهها عنه فطاحت بصوابه لفعلتها الهازئة حتى وإن لم ترد على ما قاله ولكن يكفى تلك الإبتسامة الساخرة التى زينت ثغرها الوردى
أقترب منها قابضا على ذراعيها وهز جسدها صارخا بوجهها 
معناها إيه إبتسامتك دى مش عاجبك كلامى يا ميس ردى عليا
تبا لتلك الشرارة المنطلقة من أصابعه الغاضبة والقابضة على ذراعيها والتى أنطلقت بأوردتها كالسم الزعاف فهل هى أتخذت حيطتها وحذرها بالأيام الماضية لتأتى الآن ويتسرب الضعف لأوصالها ولكن لا فهى لن تتركه يشعر بإنتصاره والذى بدأت ترى بوادره على وجهه من إسترخاء قسمات وجهه وتلك الإبتسامة التى تلوح على شفتيه القاسيتين والتى أختبرت كيف يكون عقابهما لعنادها
فبكل ما أوتيت من قوة نفضت يديه عنها بل لم تكتفى بإبتعاده هكذا إذ أشارت تجاه الباب وهى تقول بإصرار 
أتفضل أطلع برا أخرج برا يا عمران ومتحاولش تقرب منى تانى فاهم
أتسعت حدقتيه وهو يراها تحاول صرفه بتلك الطريقة المهينة والتى لن يقبلها منها أو من غيرها فأجابها بدون أن يعى ما يقول 
أنتى مفكرة نفسك إيه أنتى فوقى لنفسك إذا كنتى بنت النعمانى فأنا إبن الزناتى وإن كنت سايبك تعملى اللى عملتيه فده علشان بس بحبك لكن أنك تزيدى فيها ده اللى مرفوض أنتى فاهمة أنا بإمكانى كمان ساعة واحدة بس يكون على ذمتى واحدة غيرك وتقولى يا سيدى يا بنت النعمانى لأن مش أنا اللى أسيب الحب يذل فيها لاء يبقى لسه معرفتيش مين عمران الزناتى
قال ما لديه وخرج من الغرفة فظلت ميس مكانها تقف مشدوهة مما سمعته منه كانت تظن أنه سيحاول أن يستمليها إليه ثانية ويستميت بالحصول على رضاها ولكن جاءت النتائج مخيبة لأمالها فبات يهددها بإن لم تضع حد لأفعالها معه سيقوم بإستبدالها بأخرى كأنها تمثال سأم منه وسيحاول شراء أخر ليبهج نفسه برؤياه فكم هو عنيد ولكن هى الأخرى لم تكن بأقل منه عناد فهى تريد أن ترى ماذا سيفعل فلو فكر مجرد تفكير بأن يفعل ذلك ستحرمه من وجودها وليس هى وحسب ولكن من تلك النبتة التى ربما بدأت تنبت بأحشاءها والتى ستتيقن من وجودها بوقت قريب جدا 
_____________
يعلم أن ما يفعله لهو الخطأ بعينه ولكنه لم يستطع السيطرة على أفكاره الثائرة ورجفات قلبه التى إن أنذرت بشئ تنذر بأن نهايته قد أوشكت على الإقتراب فما كان من أمره بتشديد أوامره لعقله وقلبه بأن يلتزما بذلك الوعد والعهد الذى قطعه على نفسه من أنه لن يحاول الذهاب لرؤيتها أو معرفة شئ خاص بها صار الآن بطى النسيان والتجاهل فالأمر الذى بدأ بمعرفة إسمها أصبح الآن يعلم أين تذهب وماذا تفعل فبعد علمه بأنها تعمل معيدة بكلية الفنون التطبيقية وأنها تعمل بإحدى المكاتب الخاصة بالديكورات ذهب للمكتب بحجة أنه يريد مهندس كفء من أجل تجهيز مكتبه الذى ينوى إفتتاحه للعمل بالإسكندرية وأن يتم نقل جزء من أعماله من صقلية لهنا
ولج المكتب وحمحم بصوت منخفض قائلا 
لو سمحتى يا أنسة
إلتفتت ياسمين تجاه الصوت فوجدت ديفيد يقف قريبا من الباب بالبداية عقدت حاجبيها بدهشة من رؤية ذلك الشاب الذى يحمل ملامح أوروبية صرفة تمثلت بزرقاوتيه وشعره الأشقر وملامح وجهه الوسيمة فظنت أنه رجل أوروبى ولكنها عادت وتذكرت أنها إلتفتت إليه بعد محادثته لها باللغة العربية وباللهجة المصرية أيضا
فردت ياسمين قائلة ببحة صوتها الذى يشبه الهديل 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيوة يا أفندم
حك ديفيد بإصبعه خلف أذنه اليمنى بعد سماعه لها ترد بتحية الإسلام وهو لم يلقيها عليها بالأساس فحاول تجاوز الأمر وهو يبتسم إبتسامة صافية 
كنت عايز أقابل المهندس صاحب المكتب علشان كنت عايز مهندس ديكور لأن ناوى أفتح مكتب خاص بالأعمال البحرية وعايز حد يجهزيهولى فسمعت أن المكتب هنا فيه مهندسين كويسين
ردت ياسمين برقة 
تشرفنا يا أفندم أتفضل أقعد
أقترب ديفيد من مكان وقوفها فكان بجانبها يفوقها طولا ببضع سنتيمترات فمرت بجانبه لتأخذ مكانها خلف مكتبها الصغير ليملى عليها ما يريده أسدل جفنيه على زرقاوتيه يأخذ نفسا عميقا كأنها نسمة هواء لطيفة مرت من جواره وأراد ترطيب رئتيه بنسيمها
جلست ياسمين خلف المكتب ووضعت نظارة طبية على بنيتيها الوديعتين وأخذت قلما ودفتر صغير للتدوين ورفعت رأسها وجدته مازال واقفا مكانه فنقرت بالقلم على سطح المكتب لجذب إنتباهه ولكن ظل على حاله إلى أن هتفت به بهدوء 
يا أفندم أتفضل أقعد واقف ليه وقوليلى على طلباتك بس أتشرف بالإسم الأول
جلس ديفيد حيث أشارت وعندما هم بفتح فمه ليخبرها بإسمه الحقيقى عاد وأغلقه ثانية يفكر فى إخبارها بإسم أخر حتى لا تشعر بالنفور منه كونه شاب يحمل إسم أجنبى حتى وإن كانت جذوره مصرية فلو أخبرها إسمه كاملا ربما تستطيع التكهن بهويته فبلمحة خاطفة عاد وتذكر أن أثناء مجيئه لهنا سمع إحدى السيدات تنادى صغيرها بإسم تميم فهو كأنه نسى الأسماء كلها فجأة ولم يعد يتذكر سوى هذا الإسم
فحمحم قائلا بهدوء 
إسمى تميم موسى
هكذا لن يساورها الشك حياله فهو أعطاها إسما غير إسمه الحقيقى ولا يعلم أى شيطان وسوس له لفعل ذلك فهو بدأ السير بدرب الكذب مبكرا
دونت هى إسمه أعلى الورقة وهى تقول بتهذيب 
تشرفنا يا أستاذ تميم قولى طلبات حضرتك إيه
كم يشعر بحړق تلك الكلمات لجوفه ولسانه وهو يريد أن يجيبها بأنه لايريد شئ سواها هى ولكن لا فليكن أشد حذرا بالحديث معها
فرفع ذراعه وأسنده لحافة مكتبها وهو يقول بود 
زى ما قولتلك أنا ناوى أفتح مكتب للأعمال البحرية الخاصة بالمينا كنت عايز الديكورات حاجة شيك جدا وكويسة بس فى نفس الوقت عملية ومريحة
دونت باقى حديثه وقالت وهى تنظر بالورقة المدونة 
تمام حضرتك فهمت قصدك دلوقتى عايزة عنوان المكتب وتقولى عايز تستلمه فى مدة زمنية قد ايه
قبل أن يجيبها على أسألتها بادر هو بسؤاله الملح 
هو مين المهندس اللى هيشرف على الشغل
رفعت وجهها وتبسمت ببشاشة وهى تقول
أنا حضرتك اللى هشرف على الشغل وأتمنى إن شاء الله يعجبك ومش عيزاك تقلق خالص فى أقرب فرصة هتستلم مكتبك زى ما أنت عايز
لو أنتى اللى هتعمليه خليكى براحتك على الاخر مش عايزه يخلص
قالها ديفيد بدون وعى ولكنه أنتبه على ذلة لسانه عندما وجدها تهتف به بشئ من الخشونة 
أفندم حضرتك بتقول إيه
أبدى إعتذاره على الفور قائلا بأسف 
أنا أسف مش قصدى حاجة كل اللى أقصده أنك تتمى الشغل براحتك
رمقته ياسمين بإستغراب ولكن قبل أن تعلن عن قبولها أو رفضها لإعتذاره سمعت رنين هاتفها فإبتسمت تلقائيا ورفعته عن المكتب واضعة إياه على أذنها قائلة بإبتسامة حب 
السلام عليكم يا حبيبى لاء خلاص شوية وهخلص شغلى مش هتأخر عليك سلام
أنهت المكالمة وعندما عادت تنظر لديفيد وجدته ينظر لها بشك وإتهام بل أنه لم يحجم لسانه وهو يقول پغضب 
هو مين ده اللى حبيبك وكنتى بتكلمى مين
فغرت ياسمين فاها ورفعت حاجبيها من هجومه
تم نسخ الرابط