روة عشقك من 43-46

موقع أيام نيوز

حاجبيها بتعبير الدهشة عما يفعل هنا بهذا الوقت 
بادرت هى بسؤاله عن سبب وقوفه هكذا وهى تقترب منه 
فى إيه وواقف هنا ليه كده فى حاجة 
حرك رأسه پعنف نافيا أنه يريد منها شئ وربما لم يفعل ذلك إلا لينفض عن رأسه تلك الأفكار التى تراود عقله بأن يراودها هى عن نفسها 
لاء مش عايز حاجة يا هند أنا سمعت صوت ومكنتش أعرف أن دى أوضتك فأفتكرت أن فى حاجة
ردت قائلة وهى تشير بيدها لمدخل غرفة الثياب 
أه دا فى مراية أنكسرت فى الدريسنج روم وجايز هو ده الصوت اللى وصلك سورى لو كنت قلقتك من النوم
تبا له ولكل ما أعتراه بتلك اللحظة فهل هو مراهقا رآى صورة لممثلة جذابة فأراد الحصول عليها ولكنه ليس مراهق بل هو رجل بالغ وبإمكانه تفسير تلك العواطف التى عادت تزوره ثانية بشأنها
مسد بيده على خصيلاته الرطبة وهو يغمض عينيه 
لاء مكنتش نمت كان عندى شوية صداع
أقتربت منه أكثر وسألته بإهتمام 
عندك صداع ثوانى هجبلك برشام مسكن
قبل أن تبتعد تحدث قائلا برفض 
لاء أنا أخدت من شوية مسكن وشوية كده والصداع هيروح متقلقيش نفسك أنتى
أبتعد عن الباب وظن أنها ستعود لغرفتها ولكن وجدها تقطع المسافة الفاصلة بينهما ووقفت بجانبه عندما عاد مستندا بكفيه على السور فأربكته برائحة عطرها ونعومة صوتها وهى تسأله بتوتر 
هو أنت خلاص كلمت البنت اللى قولت أنك جاى علشان تخطبها أصل من ساعتها مشوفتكش ومعرفش حتى موضوع طلاقنا عملت فيه إيه
أماء برأسه دون محاولة منه أن يقول شيئا فأزدردت لعابها وقالت بتوجس 
وكان رأيها إيه أكيد وافقت لأن اللى تعرفك يا كرم تبقى محظوظة لو هى بقت مراتك
نظر إليها رافعا حاجبه قائلا بدهشة وسخرية 
يا سلام ليه يعنى دا على أساس أن واحد محصلتش يعنى ولا فى منى إتنين فى البلد بس هى موافقتش بيا ولا حاجة وخصوصا لما عرفت أن أنا متجوز
على الأقل فى عينيا أنا أنت فعلا مفيش منك إتنين يا كرم
قالت هند بصوت متهدج وأنتفض قلبها بصدرها أشبه بطائر تم ذبحه وترك يرفرف بجانحيه حتى الرمق الأخير
حط بكفه العريض على يدها التى وضعتها على السور فشعرت كأنه تم سحب الهواء من رئتيها وفتحت فمها الصغير لتطلق تلك النهدات الحارة العالقة بصدرها من بين شفتيها اللتان كانت تشعر بأنهما ستنزفان دما من قضمها لهما بعدما قالت عبارتها
معقولة للدرجة دى حبتينى يا هند
قال كرم متسائلا ومتلهفا لسماعها منه ثانية فالمرة الأولى لم يمهل نفسه الوقت الكافى ليستشعر صدق قولها ولكن تلك المرة سيتمعن بتفكيره فى الأمر فهو لن يستطيع أن يعاند قلبه أكثر من هذا وإن كانت حقا تحبه وهو مازال مغرما بها فسيحاول إعطاءها فرصة ثانية
أطرقت هند برأسها أرضا وهى تقول بخفوت 
أوى أوى يا كرم أنا كنت عمية عن أن أشوف معدنك الحقيقى وأنك أفضل مليون مرة من أى واحد من الوسط اللى أنا عايشة فيه بس الفترة اللى قعدتها معاك عرفت قد إيه أنت راجل بمعنى الكلمة على الرغم من الخناقات اللى كانت بتحصل بنا وكنا....
كادت تشعر بذوبان عظامها من شدة ذلك الشعور بالخجل والذى لا تعلم من أين جاءها بتلك اللحظة ولكن إستطاعت تفسير ذلك بتذكرها لتلك المشادات الكلامية بينهما والتى كانت تنتهى بعناق عاصف من جانبه
أبتعد عن السور وأخذ يديها بين كفيه قائلا بحذر
لو أنتى فعلا بتحبينى وهتكونى راضية تعيشى معايا فى المستوى اللى أنا عايش فيه وتستحملى ظروفى أنا حابب نكمل حياتنا مع بعض لكن لو حاسة أن ده مجرد زهوة أو نزوة وبعد كده ممكن تفوقى منها فلازم تاخدى وقتك وتفكرى علشان حتى أنتى متتعبيش فى حياتك معايا
إتسعت عيناها قليلا وقالت بعدم إستيعاب 
يعنى أنت سامحتنى حتى على الغلطة اللى حصلت يا كرم
أرادت معرفة صدق مسامحته لها فهى حتى الآن لم تخبره بشأن أنها مازالت فتاة عذراء وأن الأمر برمته تم بتدبير شيطانى وتم إيقاعها بفخ دنئ ولكنها وجدته يبادر بشأن مسامحتها على الرغم من جهله بحقيقة الأمر
إستنشق القدر الكافى من الهواء وعاد يزفره ببطئ للتخلص من توتره فإن شق عليه أن يقول ما لديه فلابد من أن يجعلها تفهم حقيقة وضعه وتفكيره بهذا الشأن خاصة
فأجابها بهدوء وروية 
صدقينى يا هند مش من السهل أن أنسى الموضوع وخصوصا أن لما تكون البنت اللى فضلت عمرى كله أحبها وأتمنتها يكون فى حد قبلى لمسها وبالطريقة دى فالحړب بين قلبى وعقلى مش هتهدا إلا لما أحاول أوزن الأمور كويس حتى لما رجعت وقولت هخطب واحدة تانية كنت عايز أهرب من كتر التفكير وبين رغبتى فى أن أسامحك أو أبعد عنك بس حتى دى فشلت فيها لما لاقيت البنت فهمت أن أنا لسه بحبك وواجهتنى بحقيقة الوضع اللى كنا هنبقى فيه لو الموضوع تم فعلشان كده  هحاول أدى حياتنا مع بعض فرصة تانية ويمكن الأيام تقدر تنسينا المر اللى فات فهل أنتى موافقة على كلامى ولو موافقة هنستنى باباكى يخرج من المستشفى بالسلامة وهطلب منه أنك تسافرى معايا الأقصر وتكونى برضه أخدتى وقتك فى التفكير
سكتت هند لهنيهة قبل أن تهز رأسها بدليل الموافقة فإن كان راغبا فى إكمال حياتهما الزوجية سويا بدون علمه بحقيقة أمرها فهى ستجعله يكتشف الأمر بنفسه فإبتسمت لا إراديا عندما طاف بمخيلتها كيف ستكون ردة فعله حينها 
وجدها تشد بأناملها على يديه التى تحتضن كفيها ووجد إبتسامة هادئة تزين محياها ولا يعلم علام هى تبتسم فأرادت زيادة حيرته وأن تربكه أكثر بأن سحبت يديها من بين كفيه ووضعتهما على كتفيه كأنها شعلة من ڼار كادت ټحرق جلده من أسفل قميصه بدون رحمة فقبل أن يطاوع وساوسه بأن يعانقها فر هاربا لغرفته ورآى أنه من الأفضل أن ينتظر حتى تكون معه وبمكانهما الخاص وليس أن يتمم زواجه منها هنا ببيت أبيها فالوقت والمكان ليسا ملائمان حسب معتقده
____________
بحثت عن الصغيرة بغرفتها وبكل الغرف التى يمكن أن تتواجد بها ولكنها لم تعثر لها على أثر فكرت بالذهاب لغرفة راسل فربما هى هناك الآن فخرجت من غرفتها وسارت بالممر المؤدى لتلك الغرفة الفارهة التى يقيم بها راسل ولكن بوصولها أمام الباب خشيت أن تطرقه وتراه يخرج إليها
كلما رفعت يدها وتقترب بها من الباب تعود وتسحبها سريعا ففكرت أن تعيد أدراجها لغرفتها وأن الصغيرة لابد لها من أن تعود إليها
لاء يا راسل بس بقى 
أخترقت تلك الجملة مسامعها مع صوت ضحكات عالية فذلك الصوت هو صوت إيلين
قبل أن تبتعد خطوة أنفتح باب غرفة راسل ورآت إيلين تخرج راكضة وهى تضحك فأصطدمت بها وكادت تسقطها أرضا لولا حفاظها على توازنها بأن تشبثت بجانب الدرج
أبتعدت عنها إيلين وهى تعتذر بصوتها الناعم 
أوه سورى أسفة مشوفتكيش
أنتوا كنتوا بتعملوا إيه جوا وإيه اللى دخلك أوضة راسل أساسا 
تساءلت حياء وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها كأنها تحكم سيطرتها عليهما قبل أن تعمل على جذب شعر إيلين وعيناها تبحث عنه فهو لم يكلف نفسه عناء أن يخرج إليهما ويعلم ما يدور بينهما أمام غرفته
ردت إيلين وهى تطوف بعيناها على محيا حياء 
والله أنا حرة ثم دى هتبقى أوضتى أنا وراسل يعنى أدخل أخرج ملكيش فيه
فكت حياء عقدة ذراعيها وقبضت على ذراعى إيلين بقسۏة وهى تصيح بوجهها 
هو إيه اللى مليش فيه ده جوزى فاهمة يعنى إيه جوزى
دفعتها إيلين عنها فذراعيها بدأتا تؤلمانها من غرز حياء لأضافرها بلحمها فصړخت بوجهها هى الأخرى
وهيبقى جوزى أنا كمان ومتنسيش أن أنا أصلا أول حب فى حياته مسمعتيش عن جملة وما الحب إلا للحبيب الاول
تبسمت حياء قائلة بسخرية 
بس مش هتقدرى تخليه يحبك زى ما بيحبنى أنسى يا إيلين
ألتوى ثغر إيلين بإبتسامة جانبية فأحنت رأسها وأقتربت من أذن حياء قائلة بهمس 
ولما هو بيحبك أوى كده رافض يقرب منك ليه متفتكريش أن معرفتش أنك روحتيله أوضته وحاولتى تخليه يسامحك وفشلتى وخرجتى زى ما دخلتى
خرج راسل من الغرفة قبل أن تهم حياء بالرد عليها فناولها هاتفها وهو يقول باسما
نسيتى تليفونك يا مچنونة جوا وفى حد بيرن عليكى
ضحكت إيلين وهى تقول برقة 
ميرسى يا حبيبى هنزل بقى أجبلك القهوة بتاعتك
أخذت الهاتف ووضعته بجيب بنطالها وهبطت الدرج تابعها بإبتسامة وهى تهبط الدرج فتعمد ألا ينظر لحياء ولكن عندما أراد العودة لغرفته قبضت حياء على مرفقه وجعلته يقف مكانه
فنظر ليدها الممسكة بذراعه وسرعان ما حدق بوجهها وأنتظر أن تقول ما لديها فأختلج صوتها وهى تقول بصعوبة 
أنتوا خلاص هتتجوزوا الأسبوع الجاى
أماء راسل برأسه قائلا ببرود
أظن أنك عرفتى ميعاد الفرح مش أنتى اللى هتنظمى حفلة الجواز زى ما عملتى حفلة الخطوبة 
أشارت حياء لنفسها وهى تقول پصدمة 
أنا ! عايزنى كمان أنظملكم حفلة الجواز
وضع يديه بجيبى سرواله البيتى وهو يقول بتهكم
وفيها إيه مش هتاخدى فلوس قصاد كده ومټخافيش المرة دى هديكى فلوس أكتر من اللى أخدتيها المرة اللى فاتت دلوقتى بقى عندى فلوس متتعدش وأكيد مش هبخل على حفل جوازى اللى أكيد هيكون أسطورى طالما العريس والعروسة من عيلة النعمانى يعنى كمان هحقق أمنية والدى اللى كان دايما فى كل مرة أتجوز فيها يقولى إزاى تتجوز واحدة مش من عيلتك فأكيد المرة دى هيكون مبسوط وزى ما بيقولوا التالتة تابتة
عادت تعقد ذراعيها بإحكام كحركة دفاعية حتى لا تجد نفسها تقبض بيديها على عنقه فهى تعلم أن كل ما يفعله ويقوله لا يريد به سوى أن يزيد من نيران غيرتها والشعور بفداحة أفعالها
فإبتسمت قائلة بسخافة 
يا سلام حسيت فجأة كده بأنك الإبن البار واللى عايز ينفذ رغبة باباه قلبك حنين أوى يا دكتور دا على أساس أن أنا معرفش اللى فيها وأن ده....
رفعت يدها تشير لكتفها الأيمن وعادت تكمل حديثها 
ياما حطيت رأسك عليه وأنت بتشكيلى من وجعك واللى حصلك وإن علاقتك أنت وباباك  أنا عارفة حقيقتها شوف واحدة تانية تضحك عليها بكلامك ده يا راسل لأن زى ما قولتلك أنا الوحيدة اللى أنت كنت قدامها زى الكتاب المفتوح كنت بتبقى زى البيبى اللى فى حضڼ مامته وبيحكلها عن كل اللى مضايقه وواجعه وميرتحش إلا لما هى تهديه وتطمنه أنها جمبه
إستند بكتفه على إطار الباب ورمقها
تم نسخ الرابط