رواية الاقتباس القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

اية يا بني هو انا اي حد
امسك الهاتف يبعث رسالة نصية قصيرة علي احد مواقع التواصل ل مسك كاتبا بها 
_ لسة قدامك كتير يا حبيبي
ترك الهاتف علي وحدة الادراج حينما نطق مديح ب تهكم 
_ هو انت فاكر ان مسك هتخلص الوقتي يا هارون لو متأخرتش ساعتين تلاتة متكونش عروسة
نفي هارون ب رأسه و رد واثقا 
_ احنا متفقين تخلص بدري عشان الفوتوسيشن
ل يأتي رد مسك عليه ب رسالة نصية تكتب 
_ لسة هعمل الحجاب يا حبيبي و هلبس الفستان
تأفف هارون و هو ينظر الي رسالتها قائلا ل مديح ب ضيق 
_ عندك حق لسة طرحة و فستان دي فيها ساعتين اومال بتعمل اية كل دا دي رايحة الفندق من ١٠ الصبح
ابتسم مديح ب سماجة و تحدث ب هدوء 
_ اكيد الفوتوجرافر بيصورهم بعد كل خطوة
الټفت اليه هارون ب كامل جسده و صاح به غاضبا من ان يكون يعلم ب شئ كهذا و لا يخبره حتي يهدم هذا الفندق فوق رأسهم 
_ انت هتستعبط و لا اية مسك محجبة و اكيد هتكون قاعدة براحتها هيكون معاها فوتوجرافر جوا الاوضة لية
رفع مديح كتفيه بلامبالاه و اجابه ب برود استفز هارون اكثر 
_ عادي دلوقتي الكل كدا حتي لو محجبة المصور بيصورها عشان تبقي ذكري
و ب ڠضب ازاحه هارون من امامه ب قوة و خرج من المنزل دون الالتفات الي مديح او والدته التي تنادي ب أسمه ابدا بل تقدم من سيارته و كاد ان يفتح الباب حتي اوقفه مديح الذي يلهث من ركضه خلف صديقه قائلا 
_ يا بني بهزر معاك انت بردو فاكر اني هبقي هادي و عادي عندي و في حد في الاوضة عندهم
ثم تحدث ب صوت منخفض ل نفسه 
_ و انا عارف ريم المتخلفة ممكن تنسي نص هدومها عادي
ازاحه هارون من جديد عن باب السيارة و تحدث ب حدة 
_ انا هروح اشوف ب نفسي مش انت اللي ولعتها تعالي ب تاكس بقي
و قبل ان يصعد هارون الي سيارته اسرع مديح ل يصعد الي المقعد المجاور للسائق قائلا 
_ انا لسة هدور علي تاكسي اطلع
زفر هارون ب قوة و صعد الي السيارة يقود سريعا نحو الفندق ف هذا الغبي صديقه اشعل غضبه رغم ثقته الكبيرة ب مسك الا ان من الممكن ان تكون ريم عبثت ب تفكيرها ف هو يعلم ان ريم تتبع الطباع الاحدث الوقت ب وقته
يخطو هارون ب خطوات سريعة ب الممر المؤدي ل غرفة مسك و خلفه مديح يحاول ان يهدئ منه قليلا لكنه لم يرد عليه انما توقف امام الغرفة و طرق علي الباب ب قوة عدة مرات و انتظر حتي فتحت ريم الباب قليلا و اخرجت رأسها ل تري من يطرق علي الباب لكن اعينها قد اتسعت ب دهشة ل وجود مديح و هارون ل تخرج من الغرفة تقف امامهم ب فستانها الاحمر الڼاري الذي لاق بها كثيرا المرتسم علي جسدها طويل ذات اكمام شفافة و شعرها التي تركته منسدل علي ظهرها و وجهها الذي يزينه بعض مساحيق التجميل التي زادتها جمال ل تنظر بينهم متحدثة 
_ اية اللي جابكم الوقتي لسة بدري مسك مخلصتش
حاول هارون النظر الي داخل الغرفة متسائلا 
_ مين معاكم جوا
عقدت ريم حاجبيها ب تعجب ل ذلك السؤال و اجابته ب هدوء 
_ هيكون مين يعني البنت الميكب ارتيست و البنت اللي هتلف الطرحة ل مسك
عقدت ذراعيها امام صدرها و رفع حاجبها الايمن الي الاعلي و نظرت نحو مديح متسائلة ب حدة 
_ هو المفروض يكون معانا مين يا مديح 
رفع الاخر يده الي الاعلي متحدثا ب براءة 
_ انا مقولتش حاجة يا حبيبتي
نظر هارون ب غيظ نحوه ف هو قد اغضبه و اثار غيرته علي زوجته الحبيبة ب هذا اليوم المميز ب النسبة له ل يشير نحوه و تحدث الي ريم قائلا 
_ الاستاذ فهمني انكم ممكن تكونوا جبته الفوتوجرافر الاوضة يصوركم
صاحت ريم به غاضبة اكثر من ڠضبها علي مديح 
_ اية ! و انت صدقت ان العروسة اللي هي مسك ممكن تدخل راجل الاوضة و هي من غير حجاب 
اشار هارون الي مديح ب غيظ و ڠضب شديد منه قائلا 
_ هو اللي ۏلع الدنيا و ضايقني في احلي يوم في حياتي عشان كدا متقوليش ل مسك عشان متضايقش زي مانا اضايقت يعني و انتي اتصرفي مع خطيبك
الټفت هارون ل يذهب عنهما ل تتسع اعين مديح و هو يهمس له ان يتوقف و لا يتركه يواجه ڠضب ريم ب مفرده 
_ هارون انت يا زفت
الټفت ريم اليه و هي تذم شفتيها و ظلت تنظر اليه ب ضيق حتي تحدثت ب صوت حاد 
_ ماشي يا مديح انا هنكد عليك اسبوع كامل و هتشوف
ابتسم مديح ب اتساع و تقدم منها خطوة قائلا ب هدوء 
_ يا حبيبتي انتي مصدقة هارون دا انا كنت بهزر معاه و بستفزة هو بقي اللي مش واثق في مراته
صكت علي اسنانها ب قوة و هي تطرق ب كف يدها علي كتفه قائلة 
_ انت حابب يعني تشعلل الدنيا بينهم النهاردة ملكش دعوة يا سيدي دا انت عصبتني انا اومال عملت في المسكين دا اية
تأففت هي ما ان انهت جملتها ل يمسك ب يدها التي وضعتها علي كتفه و تحدث قائلا 
_ سيبك منهم انا كنت بهزر معاه هو اللي قافش و مشدود الاعصاب .. بس قوليلي اية الحلاوة و القمر دا
قال كلمته الاخيرة و هو يجعلها تدور حول نفسها ل تبتسم متناسية ما كانت تتنافش به معه و تحدثت ب حماس 
_ اية رأيك في الفستان
نظر لها من اعلي الي اسفل متفحصا اياها جيدا قبل ان ينطق ب مرح 
_ رغم اعتراضي عليه و جبروتك و اصرارك انك تاخديه بس هو فعلا حلو عليكي اوي
اغمضت عينها و هي تشير ب يدها علي وجهها قائلة 
_ و شوفت الميكب انا اللي عملاه لنفسي
ضحك ب خفة علي تعابيرها ثم امسك ب كفي يدها بين يده و تحدث ب حب و حنو بالغ 
_ زي القمر كدا او كدا انتي احلي واحدة في نظري
ابتسمت ب خجل شعرت به رغما عنها و نظرت نحوه قائلة 
_ و انت شكلك حلو اوي
ثم اختفت ابتسامتها و تحدثت و هي تشير ب الاتجاه الذي ذهب منه هارون قائلة 
_ المهم تروح دلوقتي تصلح اللي عملته دا و متنكدش علي الراجل يوم فرحه
جذبها اليه ب قوة مقبلا وجنتها سريعا قبل ان يذهب خلف هارون تاركا اياها تستند علي الحائط تضع يدها علي قلبها الذي يخفق ب قوة ب صدرها ثم تحركت ب بطئ نحو الغرفة من جديد ل تكون الي جوار مسك حتي تنتهي
خرجت مسك من غرفتها ب الفندق
تم نسخ الرابط