رواية الاقتباس القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

الي عمله و ما كادت ان تدخل الاغراض الي الداخل حتي تصعد ب المصعد الكهربائي ل تجده يفتح و تخرج مسك ب رفقة هارون ابتسمت و اشار الي الاغراض قائلة 
_ كنت طالعة بالحاجات دلوقتي
خرجت مسك من المصعد و احتضنتها قائلة ب امتنان 
_ تسلمي يا ريم تعبتك معايا
ابتسمت لها ريم تربت علي ظهرها في حين اخرج هارون مفتاح السيارة من جيب بنطاله و مد يده به نحو مسك قائلا 
_ طب استنوا انتوا في العربية و انا هطلعهم و اجي
اومأت مسك و خرجت مع ريم الي السيارة صعدت مسك جوار مقعد السائق و جلست ريم ب المقعد الخلفي فتحت هاتفها علي احدي غرف الدردشة الخاصة ب مديح و كتبت ب حجة انها تطمئنه عليها 
_ هارون اخد الحاجات مني و هنروح عند مسك
ابتسمت حين اجابها سريعا كاتبا 
_ انا هتحرك دلوقتي من المكتب و هاجي اخدك من عندها
ما كاد ان تكتب حتي وجدت رسالة اخري منه كاتبا بها 
_ محضرلك مفاجأة
شعرت ب الفضول يأكلها و هي تسأله سريعا 
_ اية هي
بعث لها ب شكل وجه يضحك ثم بعث ب رسالته مجيبا 
_ هتبقي ازاي مفاجأة يا حبيبتي مش هتأخر عليكي
لم تنتبه ريم الي مسك التي تتحدث اليها منذ ان جلست ب السيارة و لكنها انتبهت اليها حين التفتت مسك ب جسدها اليها قائلة ب خبث 
_ ايوة الهانم اللي وشها في الفون ٢٤ ساعة و مش سامعة حد بكلمك من ساعتها
تأففت ريم ب ضيق من تلك النبرة التي تعلمها جيدا و اجابتها قائلة 
_ بكلم مديح يا ستي
ابتسمت ريم ما ان نطقت اسم مديح مجددا ل تتحدث مسك من جديد و هي تضيق عينها عليها 
_ يا سلام علي الابتسامة دي أخيرا
اغلقت ريم الهاتف و ضمت يدها الي صدرها متحدثة ب شرود 
_ بصراحة حاسة اني بدأت احب مديح
ضحكت مسك ب ضخب عليها و اجابتها قائلة ب تهكم واضح 
_ بدأتي دا انتي واقعة في حبه من الدور العشرين
تأففت ريم من جديد و هي تشيح ب وجهها عنها و تصيح بها ان تصمت قائلة 
_ اوف يا مسك متضايقنيش
ضحكت مسك من جديد و هي تبدأ ب تقليد صوتها و حركاتها ب الفترة الاخيرة عندما تعلم ان مديح س يأتي لاخذها او انه س يخرجها في نزهة صغيرة 
_ مسك شكلي حلو اصل مديح جاي ياخدني مسك اية رأيك في لون الروچ لايق عليا و لا اغيره اطول شعري و لا شكلي كدا احلي مسك انا مش عارفة شكلي هديله فرصة
انهت جملتها ب اخر حديث قالته ريم ل تحسم امرها معه ل تصيح ريم ب غيظ و صوت مرتفع 
_ ما خلاص يا بنتي ذليتي امي
اشارت مسك ب ابهامها الي الخلف و تحدثت ب ضيق منها 
_ زي الذل اللي داقه مديح و هو مستنيكي كل يوم تردي عشان بس توافقي تاخدوا فرصة
ضحكت ريم هذه المرة ب حرج و هي تعلم انها قد زادت ب هذا الامر ل قد تركها تجيبه ب ارادتها و لم يضغط عليها ابدا حتي مرت عشرة ايام حينها حمست امرها و اخبرته انها موافقة علي منحهما تلك الفرصة رغم خۏفها الشديد من الخوض ب تلك التجربة الا انه كل يزيد من شعورها ب الامان و الاطمئنان معه ابتسمت ريم ب اتساع و اجابتها قائلة ب هدوء 
_ مديح مش يستاهل بس فرصة مديح يستاهل اديله العمر كله
صفقت مسك ب يدها و هي تنظر اليها ب سعادة كانت تشعر منذ البداية انها س تعترف ل نفسها بحب مديح يوما ما و انها تستحق تلك الفرصة تستحق ان تعيش هذا التجربة و هي تري اهتمام مديح بها و ب كافة التفاصيل التي تهمها لم يترك يوم لم يأتي لها ب هدية او يحضر لها مفاجأة سعيدة او يأخذها في نزهة او رحلة صغيرة كان دائما يحاول جعلها تقع في حبه حتي نال ما اراد و شاء الله ان يضع حبه ب قلبها مدت مسك يدها و ربتت علي ركبتها قائلة 
_ و انتي كمان تستاهلي كل الخير يا ريم
خرج مديح من سيارته امام منزل مسك ثم فتح باب المقعد المجاور للسائق و اخرج علبة كبيرة ب اللون الابيض و اغلق السيارة و توجه نحو باب المنزل دق الجرس و انتظر ثواني حتي فتحت ريم لقد كانت تعلم انه مديح و اصرت ان تفتح له ب نفسها ابتسم لها حين وجدها امامه لا يعلم لما يشتاق اليها خلال ساعات فقط لم يكن يتخيل انه س يحبها حقا الي تلك الدرجة كانت فرصته التي تحدث عنها سابقآ ل مجرد شعوره ب الاعجاب لكن الآن هو متأكد انه لم يكن فقط مجرد اعجاب تحدث ب خفوت قائلا 
_ وحشتيني
اتسعت ابتسامتها و اخفضت رأسها الي الاسفل متحدثة 
_ لحقت اوحشك
ابتسم و هو لم يكن يتخيل ان يعيش هذه اللحظات لا معها و لا مع غيرها كان يظن انه س يعيش وحيدا الي الابد ل يتحدث ب صدق ناظرا الي عينها قائلا 
_ هو انا ماشي عمري ما كنت اتصور بس انتي بتوحشيني و انتي معايا
تحدثت ريم تلقائيا بما كانت تفكر به منذ فترة رغم ان السيد حسين و السيدة عائشة يهتمون بها جيدا الا انها تشعر نفسها ثقيلة عليهما قائلة 
_ طب هتعمل اية لما الاقي بيت تاني اقعد فيه
مال جانب شفتيه ب مكر و هو يتحدث قائلا 
_ مانتي فعلا هتقعدي في بيت تاني
رغم انها شعرت ب الحزن انه هو من يريد اخراجها من بيت والدته الا انها سألت ب هدوء 
_ لقيتلي بيت 
دني يقترب ب وجه منها و هو يشير يجيبها بمرح 
_ بيتي انا ان شاء الله هو في احسن من بيتي تقعدي فيه دا حتي بحري
ضحكت ب خفة و هي تضع يدها علي فمها و تنظر الي الجهة الاخري ب خجل ل يمد يده لها ب العلبة قائلا 
_ اتفضلي دي ليكي مقدرتش استني لما نروح
اخذتها منه ب سعادة شديدة ظاهرة علي وجهها ثم استمعت الي صوت هارون ينادي ب اسمه ل تشير الي الداخل و تحدثت ب هدوء 
_ طب ادخل كلم هارون
دلف الي الداخل يصافح السيد وجدي و هارون و جلس علي اقرب مقعد اما هي فأخذت يد مسك و دلفا الي غرفتها وضعت العلبة علي الفراش و بدأت ب فتحها ب لهفة و ما ان فتحتها حتي شهقت ب قوة و هي تري فستان ب اللون الابيض بسيط و اخذت الفستان تخرجه و تراه انه الفستان التي وقفت تنظر اليه مطولا ذات مرة اثناء مرورها من احدي المحلات وضعته علي جسدها و هي تلتفت نحو مسك و هي تتحدث ب سعادة 
_ شوفتي
تم نسخ الرابط