رواية الاقتباس القصول الاخيرة
المحتويات
دا نفس الفستان اللي قولتلك عليه عجبني من يومين
ابتسمت مسك و هي تقترب منها تضع يدها علي وجهها قائلة ب حنو
_ جميل اوي ما شاء الله تتهني بيه يا حبيبتي
ابعدت ريم الفستان عن جسدها و كادت ان تضعه ب محله حتي انتبهت الي ورقة مقواه بيضاء ل تمسك بها و تقرأ ما بها مبتسمة
_ الفستان دا جبته تلبسيه يوم الجمعة عشان عاملك مفاجأة تانية
وضعت الفستان علي الفراش و اشارت الي الخارج و هي تتحدث ب خفوت
_ مسك و الله اطلع ابوسه دلوقتي
ضحكت مسك و دفعتها نحو الباب قائلة ب مزاح
_ اطلعي اطلعي و افضحينا يا ريم
ركضت ريم الي خلف مسك و تحدثت ب تراجع
_ لا لا انا عيلة و بقول اي كلام
استمعت الي صوت مديح ينادي ب اسمها حتي يذهبا ل تضع الفستان ب العلبة و اخذت تهندم من هيئتها قبل ان تخرج له من جديد و معها هديتها ارسلت له ابتسامة محبة و هي تتجه نحو الباب و منه الي السيارة حتي يتوجه الي المنزل و هي تفكر ما هي تلك المفاجأة التي يعد لها منذ الآن و لكنها و ان سألته لن يجيبها ب التاكيد
ب اليوم التالي بعد صلاة العصر كان يجلس هارون الذي يرتدي قميص ب اللون الابيض و بنطال اسود جوار مسك التي ترتدي فستان ابيض من خامة الستان اللامعة و به بعض التطريزات البسيطة ب اللون الفضي تضع حجاب ابيض يزين وجهها و بعض مساحيق التجميل وضعتها لها ريم يعقد القران الآن ب منزل مسك في حضور عدد قليل من الاهل و الاصدقاء امسك هارون القلم ل يدون امضاءه علي بعض الاوراق ل يصيح احد اصدقاءه ب صوت عالي مازحا
_ اخر فرصة يا عريس فكر كويس قبل ما تمضي
ابتسم هارون و نظر الي مسك التي تنظر الي صديقه ب غيظ متحدثا ب صوت حاني لطيف يصل الي مسامع الجميع ب ذات الوقت
_ و الله لو اتعاد اليوم دا مليون مرة هتكون هي اختياري
علي تصفيق و صفير اصدقاءه علي جملة صديقهم في حين اتسعت ابتسامة مسك ب شدة حتي ظهرت اسنانها اللوليه ل يمضي هارون حيث اشار الي المأذون و مد يده ب القلم و الدفتر الي مسك قائلا ب هدوء
_امضي يا حبيبتي
ب الجانب الايمن للشقة كانت ريم تقف جوار مديح و هي تراقب هذا المشهد ب سعادة تغمرها ف هي ب الفعل تحب مسك و تريد رؤيتها سعيدة مع من تحب ابتسم مديح علي ذلك الحماس الظاهر ب ردات فعلها و مال اليها قليلا متحدثا
_ عقبالنا يا قمري
التفتت اليه و هي تبتسم ثم رفعت حاجبها الايسر لاعلي و اشار ب يدها الي مسافة بعيدة قائلة
_ لسة بدري الطريق في الاول
ابتسم عليها و عاد معتدلا و هو يجيبها ب خفوت
_ لا الطريق في نهايته خلاص
لم تستمع اليها ل عدم وضوح صوته ل تعقد حاجبيها و هي تسأل
_ بتقول اية
حمحم مديح و اشار الي حيث هارون و مسك قائلا
_ لا مفيش بينادوا عليا عشان امضي شاهد و كمان مسك بتشاورلك
اقتربت ريم من مسك و وضعت يدها علي كتفها و تحدثت ب سعادة ل تهنئتها
_ مبارك يا مسك
نظرت اليها مسك ب امتنان ل وجودها الي جوارها دائما
_ الله يبارك فيكي يا حبيبتي عقبالك يارب
قفزت ريم من محلها ثم مالت نحو اذنها تهمس لها
_ يارب يا مسك
ضحكت مسك عليها ب قوة و هي تربت علي يدها حينها كان يقف مديح امام هارون يدون امضاءه علي اوراق الزواج ل يكون شاهدا علي تلك الزيجة ابتسم هارون و هو يتحدث اليه قائلا
_ عقبالك يا مديح و هكون شاهد بردو
وضع مديح القلم بعد ان انتهي و نظر اليه ب مكر غامزا ب عينه قائلا
_ قريب بما يكفي
رفع هارون حاجبيه و هو يصدر صفير من فمه قائلا ب مرح
_ الله عليك و علي قراراتك السريعة
_ مبارك يا حبيبتي
رفع ذراعيه ل يحيط بها و كاد ان يعانقها جحظت عينها و ابتعدت هي سريعا تضع يدها علي صدره متحدثة ب تحذير
_ بابا و الناس واقفين يا عسول متهزرش
ضحك ب خفوت و وقف الي جوارها واضعا يده خلف ظهره ثم همس اليها قائلا
_ بس انتي وعدتيني هنبقي براحتنا
زمجرت مسك و هي ترمقه ب ڠضب قائلة
_ هارون بس بقي خلينا ناخد صورتين حلوين
ثم نظر الي ريم المندمجة ب الحديث مع مديح متحدثة
_ ريم تعالي صورينا
انتبهت اليها ريم و تقدمت منها ل تلتقط بعض الصور الفوتوغرافيه لها مع زوجها و مع والدها و العائلة حتي وضعت الهاتف ب يد مديح و تقدمت تقف جوار مسك قائلة
_ صورني مع مسك بقي
انتهت التهاني و التقاط الصور و اصبح هارون يجلس مع مسك ب الغرفة المخصصة للضيوف يتبادلان اطراف الحديث ب مرح حتي تقدم السيد وجدي امام الغرفة يتحدث ب هدوء قائلا
_ الكل مشي هشربلي كوباية قهوة قبل الصلاة تشرب قهوة يا هارون
نفي هارون ب رأسه ل تقف مسك عن المقعد قائلة ب هدوء
_ خليك انت يا بابا هعملها انا
اشار والدها ان تجلس و هو يبتسم قائلا ب مزاح
_ لا خليكي قاعدة مع جوزك انا بحب اعملها ب مزاج
خرج والدها اتجاه المطبخ ل يجذبها هارون تجلس الي جواره و التصق بها ل تحاول ابعاده و لكنه احاط خصرها ب يده وضعت يدها علي صدره و هو تجده يقترب منها مرة اخري و الاخير استطاعت ان تدفعه ب قوة و هي تصيح ب اسمه ب خفوت غاضبة ل يمسك ب يديها يضعها خلف ظهرها و اقترب منها متحدثا
_ تعرفي اني ينفع اخدك و نروح بيتنا دلوقتي حالا و محدش هيقولي حاجة حتي باباكي هيقولي خدها يا بني مع السلامة ف اية رأيك نروح دلوقتي و لا نستني الفرح
_ عقدت حاجبيها ب تعجب ل وضعه اختيار هكذا ف هو يعلم انها ستختار ب الطبع حفل الزفاف ل تجيبها ب هدوء ل تعلم ما نيته
_ لا طبعا هنعمل فرح
ثم سألت ب توجس
_ هو انت غيرت رأيك يا هارون
نفي ب رأسه و هو يبتسم علي غباءها اللطيف ب النسبة له و اقترب منها يستند ب جبهته علي جبهتها و تحدث قائلا
_ مفيش مكافئة للغلبان جوزك بعد كل اللي مرينا بيه
ابتلعت ريقها ب توتر و اعاد رأسها الي الخلف ل تراه جيدا و تحدثت ب تلعثم
_ هو تقريبا بابا بينادي عليا
حاولت الابتعاد ل يشدد علي امساكها جيدا و هو يعلم تمام العلم انها تتهرب منه بكل تأكيد ل يبتسم و هو يتأمل وجهها ب دقة قائلا ب دفئ
_ انا بحبك
متابعة القراءة