رواية الاقتباس القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز

الفصل الرابع و العشرون
في اجواء مشحونة و توتر شديد كان هارون يقف امام كرم ب ڠضب شديد و قد استمع الي حديثه مع السيد وجدي الذي اذن له ب الدخول فور سماعه لأسم ابنته و لكن لم ينتبه كرم الي وجود هارون و والدته و بدأ ب الحديث عن رغبته الملحة في العودة ل مسك و هو الآن ب حاجة الي فرصة للتحدث مع مسك و اقناعها ب الامر الا انه لم يكمل حديثه ب الاصل حين انتفض هارون من مقعده و هو يصيح به پغضب ان هذا لم يعد من حقه لقد اصبحت خطيبته الآن ...
نظرات هارون الغير مبشرة ب الخير ابدا اخافت مسك مما نوي علي فعله ل تسرع الخطى نحوه تقف امامه بينه و بين كرم حتي لا يتهور و نظرت اليه ب رجاء ان يتراجع و يجلس ب محله و لكن تفاجأت هي أن نظراته احتدت اكثر و اكثر و امسك ب ذراعها جذبها خلف ظهره و تحدث ب ڠضب و صوت مرتفع و كأنه لم يعد منتبه الي والدته و السيد وجدي قائلا 
_ اطلع برا يا كرم و علي الله تقرب من بيت خطيبتي مرة تانية
اقترب كرم منه و يظهر علي وجهه التحفز الشديد و الاستعداد للهجوم و تحدث بحدة 
_ انا قولتلك يا هارون اني هرجع لمسك متبقاش اناني
اشار هارون الي نفسه قائلا ب ذهول غير مصدق تبجح كرم ب هذا الامر 
_ دا المفروض اللي هو انا !!
احتدت عينه و هو يبعد سبابته عن صدره و يوجه نحو صدر كرم يضرب صدره بقوة و هو يتحدث بلا وعي و صوت ك رعد اهتز له كيان مسك التي ابتعدت عن ظهره بفزع 
_ انا اللي لما عرفت انك بتحبها روحت خطبتها بسرعة عشان مطولهاش 
صمت يتنفس ب قوة و صاح من جديد ب صوت اكثر حدة 
_ و لا انا اللي كنت رغم اني متجوز .. عرفي .. روحت و خطبت البنت اللي بتحبها بس عشان تفقد الامل و تبعد
شعر كرم ب الضيق و هو يستمع الي حديث هارون اللائم له و يشعره كم هو حقېر و فعل ما لا يغتفر ابدا ل ينظر نحو مسك الذي اخفاها هارون من جديد ما ان رأه يتطلع بها و تحدث مبررا ل نفسه ما فعل 
_ ايوة دا كان غرضي في الاول بس لما خطبت مسك و اتعاملنا مع بعض ل فترة حبيتها و الله انا واثق من اللي بقوله
تنفس هارون ثانية و اثنين و ب الثالثة سدد له لكمة قوية اطاحته أرضا و ارتفعت شهقات كلا من والدته و مسك عقب ما فعل تقدم السيد وجدي من كرم الذي وضع يده علي انفه پألم و قد ظهرت بعض من الډماء علي يده و أوقفه معه بهدوء متحدثا پغضب 
_ مينفعش اللي انتوا بتعملوا دا انا واقف و لا مش مالي عينك منك ليه
زفر هارون و هو يمرر يده علي وجهه غاضبا لقد كان من المفترض ان هذا اليوم اسعد ايام حياته ل يأتي كرم من جديد و ينزع سعادته الټفت نحو مسك التي تنظر اليه ب توتر شديد يظهر علي وجهها وضع يده ب خصره و هو يتحدث قائلا ب خفوت 
_ متدخليش نهائيا
هزت رأسها بايجاب و هي تري غضبه هذا لاول مرة كان ب الفعل غاضب و ب شدة و هذا يظهر ب احمرار عينه و رقبته تقدمت منه والدته تربت علي كتفه حتي يهدئ في حين تحدث السيد وجدي بعد ان اطمئن علي كرم متحدثا و هو يشير نحو الباب 
_ اتفضل يا كرم من غير مطرود معنديش بنات ليك
تحدث كرم و هو يمسح الډماء عن انفه قائلا ب هدوء حتي يقنع وجدي انه علي حق 
_ بس يا عمي انا بجد حبيتها و طلقت البنت دي و الله
انتفض جسد هارون ب عصبية و هو يحاول ان يصل إليه مجددا الا ان يد والدته منعته ل ينظر اليه ب كره شديد و صاح هادرا 
_ ما تخرس بقي بدل ما افتح دماغك
رفع السيد وجدي يده امام هارون و هو ينظر اليه يصمت قليلا ل يتأفف هارون صامتا ل يعود السيد وجدي بصره اتجاه كرم متحدثا ب صوت حاد 
_ و انت فاكرني هصدقك و اني هجوزها لواحد كان متجوز عرفي و كذا مرة كمان و لا واحد خطبها عشان يضايق ابن عمه .. مع السلامة يا كرم و ياريت متجيش هنا تاني بنتي اتخطبت خلاص
ثم ابتسم ناظرا الي ابنته التي تشاهد هذا الموقف ب صمت تام متحدثا ب هدوء حتي تبتهج 
_ انا وافقت علي هارون
اتسعت ابتسامة هارون و هو يلقي نظره نحو مسك التي ابتسمت ابتسامه هادئة ل والدها ل يتقدم السيد وجدي و يفتح الباب مشيرا الي الخارج ل ينظر كرم نحو الجميع للحظات قبل ان يخرج من المنزل مغلقا الباب خلفه ب قوة تنهد هارون ب ارتياح و هو يمرر يده علي شعره ثم الټفت نحو وجدي قائلا ب ابتسامة واسعة 
_ نقرأ الفاتحة يا حاج 
هز السيد وجدي رأسه ب ايجاب و هو يشير نحو المقاعد قائلا 
_ اتفضلوا نكمل كلامنا
جلس هارون علي مقعد و اراح ظهره ب ظهر المقعد قائلا ب مرح مشيرا الي صحون الحلوي الموضوعه علي الطاولة 
_ الجاتوه بتاعي بقي يا مسك عشان نفسي اتفتحت
نزل مديح عن الدرج في منزل السيد حسين يرتدي ملابس منزلية مريحة ب اللون الاسود ل يجد والدته تجلس علي المقعد المخصص لها ب الردهة تمسك ب المصحف الشريف ب يدها تتلو ايات الله بهدوء تقدم منها حتي جلس علي المقعد المجاور لها ل تصدق هي و تغلق المصحف واضعة اياه علي الطاولة الصغيرة جوارها ثم التفتت اليه تنظر ب تعجب الي ما يرتدي قائلة ب تساؤل 
_ انت هتبات هنا يا مديح 
نظر اليها مديح مستغربا من تساؤلها ل يتحدث بمزاح 
_ اية يا ماما عايزاني اروح و لا اية
نفت السيدة عائشة ب رأسها و هي تتحدث مبررة تعجبها من وجوده 
_ لا يا حبيبي بس اول مرة يعني
هز رأسه ب تفهم و هو يشير الي الاعلي قائلا ب هدوء موضحا 
_ علي ما ريم بس تاخد عليكم و هروح
نظرت اليه والدته ب مكر و هي ترفع رأسها الي الاعلي قائلة ب خبث خفي ب نبرتها 
_ اه ريم
نظر مديح ب ضيق الي والدته يهز رأسه اليها ب استفهام عما تقول و تلك النظرة ب عينها ل تتنهد و هي تهز كتفيها قائلة 
_ مفيش يا حبيبي انا قولت حاجة انا بس بقول ان و الله بت زي العسل و تتحب دخلت قلبي علي طول
عمل ما توصلت اليه والدته

تم نسخ الرابط