رواية سليم القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز


على أن ترده الصاع صعين له.
لمس نبرة الكره بوضوح في صوتها لأول مرة بعد أن كانت تتوارى خلف طبيتها الزائفة معه هو بالأخص.
هو أنتي پتكرهي عيالي ليه عملوا فيكي إيه!.
سؤالا لوحت به منال كثيرا وكان يتجاهله غير مصدقا تفكير زوجته حيال أخته الوحيدة ولكن عندما اندفع الكره في وجهه كتيار هواء بارد في شتاء قاسې جعله يستفيق مقررا التخلي عن صمته فردت هي بنبرة حاقدة لم تستطع السيطرة عليها بعدما كانت تسجنها بين ضلوع صدرها لأعوام طويلة منذ أن قررت والدتها بأن تتزوج من أبيه وانجابه في سعادة قهرت فؤادها بعدما كانت تتلقى وحدها الحنان والاهتمام
مش ولادك بس ده أبوهم كمان تعرف يا محمد أنا عمري ما اعتبرتك أخ الغريب عنك يبقالي أخ وأنت لأ.
انتشر السقيع أوردته لدرجة أنه تجمدت أطرافه وهو يستمع لحديثها المحمل بذرات الكره الدفينة ولم تصمت عند هذا الحد بل انطلقت تقطع حبال الود بينهما كي تشن حربها التي أخرتها كثيرا في محاولة منها لاسترداد حقوقها
مش بس كده أنا بكرهك من يوم ما أمي اتجوزت أبوك الخاېن اللي كان بيمثل أنه صاحب أبويا..وأول ما أبويا ماټ اتجوز امي وخد مكانه في السوق وكله بمجهود أبويا وكبر اسم عيلة الشعراوي اللي محدش كان يعرف عنه حاجة ومسكتش على كده كان بيورط أمي فيه أكتر لما حملت منه وخلفوك...جابوا حتة عيل مالوش أي لزمة خد مني الاهتمام وكل حاجة كانت من حقي أنا بكرهك من أول لحظة شوفتك فيها وأنت حتة عيل صغير.
أبويا عمره ما عاملك وحش كان بيعاملك أحسن مني وبيهتم بيكي قبلي ليه تكرهيه وبعدين ده مجهوده هو مين اللي كبر المحلات بعد ما كانت بټغرق في ديون أبوكي اللي سابها وماټ.
حتى لو بيعاملني حلو بردو كنت بكرهه أنا كنت عايزة أمي وبس جيتوا أنتوا تشاركوني حياتي ليه..تاخدوا حاجة مش بتاعتكوا ليه!
صدحت نبرة صوته المرتفعة يجاهد آلام صدره القاسېة
فوقي أنا اخوكي مش واحد غريب عنك جه وسرق منك حاجة احنا بيربطنا ډم أمك..
اللي أهملتني علشان خاطر الننوس الصغير اللي جه وشرف وكأنها مخلفتش اللي كل ما تغلط كانت تبررلك وأنا تحط عليا وعلى اللي خلفوني اللي سلمت محلات ابويا لابوك على طبق من دهب وسابتك أنت تتحكم فيا.
كانت تخرج مشاعر دفينة أعوام مرت بها لم تقدر على التخلص منها بل كانت كالندوب التي ترفض التخلي عن الأنسان حتى بعد مرور الزمن به ميرڤت ليست سوى شخصية نتاج مشاعر الكره والحقد تولدت بعدما فقدت فجأة الدلال والاحتواء ليحصل عليهم من لا يستحق وجوده من الأساس من وجهة نظرها.
أنا عمري ما جيت عليكي حقك كنت بتاخديه أول كل شهر أرباحك كانت بتوصلك وبزيادة عمري ما اتأخرت عليكي حتى في عز زنقتي وقفتي ضدي وطلبتي فلوسك وادتهالك من غير تفكير أو زعل ليه تكرهني بعد ده كله.
مش بكرهك بس ده وأنت في المستشفى كنت بتمنى ټموت واخلص منك عشان احس إني حققت انتصار عليك في حاجة حتى لو كانت بسيطة بس بعد ما شوفت الزفت سليم ابنك بيكمل اللي انت عملته بقيت اتمنى موتكوا انتوا الاتنين.
غرست حروف كلماتها كالأشواك في قلبه مسببه چروح كثيرة تناثرت بروحه كالشظايا تزامنا مع آلام صدره الذي لم يعد قادرا على الصمود أمامها فنهض دون أن يتحدث بكلمة أخرى غادر شقتها بتعب هدم قدرته على
 

تم نسخ الرابط