رواية سليم القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز


بمعتقداته وما كبر عليه تاركا إياه يخوض معركة مع جلد الذات والصراع النفسي لذكريات مضت وتضحيات ركضت أمام عيناه في مشاهد سريعة كان يتغاضى عنها.
تابع سليم ركض أنس هنا وهناك بسعادة لوجوده اليوم بالمنزل متمنيا أن يحصل على ربع راحة باله الطفولية كي ينسى ذكرى فقدان والده تذكر حينما سأله أنس عن غياب جده المفاجيء حينها اختفت الحروف من جوفه وود أن يبكي بأحضان صغيره حينما آل إليه عقله بفكرة ۏفاة والده التي لا فرار منها حيث كان يصدق كل شيء كان يمر به وبل يواجهه بعنفوان إلا فقدان والده تهرب منه وحاول جزء صغير بعقله ألا يصدق ما يمر به.
مر أسبوع قاسېا عليه حاول تجنب الجميع به حتى شمس التي أظهرت مدى قوتها له فكان يزجرها صباحا بكلمات قاسېة وليلا كان يضع رأسه فوق صدرها يزيح همومه من فوقه تاركا نفسه لصفاءها الذي حمد لله لم يعكره شيء فهنا أمانه هنا المأوى الذي لن يتخلى عنه أبدا.
وضعت عصير الفراولة أمامه ولوحت أمام عيناه قائلة بنبرتها الرقيقة
اشرب يا سولي.
تغاضى عن لقبها الذي يشعره أحيانا بالامتعاض وقال بصوته الجامد
أنا قولت عايز قهوة.
استغلت دخول أنس لغرفته وجلست فوق ساقيه تبتسم له بثقة
وأنا قولت هتشرب العصير.
خلاص ولا عصير ولا قهوة.
اغتاظت حينما لم يحرك يده ويحاوطها فظهر الحنق على ملامحها حينما عناد معها ظلت مكانها وهي تغمغم
يالهوي ټموت كده ولو متعاندش معايا هو أنا عدوتك.
سألته باستنكار يحمل الټهديد فظهر شبح ابتسامة على محياه وهو يقول ببرود
لا أنتي شمس.
اتسعت ابتسامتها وهي تقترب منه تستند على صدره حيث تقلصت المسافة بينهما وبيدها حركت يده على خصرها وهي تقول برقة
شمس إيه
اتسعت ابتسامته هو الأخر بل عض على شفتيه السفلية حينما أدرك محاولاتها في التخفيف عنه وإخراجه من حزنه بأي شكل كان عادت تضغط على صدره بغنج وبصوت رقيق همست له
شمس إيه قول متتكسفش!.
صمت للحظات وبان الضجر على ملامحها فقال بعدها بخبث قاصدا بعثرة مشاعرها
شمس مراتي.
وإيه كمان!
وبعبث أرهق مشاعرها الثائرة بالقرب منه أخبرها بهمس أمام شفتيها الوردية
وحبيبتي وام ابني وحياتي كلها.
كان يتحدث بنبرة تختفي تدريجيا وبحة صوته جعلت دقات قلبها تنتفض بقوة وكأنها على وشك دخول حرب كانت شرارتها العشق المتأصل بروحهما اغلقت عيناها حينما اجتاح ثغرها بقلبة عميقة يتناثر منها شغف الحب والغرام حاوطت عنقه وجذبته نحوها تطلب أحقيتها بذلك الحب الذي ډفن لأعوام دون أن يعلنه حتى استطاع أخيرا أن يحرره من قيوده الجامدة ورغم أن كلماته بسيطة إلا أنها لها سطوة تذيب مشاعرها بل تجعلها تنصهر معه تترك ما يعكر حياتهما جانبا وټغرق معه في بحره غرامه المهيب.
وأثناء خضم مشاعرهما التي اختلطت معا فأصبحت أكثر حميمة ظهر صوت صغيرهما يقول بعدم فهم وهو يرمش برموشه الكثيفة
بتعملوا إيه!.
سؤال طفولي توقف أنفاسهما لأجله واحمرت وجهها خجلا وهي تحاول أن تختفي من نظرات طفلها والتي لم تع ما يحدث فأجاب سليم على الفور بحدة زائفة
قولتلك اغسلي سنانك كويس ينفع سنانك تبقى مسوسه بالشكل ده.
قامت بمجاراته بالحديث وحاولت تمثيل آلام أسنانها
آه حاضر..لازم اغسلها كويس شفت السوسه كويس.
انطلق أنس يتأخذ مكانا فوق والده هو الآخر ينظر في فم والدته بفضول
أنا كمان عايز اشوف السوسه.
فتحت شمس فمها له تحاول أن تريه اي شيء كان وبعينيها كانت تغمز لسليم الغارق في صفاء تلك اللحظة والتي أزالت
 

تم نسخ الرابط