رواية سليم القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز


أخرى معه.
فنهض بعصبية مردفا
يعني أنا اللي بقيت غلطان دلوقتي حاضر هروح اعتذرله.
وقبل أن يغادر استمع لصوت والدته الصارم
لو زعلت اخوك..هزعلك مني يا زيدان كفاية اوي العك اللي انت قولته.
صفق الباب خلفه بقوة محاولا التحكم بغضبه طالما دائما يعاني من سرعة انفعاله صعد لشقة سليم وخطواته تتسابق مع مشاعره الثائرة لمواجهة يخشى أن تسفر بشيء قد تهدم طرق الوصال بينهما.
طرق الباب ثم فتح له سليم بوجه جامد وكأنه كان متأكدا من مجيئه خلفه فتح الباب على مصراعيه ثم دخل وتركه يقف على باب دون أن يرحب به حتى!.
هز زيدان رأسه بيأس وانطلق خلفه في صمت طال كثيرا بينهما وهما يجلسان معا فقطع زايدن ذلك الصمت القاټل لهدوئهما الزائف
سيف جه وتقريبا هزقني عشان قولتلك شوية كلام كنت متعصب وقتها ومش عارف بقول إيه!.
رد سليم بوجوم
دي كلمة أسف يعني!.
رفع حاجبيه معا متعجبا منه وهو يقول
عايز تسمعها مني هترتاح بعدها.
هز كتفيه بلامبالاة وهو يضع ساق فوق الأخرى بعنجهية
متفرقش معايا كانت هتفرق زمان لكن دلوقتي لا.
وأنا عمري ما غلطت في حقك الا المرة دي.
حرك سليم رأسه عدة مرات وملامح السخرية تغزو وجهه
لو هتحسبها كده ماشي! بس الغلط ده اقوى مليون مرة من أي غلط ممكن تيجي عليا فيه.
زفر زيدان بحنق محاولا تبرير فعله الأهوج بقول أحمق خرج منه ولم يكن واعيا لما يقوله
قولتلك كنت متعصب مش شايف قدامي الا مۏت ابوك بين ايديا و وهو بيقول اسمك انت حتى وقتها مهتمتش انك تدافع عن نفسك وسكت.
استنكر حديثه فورا
ادافع عن إيه...ولمين وفي إيه.
أشار له زيدان بعصبية ولم يعد قادرا على كبت مشاعره الدفينة
شوفت دايما بتعاملني كأني اهبل مچنون بيقول أي كلام وخلاص عمرك ما قدرتني زي يزن لو هتقول غيران اه غيران من علاقتك به لأني دايما على الهامش.
عشان هو الصغير المتهور اللي دايما كان بيعمل مصايب كنت متحمل مسؤوليته وخاېف عليه.
مكنتش حاسس وقتها انك بتبعدني عنك مكنتش قادر تفهمني من نظراتي ليك.
زعق بها سليم في هجوم حاد
مكنش عندي وقت افهم او احس المسؤولية اللي كانت بتتحط قدامي كنت بنفذها من غير تفكير أنت بتلوم عليا في إيه بالظبط.
انبثقت الحيرة من بين حروف كلماته مستاءا لما وصل إليه مع أخيه والذي يكن له كل الحب والتقدير كل عاقبته مع أخيه تتلخص في أنه يتشوق لرؤية الحب في عينيه ناحيته يشعر بخوفه عليه يعامله كما يعامل يزن.
أنا مبلومش لا أنا مش عارف فين الغلط اللي في حياتنا مكنتش اتمنى إن علاقتي باخويا الكبير تبقى بالوضع ده.
هنا لم يتحمل سليم كلماته حتى أنه لم يتحمل نفسه بكل الظلام المتأصل به وكأنه خطط في قدره ألا يسعد أبدا شاعرا بالحرمان الشديد لأمورا ركض خلفها طيلة حياته ولم يجني منها إلا ثمارا فاسدة نيران أضرمت بصدره وسببت حروق جديدة ستترك أثارها بجانب القديمة لقد اكتفت روحه من السواد المعتم المحاوط بها فأخرج مشاعره دفعة واحدة دون أن يقاطعه زيدان والذي نكس رأسه في منتصف حديثه خجلا من نفسه معطيا له نصف الحق في معاملته الجافة معه
الوضع ده انت اللي حطيت نفسك فيه دفنت نفسك وقفلت عينك عن اللي بعمله عشانك أنت واخوك كلامك ليا وقت مۏت ابوك دبحني عارف يعني إيه دبحني بعد العمر ده كله تيجي وتقف قدامي تقولي انت السبب في مۏت
 

تم نسخ الرابط