رواية سليم القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز


على عينيها فمسحها هو وأردف بهدوء محاولا امتصاص حزنها البادي على ملامحها
هي لو كل واحدة جوزها اټخانق معها وسابت بيتها الدنيا هتخرب.
ردت بشراسة تنافي الضعف المتوغل بداخلها
هي خربت فعلا يوم ما فكرت تمد إيدك عليا.
مازال محتفظ بأخر ذرة هدوء لديه ورد بنبرة ذات مغزى
وبالنسبة اللي عملتيه مكنش بتهدي في 
حياتك.
أبعدته عنها بعدما كانت تستكين في لحظة غفلت عنها بين يديه وأشارت نحوه بعصبية
أنت مفكرتش تسمعني زعقت واټصدمت كأني قټلت قتيل.
ظل واقفا مكانه في ظل ابتعادها هي ورد بضيق
اللي عملتيه كان بالنسبالي فعلا كده أنا راجل.
التوى فمها بتهكم بينما تحولت نبرتها أثناء حديثها لشراسة ناعمة فكانت تقتنص منه حقها بطريقتها
ده مبررك راجل يعني الطش واضرب وعادي وأنا بقولك يا سيف لا مش أنا مش أنا الست اللي توافق بكده أو تستحمل كده حتى لو روحي فيك.
زفر بحنق مجيبا هاتفا من بين أسنانه
ودي كانت غلطة مني زلة ومش هتحصل بس بردو مش أنا الراجل اللي مراته تهمشه وتاخد قرارات المفروض تكون مشتركة ما بينا وترجع تقولي أصل ده قراري.
ما زال العناد يتملكها وردت من جديد تؤكد على قرارها وكأنه وحده من كان يعاني من عڈاب ضميره
أيوه مش انا اللي هربي واحمل واكبر واتعب أنت اصلا ليك دور في إيه!.
استنكر حديثها على الفور وصاح بانفعال طفيف
أنتي ازاي تفكري كده هو دوري في الحياة بالنسبالك إيه جوزك وبس يابنتي قرار انك تخلفي ده يعني انك بتحبيني وعايزة تبني حياة معايا واطفال نكمل مشوارنا معاهم.
صاحت هي الأخرى بنبرة مخټنقة واندفعت حقيقة كانت تتوارى خلف عصبيتها للعلن ما كانت تخشاه أعلنته بوضوح تزامنا مع ارتجاف قلبها وانتفاضة عقلها مرورا بذكريات بشعة حاولت ډفنها ولكنها كانت كالوشم تاركا أثاره بها
وأنا بحبك بس مش عايزة اخلف وفي الاخر يحصلنا حاجة وڼموت وأسيب عيالي في الشارع لدنيا تلطش فيهم واللي رايح واللي جاي ينهب في فلوسهم ولحمهم أنا مش هكرر غلط أمي وأبويا واكرر مأساتي.
تقدم منها غير مصدقا حديثها فكان تفكيره ينصب حول شخصيتها العنيدة وهذا السبب في قرارها المفاجيء ولكن تلك الكلمات هزت كيانه وسجنته في زاوية تعذيب الضمير من جديد لتسرعه معها فحاول إخراجها من بقعة الظلام تلك
أنتي عمرك ما كنتي مأساة ليه مصرة تحطي نفسك في الخانة دي أنتي مجرد بنت قدرك كده وده قضاء ربنا.
امتنعت عن النظر إليه فكان صوتها قويا وهي تقول ببرود
ده كلام بتلطف بيه عليا بس أنا مش هقبل بيه اللي أنا شوفته كان أوحش مليون مرة من أي حد يفكر فيه.
حاول بث النور الممزوج بالأمل بها علها تجد سبيلا تسعى إليه بعدما تملكها اليأس والاحباط
مش شرط عيالك يقوموا بنفس الدور أنتي ليه أصلا تحكمي علينا بالمۏت هو احنا عارفين معادنا امتى انك بتتكهني في حاجة زي دي حرام.
ردت بصړاخ واستشاطه وحروفها الناقمة تندفع منها خلف بعضها دون أن ينقطع أنفاسها
ومش حرام اللي حصلي ولسه بيحصلي طب ما أنت اهو عمال تقولي شعارات الحب وبتمثل عليا انك بتحبني وفي الاخر مع اول اعتراض ما بينا ضړبتني.
حاول الاقتراب منها لتهدئتها وقد تحول كليا من شخص كان يثور پغضب بسبب قرارها لأخر متعاطف معها محاولا بث الطمأنينة رغم أنه صدم من وصفها لحبه بالشعارات الوهمية
مكنش اعتراض كنتي بټجرحي فيا كنت عايزك تسكتي بأي شكل مقدرتش اسمع من الانسانة اللي
 

تم نسخ الرابط