رواية سليم القصول الاخيرة
بحماس قائلة
في محلين مسؤولين مني المفروض اهتم بيهم ماشي محل اسكندرية مش هقدر اسافر هخليك أنت تتابعه لكن تحت اشرافي طبعا لكن اللي هنا أنا اللي هديره.
وده قرار مين!
سألها باستنكار فردت بحدة طفيفة
قرارنا يا سليم أنا عايزة اشتغل!.
انتي عايزة تشتغلي ولا ترسمي ولا تجلطيني ولا تعملي إيه!
سألها بضيق مماثل وطيف من الشراسة يحتل نبرته فردت بهجوم
عايزة اشتغل وارسم عايزة أحس بذاتي وكياني.
حسيه معايا يا حبيتي.
قاطعته برفض وهي تصر على رأيها
سليم متهزرش أنت كنت بتضحك عليا من الاول!.
التزم الصمت أمام انفعالها فعادت تقول بحنق
أنت لسه مصر تزعلنا من بعض عشان حاجة بسيطة زي دي !.
فك لجام لسانه وهتف من بين أسنانه
الحاجة البسيطة دي هتزعلنا من بعض وهتزعلني أنا شخصيا وهتحصل مشاكل كبيرة أنا مبستحملش.
اقتربت منه تلتصق به وبدأت أصابعها تلمس جانب وجهه بنعومة وهي تهمس بدلال وقد تحولت نبرتها كليا
طيب إيه رأيك اشغل معايا بنات بس ومحتكش خالص برجالة يكون احتكاكي الوحيد بيك وبعدين مش هنزل كتير يعني هنزل دلع.
كانت طريقتها تشبه طفلة صغيرة تتحايل على والدها كي تصل لمبتغاها وفي ظل برائتها حتى لو كانت مزيفة ولكنه وافق ورضخ لحديثها رغما عنه.
استغلت هي سكونه وراحت تكمل همسها وعيونها تتسع برجاء خاص
ده أنا كنت شوفت على الفيس شركة بتعمل مسابقة وممكن تصنع تصاميم الشباب في المجوهرات والدهب وقولت يا شموسه يا قمر خدي رأي حبيبك سليم وهو أكيد مش هيرفض ويوافق ومنه بتعملي حاجة أنتي بتحبيها ومنه بردوا في مجال شغلك الجديد.
كانت حروف جملتها تلفح وجه من حين لآخر وټضرب أفكاره في هياج فرد بهمس
وسليم ممكن يرفض بردو.
لم تتحرك بل ظلت على طريقتها وتمسكها به
وترضى تزعل شموستك حبيبتك.
اقترب أكثر منها حتى كادت أن تختفي المسافة بينهما وقال بنفس خفوت نبرته التي حملت تحذير اقلقها كثيرا
ولما حد يقولك كلمة حلوة أنا مش هسكت وهقتله شموسه القمر مش هتزعل وتجيب اللوم عليا!.
لا مش هزعل عشان أكيد يستاهل وبعدين هو أنا هتعامل مع أي حد بسهولة كده أنا هعمل لنفسي كيان وشركة ده أنا عندي محلين يا سولي وكم.......
كانت تتحدث وتحاول مرواغته بأي كلمات حتى تقتنص منه موافقة في ظل مداعبتها لعنقه ولكنه فجأها حينما قاطعها قائلا
طيب الشركة دي عايزة مدير أعمال.
هزت رأسها بالموافقة فاستكمل حديثه بمكر
وأنا هكون مدير أعمالك يا حبيبتي!.
يعني إيه!
يعني مفيش تعامل مع حد التعامل هيكون من خلالي أنا وبس ترسمي وتديني أنا تصاميمك نتفق عليها أنا وهما وبعدين أنا هديكي اسم سليم الشعراوي اللي هيخلي أي حد منافس ليكي يتمحي من المسابقة!.
رفعت حاجبيها معا لثقته الزائدة بنفسه وقبل أن تعترض والاعتراض اساسا ليس في مصلحتها وابتسامة واسعة تحتل محياه فكانت تمتزج بالحب والانتصار ثم نهض وتركها على نفس حالة الذهول التي كانت عليها في ظل ما يفعله بها.
لقد وافق على ممارستها حلمها ولكن بشروط وقيود راحت تفكر بعقلانية أكثر ووجدت أن افضل الحلول أن تنصاع لأوامره فالحجر بدأ يلين ووافق على أمورا كانت مرفوضة من قبل بل كانت في خانة المستحيل ناهيك عن تقديرها له فحتى الآن لم يفتح معها خطئها ولا يحدثها فيما فعلته من خلفه محاولا التغيير من أجلها فالضرر الاكبر كان يصيبها قبله وهذا الشيء رفع مكانته لديها وبالطبع لن تهدم حياتها من أجل أمورا من