رواية سليم القصول الاخيرة

موقع أيام نيوز


به وبندمه عما فعله وادراكها تماما أنها لن تهدم حياتها اثر اول خلاف بينهما وخاصة أنه ما زال يتمسك بها بعدما ركض خلفها كي يصالحها وذلك بعد قرارها بمغادرة منزلهما في حالة اعتراض منها عما فعله بها.
في المساء..
دخل سليم من باب الشقة باحثا عن عائلته بعد أن ابدل ثيابه لأخرى بيتيه مريحة حيث أصبح تواجده ليلا أمرا لا يمكنه أن يتعداه بعد ۏفاة والده جلس على الأريكة الكبيرة أمام التلفاز والتقط كوب المياة ينظر أمامه برتابة شديدة من شدة ارهاقه متمنيا أن تمر تلك الساعات وأن يصعد لشقته يأخذ قسط من الراحة بعد يوم طويل قضاه في العمل بين المحلات.
القى نظرة بسيطة نحو زيدان وابتسم ابتسامة صادقة حنونة لأخيه الذي أصبح هادئا للغاية وعنفوانه الذي كان يتميز به قل أو أصبح شبه معډوما رغم أن تعامله معه قليل إلا أن المواقف والكلمات المتناثرة بينهما كانت لها بريق مختلف لدرجة أنها بدأت تزيح ذكرياتهم البشعة قليلا.
حاول أن يفصل عن التفكير الذي أصبح ملازما له واستمع لحديث أنس ويزن التافه كما يصفه هو...
وبعدين عملت إيه!
كان يزن يتحدث مع الصغير بحماس طفولي تعجب له سليم فرفع الكوب يرتشف منه قليلا وهو يتابع بنصف عينيه حديث ابنه
قولتلها يا لولي متزعليش خلاص مكنتش اقصد وهي مش راضية ومبوزة في وشي...
قاطعه يزن باندفاع غير مراعيا لعمره
وأنت لسه هتستنى ترضى ولا مترضاش كنت 
توسعت أعين سليم پصدمة لوقاحة أخيه وكاد أن يبعد الكوب عن فمه لولا حديث ابنه الذي جعله مصعوقا وكأن هناك صاعقة كهربائية لمسته فجأة
يعني زي بابي ما مامي.
بصق سليم كل ما في فمه باندفاع واحمر وجهه حتى كاد أنه أحس پاختناق حاد في صدره وغصة في حلقه غير قادرا على النظر لاخويه بعد حديث ابنه وخاصة يزن الوقح الذي لم يخجل بل زاد في جرأته ونظر لسليم بخبث وابتسامة عابثة تحتل ثغره.
حشرجة تملكت من صوته مما دفع من زيدان من النهوض وهو يكتم ضحكته ويربت بقوة فوق ظهره حتى تعود أنفاسه بعدما اختفت نهائيا عقب كلمات ابنه الذي لم يع ما يقوله وانما وصف شيئا لمحه مرة أو مرتان فقط وظنه شيئا عاديا.
بعد أن عاد نبرة صوته إلى محلها تقريبا رفع صوته المخټنق والمبحوح ونادى على زوجته التي لو علمت ما قاله ولدها لحفرت حفرة واختبئت بها من خجلها.
شمس...تعالي خدي ابنك واطلعي.
ركضت من المطبخ بعدما استمعت لصوته الذي اقلقها ودون تفكير منها حملت صغيرها وهي تهمس في أذنه عما فعله فوالده هيئته لا تبشر بخير أبدا.
أما سليم تقريبا فقد القدرة على الحركة من حرجه يبدو أن الامور العائلية ستضعه في الكثير من المواقف المحرجة فمال يزن عليه قائلا بمزاح
مالك يا سليم هو إيه اللي حصل لكل ده!.
لكزه سليم في كتفه بقوة مردفا بصلابة
عارف يا يزن لو اتكلمت مع أنس بالطريقة دي هعمل فيك إيه!.
سندوتشات بانية!.
قالها بجدية وما إن أنهى حديثه حتى قهقه بطريقة تمثيلية على فكاهته التي اشمئز منها سليم وزيدان في آن واحد.
ضړب زيدان كف بأخر وهو يردف
والله أنا مشفق على عيالك منك يا حرام هيبقى ليهم أب تافه.
وضع ساق فوق الأخرى مردفا بثقة وحاجبيه يتلاعبان بطريقة كوميدية
لا صايع تفرق بين تافه وصايع وبعدين دي من التربية الحديثه!.
كرر سليم خلفه باستهجان
تربية حديثه! أنت مين قالك الكلام ده! ده أنا كنت بجبلك ناس
 

تم نسخ الرابط