رواية الرواية من 21-25

موقع أيام نيوز

إهتزت حدقتيه ثم جسده وسقط أرضا
كانت أنفاسها سريعة وهي تحدق بالدائخ أرضا ولكن حالما استوعبت مافعلته لتنخفض سريعا وهي تتفحص
الچرح الذي أحدثته في رأسه والډماء تخبرها أنه ليس بخير كادت تشفق عليه وتحاول مساعدته ولكن رأت إبتسامة عابثة 
مسحت وجهها بإرهاق واتجهت لسيارتها وهي تجر قدمها بصعوبة وجلبت هاتفها واتصلت بالإسعاف واعطتهم العنوان بالتفصيل وحينما اغلقت الهاتف
نظرت له بهدوء وقالت..
خليك مكانك لحد مالاسعاف تجيلك
وافتكر ان المرة الي جاية لما اشوفك مش هكتفي بكام غرزة ساعتها هتشوف الشراسة فعلا بس مش مني من بابا واخويا
ثم صعدت سيارتها وغادرت سريعا وقد خلفت الأتربة لتستقر على الذاك الجالس ارضا ودمائه تهبط بغزارة وعيناه شاردة بنظرة لا تبشر بأي خير
عانقت زهورها بقوة عندما دلفت لغرفتهم وعيناها تبرقان بنظرة سعيدة وتنهيدة حالمة خرجت من فمها
واناملها تداعب ورقات الورود بشرود لذيذ تسترجع أيامهم في سفرة شريف الماضية كانت عطلة كالحلم
يومين فقط كانوا قادرين على تبديل مزاجهم ومشاعرهم يومين جعلوا خلافاتهم تذوب والحب ينوب..كان رجلا أخر
رجل عابث لطيف يدخل قلبها من أوسع أبوابه
يعانقها كلما سنحت الفرصة والمكان يغازلها بكلمات رقيقة تجعلها تضحك بدهشة من تشبيهاته التي تحمل الذم والمدح كالعملة المعدنية
يروي تفاصيل صغيرة عن عمله الذي بدأ في تقبله
ولكن حنينه لعمله السابق يسيطر على خاطره
ولكن لا بأس سيعتاد وسيصبح كل شيء على مايرام
ضحكت بخفوت وهي تشيح وجهها الذي كسته حمرة الخجل وهي تتذكر تهور زوجها نحوها وكأن شجاعتها تلك الليلة انتقلت له
يتلهف للإنفراد دائما تلهفه يشعرها بالثقة التي تفتقدها تقلص شعور الدونية داخلها وبدأ خاطر طفيف ينمو داخلها أنها تليق به
طالما أن القدر وضعهم في طريق بعضهم البعض إذا هي مقدرة له وتليق به
لا داعي اذا لهواجسها المړيضة أن تعكر صفو حياتهم
من الآن لن تفكر في اشياء لم تحدث لن تتخيل مواقف قاسېة ومواجهات وهمية وهو يعايرها بفقرها
شريف يحبها ولن ېجرحها
بدأ عقلها يسترجع أحداث أيام سفرتهم خاصة تلك الليلة التي تهرب فيها عن حضور عشاء العمل
وفضل أن يخرجا سويا في وقت متأخر وشعور الانتصار وضحكاتهم الخاڤتة المكتومة في صدورهم أثناء في مرورهم في بهو الفندق
عودة لوقت سابق
اڼفجرت ضحكاتهم حينما خرجوا من الفندق في وقت متأخر كي يهربا من رؤية أي شخص ينتمي لعمله وبناءا عليه كان يضم كتفها لصدره يحاوطها بقوة يمر بها في مبرر غير منطقي ولكنها حركت رأسها بتأييد حينها وكل علامات الاقتناع على وجهها
كانت تعلم انه يود معانقة كتفها والسير معها
وهو يعلم أن مبرره ذاك لا جدوى منه وهي تفهم رغبته الطفولية بل وتحرك رأسها بإيجاب واهتمام
وحينما نظروا لبعضهم اڼفجرت ضحكاتهم والحرج يكسوهما
ولكن ماهي إلا ثوان واندمجا في السير والضحك وهما ينظران لواجهة المحلات ثم توجهوا لأحد الابراج التجارية للذهاب لمطعم وجبات سريعة مشهور بمأكولاته اللذيذة وحين تناولوا طعامهم ومدح شريف طعامهم تحدثت ريشة...
أكلهم حلو بس أنا بعمل أحلى منه..غزال مكانتش بتاكل البرجر والحجات دي غير مني أنا
رغم ان المطاعم حوالينا كتير إلا اني بعمله أحلى وصحي أكتر
كانت تتحدث وتعدد مزايا طعامها وهو يطالعها بنظرة متسلية وحينما انتهت ضحك بخفوت وقال..
بتفكريني بأمي يارشد
جملته القصيرة جعلت عيناها تتسع بدهشة وهي تردد بلا وعي..
امك!
هتافها المتفاجئ ووجهها الذي تجعد فجأة جعلاه يشيح عيناه عنها سريعا يحاول حجب ردة فعله ولكن ضحكة قصيرة خرجت منه وهو يمسح وجنته متنهدا والتسلية تتقافز في عيناه كحبات الدرة..
اه أمي ياريشة هحاول معتبرش الكلمة بطريقة دي اهانة
تنحنحت سريعا وعبثت بغرتها بحرج وهي تبتسم نافية وخاطرها بخبرها أن تقذفه بهاتفها وتفتح له رأسه ليكف عن السخرية منها وتشبيهها بوالدته
ولكن اثرت السلامة وابتسمت ابتسامة صفراء ڤضح أمرها بها...
لا أنا اتفاجئت بس من التشبيه
ثم خفت صوتها وهمست بغيظ وهي تتشاغل بالعبث في هاتفها والاشياء الموضوعة أعلى الطاولة..
أول مره اشوف راجل بيشبه مراته الي لسة مكملتش العشرين سنة بأمه
همسها وصل لمسامعه ليجعد حاجبيه ويضع وجهه بين كفيه يضحك فيهما بخفوت كي لا يزداد غيظها منه يقاوم ضحكات عالية منطلقة ويشتري خاطرها

بكتم ضحكاته المسكينة وحينما هدأ تماما أبعد كفيه عن وجهه وتنحنح يقول بهدوء مبتسم..
نفس الكلام ونفس انكار ان أكل المطاعم والمدح في أكل البيت وشغل الأمهات دا قصدي
انطلق هاتفها الحاد من فمها كقذيفة وقد نفذ صبرها من تشبيهاته التي تنخفض من سيئ لأسوأ..
لا انت كدا عاميتها!
حينها فقط كان أصعب شيء في الكون بالنسبة لشريف هو كتم ضحكاته عنها او اشاحة وجهه او اي شيء لذا اخرج ضحكاته الحبيسة وهو يمسح جبينه متأوها من كثرة ضحكاته وكلما تحدثت ريشة متسائلة بضيق..
انت بتسخر مني!
زادت ضحكاته حتى عجز عن احتوائها وعيناه تدمع وأنفاسه تضيق من كثرة الضحك ولكن ثوان وشاركته ريشة الضحك بلا فهم وهي تمتم بحرج..
ماهو ياإما أنا أڤورت ياإما انت بتسخر مني!2
ولدهشتها رفع اصبعي السبابة والوسطى يؤيد ماقالته ولازالت ضحكاته تترد على مسامعها تزيد غيظها 
حتى خرجوا من المطعم وتوجهوا للفندق من جديد
ولازالت ضحكاتهم حاضرة بينهم وشريف يناغشها بالحديث لتنفعل وتنفلت الكلمات المندفعة منها
إلى أن وصلوا لغرفتهم في الفندق لتقول ريشة سريعا وهي تمسك بطاقة الدخول من يده..
خليني أنا افتح الباب عايزة اجرب افتح بالكارت
عقد حاجبيه بغرابة وتركه لها لتضعه أمام شاشة التعريف السوداء ويعقبه صفير الدخول لتضحك وتعطيه اياه..
ماطلع عادي أهو ماله المفتاح العادي يعني
انفرجت شفتاه في ابتسامة صغيرة.. يتأملها مليا
رشد لازالت صغيرة للحد الذي يداعب قلبه ويفعل وضع المسؤولية داخله تجعله يود لو يحميها من العالم ولكن العجز يحاوطه وهل سيحميها من نفسه
فورا تذكر ريشة الباكية الذي صادفها على برج الحمام منذ عام تلك التي كانت تحاوط نفسها وتبك پألم وقلبها ينتفض لأجل رجلا احبه قلبها ثم صدمت بإرتباطه بأخرى كانت ريشة تائهة بين الرياح إلى أن استقرت على صدره ولم ترتاح!
غامت عيناه والشرود يلفه عنها تماما
وهي تقف أمامه تنظر له بقلق ولازال كلاهما واقفان في ممر الغرف لم يدخلوا غرفتهم بعد
امسكت رشد يده بتردد وقالت بقلق..
انت سكتت فجأة كدا ليه نسيت حاجه في المطعم!
لو كدا نرجع المطعم بسرعة
حرك رأسه نافيا ولازال صامتا وعيناه متعلقة بعيناها بنظرة غريبة جعلت قلقها يتضاعف لتشد على يده..
طب في ايه قلقتني!
نظر ليدها الناعمة التى تشد على كفه لثوان
قبل أن يتحرك نحوها ويقطع الخطوة الفاصلة بينهم
لتتجه فورا إلى الحمام لتغتسل وتخفي توترها عنه
حينما حان وقت الفجر أدوا الصلاة سويا ولأول مره منز زواجهم يكون إمامها شريف صلى بها الفرض والسنة وانتهوا من الصلاة
وقف يلملم المصلاه ويطويها ثم وضعها جانبا
ثم خلع ملابس الجزء العلوي من جسده وجلس على الفراش يضبط تنبيه هاتفه على وقت معين
ليرى عدد الاتصالات التي اتته من والده وسيدرا وروڤان وشريكه ليجعد حاجبيه ويهمس..
هو عشاء دولي ولا ايه دا ايه كل دا
وصله صوت رشد وهي تقول بتردد..
هو حصل حاجه عشان مروحتش العشاء دا!
وضع هاتفه جانبا وابتسم وهو يحرك كتفيه بلا مبالاة ونظرته المتمردة التي تظهر كلما جاء ذكر العمل..
لا محصلش حاجه وحتى لو حصل يعني
ايه منامش يعني!1
جملته الأخيرة خرجت بعبث وتلميح خبيث جعلها تنكمش حرجا ولازالت جالسة ارضا برداء الصلاة
وحينما طال صمتهم ولازالت على جلستها تنحنح فجأة وتسطح على الفراش وعيناه مسمرة على سقف الغرفة يتسائل عن خطوتها التالية
هل ستنضم له وتنام منكمشة في الفراش كعادتها
أم ستظل جالسة ارضا إلى أن ينام ثم ستأوي الى النوم هي الأخرى هل يسألها أم يصمت
هل سيبدو لحوح إن تسائل!
ردات فعلها البطيئة توتره تجعله على شفا حفرة
بين التراجع او التمادي بين التهور أو السكون
تخلق داخله ألاف من التساؤلات وتظل هادئة
رشد كالصخور المحفورة داخل البحر تجعله يموج ويزبد وهي ثابتة لا تتحرك ولا تتأثر
تخلق الأمواج والدوامات وهي ساكنة تتابع بصمت
كحالها الآن تماما.. تنظر له بصمت وتعبث بأصابعها بهدوء أو هذا ما ظنه
وصله همسها بإسمه وهي تدعوه بصوتها الرقيق بها نبرة توتر لا تليق بهيئتها الهادئة...
شريف
همهم بصمت ولازالت عيناه متعلقة بالسقف بنتظر قولها على أحر من الجمر رغم لا مبالاته الظاهرة
إلى أن وصله سؤالها الخاڤت..
انت نمت!
لأ
كلمة مختصرة لم تشجعها على المزيد ورغم ذالك تحاملت على نفسها وهمست بصوت يكاد يكون غير موجود..
منمتش ليه
صمت ثقيل ران بينهم جعلها تقبض كفها على ثوبها
تتسائل ما الخطأ الذي حدث بينهم ليعود الصمت بينهم مرة أخرى هل انتهت نوبة جنونهم وخفت شغفهم!.. هل فقد رغبته بها وماعاد يريدها
أم انه يتذكر روڤان تلك ويقارن بينهن!
هل يفكر بطريقة ما ليرجعها إلى مصر من جديد إلى أن ينتهي من أعماله مع مساعدته
أكان يفضل تناول عشائه والسهر مع روڤان ولكن اندفاعها وجرأتها جعلاه بتراجع مؤقتا!1
مستنيك
رفعت رأسها فورا تنظر لوجهه الذي التف لها وعيناه التي تعلقت بها واختلطت بنبرته الخاڤت وهو يخبرها انه ينتظرها.
كلمة وحيدة اخرجتها من كل أفكارها وهواجسها
وألقتها في دوامة وردية ومشاعر تعود لتضخم والاستحواذ على عقلها وتصرفاتها
وقلبها المسكين يطرق صدرها بلا توقف
يدعوها للذهاب له والارتماء بين يداه وتخبره هي الأخرى انها كانت تنتظر دعوته او تنتظر نبرة لطف
لتتكوم بين يداه ساكنة وتختم يومهم الغريب ذاك
وطاوعتها قدماها وهي تقف وتخلع ثوب الصلاة وتجلس جواره تضبط غرتها وخصلاتها وعيناها تحوم حولهم بشرود لا تدري ماالخطوة التالية
وكانت الخطوة التالية له وهو يجذبها له يعانقها ويذيب صمتهم الذي خالف ضجيج عقولهم ومتاهة مشاعرهم
صدح صوت هاتفها يخرجها من شرودها لتستفيق فورا وتنتبه للزهور بين يداها وتبتسم من جديد
وتلتقط هاتفها لترى اسمه على الشاشة وتتسع بسمتها وتجيب قائلة..
كنت لسه هكلمك
وصلها صوته العذب وهو يغمغم..
ومكلمتنيش ليه بتتقلي عليا ياحلوة!1
حركت رأسها بنفي وابتسامتها تتسع روايدا روايدا لتقول بخفوت ويداها تتحس نعومة أوراق الزهور..
لسه مستلمة الورد شكله حلو اوي
وبعدين اشمعنا زهور القرنفل!
على الطرف الأخر كان يعبث بقلمه بين أنامله ويتحرك في مقعده يمينا ويسار ويقول مبتسما..
لو قولتلك هتقولي بسخر منك دي تاني
ضحكة خاڤتة وصلته ليأتي صوتها عقبها...
لا مش هقولك بتسخر مني ومتتريقش على كلمتي
لو اتريقت هقولك شريف وانا عارفة انك بتضايق منها
ابتسم وهو يداعب الزهرة الوحيدة أعلى مكتبة ويقول شاردا..
عشان زهور القرنفل شبهك
كساها الخجل وكتمت تأوه سعيد داخلها انه غازلها توه وشبه الورود بها مشاعرها المضطربة ازدادت اضطرابا وقلبها العطشان للغزل والحب صار يلهث بلهفة يرجوا المزيد والمزيد من حديثه الدافئ والشحيح خرج صوتها مرتبكا متلهفا تتسائل في نشوة..
شبهي ازاي
صمت ثوان وهو يفكر أيخبرها أن معنى زهور القرنفل هو الندم والرفض وهما أكثر مشاعر تذيقها له ايخبرها أن كلما رأها تذكرها فهي مثلها حارة دافئة حينما تتفتح ورقاتها تجذب الأنظار لها رغم بساطة شكلها الرقيق
لا
تم نسخ الرابط