رواية الرواية من 21-25

موقع أيام نيوز

حينما تحدثت سيدرا بهدوء ونظرة تصميم عنيدة تلتمع في عيناها لأول مرة..
هسافر اشتغل مع عمو جواد قالي قبل كدا انه هيرحب بيا اي وقت أقرر اني اشتغل معاه وبعتله مؤهلاتي ومفروض ان لجنة التقييم في الشركة هيردوا عليا خلال أيام
توسعت عيناه پغضب لثوان وهو يسمع قرارها الذي القته في وجهه دون الإعتبار لرأيه ابدا وفي هذه اللحظة فقط ادرك أنه أفلت زمام ابنته الكبرى
اشتدت يده على ورقة استقالتها وقال بحدة ساخرة..
انت بتستأذنيني ولا بتديني خبر وخلاص 
طرقت رأسها ارضا للحظات قبل أن تستجمع شجاعتها وتقول بهدوء..
بقولك على رغبتي حاليا ولأني عارفة انك مش هترفض طلبي دا لأني هكون مرتاحة في الي أنا عايزاه ولحد ماالقرار يجي اتمنى تفكر كويس لاني مصرة على الخطوة دي بعد اذنك 
خرجت

من المكتب سريعا قبل أن ترى ردة فعله والتي كانت ڠضب مكتوم جعله يجعد جبينها ويطرق على المكتب بصبر نافذ وعقل مشغول 
استقلت سيدرا المصعد مي تخرج من الشركة بهدوء كما دخلتها وكم تمنت أن تسيرها الطرق إلى طريقة
واستجابت السماء لامنيتها بالفعل وهي تصتدم به فور خروجها من المصعد
ابتعد معتذرا وقطع كلماته وهو يراها أمامه بعد أيام عجاف تقف أمامه وتنظر له بهدوء وبدون سابق انذار قالت بحدة...
من البداية وأنا قيلالك انسى الموضوع مكانش في داعي تقول لأختي نفس الكلمة كإني متعلقة في رقبتك 
في خضم حديثها الحاد الذي القته وغادرت فورا دون اعطائه الفرصة ليتحدث
كان خاكر واحد هو مايصدح في رأسه وعلى طرف لسانه.. همس بلهفة...
ياريتك متعلقة في رقبتي ياسيدرا 
ظل في محله ينظر في أثرها إلى أن اختفت عن ناظراه تماما

صړخت رغدة بحدة وهي تضغط على سماعة هاتفها..
انت اټجننتي رسمي ياغزال بعد كل الي حكيتهولي دا بردو عايزة ترجعيله وتتحايلي عليه يحبك! 
جزت غزال على أسنانها وهي تحاوط الهاتف بيداها كي لا يخرج من صياح رغدة وتسمعها وفاء وهي تدلف للغرفة صدفة لتقول بضيق..
هو أنا بقولك يارغدة عشان ټصرخي فيا ولا تقوليلي الكلام دا انت مبقتيش تفهميني خالص
وصلها حديث رغدة حاد حانق من تفكيرها
لا ياغزال قولي مبقتيش تسايريني وأنا دلوقتي الي بقولك لا بعد كل الي حكيتهولي أنا الي بقولك ان عبيده دا محبكيش ولا كان عنده استعداد يحبك بلاش تخسري الي باقي من كرامتك ياغزال
مش كرامتك بس لا كرامتك واحترامك لنفسك وانت بتحاولي تاخدي واحد من خطيبته حاليا ياشيخة يخربيت الحب الي يذل صاحبه كدا! 
تنهيدة خشنة خرجت من غزال وشعور الندم يغزوها أنها قصت عليها ماحدث بينها وبين عبيده في الماضي فلولا ما قالته لها لم تكن لتقول لها ذالك
أو تتخذ منه موقفا عدائيا كما الآن
لتقول بخفوت تحاول اقناعها...
أنا مش باخده منها يارغدة هي الي خدته مني
أنا الي كنت خطيبته قبل منها هي الي استغلت وضعي وسحبته ليها 
غزال خليك صريحة مع نفسك هو الي استغل وضعك وهرب منك وراحلها أنا وانت عارفين انه محبكيش ولو كان حبك كان ساندك في محنتك مش يبيعك في أول محطة ويروح يخطب واحدة تانية
ثم تابعت مستنكرة...
وبعدين ازاي تقبلي تفكري في واحد ضړبك قلم وهانك قدام الناس ازاي قادرة تسامحيه ازاي قادرة تحبيه بعد كل دا تتجرأي وتقولي انك تروحيله!
لم يصلها ردا منها لتتنهد بضيق وتتابع برفق...
متزعليش مني ياغزال بس ياحبيبتي أنا مش عايزة تتجرحي تاني.. عايزاك تتخطي الي حصل وتفوقي لنفسك وسيبيهم لبعض وربنا يعوضك خير
فكري كويس ياحبيبتي هتلاقي ان عندي حق
تحدثت غزال بصوت مرتجف ملتهف...
عايزة اشوفه يارغدة يمكن يكون احساسي صح
ويكون بيحبني ساعديني لأخر مرة في الموضوع واقفي جنبي وفاء مش هترضى ومش عايزة اروح لوحدي.. انا مقولتلكيش عشان تقوليلي كدا ساعديني لأخر مرة
تنهدت بثقل وطرقت رأسها لثوان قبل أن تقول بغير رضا...
ماشي ياغزال واتمنى تكون فعلا أخر مرة نتكلم في الموضوع دا لكن أنا شايفة تكلمي يسر الأول تاخدي رأيها يمكن هي تقنعك تتراجعي
أنا كلمتها فعلا وافقت أعمل كدا وقالتلي إن المواجهة دي هتكون نتيجتها ايجابية عليا
وعشان أحسم الموضوع لنفسي كمان
كادت رغدة تهتف بحدة تذم في تفكير يسر
ولكن قطع حديثها طرقات على الباب لتقول بحنق..
اقفلي دلوقتي عشان أقوم احط الغدا لماما
سلميلي على طنط علية ووفاء
أغلقت غزال الهاتف ووقفت تخرج من الغرفة بشرود تحاول ألا تفكر

في كلمات رغدة كي لا تتراجع عن مواجهتها مع عبيده ذاك القرار لم يأتي بسهولة لذا لن تسمح لنفسها بالتراجع قبل الحسم
انتبهت على جلوس سليمان ووفاء وعلية التي تحيك قطعة صوف لا يظهر لها أي ملامح لتقول وفاء بضيق مصطنع...
خلصتيلي الرصيد طبعا يااستاذة
مدت لها غزال الهاتف وقالت ساخرة..
رصيدك يكفي البلد كلها مبيخلصش
تحدث سليمان بعدما ابتسم على مناغشتهم..
طب مااشتريلك تليفون يابنتي وتكلمي صاحبتك براحتك بدل الموال الي بيتكرر دا
حركت رأسها نافية وهي تجلس جوار علية وتميل رأسها علة كتفها وتقول بخفوت..
لا مش عايزة موبيلات أنا عايزة اخلص رصيد الباشمهندسة وفاء ونفضل نعيد الموال دا
ابتسمت علية وقالت...
غاوية ۏجع قلب يافقرية
تدخلت وفاء تقول بجدية لغزال..
لا بعد اذن وجه القلب لازم تمسك موبيل لأني مفروض عندي شغل وقت جلستك مع الدكتورة يسر ولازم بعد ماتخلصي ترني عليا عشان اجيلك ونروح
عشان مواعيدك جلستك بتتغير
ظهر الرفض على وجه غزال ولكن تحدث سليمان يحسم الأمر بهدوء...
بكرة قبل جلستها دي روحي اشتريلها موبيل وشريحة عشان فعلا مينفعش تمشي من غير موبيل
حركت وفاء رأسها بطاعة لتقول غزال..
أنا هقابل رغدة بكرة ونروح نشتري شوية حجات لاولادها وبعدها هتوديني عيادة الدكتورة وروحي انت شوفي شغلك متقلقيش
جعدت وفاء جبينها بغير اطمئنان وهي ترى وجه غزال منكمش بتوتر وكأنها تخفي شيئا عنها
ولكن بالأخير حركت رأسها بإيجاب وعم الصمت المكان
كلا منهم شرد في ملكوت أخر إلى أن قطع صمتهم صوت سليمان وهو يقول بجدية..
محروس كلمني تاني ياوفاء وقالي اقولك انها اخر مرة يتكلم في الموضوع دا تاني لو رفضتيه المرادي كمان مش هيعيدها
لوت علية فمها وقالت بخفوت..
كل مرة يقول كدا بعدها بكام شهر يقول جوزوهالي ولو موافقتش مش هتقدم تاني دا قرب يدخل الموسوعة دي الي اسمها ايه ياولاد
همست لها غزال سريعا...
چينس ياأبلة
ايوه الي اسمها جينز دي جدعة ياغزال شكلك كنت شاطرة في المدرسة
ضحكت غزال وحركت رأسها بإيجاب لتغمز لها علية بشقاوة ولكن قاطعهم صوت وفاء وهي تقول متدعية الا مبالاة...
زي كل مره ياعمو قوله اني مش موافقة
مش هنعيد الغلب وۏجع القلب تاني
وكزتها غزال سريعا كي تتراجع وهن يسمعن سليمان يقول محذرا...
المرادي غير كل مرة ياوفاء محروس مسافر برة تبع شغله وعايزك معاه تتجوزوا هنا وتروحوا تعيشوا برة بعيد عن ۏجع الدماغ الي هنا محروس بيحبك وشاريك ..
ياخدها فين ويسافر بنتي متبعدش عني ابدا
قوله مش موافقين وفاء مش هتسافر ولا تروح حتة
ربتت غزال على كتفها تهدئ انفعالها ليقول سليمان بهدوء لعلية...
القرار مش لينا ياعلية القرار لوفاء
هي الي هتقول موافقة عليه وتسافر معاه
او هتقول لا مش موافقة محدش فينا هيضغط عليها
ثم نظر لوفاء مطولا وقال...
ها ياوفاء تاخدي وقتك تفكري وتقوليلي قرارك ايه
حركت رأسها بإيجاب لتقول علية پغضب...
وهو دا محتاج تفكير ياوفاء انت ممكن توافقي وتمشي!
بطلي ضغط عليها ياعلية وسبيها تفكر لوحدها
مش هندخل نفسنا في حاجه زي دي
وبعدين حتى لو وافقت ايه المشكلة البنت ورا جوزها في أي مكان مش غلط ولا عيب
انتفضت علية من جلستها وألقت الخيط جانبا بإبره الضخمة وقالت...
اعملوا الي انتوا عايزينه لكن أنا مش موافقة على الجوازة دي ياسليمان
ثم دلفت المطبخ تتوارى عن نظراتهم
بينما غزال ووفاء تبادلوا نظر مشتتة ضائعة
وكلما حلت مشكلة تعقدت اخرى 
تململت ليلة في جلستها في سيارة شقيقتها ثم تحدثت بتوتر...
لا لا روحيني هبقى اطمن عليها في الموبيل 
عقدت شقيقتها حاجباها بدهشة وقالت مستنكرة من تردد ليلة...
يابنتي انت عبيطة حماتك تعبانة وواجبك انك تزوريها
ايه قلة الذوق الغريبة الي بقت

عندك دي!
كتمت تأوه لو خرج منها لسخرت شقيقتها
وإن قصت لها سبب قلقها وانعدام الذوق الذي بات عندها
ستعذرها بالطبع اتخبرها أن صالح يعيث في قلبها مشاعر تقلقها.. شغفه نحوها يجعلها تنكمش پخوف 
انت متخانقة مع صالح ولا ايه
أمالت ليلة رأسها على الزجاج وهمست متنهدة...
لا مبيدنيش فرصة أزعل منه حتى لو أنا الي غلطانة
أمال في ايه يابنتي ليه شايلة الهم كدا دا انت مفروض تطيري من السعادة انه بيحبك بجد ومكانش بيلعب بيك زي ماكنت فاكرة
ثم ضحكت وغمزت لها تكمل بخبث...
وبعدين بعد عمايلة في كتب الكتاب دي تمسك فيه بإيدك واسنانك مشوفتيش فضل ماسك فيك ازاي!
كادت تقذف شقيقتها بالحقيبة في وجهها كي تصمت ولكن تمالكت نفسها بصعوبة واغمضت عيناها وقد ارتعش جسدها بخجل وهمست في نفسها بوهن...
مادي المشكلة
ثم شردت فيما حدث بعد عقد قرانهم مباشرة
عودة لوقت سابق
كان يجلس أمامها كالأبله الذي لا يعرف أمس من غداه
عيناه متعلقة بها وكأنها شعاع نور وسط ظلمات قاحلة
لا يقدر سوى على النظر لها والحفاظ على يداه جواره كطفل روضة أخذ العلامة كاملة في التهذيب والطاعة
ورغم مظهره الخارجي إلا أنه يود لو يتحرك نحوها بشوق إلى أن تصدق نفسه أنها اصبحت له لم يعد ملهوف شريد دونها
بل ستؤنس قلبه وتربت على روحه كلما انتفضت وطلبتها
سيهدأ عقله وينتبه لعمله طالما أنها صارت له ولمشؤيي ثؤ يقطفها اخر او تهرب هي منه لقد امتلك ليلته بنجومها وظلمتها
ليلاه اصبحت له رغم الصعوبات كلها
وتجلس أمامه بثوبها الأخضر الذي جعلها كغصن جميل تحركه رياح الحب في قلبه
ورغم وجود العائلة حولهم إلا أنه لا ينظر لسواها يجيب على مباركاتهم بعقل شارد وهي تجيبهم بإستحياء من نظراته.. تحاول الهروب من عيناها كعادتها ولكنه لم يسمح هذة المرة
جاء صوت والدة ليلة وهي تقول باسمة..
قومي ياليلة روحي فرجي صالح على المكتبة بتاعة ابوك طالما بيحب الكتب اوي كدا يستعير اي حاجه
غمغم والد ليلة بخفوت ضائق وصل للجميع..
مبحبش حد ياخد من مكتبتي حاجه 
وكزته زوجته ليصمت وقالت باسمة بحدة
خلاص ياحبيبتي وريه المكتبة بتاعتك ماهو خلاص مبقاش غريب بقا ولا انت كمان مبتحبيش حد ياخد من مكتبتك زي ابوك 
ابتسم خطيب ابنته الاخرى وهو ينظر لصالح الذي احنى وجهه وقد ابتسم بحرج لتقف ليلة وهي تبتسم بتوتر وتقول لصالح...
لا طبعا ياخد الي هو عايزه تعالى افرجك علة المكتبة
وقف صالح وامسك بكفها أمام العائلة وترك نفسه لها تسيره إلى غرفتها بينما عيون والدها قد توسعت بحدة وكاد يقف ويذهب خلفهم ولكن تمسكت زوجته بيده تمنعه بعيناها ليقول خطيب ابنتهم الثانية...
طب وانا ياطنط مش هتخلي لولا تفرجني مكتبتها
ضحكت وحركت رأسها نافية بتحذير...
لا ياحبيبي لولا مبتحبش القراية بس لما تكتبوا الكتاب هخليه توريك لوح الرسم بتاعتها تسلمني القسيمة
تم نسخ الرابط