رواية الرواية من 21-25
المحتويات
الي بتتكلم في حاجات لا وقتها ولا مكانها تستاهل الي حصل معاها لو كان حقيقي
حرام عليك يارنا وحتى لو بتحب استاذ موسى فيها ايه يعني ولا هي مكتوب عليها تحب ومتتحبش لا وكمان تتعاقب
سمع الأخرى تجيبها بإنزعاج وهي تتأفأف...
واحنا مالنا بيها تتعاقب ولا تتنيل ياسالي وبعدين احنا أصلا مش هنخلص من حوارات الست سيدرا دي مرة مستر فادي ومرة مستر موسى وهو مستر فادي ساب الشركة كلها واتنقل فرع تاني ليه مش بسبب الاشاعات الي كانت طايلاه قبل مايجي استاذ موسى
جعد موسى جبينه وهو يضيق عيناه ويستذكر المدعو فادي ذاك المدير الذي رأه سابقا في اجتماعه الأول مع سيدرا وأدم وكان ضمن اجتماعهم ولكن بعدها مباشرة اختفى ولم يعد يراه مطلقا أغادر بسبب شائعات جمعته مع سيدرا!
لتأتيه الإجابة من سالي وهي تضحك ساخرة..
لا يارنا مستر فادي كان بيحب
سيدرا دا أنا سمعت انه بيحبها من أيام دراستهم وانها كانت معاه في الكلية ورفضت حبه مش انت كنت معاهم في الكلية دي واصغر منهم بسنتين تقريبا يعني عارفة الكلام دا
قاطعتها رنا بحدة وهي تطرق المكتب پقهر وانفعال..
لا فادي مبيحبهاش هي كانت صعبانة عليه بس بعد الي حصل معاها بسبب الي كانت بتحبه في الكلية الي اسمه وليد دا شفقته ولطفه ليها اتفهم غلط وبدأتوا تطلعوا عليه اشاعة انه بيحبها لحد ماساب الشركة ومشي
صمت شمل رنا وسالي في المكتب وذاك الذي يقف خارجا يقبض على مغلف الحلوى بقوة وعيناه شاخصة في نقطة ما فارغة عقله غائب في أفكار كثيرة وجميعها بطلتها سيدرا
تلك التي تملك ماض لا يعلم خباياه ومن الواضح أن الجميع يعلمه عداه لذا لم يتردد وهو يغادر مبنى الشركة وينطلق بسيارته وأنامله تكتب بضع كلمات في صندوق رسائلهم كان ناتجهم
عايز أشوفك دلوقتي هبعتلك المكان الي هستناك فيه.. ياريت متتجاهليش رسايلي ولا تتأخرى
كانت هي على الطرف الأخر تدقق النظر في حاسوبها تنهى أحد الصفقات الهامة والتي لم تأخذ دراستها يوم كامل حتى انهتها سريعا كما حال باقي أعمالها وهي تلهي عقلها بالعمل عن التفكير لن تترك لنفسها فرصة للشرود أو البكاء
سمعت من والدها مقوله سابقا تقول
إن انشغل العقل والبدن لن تجد المشاعر فرصة للظهور
وها هي تشغل عقلها وبدنها كي لا تقع فريسة لمشاعرها او هرمونات حزنها ولكن هاتفها الذي أعلن صوت استلام رسالة اخرجها من تركيزها ولكن تجاهلته لدقائق إلى أن فرغت من تدوين ملف الصفقة وتتنهد براحة هامسة...
كدا خلصت الشغل المتأخر اخيرا
ثم التفتت تلتقط هاتفها وفتحته لترى إسم موسى وأسفله رسالة تحمل غموض مريب او ربما ڠضب
قرأتها بصوت خاڤت
عايز أشوفك دلوقتي هبعتلك المكان الي هستناك فيه.. ياريت متتجاهليش رسايلي ولا تتأخرى!!
ونظرت للرسالة الأخيرة لتجد عنوان لأحد المكتبات الأدبية والتي تبعد عن الشركة بأكثر من نصف ساعة
وتبعد عن منزلها بقرابة الساعة
عقدت حاجبيها بريبة ورغما عنها تجولت عيناها على الرسائل السابقة التي كانت تتجاهلها والتي جميعها كانت عبارة عن كلمات قلقة لطيفة تسألها عن حالها وسبب غيابها وأخرى حادة تلومها على تجاهلها
وأكثرهم غرابة رسالته الأخيرة لذا وبتردد شديد كتبت أخيرا...
أنا كويسة وحاليا مشغولة ورايا شغل كتير
لو في حاجه ضرورية قولها هنا قبل ما أقفل
دقيقة أو أكثر ورأت رسالة جديدة كانت أغرب من قريناتها وجعلتها تجعد وجهها فورا..
ردي حالا
ليأتيها اتصال منه وتجيبه بهدوء بعد تردد دام لثوان فقط ولكن حسمت أمرها هي لن تتجنبه وتثير تساؤلاته أكثر الهروب ليس من شيمها لذا قالت بخشونة تجيدها...
ايه الي ضروري يخليك تسيب شغلك وتبعتلي وتعطلني أنا كمان عن شغلي!
جائها صوته هادئ به بعض الحدة..
صوتك كويس مفيهوش أثر للبرد أو التعب
صمتت لثوان وهي تعبث بقلمها بخفة وقالت بهدوء تحسد عليه وعلى ثباتها
وليه مفروض أكون تعبانة مثلا!
خرج صوته حاد غاضب وهو يلقي بكلماته تباعا دون توقف كالقذائف المچنونة ...
يمكن عشان دا عذرك الوحيد عن غيابك في الشركة وعدم ردك على مكالماتي ورسايلي وعذرك الوحيد لاختفائك دا وعذرك الوحيد الي قدامي على الأقل ياسيدرا
أبعدت الهاتف عن اذنها بدهشة تنظر للاسم وهي تحاول استيعاب أن الذي ېصرخ في اذنها الآن هو موسى الذي يحادثها بهدوء لطيف ورسمية لم تسقط بينهم ابد وحينما سقطت تلك الرسمية ناب عنها صراخه وتقريعة لها وكأنها لمار ابنته
لذا انتفضت هي الأخرى عن جلستها وتحدثت بحدة أكبر...
انت ازاي تكلمني بالطريقة دي وبأي حق
تحاسبني على تصرفاتي يااستاذ موسى أنا مش بنتك عشان تعاملني بالاسلوب دا
على الأقل بنتي الي مكملتش ست سنين واضحة وصريحة عنك مبتهربش وبتسيب الدنيا تولع وراها وتخلي الي يسوى وميسواش يتكلم عليها
بنتي عندها شجاعة عنك أنا قربت أوصل المكتبة
لو مجتيش ليا طرق كتير اوي اجيبك بيها
كانت عيناها تتوسع مع كل كلمة يقولها والذهول يشملها وكذالك لسانها الذي عجز عن النطق ومؤشرات الخطړ في عقلها تخبرها أن هناك شيء خاطئ موسى لن ينفعل هكذا إلا لسبب وجيه
ولكن حديثه الوقح معها لا مبرر له لذا اكتفت بقول..
أنا جيالك
ثم أغلقت الهاتف واستعدت سريعا لتقابله وتعلم السبب وراء كلماته التي لا تبشر بالخير
مامعنى قوله ب مبتهربش وبتسيب الدنيا تولع وراها وتخلي الي يسوى وميسواش يتكلم عليها
وفي خضم شرودها وسيرها في ممرات القصر كي تغادر اصتدمت برشد التي كانت تحمل أزهار القرنفل او تعانقها بسعادة لتتأوه وهي تمسك بالورود..
سيدرا مالك
ولكن تجاهلتها الأخرى وهي تتجه للخارج سريعا
تاركة رشد تنظر في أثرها بدهشة لم تدوم
وهي تنظر للأزهار من جديد وتبتسم سعيدة تضمهم إلى صدرها وتتجه الى جناحها بخطوات سريعة كي تهاتف رجلها أنها استلمت الازهار توا
وبعد وقت وصلت إلى المكتبة المنشودة صفت سيارتها خلف سيارته واتجهت لداخل المكتبة ونظرت حولها ورأت رفوف كثيرة تحمل كتب مترجمة وروايات كثيرة كانت مكتبة كبيرة تحمل الطابع الأثري الغربي في وقت واحد واللون الطاغي عليها لون القهوة خاصة تلك الطاولات الكبيرة والمقاعد الخشبية الأنيقة حولها
ومكتب عريض تقف خلفه سيدة اربعينية ترحب بها تسألها مانوع الكتاب الذي تفضله وحينما طال صمت سيدرا وهي تطلع حولها قالت السيدة..
اه ممكن انت الي الاستاذ قال تطلعيله لما توصلي
هتفت سيدرا مستنكرة..
اطلعله فين!
الدور الي فوق كافيه المكتبة ممكن تاخدي الكتاب الي يعجبك وتطلعي فوق تقرأي هو قالي ان في انسة هتيجي اقولها اطلعي هو مستنيك
حركت سيدرا رأسها شاكرة واتجهت للسلالم الخشبية داخل تلك المكتبة الكبيرة ومع كل خطوة لها تسمع ازيز الخشب القديم يخبرها بثقلها عليه
لتتأفأف وهي تصعد بحذر هامسة...
راجل غريب واختياراته أغرب
وأخيرا وصلت لطابق المقهى لتجد واجهات زجاجية تعكس سماء الاسكندرية ويظهر ماء البحر منها
وحينما التفتت رأت موسى جالس على أحد الطاولات الصغيرة يحمل بيده كتاب تشك أنه قرأ منه كلمة واحدة بشروده هذا!1
اقتربت منه وسحبت مقعد خشبي جلست عليه وقالت بحدة وهي تكتف يداها...
معنى كلامك الي قولته دا ايه بقى!
طال تأمله لها وعيناه تطوف على وجهها بنظرة غريبة جعلتها تعبث بأناملها من جديد تحاول ألا ترتبك وتعود لنقطة الصفر ولكن مشاعرها التي طفت في عيناها كانت أسرع ضربات قلبها السريعة كانت أبلغ
لترى كفه الكبير يسحب مغلف الحلوى ليستقر أمامها
وتتعلق عيناها بكفه للحظات رفعت وجهها له لترى مشاعر عدة مرتسمة على وجهه مشاعر ضاعفت تشوشها تجاهه
أشاحت وجهها سريعا عنه وتقول بهدوء طغى على أنفعالها بصعوبة..
جايبني هنا وقولتلي الكلام الفارغ دا عشان تديني دونات!1
تنهيدة بطيئة تحمل ثقلا هائل خرجت من صدره عقبها قوله الخاڤت..
مكانش ليها طعم من غيرك
فرغت فاهها لثوان وضربات قلبها تولت مهمة صم اذناها وارتسمت مشاعرها المضطربة على وجهها فورا وقد نجحت كلماته الرقيقة في ملامسة روحها
لطالما نجح موسى في الوصول لشيء ما داخلها
كلماته تجعل ذاك الشيء دافئ ولين تجعل دمائها حارة وهدوئها توتر
وقبل أن تسقط فيه من جديد وقفت تنوي المغادرة بصمت دون حديث ولكن يده تشبثت في كفها يوقفها اغمضت عيناها للحظات تحاول التماسك
تأخذ انفاسها ببطئ وتسترجع دفاعاتها وكلماتها الحادة تستحضر شخصيتها العدائية
ولكن كل هذا كان سراب حينما تحدث بصوت هادئ يميل للين..
اقعدي ياسيدرا لازم نتكلم
التفتت له ونزعت يدها من كفه لتبقى يده معلقة في الهواء إلى أن ضمھا وسحبها لتستريح على الطاولة
بينما سيدرا جلست أمامه بصمت تنتظر حديثه كي تهرب منه ومن مشاعرها وضعفها
وحينما بدأ حديثه بذاك السؤال المباشر تمنت لو أنها هربت او لم تأت.. أو أنها لم تعرفه من الأساس
مين وليد!
موسى هو من أعاد فتح ندوبها التي اندملت بعد جهد وسنوات طويلة ليأتي هو ويذكرها بالذي مضى..أو لم يمض بعد من سوء حظ قلبها التعيس!1
عودة لوقت سابق
استيقظت دهب بعد وقت طويل وجسدها يؤلمها
حنجرتها مچروحة وعيناها منتفخة وعقلها استرجع مواجهتها الكريهة مع خالد تلك المواجهة التي استنذفت طاقتها ومشاعرها وكل مالديها
اعتدلت في الفراش وهي تتأوه پألم وتضع يدها على رأسها الذي بنبض بۏجع جعلها ټندم أنها فتحت عيناها الآن لتنتبه أخيرا للجالسون حولها الذين يطالعونها ببعض الريبة والقلق ولم يكونوا سوى والدتها وزوجها الكريه الوغد عاطف الذي اشاح وجهه عنها وهو يحك رقبته يتشاغل عنها
رأت والدتها تتجه لها سريعا تقول بقلق..
بقى كدا يادهب جوزك يبهدلنا ويشتم عمك عاطف بقى دا يرضيك بردو وبعدين هو أحنا الي غصبناك على الشغل بردو يابنتي
تهدلت اكتاف دهب ونظرت لوالدتها مطولا قبل أن تقول بصوت ضعيف متحشرج وملامحها لا تنبئ بشيء...
الله يسلمك أنا كويسة
تدخل عاطف وهو يقول بغلظة ويشير لوالدتها..
أنا قولتلك انت وجوزها انها كويسة وبتدلع عشان ترجع بيتها اهو شوفتي اديه...1
لم يكمل كلمته وهو بتلقى المزهرية الزجاج التي ارتطمت برأسه بقوة لېصرخ بفزع اختلط صراخه بصړاخ زوجته التي اتجهت له فورا صاړخة..
يالهوي عاطف انت اټجننتي يابت انت
تجاهلتها دهب وحدقت بهم ببرود والتفتت للباب الذي يفتح ويدلف منه خالد الذي نظر لعاطف الملقى ارضا ..
ايه الي حصل
هبطت دموع والدتها پقهر وهي تقول بحدة..
مراتك اټجننت حدفت الراجل بالمزهرية هات دكتور يلحقه بسرعة
صدم من كلمات والدة زوجته التي الټفت لها ينظر لها بغير استيعاب لتجيب على سؤاله الغير منطوق بهدوء...
كنت بشوف عنده ډم ولا لأ
رمش لثوان وهو يحاول استيعاب ثباتها وكلماتها الهادئة التي تخالف صړاخ عاطف ووالدتها
وعيناها التي تعلقت بعينه بهدوء مريب وتحذير واضح يخبره أن ربما هو المصاپ التالي تنهد وهو يضغط على جرس الاستدعاء لتأتي الممرضة وتأخذ عاطف لغرفة أخرى كي تضمد چروح رأسه
وقبل أن تخرج والدتها من الغرفة وقفت أمام فراشها وقالت پغضب...
انت لا بنتي ولا اعرفك مش عايزة اعرفلك طريق من انهاردة كله إلا جوزي يادهب أنا متبرية منك انت فاهمة
كلمات مختصرة خرجت من دهب دون
متابعة القراءة