رواية الرواية من 21-25

موقع أيام نيوز

اصحاب وزمايل زي ماكنا زمان
كانت تتحدث بنعومتها الفطرية بذوقها ورقيها اللذان يسلبا من قلبه دقاته وبالفعل عقد مقارنة في عقله
بين الماضي الذي يحوي غزال او المستقبل الذي فيه ميرنا
ظل دقائق صامتا يأخذ القرار ومع كل دقيقة تمر كانت الدموع تزداد في عيناها وقلبها ينبض سريعا بفعل القلق ليصلها رده أخيرا وهو يلبسها خاتم خطبتهم ويقبل يدها معتذرا لتهبط دماعاتها وتشهق اخيرا تخرج كل حزنها منه في الأيام السابقة
ومع كل شهقة تلتوي احشائه لها
وقد فازت ميرنا عن استحقاق وأغلق الماضي بمن فيه بكامل ارادة قلبه وعقله.
ك
الفصل الثالث والعشرون الجزء الأول
......................................
عودة لوقت سابق
لملمت جودي أوراقها وحملت جهازها المحمول لتخرج من قاعة الاجتماعات سريعا وعقلها مشغول بشقيقتها سيدرا لم تقتنع بعذرها الغريب الذي قالته لهم عقب تركها الشركة وعملها من المنزل
هي تعلم أن سيدرا تعشق العمل والشركة بالنسبة لها هي منزلها الثاني.. وايضا والدهم يتحاشى سيدرا ولم يعد يحادثها عن العمل اثناء تجمعهم
حتى سيدرا تتخلف عن بعض مواعيد الطعام وكأنها تهرب من شيء ما!
تنهدت وهي تضع بطاقة مرورها على الجهاز كي تخرج إلى بوابة الشركة الهندسية التابعة لها
ليوقفها صوت أحد زملائها أو بالأدق زميلها المنقول حديثا من أحد الفروع الخارجية التفتت له تنتظر ماسيقوله بعبوس وقف أمامها المهندس سليم مبتسما وقال..
عطلتك عن حاجه
حركت رأسها نافية وهي تضبط حقيبتها على كتفها وقالت بهدوء..
لا ياباشمهندس خير في حاجه!
طال تأمله بها وطال صمته حتى عقدت حاجبيها بغرابة وتنحنحت بحرج وهي تنظر حولها وهي ترى نظرات زملائهم في الشركة ينظرون لهم خلسة
خاصة وأنهما أكثر اثنين لهم شهرة في الشركة وكلاهما متميزان في الثراء والرقي ف تلك النظرات الفضولية ستتحول لشائعات ثرثارة في غضون ساعات لا غير ظل عقل جودي يعمل سريعا وقد بدأت ترتبك من النظرات حولها
أما سليم كان يتابع ارتباكها ذاك بنظرات هادئة
وابتسامة صغيرة ظهرت على طرف شفتاه.. ولكن اختفت ابتسامته تلك حينما تحدثت بحدة
استاذ سلييم هتفضل كدا كتير!1
تنحنح وأجلى صوته ليقول سريعا..
كنت هقولك لو مفيش وراك حاجه ممكن نروح نشرب قهوة سوا او نتغدى اظن ان دا وقت غداء
قاطعه صوت غليظ جاء من خلفها وجعلها تنتفض بدهشة وتطالع جانب وجهه بلا استيعاب وهو يقول...
لا معلش الانسة عندها ميعاد دلوقتي
نقل سليم عيناه بينها وبين ذاك الرجل بملامحه العابسة ولا تبشر بأي خير ورغم ذالك لم يتزحزح ونظر لجودي من جديد وأعاد سؤاله عليها..
فاضية!
تجعد جبين هشام أكثر واقترب خطوة منه وقال بنبرته الهادئة التي تحمل ټهديد صريح لم يخفى على سليم أو جودي وشراراته العدائية ظاهرة للعيان..
قولي انك مسمعتنيش
تحدث سليم بلباقة وثبات يفتقر اليهم الأخر..
لأ انا سمعتك بس مسألتكش انت عشان تجاوب بالنيابة عنها ولا أعرف انت مين أصلا عشان ادي اهتمام لكلامك
اختفت سخرية هشام وناب عنها جنونه والتي رأته جودي فورا لتدخل سريعا تحاول فض ذاك النقاش الذي سينتهي بشجار كبير وفضيحه هي في غنى عنها لتقول بلطف وهي تنظر لسليم
أنا فعلا مش فاضية ياباشمهندس ورايا شغل مستعجل تتعوض مرة تانية
حرك سليم رأسه بإيجاب وهو يتسم لها برقة ولطف ثم غادر بعدما ألقى عليها التحية وقد تجاهل النظر لهشام الذي عقد ذراعيه ووقف ينظر لجودي وله بسخرية سوداء لتلتفت له جودي وتقول بحدة..
خير
تأملها لثوان وهو يرى حذرها منه وتلك النظرة الحادة التي تلقيها عليه وكأنه قتل أحد أقاربها أو أخذ مال الأيتام أمامها اتسعت ابتسامته الساخرة وقال
ماكنت حلوة دلوقتي وضحكتك من الودن للودن
واضح إن استاذ سليم غالي عندك اوي
توسعت عيون جودي من جملته المتدنية وتلميحه الغير بريئ لتجعد وجهها بإحتقار عجزت عن كبحة وقالت بضيق..
انت ايه جابك لمكان شغلي وانت مالك بمين غالي أو مش غالي
زفرة ملولة خرجت منه وهو يفك ذراعاه ويطالعها بصبر نافذ وقد بدأ مخزون سخريته وصبره ينفذان..
ابوك مقالكيش اني روحت طلبت ايدك منه!5
لم تستوعب ماقاله الآن
وعقلها يسترجع ذاك اليوم حينما أخبرها والدها أن ضابط يدعى هشام ذهب ليقابله ويحادثه في شيء يخصها ولم تسأل والدها مالذي أراده بل تجاهلت الأمر بأسره ولم تحاول التذكر وكذالك لم يحادثها والدها أن يخبرها بالأمر
وفي أقصى تفكيرها حينها لم تتخيل أن يكون الشيء هو طلبه لها للزواج ذاك الحقېر يود الزواج منها صدقا!
انعكست أفكارها على وجهها الذي تجعد پغضب تحت نظراته الحادة هو الأخر ولم يسره ذاك التعبير الذي ارتسم عليها سمعها تقول بضيق وهي تنظر حولها..
تعالى ورايا نخرج من الشركة الأول وبعدين نشوف كلامك دا
تبعها وخرج خلفها من مبنى الشركة إلى أن ابتعدت تماما عن المبنى ووقفت والتفتت له فجأة تتحدث بهدوء تكبدت عناء تصنعه وقالت بنبرة لينه كي لا تستفز الروح العنيدة داخله..
بص يااستاذ هشام أنا..
قاطعها ساخرا وهو يكتف يده ويستند إلى سيارتها..
مين قالك اني استاذ أنا ظابط عادي هتنازل واخليك تقولي هشام بس ماانت عروستي بقا
حكت حاجبها بحركة منفعلة واغمضت عيناها تحاول تمالك أعصابها وهي تزفر بهدوء وتفتح عيناها وتقول من جديد بإبتسامة رسمية..
لا صدقني انت مش محتاج تتنازل ابدا لأني مش موافقة أكون عروستك دي وكمان بابا مقاليش حاجه معنى كدا انه مش موافق هو كمان..كدا أصبح مفيش نصيب وان شاء الله تلاقي نصيبك في مكان تاني
اه كمان ياريت متجيش مكان شغلي تاني
كانت تتحدث وتتحدث وهو في كوكب أخر عيناه تطوف على وجهها وجسدها بإستفزاز كي يخرجها عن هدوئها وتلك الإبتسامة المرسومة على وجهها بصعوبة وكأنها ابتسمتها تحت ټهديد السلاح
ورغم ذالك تحاشت تحرش نظراته بها وهي تحاول ألا تتهور وتنفعل عليه ويأتي انفعالها عليه بنتيجه عكسية ويطاردها بعناد البغال
وبهدوء شديد دفعته عن سيارتها حينما فتحت بابها ودلفت واغلقت الباب وأدرات السيارة
لينحني إلى النافذة ويقول ساخرا...
متقفيش مع حد من زمايلك تاني أنا راجل غيور ودمي حامي ومحبش الي اتجوزها تقف مع حد وتضحكله ياااا عروستي اضحكيلي أنا بدل ما بتقلبي زي الفرخة الدايخة كل مابتشوفيني
ثم غادر يسير أمامها ببطئ ويده تتلاعب بمفاتيح سيارته المصفوفة أمام الشركة غافلا عن تلك التي تطالعه بنظرات قاټلة بل تتمنى لو تكون قاټلة بالفعل
لټضرب جودي عجلة القيادة وتخرج منها صړخة غيظ وشيطانها يخبرها أن تصدمه بالسيارة وتتخلص منه ومن استفزازه وسخريته اللذان يجعلانها في قمة چنونها وإنفعالها لتهمس..
أنا فرخة دايخة ياتور
عودة لوقت حالي
خرجت من شركة والدها بعدما انتهت من زيارتها السريعة له وكما هو المتوقع لم يذكر لها أن هشام ذاك تقدم لها وهي ايضا لم تخبره أنه جاء لمقر عملها منذ أيام واخبرها انه قابل والدها وطلب يدها
تنهيدة مرتاحة خرجت من صدرها وهي تشغل سيارتها وتنطلق تسير في الطريق العام وضعت سماعات الأذن وامسكت هاتفها تجري اتصال بصديقتها وفاء وماهي إلا ثوان ووصلها صوت الأخرى...
السلام عليكم ازيك ياجودي
عليكم السلام ياوفاء ايه عطلتك عن شغلك
اقفل واكلمك وقت تاني!
وصلها صوت وفاء وهي تتنهد مرهقة..
لا ابدا كنت كدا كدا هاخد استراحة طمنيني عليك عاملة ايه وأخبار عيلتك وشغلك
نظرت جودي في المرآه الجانبية للسيارة لترى سيارة أخرى تتبعها منذ تحركها عقدت حاجبيها وقالت بشرود وعيناها تنتقل بين الطريق والمرآه...
أنا الحمدلله بخير اقفلي دلوقتي ياوفاء في عربية ماشية ورايا من ساعة ماتحركت من الشركة
هكلمك لما اوصل البيت
كادت وفاء تتحدث ولكن أغلقت جودي وتابعت القيادة وهي تزيد من سرعة سيارتها علها تبتعد عن تلك السيارة ولكن الأخر تابعتها بذات السرعة إلى أن تخطتها بعدة أمتار ثم توقف تعيق طريقها لتضطر جودي إيقاف السيارة وتجذب الصاعق الكهربي
من حقيبتها وتهبط من سيارتها تتجه للسيارة الأخرى بشجاعة والتي لم يكن سائقها سوى هشام
اتجهت نحوه سريعا تنوى تقريعة وافراغ شحنة ڠضبها

وسخطها على رأسه ولكن انقلب الوضع وسقطت هي على وجهها والتوت ساقها بعدما اصتدمت بحجارة لم تنتبه لها في غمرة ڠضبها
تأوهت وهي تحاول الاعتدال وتضبط ملابسها والحرج يكسوها من ذاك الموقف الغير مشرف وخاصة أمام ذاك الساخر ولكن فشلت في التحرك وتأوهت تغضن جبينها في بكاء مكتوم
اتجه لها هشام وابتسامته الساخرة تزيد من ڠضبها وألمها ولكنه انخفض لمستواها وجذب ساقها يمسدها لتصرخ بحدة هي تحاول جذبها من يده
ولكن تأوهت حينما شد يده عليها وتحدث ساخرا..
ومزودالي سرعة العربية ونازلة معاك الكتريك
وحجرة تجيبك ارض كدا!3
ودت لو تنشق الأرض وتبتلعه وتخفيه عنها وعن البشرية كلها تلك كانت امنيتها الوحيدة في هذة اللحظة ولكن لا تدرك المطالب بالتمني في المرة القادمة ستستمع لشيطانها وتتخلص منه نهائيا دون تردد قطعت صمتها وهي تحاول التحدث بصوت خال من الألم...
هروح المستشفى أحسن اوعي ايدك سيبني
لم يعيرها أي انتباه ولازال يمسد قدمها بقوة جعلتها
تتأوه پألم وهو يلوي ساقها خشونة لتهمس بصوت باك..
قولتلك أروح المستسفى أحسن سيب رجلي هتكسرها في ايدك دي
لم يجيب على كلماتها وظل يمسد قدمها كي ينفك تشنج عضلاتها وجودي تحاول سحبها من بين يديه بلا فائدة ليخرج صوتها الرقيق حادا
بقولك سيب رجلي يامجنون أنت..
وإلا
ترك قدمها أخيرا بعدما سمع طقطقات عضلاتها ليرفع وجهه الجامد لها يطالعها بهدوء ساخر كعادته التي تبغضها
وقف ونفض ملابسه ليزيح التراب ليقول...
وإلا ايه..هتنادي بابا ياحلوة
إنتفضت من جلستها بحدة ألمت قدمها من جديد وقد تخلت عن هدوئها ورقتها لتصرخ بغيظ..
متقوليش ياحلوة..ومتعاملنيش بالإسلوب دا
بطل سخريتك وإستهزائك بيا كل ماتشوفيني..الموضوع بقا لا يطاق وانت شخص مستفز
سارت خطوات عرجاء تبتعد عنه وهي تغلي ڠضبا
ذاك الرجل هو أكثر رجل مستفز وبارد الډماء قد رأته بحياتها..يتعمد إثارة چنونها الغير موجود كلما رأها
وبآخر كل لقاء لهم ينتهي بصړاخها كادجاجة الدائخة
كما يقول
سمعت صوته من خلفها يأتيها هادئ بطيئ..
بس رجلك حلوة
شهقت پجنون وهي تلتفت له لتهمس..
انت..انت بتقول ايه يامجنون انت
أخرج منديل من جيبه ومسح يده وهو يسير لها بخطوات بطيئة متربصة ويدور حولها 
بقول رأيي في عروستي..تحبي أكمل
اممم رجلك وإيدك و..
صدح صوتها الرقيق مهتز تحذرة بعصبية
هشاااام اسكت
لم يرحمها وإبتسامة خبيثة تتسع على ثغره ليتنهد ويحرك رأسه بتقدير ويكمل بإستفزاز...
اممم ست زي ماقال الكتاب..بس ليه الغبي دا سابك
مع انك حسب وعيلة وفلوس وتعليم وجمال
كانت تغلى وهي تحاول تهدئة نفسها كي لا تقتله
لن تقتله..لن ټقتل نفسا لن تنفعل من إستفزازه.
ليقاطع أفكارها الچنونية وهو ينحني ليهمس لها بصوت أثار فزعها بحق...
أنا لو مكانه أتجوزك وأخبيك في صندوق وأقفل عليك ب ١٠٠ مفتاح وتكوني ليا لوحدي وبس..نعومتك ورقتك دول مينفعش يكونوا إلا لراجل واحد حتى عصبيتك إلي مبتظهرش إلا معايا مينفع
قاطعته وهي تنخفض لتمسك حجر وتقذفه في رأسه تماما وقد تلبسها جنون آل صياد وبالفعل لم ترتاح نفسها سوى وهي ترى خط دماء ېنزف من جبينه لبين عيناه
لترى عيناه تحدق بها بدهشة..ثم
تم نسخ الرابط