رواية الرواية من 16إلى 20

موقع أيام نيوز

روحي البسي عشان هننزل نشتري حجات كتير
ثم تركتها واتجهت نحو طاولة الطعام تجلب قلم وورقة لتبدء تدوين ماتريد شرائه بينما ليلة لازالت واقفة بمحلها قلبها يدوي في صدرها كرعد وبرق
توتر وتردد والخۏف من المجهول
تلك هي المشاعر التي تموج داخلها بلا رحمة
حتى أن بعض الندم انتابها أثر موافقتها تلك
اقتربت من والدتها وتحدثت بصوت متعب..
ماما هو حضرتك ليه متمسكة بصالح اوي كدا !
تابعت لبنى الكتابة ولم تلتفت لها..
اكيد عشان كويس وابن ناس
لأ ياماما اصرارك عليه ومقاطعتك ليا غير موقفك بعد اي عريس بيجيلي ايه الي خلاك فجأة مصرة عليه كدا !
شردت لبنى في ذاك اليوم الذي تغيرت فيه نظرتها لصالح بشكل كامل وجعلها تتمناه زوجا لابنتها ليكون سندها بعد والدها
عودة لوقت مضى
خرجت من غرفة الانتظار باسمة وقلبها يبتهج لشفاء زوجها ولسانها يلهث بالدعاء والشكر لله عز وجل
لتجد صالح جالس أمام الغرفة مضموم الكفين
ورأسه منحني بشرود وإرهاق باد على وجهه
حركت حاجبيها بدهشة وتمتمت...
صالح !
اقتربت منه وكررت ندائها بصوت أعلى كي يخرج من شروده وينتبه لها...
صااالح
رفع وجهه فورا ووقف سريعا بحرج وقال..
ازي حضرتك
حركت رأسها بغرابة ثم نظرت لباب غرفة زوجها ثم اليه لتقول..
انت جاي عشان تزور حد ولا جاي عشان تزور مجد
حرك رأسه بإيجاب لتشير له وتسبقه بالدخول قائلة
طب اتفضل مجد صاحي و..
قاطعها وهو يوقفها بكلماته سريعا..
بعد اذنك بس ممكن أتكلم معاك شوية
أنا مستني حضرتك من بدري
التفتت له بغرابة وعقدت حاجبيها بدهشة لتقول..
مستنيني أنا خير !
ماهي إلا دقائق وكانوا جالسين في مقهى المشفى
لتتحدث لبنى 
بوضوح...
خير ياصالح
صمت لدقيقة وهو يحاول ترتيب أفكاره ويسيطر على توتره وكأن العالم كله منقلب فوق رأسه منزل هدم وتفتت أحجاره وعليه أن يعيد
بنائه من جديد
يخشى الإنخراط في بنائه فيخسرها وتختفي من حياته
ليلة تجيد لعبة الاختفاء.. وهو يجيد مطاردتها
ولكن يخشى أن يأتي يوما وتختفي بسهولة مؤلمة
يخشى ان تعانده في نفسها وتقبل برجلا أخر
يتلوى قلقا أن يعود وائل من جديد ولازال حبه في قلبها موجود فيسرقها منه بلمح البصر
طال صمته وظهرت كل مخاوفه على صفحة وجهه لتقول لبنى بقلق من نظراته المشتتة
قلقتني
زفر بقوة واستند إلى الصاولة ليقول كل مايعتمل في صدره بصدق ووضوح مستعينا بالله أن يلقى كلامه قبولا عندها...
عايز أطلب من حضرتك طلب واتمنى تساعديني فيه أنا بحب ليلة وهي رافضة حبي دا عشان فاكراني بلعب بيها لأني كنت معاها بعد ما كانت هتتعرض للاڠتصاب وربنا نجاها هي فاكرة اني نظرتي اتغيرت ليها وبدأت اشوفها بطريقة مش سليمة وللأسف معندهاش اي نية تسمعني
انا عايز اتقدملها بس مش هقد إلا لما يكون ليا شغلي الخاص ومش هقدر اسيبها للظروف لا ترجع تسافر تاني مكان معرفوش وتهرب مني او حد تاني يجي يتقدملها وتوافق
أنا حاليا مشتت ومش عارف ابدأ منين
قلقان بعد ماأمن شغلي ملاقيش ليلة
وقلقان اتقدملها دلوقتي وأنا مليش شغل ومفيش شركات تقبلني حاليا لظروف خاصة أنا فعلا بحب ليلة ومتمسك بيها ورجائي لحضرتك انك تحاولي تعطليها عن السفر من جديد كل الي عايزه اني لما اغيب ارجع الاقيها
جملته الأخيرة جعلتها تجعد جبيها بتعاطف وسعادة خفية بما يكنه لابنتها رأت صدقه في عيناه ولفتاته المتوترة ويده التي تنقبض وتنفرج بتوتر رغم ثباته الظاهري صالح يخشى خسارة ليلة حقا !
ولم يخفاها ايضا نظراته لليلة في الأيام السابقة التي صاحبهم فيها اثناء مرض زوجها خوفه عليها وملاحقته لها في كل تحركاتها خارج او داخل المشفى واهتمامه بها وبدموعها أمام مرأى الجميع
وكان يعرف نفسه لهم أنه صديق زوجها ومدير ليلة
أما فعليا فكان جوارها بصفة حبيب يلازم محبوبته في ازمتها
تمالكت سعادتها لتتنحنح قبل أن تقول بهدوء...
موضوع سفرها أمره سهل ولو أنت صادق فعلا في كلامك ممكن تكلم والدها وانت بتأسس شغلك عادي
عشان على الأقل تعرف ان افكارها عنك مش سليمة
وتثبتلها نواياك الصادقة في طلبك ليها
وتأكد اني هساعدك لما تثبت دا
وكان أخر مارأته منه ابتسامة شاكرة يشوبها القلق ونقيضه الاطمئنان وعيناه ترجوها بالصدق لأجل قلبه
الفصل العشرون 
..................................
أنا كنت بخاف من الضلمة وبعود خۏفي يقل
دلوقتي بخاف من الضلمة وبخاف من النور والضل !
غزال 
طال حديث رغدة وهي تبرر لغزال أنها لم تستطع الوصولها لها فهاتفها مغلق دائما ولكي تصل لها
وصلت لريشة بصعوبة والتي اعطتها رقم سليمان
لتحادث سليمان وتشرح له علاقتها بغزال كي يوافق ويعطيها رقمها ولكن أعطاها أخر لوفاء
تنهدت بضيق بعدما انتهت من سرد ماحدث وقالت..
وبعدين انت مش مشغلة موبيلك ليه
وفاء قالتلي انه ضاع منك طب هاتي موبيل جديد
حركت غزال رأسها بنفي وزاغت عيناها بشرود..
لا مش عايزة موبيل الدكتورة قالتلي الأحسن اني أفضل بعيدة عن أي حاجه تضايقني ولو جبت موبيل هحاول أوصل لعبيده وانا مش عايزة كدا
عقدت حاجبيها بعدم فهم ووقفت فجأة لتقول..
دكتورة مين !
صمت غلفهن للحظات قبل أن تقول غزال بوجه باهت يحكي ماتكنه داخل قلبها ينافيه هدوء وجهها...
بروح عند دكتورة نفسية
قطعت كلماتها وفاء التي اقتربت منهن وبيدها بساط صغيرة وضعته ارضا بين الزرع ورائحة الطين الممزوج بالماء والندى...
اي خدمة وفرلتكم قاعدة رومانسية وسط الزرع
أما اروح أنا اساعد ابلة علية عشان بتعمل وليمة
ثم غادرت بعدما ربتت على كتف غزال وغمزت لها خفية
جلست رغدة على البساط جوار غزال بعدما وضعته لهن وفاء وغادرت أما غزال فكانت تزيح الأتربة التي علقت بأطراف فستانها الجديد وسمعت تنهيدة رغدة مخالطة بصوت حزين...
فاكرة لما قولتلك ان اسلوب حسن بدأ يكون غريب
واننا بقينا نتخانق دايما
انتبهت لها غزال وحركت رأسها بإيجاب وهي تسترجع ذكرى حديثهن وشكوى رغدة حينها
سمعتها تكمل بحدة...
البيه طلع كان بيتعاطى ياغزال كان مدمن
شهقت غزال پصدمة وصفعت فمها بكفها وهي ترى دموع رغدة تتوالى على صفحة وجهها وتقول بحسرة وقهر لم يفارقا قلبها...
ومش كدا وبس متورط في جوازة مشپوهة
حسن كان اتجوز بنت ليل وهي الي حولته لمدمن
الصدمة على وجه غزال كانت خير دليل أن ماتسمعه الآن غير منطقي ابدا كيف لحسن الهادئ ذو الخلق والحلم أن يتحول لمدمن ويتزوج على رغدة التي يهيم بها عشقا رغدة التي لأجلها وقف في وجه اخاه الأكبر سلطان وأعلن تمرده لأول مره وهدده إن لم يتزوجها لن يعرف أحدهم له طريق
كيف تحولت حياتهم من حب ومشاعر مچنونة
الى چحيم ف !
مسحت رغدة دموعها وبدأت بالحديث لتبدد صدمة الأخرى وتجيب على كل تساؤلاتها الصامتة وتحدثت بهدوء ظاهري يخالف ألم قلبها...
بعد ماكلمتك قبل جواز ريشة بيومين كنت قاعدة جنبه وهو ماسك موبيله وأنا بتكلم وهو ولا كإنه مش سامعني كان بيكلم حد و واضح انه كان متعصب
بقوله في ايه ياحسن انت مبقتش بتتصرف طبيعي
تذكره وتذكر حبه الذي ملئ قلبها وفاض..حتي كلماته القليلة تتذكرها..ومع إنتظارها له سنحت الحياة لها الفرصة لتفرض حبها عليه ...فهل سيتذكرها أم ستكون قصتهم خارج الصندوق!
لاقيته رمى موبيله على جنب وفضل ېصرخ في وشي زي المچنون ويقولي ابعدي عني انا قرفت من زنك ولسه هرد عليه نزل ضړب فيا ولا كإني قټلت له قتيل ضړبني جامد اوي ياغزال
عند جملتها الأخيره اڼهارت باكية پقهر وذكرى ضرباته عادت بقوة وكأنها كانت أمس عيناه التي لأول مره تحدق بها بقسۏة ويده التي تطاولت عليها بقوة
كل تلك الذكريات هجمت عليها ليزيد بكائها تحت نظرات غزال التي ربتت على كفها بحزن وشاركتها البكاء بصمت لتهمس بصوت متحشرج...
وبعد ماضربني خرج ورجع بعد كام يساعة هادي ولا على باله مشوفتش في عنيه نظرة ندم حتى
لمېت هدومي وهدوم عيالي وطلبت يحجزلنا تذاكر ويرجعني مصر تجاهل كلامي ودخل نام رغم اني كنت بمۏت من الۏجع والعياط
ولما مسكت موبيله شوفت..
صمتت ثوان وهي لا تستطيع التفوه بالكلمة التي ټجرح قلبها كلما لفظتها او فكرت بها حتى
امسكت غزال يدها برفق وهمست بخفوت...
مش لازم تحكي الي حصل يارغدة وفاء قالتلي ان الكلام والذكريات لو بيوجعونا بلاش نقولهم او نفتكرهم
تنهيدة ثقيلة خرجت من فمها متبوعة بكلماتها الحزينة...
ولو سكت هتفضل ۏجعاني ياغزال
أنا معرفتش احكي حاجه لأهلي اقولهم ايه
اقولهم جوزي خاېن ومدمن اقولهم مد ايده عليا وكنت ھموت في ايده مقدرش اقولهم حاجه ولو سكت ممكن أموت مقهورة
ربتة اخرى من غزال شجعتها على التماسك وبوح ماحدث لتسترسل قائلة..
شوفت محادثات ليهم مقرفة وعرفت انه بيتعاطي مادة غريبة بتخيله اليوم كله عامل زي التايه بس أول ما مفعولها بيروح بيتجنن وفي أخر المحادثة بتاعتهم بعتاله صور وفيديوهات ليهم مع بعض وصور ليه وهو بياخد السم دا وساومته على مبلغ كبير والا كل الصور دي هتتنشر على موقع شركته
وهتوصل لرؤساء سلطان كان وممكن يترفد من العسكرية بسبب حسن
أنا أول ماشوفت كل دا كنت كإني مضړوبة على دماغي موعيتش بنفسي إلا وأنا بكلم سلطان وبحكيله كل حاجه وأنا مڼهارة وبموت
تاني يوم بليل كان سلطان عندنا دخلني اوضة أنا وولادي وقفل علينا عشان حسن ميئذنيش
ومبقتش سامعة إلا اصواتهم وهما بيضربوا بعض
وفي الأخر سلطان ډخله مصحة للادمان ڠصب عنه وهدده انه لو فكر يهرب او يتعاطى حاجه تاني هيطلقني منه ومش هيعرف طريق للولاد دا غير انه بسهوله مش هياخد مليم من ورثهم
والبيه ڠصب عن عينه وافق ودخل المصحة في السر
عشان الموضوع هيضر سلطان لو اتعرف طبعا وحسن هيترفد من الشركة بسهولة وخلاه يطلق الكلبة الي كان متجوزها وبعد ماخلص كل حاجه بعتلي اجي مصر وفهم والدته إني انا بس الي نازلة اجازة عشان حسن وراه شغل كتير حاليا هقعد معاهم لحد ما البيه يطلع من المصحة ويطلقني
تأوهت غزال وهي تربت على ظهرها بحزن وتقول..
اهدي يارغدة وكل حاجه ليها حل وسلطان اكيد مش هيسمحله يقع الوقعة دي تاني ابدا انت قولتيلي انه بېخاف على عيلته جدا اكيد ه..
قاطعتها رغدة بقوة وجمود بعد أن اخفت دموعها وكفت عنها بصعوبة...
أنا مبقاش يهمني لا حسن ولا سلطان ولا عيلته كلهم
أنا هتطلق منه وهاخد عيالي واعيش عند اهلي
الي مخليني لسه بسمع كلام سلطان اني مش عايزة حد من أهلي يعرفوا ويعايروا ولادي في يوم بأبوهم
هقولهم اختلفنا ف اتطلقنا وسلطان وعدني انه هيعمل الي يريح ولادي في الأخر انما حسن خلاص امره انتهى بالنسبالي
تنهدت غزال بلا حيلة وقالت بهدوء
بس انت بتحبيه يارغدة عمرك ماهتقدري تسبيه
زعلك مهما هيطول عمرك ماهتاخدي خطوة الطلاق
جعدت وجهها بغرابة وحدقت بغزال لثوان قبل أن تقول بحدة...
حبي ليه ممنعوش يروح يتجوز واحدة من الشارع
ولا انه ميدخلش برجله في بطريق الممنوعات ويحافظ على حياته وولاده وبعدين هو أنا لو مأخدتش خطوة الطلاق بعد ماضربني وخاني وبوظ حياتنا هاخد الخطوة دي امتى
يغور الحب وادوس على قلبي قبل ماكرامتي تتهان
وولادي يتبهدلوا ايده الي اترفعت عليا
تم نسخ الرابط