رواية الرواية من 16إلى 20
المحتويات
مش هتكون نفس الأيد الي هتحضني ولا تلمسني حتى
شردت غزال في كلماتها الحاسمة وهي لا تصدق أن كل تلك القوة داخل رغدة رغدة التي كانت تهيم عشقا بحسن تبيع العالم لتبقى جواره تنوي الإنفصال !
هل حقا ستستطيع الدعس على قلبها والمضي في نسيانه ولكن كيف وحبها له ماذا ستفعل في ألم الفراق
وفي وسط شرودها ام تنتبه لذاك الذي وقف فوق رؤسهن وخرج صوته
كقصف المدفع جعلها تنتفض في جلستها بفزع...
مش كفاية كدا ولا ايه بنتك بټعيط وعايزاك
وقفت رغدة تنفض ملابسها واجمة أما غزال فوضعت كفها على قلبها الذي انتفض بفزع من صوته الخشن وهيأته التي تجعلها تقشعر رغما عنها
خاصة وأن ملامحه تغيرت في تلك السنوات
حلق خصلاته البنية واستبدلها برأس محلوق ووجه لوحته حرارة الشمس وحر الاجواء
وجه صلب وفكين قويان وعينان واسعتان يسيئ استخدامهن في ارعابها دوما
كان يحمل الصغير على كتفه وقد غفى بعد نوبة بكاء طويلة اسټنزفت ذاك الواجم الذي سيأكلهم بعد ثوان
وقفت تنفض فستانها وقد اشاحت عيناها عنه بضيق
سمعت رغدة تقول وهي تمسك هاتفها...
هاتي رقمك الجديد ياغزال أنا دوخت على ماعرفت أوصل لريشة بعدين خالك وبعدين وفاء
حركت رأسها نافية وهي تجمع خصلاتها التي خرجت عن رباط رأسها بصبر نافذ...
لا مش معايا موبيل ابقي كلميني على موبيل وفاء
حدقت رغدة في غزال لثوان قبل أن تبتسم بحنان وتهمس باسمة بحزن...
متغيرتيش ياشروق لسه مبتعرفيش تربطي شعرك
تعالي اعملهولك بسرعة قبل ما أمشي
سارت لتقف خافها وتفك تلك العقدة التي لم تحتاج لجهد وجمعت خصلات غزال فوق رأسها بعشوائية ثم بدأ بعقد الرباط حولها قائلة بخفوت...
فاكرة لما كنت بسرحهولك واحنا في المدرسة
وكان الصبيان بيشدوك منه لما يحبوا يعاكسوك
غامت عيون غزال بحنين لتلك الأيام الخالية من أي ألم أو حزن كنت تنعم بحب جدها وحنانه
كانت تمرح مع رغدة وتبيت كل واحدة عن الأخرى
أقصى مشاكلهم هي رفض عائلاتهم للرحلات المدرسية وحضور الحفلات الشبابية في أخر كل عام
وأكبر مشاعرهم اعجاب زملائهم المراهقين بهم
اغمضت عيناها تحجب الدموع عن مقلقتيها غافلة عن سلطان الذي يتابعهن بعدم رضا وفتور
يود لو يدفع رغدة في السيارة ويحشرها فيها كي يصل لعمله سريعا ويمسك رأس تلك المغترة بشعرها كي تقف عن تلك التصرفات المائعة التي كان يراها بها منذ سنوات
كاد يهتف بحدة يستعجل رغدة ولكن تسمر حينما سمع غزال تقول بخفوت...
أنا بروح للدكتورة يسر قريبة حسن هي معرفتنيش تقريبا
بدأت اتعالج عندها من قريب جدا جلستي معاها يوم السبت الي جاي ممكن نتقابل بعدها عشان عايزة اشوف ريشة
ارتبكت رغدة ونظرت لسلطان فورا لترى ملامحه التي تصنمت أثر سماعه لإسم يسر.. طليقته
لتربت على كتف غزال وتقول بإيجاب...
طب هتصل بيك لما اروح واشتري موبيل ياغزال عشان أعرف اطمن عليك واأوصلك الموبيل مش يعني عبيده.. دا اختراع اتعمل عشان الناس توصل لبعض ياحبيبتي
سارت رغدة لجوار سلطان الذي بدأ في السير سريعا
بينما غزال طوت البساط وظلت واقفة لثوان تحدق في الأرض بشرود لتنتفض مره أخرى بفزع عندما سمعت هتافه الحاد لها...
هتفضلي واقفة مكانك كتير يلا خفي رجلك قدامي عشان تروحي بيتكم
توسعت عيناها بعدائيتها القديمة التي بدأت بالظهور من جديد وبرقت وسط كومة حزن وكادت ترد عليه ولكن حينما تحدث مرة أخرى بخشونة...
يلا بسرعة قدامي
بدأت بالسير سريعا لتجاور رغدة وخلفهن سلطان
ووصله كل السباب الخاڤت الذي خرج من فمها عليه الآن ولكن زمجرته الخشنة جعلتها تصمت وتمسك بيد رغدة بغيظ يماثل ضيق صديقتها
انقبض قلب امنية حينما لم تجد أي رسالة ولا اتصال من رامي منذ أن اجبرته على الرحيل إلى أن أتاها اتصال من ناجي ېصرخ فيها أنه لن يسمح لها بأن تمنعه عن ابنه أو تقف حاجز بينهن وتخلق بينهم التمرد والجفاء وقتها صړخت فيه هي الأخرى...
أنا مليش دعوة بابنك ياناجي انا مشيته من بيتي وقولتله انكم انتوا الي عيلته مش أنا متحاولش تتصل عليا تاني
وصلها صوت ناجي الغير مصدق لحديثها...
ومفروض اصدقك صح !
رامي مبيردش على مكالماتي ولا بيبات في الشقة
ولا بيجي العطارة ومبيروحش تجمعات العيلة
وكل دا عشان انت مخلياه جنبك وكدبتي الكدبة وصدقتيها إن رامي ابنك فوقي ياامنية انت ملكيش فيه ولا حاجه
كلماته المسننة بقدر ماسببت لقلبها الچروح اثارت ڼار القلق لتنتفض وتقول بقلق...
أمال بيبات فين طالما مش عندك ولا في الشقة
رامي مجاش عندي بقاله اسبوع افتكرته سمع كلامي وفضل معاك
قابلها صمت ناجي الذي اقتنع أخيرا بما تقول
سمعته يقول بخشونة قبل أن يغلق..
اقفلي أكلم اصاحبه واشوفه فين
دارت حول نفسها پجنون وضربات قلبها تدق پعنف
واسوأ المشاهد تأتي لعقلها وتجعلها تصرخ بجزع وهي تجذب أقرب رداء لها وتدخل قدمها في حذائها وتخرج من الشقة سريعا ولسانها يلهج بالدعاء أن يكون بخير كلماتها القاسېة قد تكون أثرت به لدرجة الاكتئاب والهرب !
او قد تكون دهسته سيارة وهو يعبر الطريق
لو خطفته عصابة أو تعدى عليه أحدهم أو أو أو
خيلات كثيرة جعلت دموعها تهبط پخوف وهي تركض في الشوارع بسرعة وتهمس برجاء وضعف...
يارب يكون بخير يارب احميه ليا
لأ لأ يارب احميه لأهله أنا والله يحصلي حاجه لو شكته شوكه يارب ماتوجعني فيه يارب
حاوطتها أنظار المارين جوارها وهي تركض وتبك كفلة صغيرة وتهمس بكلمات خاڤتة ووجهها متجعد پخوف تسأل نفسها أين تذهب لتسأل عليه
هل تذهب لصديقه مدحت ! ..ولكن اين يسكن مدحت في الأساس
اتذهب تسأل عليه في الجامعة ! .. ولكن المغرب على وشك الأذان لا جامعة في هذا الوقت
رفعت هاتفها تجلب رقمه مره أخرر بأنامل مرتعشة
لتجد أن هاتفه لازال مغلق
وقفت على جانب الطريق تشير لأقرب سيارة أجرة كي توصلها لذاك المتجر الذي أخبرها انه يعمل فيه
علها تجده هناك ولكن حدثت نفسها باكية
هو كان بيشتغل هناك عشان يصرف عليا اكيد مشي منه بعد ماأنا قولتله الكلام دا قطع لساني يارامي
قطع لساني ياحبيبي ولا اقوله تاني
ظلت تنتحب وترجوا الله ان يعيده سالما لها ولن تقحمه في ماليس له ذنب لن تقع في هذا الخطأ مره أخرى لن تؤلمه بحديثها ولن تحرقه بنهارها
يكفيها أن يكون بخير ولن تؤذيه
ظلت تهمس بتلك الكلمات باكية ليقول سائق التاكسي يهدئها بلطف...
طولي بالك يامدام هتلاقيه ان شاء الله هما الشباب بتوع اليومين دول كدا مبياخدوش بالهم من موبيلاتهم وتملي يقلقوا أهاليهم عليهم بأمر الله هيكون زي الفل
رددت خلفه پبكاء حار يفطر القلب...
يارب أنا مليش غيره يارب احميه
ظلت تدعوا الله إلى أن وصلت السيارة الى المتجر وهبطت سريعا واتجهت فورا تحت النظرات المندهشة من نحيبها وهيأتها الغريبة
بينما هي تابعت سيرها تحدق في كل الوجوه علها تجد وجه رامي ويرتاح قلبها ويختفى هلعها
إلى أن رأته عيناها وهو يضع بعد المشتريات أمام الجهاز ويضعهم بعدها داخل الحقيبة البلاستيكية للزبون كان يتابع عمله بهدوء بينما هي تحترق خوفا بمكانها وحينما اطمئنت خرت قدماها المرتعشتين أرضا لتسقط بوهن ودموعها تزيد بالانهمار رغم أن لسانها يلهث بالشكر لله
وقوعها كان ملفت للانظار وخاصة رامي الذي توسعت عيناه بدهشة من وجودها واتجه لها سريعا بقلق من هيأتها المبعثرة
لباس الصلاه وخف الحمام وخصلاتها التي خرجت من لفة حجابها السريعة ووجهها المليئ بالدموع
ونظراتها الهلعة
انخفض لها فورا يمسح وجهها بقلق ليقول...
في ايه ياماما ايه الي عامل فيك كدافي ايه
هنا واڼفجرت دموعها بدلا من دموع صامتة بدأ صوت بكائها يعلوا في المتجر ولفت الأنظار أكثر
وازداد قلق رامي الذي ظل يربت على كتفها وقد على صوته پخوف وڠضب...
ياماما فيه ايه فهميني حد عملك حاجه
قوليلي بس فيه ايه
متقلقنيش أكتر من كدا
تمسكت في ملابسه وتحدثت بصوت متقطع من البكاء...
قافل.. موبي...لك لي..ه أنا كنت ھموت من خۏفي
أبوك كمان قلقان.. أنا أسفة والله مش هعمل كدا تاني
بس.. بس متقلقنيش عليك أنا ھموت لو حصلك حاجه
لانت نظراته ورغم غضبه وحزنه منها ربت على يدها وساعدها على النهوض ليسندها إلى جسده...
أنا قافل موبيلي عشان الشغل وعشان بابا بيرن كتير وبعدين قلقانة عليا ليه مش انت قولتيلي اني مش ابنك
حركت رأسها بنفي ولازالت دموعها تهبط پألم وندم لتشير لقلبها وتقول بندم وحزن صادق...
أنت ابن قلبي حقك عليا بس أنا ...
قاطعها وهو يضبط حجابها ويسير بها إلى أحد جوانب الطريق ليوقف سيارة اجرة...
اهدي طيب ياماما وبطلي عياط الناس هتفتكرني خاطڤك استهدي بالله كدا وخليك في التاكسي على ماأجيب حاجتي واستئذن المدير
حركت رأسها بطاعة وحاولت تنظيم أنفاسها التي تسارعت وشعور الوهن سيطر عليها ولكن لت بأس
المهم أن رامي بخير والأهم أن يسامحها
فهل سيسامحها !1
الحلقة الشعرون الجزء الثاني
............................................
استفاقت من اغمائها وشعور الوهن يسيطر عليها
وألم رأسها يزيد كلما فتحت عيناها واغلقتها والضوء الساطع يعمي عيناها لتجعد جبينها پألم وتتأوه واضعة كفها على رأسها ولكن زاد تأوهها حينما شعرت پألم في كفها ناتج عن الحركة المفاجئة ليصلها صوت خالد...
متترحكيش
اجبرت نفسها على فتح عيناها لتجده جالس أمامها ينظر لها بهدوء ووجوم نظرت حولها ليتبين أنها في غرفة مشفى وكفها موصول بمغذى اغمضت عيناها للحظات تحاول ترتيب أفكارها وتتذكر كيف وصلت إلى هنا.. وماهي إلا لحظات واسترجعت جدالهم الذي انتهى بإغمائها للأسف من جديد ظهر ضعفها أمامه
سقطت أمام عيناه وبالتأكيد ظن انها تحاول استمالته فكرت بعذاب وهي تضغط جفناها بقوة
كيف ستواجهه الآن بعد فعله زوج والدتها كيف ستضع عيناها في عيناه الوقحة
ولكن عقلها زجرها پعنف وهو يذكرها بالمتبجح الحقيقي في ذاك الموقف هو من ينبغي عليه أن يخجل ويشيح بعيناه عنها بعدما فعله معها لا هي
تحملت على الدوار
دفعة قوية صدرت منها ابعدته خطوات مصحوب بكلماتها الجافة التي القتها وكأنها تبثقها..
ابعد عني
مامشيتش ليه بعد ماجبتني هنا اقصد ازاي قادر تحط عينك في عيني بعد الي عملته معايا
نظر لوجهها ينوي زجرها ولكنها تابعت بغرابة ساخرة وجوفها ېحترق حقدا عليه...
الي اعرفه إن مفروض تخلي عندك نخوة وتطلقني
اصل مش معقول تكون مستني مني اني اعتبرك جوزي او يكون في احتمال اننا نرجع لبعض
صك أسنانه ببعضها ويده تشد على رسغها پعنف ويقول بصوت شارف على الإڼفجار بحدة..
دهب أنا ماسك اعصابي عنك بصعوبة عشان تعبك
لكن كلمة زيادة وهتشوفي مني وش تاني خالص
نظرت لرسغها المټألم من كفه وابتسامة ساخرة شقت وجهها متبوعة بتأوه مصډوم...
معقول يبقالك وش تالت غير الوشين الي شوفتهم
وبعدين هتعمل ايه اكتر من الي عملته
جبتلي الي بتحبها شقتي
متابعة القراءة