رواية الرواية من 16إلى 20
المحتويات
وفاء ملتزمة دينيا أكثر
سرحانة في غزالة بردو !
ابتسمت وفاء رغم حزنها وقالت..
اسمها غزال مش غزالة..كل مره اقولك كدا
بادلتها جودي بسمتها لتقول مشاغبة...
وأنا كذا مره اقولك إن غزالة أحلى مؤنثة كدا تليق عليها من حكياتك عنها
هتشوفيها بنفسك انهاردة.. ابلة علية مصممة تيجي تتغدي معانا انهاردة وعايزة تتعرف عليك
ف اتصلي بوالدك واستأذنيه
كادت جودي ترفض دعوتها بتهذيب فهي تعلم أن والدها سيرفض بشدة لذا اثرت السلامة
ولكن قاطعها صوت بغيض تكرر للمرة الثالثة على اذناها وهي تسمعه يقول ساخرا...
ايه يااستاذة وفاء ايه سبب البلاغ الي حاولتي تقدميه فيا المرادي !
توقفوا عن السير و التفتت وفاء لهشام بثبات لتقول بحدة..
اظن تقدر تبص في أوراق المحضر وتعرف السبب
زي ماأنا عارفة انك هتحاول تتخلص منه وتحوله لبلاغ كيدي زي عادتك
نظرت لها جودي بدهشة ولا تفهم المعنى من حديثهم
أي شكوى..ومالذي فعله ذاك المستفز لتأخذ وفاء تلك الخطوة الجريئة ليقطع دهشتها صوت هشام وهو يعبث بمفاتيحه ببطئ يصدر صوتا مزعج...
المحضر مااتكتبش أصلا يااستاذة وما اظنش إن الاستاذ سليمان هيعجبه الي بتعمليه دا
زادت حدة وفاء لتتحدث ببغض..
لو عرف الي بتعمله في اختك هو أول واحد هيقولك اتقي الله.. أنا مش هسكت على الي بيحصل لزينة دا الساكت عن الحق شيطان أخرس
نجحت في اثارة غضبه فوجهه الذي اشتد بتعبير حاد جعل جودي تعقد حاجبيها بقلق حتى ظنت انه سيضرب وفاء ولكن خالف ظنها وهو يقول بهدوء..
جربي تدخلي في حياة زينة وتقويها وشوفي الي هيحصل.. ومش هكون أول واحد يقف في وشك لأ
أولهم محروس
ثم تركها وغادر بعدما ألقى نظرة ساخرة على جودي التي تنظر لهم بذهول من شرارات العداء بينهم
بينما وفاء تغضن جبينها لتزفر بحدة وتوتر تتمتم بالإستغفار مرارا وتكرارا علها تهدأ ولا تدع حديثة يؤثر بها خاصة حينما جاء بذكر محروس
لتسمع صوت جودي تقول بحيرة...
هو في ايه ياوفاء أنا مش فاهمة حاجه
نظرت لها وفاء تحاول كبت ڠضبها عنها ولكن عجزت لتهتف بحدة وقد توهج وجهها ڠضبا...
انسان ظالم هو وأبوه وهيدمروا حياة بنت مسكينة زي ما دمروا محروس بالظبط
ازدادت حيرتها ولكن صمتت كي لا تكون ضغط أكبر على وفاء ولكن تحدثت وفاء بصوت مخټنق وعبرات تهدد بالهطول...
انا مبقتش قادرة استحمل ياجودي
تجعد وجه جودي بقلق على حالها وهي تدرك كم الصغوطات النفسية التي تعلمها.. ومن الواضح أن هناك أكثر لا تعلمه لذا فضلت القول بهدوء..
طب تحبي نقعد نتكلم !
نظرا لطبيعة وفاء الكتومة ظنت أنها سترفض وتمرى ماحدث ولكن جائها رد وفاء متبوع بغصة بكاء...
ياريت
وماهي إلا دقائق وكانت جودي ووفاء جالستان في سكن جودي لتتنهد وفاء وتتحدث بشرود...
زي ماقولتلك قبل كدا محروس كان خطيبي
ومحروس هو الابن الأكبر لعمدة البلد..وهشام اصغر منه بسنتين ودول من أم وزينة الي كنت بتكلم عليها ليها أخ صغير اسمه ناصر والاتنين دول اخوات محروس وهشام بس من أم تانية
زينة دي صغيرة في السن.. كانت بتتمنى تعيش بين الناس متكرمة وليها وضعها زي هشام ومحروس
بس عشان جواز العمدة كان من امها غلطة هي شالت الذنب دا لوحدها وكله بسبب أم محروس
الست دي مفترية وقادرة والي طالعلها هشام نفس طبعها وسوء أفعالها عايزة الكل تحت أمرها..عايزة الناس تعاملها كأنها ولية نعمتهم ومحدش بيعرف يقف قدتمها إلا محروس بس
طب وجوزها عمدة البلد !
ولا ليه أي وجود أساسا ياجودي
اسما هو عمدة
البلد انما في الكواليس هي الأمر الناهي وعشان كدا هو راح اتجوز واحدة في السر
وأول ماعرفت خليته يطلقها وبصعوبة اقتنعت انه يعترف بأولاده من زوجته التانية
هو مجبور على وضعه لأن كل حاجه في ايديها الأملاك وولادها والناس نفسهم..كله تحت طوعها هي
والي مقويها أكتر هشام
هزت جودي رأسها دون استيعاب لتقول...
مفيش راحل بيتجبر ياوفاء
تحدثت وفاء بإقتضاب...
الست دي مفيش خطوة في حياتها إلا بالسحر ياجودي.. معروفة بالأسحار وعشان كدا محدش بيعرف يقولها كلمة
تسائلت جودي بحيرة..
طب طالما هي كدا واولادها وجوزها كدا اتخطبتي لمحروس ليه !
ابتسامة باهتة مليئة بالحنين والحزن ارتسمت على ثغرها وقالت بشرود..
محروس مختلف عنهم اخلاقه تشفعله والي مربياه جدته الله يرحمها ست طيبة وعارفة امور الدين كويس لما اتقدملي فرحت ماهو دا محروس الي نص بنات البلد بتتمناه من كتر ما خلقه وخلقه كويسين
وامه كانت رفضاني بس هو كان بيحبني من زمان ولما أصر معرفتش تمنعه لكن مكملناش سنتين إلا وانفصلنا بسبب خلافات غريبة.. أنا وهو كنا بنتصرف كإننا عدوين وفي الأخر اختارنا الإنفصال ومفوقناش الا بعدها بشهور وعرفت ان امه عملالنا سحر
شهقت جودي بفزع وهي تضع كفها على فمها هامسة..
معقول !
وأكتر من كدا دي اسوء ست شوفتها في حياتي
وعشان كدا مش بسكت لما بشوف افتراء منها أو من هشام..النوع دا لو سكتيله جبروته هيزيد
والساكت هن الحق شيطان أخرس
ثم تنهدت ولوحت بكفها تحاول نسيان كل تلك المشاكل مؤقتا لتقول بضيق..
بس قوليلي هشام كان بيبصلك كدا ليه !1
حركت كتفها دلالة على عدم المعرفة لتقول بحدة وهي تستحضر لقائهم السابق...
شوفته من كام يوم انت عندك حق فعلا دا شخص سخيف أوي ياوفاء
حصل ايه !
قصت جودي لوفاء ماحدث في ذالك اليوم عندما كانت جالسة في ارضهم وجاء الحارس ومعه هشام
ليعكروا صفو يومها تماما وحينما انتهت من حديثها
رأت معالم القلق على وجه وفاء التي قالت..
طب ياجودي لو شوفتيه في مكان تاني متديلوش فرصة يتكلم معاك كلمة واحدة عشان نظرته ليك مكانتش عجباني
حركت الأخرى رأسها بإيجاب لتقول باسمة..
وبعدين انت قلقتي كدا ليه دا كلها كام يوم وهرجع اسكندرية ومش هشوفه تاني لا صدفة ولا غيره
لم تبتسم وفاء او تبادلها دعابتها وأنما همست راجية..
يارب
نظراته لجودي لم تكن طبيعية بل حملت قدر كبير من الإهتمام والعبث ف هشام مشهور بمغامراته السرية
وضحاياه الفتيات البسيطات وجودي نوع جديد ظهر أمامه لذا لن تستبعد أنه سيصعها ڼصب عيناه وهذا مايقلقها.. ف لو حدث ذالك ستتأذى جودي من جبهتين هشام ووالدته كما حدث معها تماما
ولكن محروس لم يكن بسوء هشام فكانت رغم الألم الذي جنته من تلك العلاقة إلا أن طبيعة محروس الصالحة ساعدتهم على تخطي الأزمة رغم الفراق
أما جودي فلن تجني سوى العڈاب وستفتح أبواب جنهم وتبتلعها
الفصل السابع عشر
.........................................
عودة لوقت سابق
انتظرها في المقهى المجاور لمبنى الجامعة
ويده تعبث بالحلقة الفضية في اصبعه.. تارة يخلعها ويضعها على الطاولة وتارة يضعها في اصبعه مره أخرى وهي يتنهد بنفاذ صبر
وضعهم في أخر فترة لم يعد على مايرام
بل أن وضعهم من البداية لم يكن سليم تسرع في الارتباط بها .. كان يركض خلف الحب دون الإعتبار بأنها ستبادله أو لا ستنسى خطيبها السابق او سيظل عثرة في طريقهم.. في الماضي ظن نفسه يستطيع جذب انتباهها له ثم سترى حبه الصادق وستبادله حبها فورا ولكن هذا لم يحدث ابدا
بل تطور جفائهم حتى وصل الى مراحله الأخيرة
وهو يعلم نهاية الأمر يعلم أن اتصالها أمس لا يعني إلا أمرا واحد أن نهاية علاقتهم اليوم
وهو لن يعارضها على العكس سيرحب بالإنفصال الحضاري ولن يزيد عڈابها أكثر يعلم حساسية والدها تجاه إنفصالها لذا سيقترح عليها أن يكون الإنفصال من جانبه هو كي لا تتعرض لأي اسائة من والدها أو اسرتها وتستطيع إخبار زملائها أن الإنفصال تم من قبلها كي لا تكون في موضع حرج وسينتهي كل شيئ على خير مايرام
كان يفكر متجاهلا أكثر شيئ متضرر من تلك العلاقة
قلبه كان يفكر في انهاء العلاقة دون أذى لأي منهم متجاهلا أن الأڈى سيطول قلبه ويتملك منه
ولكنه أولا وأخيرا نصيب لن يتشبث بها ويقلل من كرامته التي هدرت بما فيه الكفاية
او يصعب عليها فكرة الإنفصال
سيترك كل شيئ يمضي بهدوء وهو سيطيب قلبه فيما بعد لا أحد ېموت من الحزن والألم
ولا قلب يتوقف عن نبضاته لأجل احدهم
انما هو ألم يأتي ويمضي
الشجاعة في كيفية تحمله وتطويعه
وهو سيحاول تخطي الأمر دون أي ضرر للأخرين
او حصد شفقة من أي شخص ولا حتى هو سيشفق على نفسه لقد اختار الطريق من البداية وعليه تحمل عواقب السير في طريق خاطئ
جلست أمامه سارة بملامح مقتضبة مثله تماما
كلاهما تبادلا نظرات بلا معنى وكلاهما يغلي من التوتر والترقب وليهدئ الوضع استلم دفة الحديث بهدوء...
ازيك ياسارة
وجهها كان خير دليل على حالها شاحب يفتقر إلى الډماء والحياة ولكنها اجابت كاذبة..
الحمدلله تمام أنت عامل ايه
حرك رأسه بصمت ليقول بعدها..
كويس .. كنت عايزاني
حركت رأسها بإيجاب وازاحت خصلاتها خلف اءنها لتقول بتوتر..
في الحقيقة كنت ه...
قاطعها عبدالرحمن وهو يخلع الحلقة الفضية ويضعها على الطاولة بهدوء..
مفيش داعي للمقدمات يا سارة عرفت من صوتك انك وصلتي لقرارك الأخير والي هو الإنفصال
وبردو مفيش داعي لتوترك وحرجك دا
في الأول والأخر دا نصيب
اندهشت سارة من هدوئه ولكنها تمالكت نفسها سريعا وابتسمت لتقول بخفوت...
أنا بقالي ليلة كاملة برتب في كلامي وأنت لخصته في دقيقة واحدة بكل بساطة
لم يستطع مبادلتها الإبتسام بل تنهد ليقول بجدية..
دي النهاية الطبيعية لوضعنا ياسارة أنا كنت عامل نفسي مش واخد بالي اننا ماشين في طريق مش بتاعنا انت لسه في دايرة تجربتك السابقة وماكانش عندك قابلية لأي علاقة جديدة .. غلطتي اني تميت ارتباطنا رغم علمي بدا
طرقت رأسها أرضا بحرج وهي تدرك أنها ظلمته
خطبتهم التي لم تكمل الستة أشهر كانت خطبة جافة كان الطرف الإيجابي الذي يعطي دون حدود
وهي الطرف الجامد المتلقي فقط وصمته شجعها على التمادي ونبذه عن حياتها
حديثه صواب كانا يسيران في طريق نهايته محسومة
تنهدت بذنب ودمعت عيناها لتقول بصدق..
أنا اسفة ياعبدالرحمن أنا ظلمتك معايا لو الوقت رجع لورا كنت..
قاطعها وهو يشبك أنامله وابتسامة حسرة على شفتيه فلتت منه ليقول..
مفيش وقت بيرجع لورا ياسارة الوقت زي القطر مبيرجعش بيفضل مكمل متندميش على ارتباطنا
يمكن
ربنا حطنا في طريق بعض لحكمة منعرفهاش
وعموما عشان اعفيك من ضغط والدك هبلغه إن دي رغبتي أنا وهحتفظ بالسبب لنفسي وانت تقدري تقولي لزمايلك واهلك الس تحبيه
مش مهم مين ساب ومين اتساب شوفي عايزة ايه وأنا معاك عشان نخرج من العلاقة دي بأقل ضرر
حركت رأسها بإيجاب وعضت على ثغرها لتقول بصوت مخټنق..
مكنتش هندم على ارتباطنا كنت هقولك لو الوقت رجع لورا كنت هتكون أول اختياراتي
بس زي ماانت قولت دا نصيب
أشاح وجهه عنها يتمالك إنفعاله والسخط الذي يموج داخله يتمالك حزنه الذي ظن انه اخمده
ولكن كلمتها سببت المزيد من الحسړة والألم.. وربما الندم أنه ليس أول اختياراتها ندم لا يد له فيه
سمع صوتها المهتز وهي تقول..
أنا عارفة انك خسړت وقت ومجهود في علاقتنا
بس زي ماأنت شايف الوضع بقى مش مريح
انا كنت هحطلك اختيارين بس انت قررت من قبل مانتقابل ليك
متابعة القراءة