رواية الرواية من 16إلى 20

موقع أيام نيوز

استيقظ صباحا غادر مرة أخرى دون التفوه بكلمة وقد ترك لها رسالة بكيفية الاتصال بخدمة الغرف كي تطلب ماتريد فقط دون كلمة زائدة
انتبهت له حينما بدأ في خلع ثيابه دون أن يلقي لها ولو تحية عابرة ثم اتجه إلى الحمام مباشرة كي يستحم ولم ينظر لها وكأنها هواء او قطعة من اثاث الغرفة!
شدت كفها على الرواية
وهي تتحكم في انفعالها واستفزازه لها برودها لن يدوم واسلوبه الصامت بدأ يستنفذ كل طاقتها تعلم انه اخذها معه في سفرته مجبر بعدما القى والده أوامره الحادة في وجهه
ولكن عليه أن يعاملها بطريقة ادمية أفضل من تجاهله المهين ذاك
بينما شريف وقف اسفل مرش الماء يتلقى جسده الساخن برودة الماء برتحاب فالاجواء حارة في تلك البلد وقد استنفذ طاقته في العمل والتنقل من مكان إلى اخر وكل مايرغبه الآن هو حمام بارد وكوب عصير طازج ثم يستريح ساعة لا أكثر كي يحضر نفسه لعشاء العمل ليلا
توقف عقله عن التفكير في مخطاته عندما جاء وجه رشد الى عقله وهي تنظر له بضيق لتجاهله لها
ولكن مالذي يفعله في حين أنهم كلما تحدثوا نتج شجار ينتهي بصړاخ كلا منهم في وجه الأخر
تنفس بقوة وهي يكتم ضيقه من والده الذي اقحمها في سفرته بالقوة
تذكر أول أمس حينما استيقظ باكرا كي يستعد لسفرته اليوم فأباه وكله بالسفر لأحد البلدان الغربية كي يفتتح فرع أخر لمجموعة الصياد وقد وافق شريف فورا وداخله يشكر والده انه اعطاه عذر قوي كي يبتعد عن المنزل
أو بمعنى أوضح كي يبتعد عن ريشة نهائيا وحينما حضر حقيبته وكاد يذهب ليصدمه والده بأنه سيأخذ زوجته معه في أي سفره منذ الآن
ليوافق بالاكراه خاصة أن والده اخبرها ان تحضر حقيبة سفرها كي تسافر مع شريف وروڤان إلى دبي
كي يفتتحوا فرع أخر لمجموعتهم هناك
اغلق المرش ليسمع صوت طرقاتها على باب الحمام
جذب مئزر الاستحمام والتف به يحكمه على جسده ويفتح الباب ليطالعه وجهها وهي تمسك هاتفه وتتحدث بضيق...
الانسة روڤان بتتصل بيك رديت عليها انك في الحمام تقريبا مصدقتنيش وقالت عايزاك في موضوع مهم
رفع حاجبه وهو يأخذ الهاتف من يدها وينظر للمتصل ثم يرفع الهاتف على اذنه ويقول..
ايوه ياروڤان في ايه!
ليأتيه صوتها الرقيق وهي تقول بحرج..
حضرتك نسيت اللاب توب معايا وقولت يمكن تحتاجه تكمل شغل عليه و...
قاطعها باسما وعيناه متعلقة برشد التي لازالت تقف أمامه وعيناها متسمرة على هاتفة وقد بدى وجهها منفعل على غير عادتها..
وهو انت هتخطفيه يعني خليه معاك ياروڤان وفي العشا هاخده منك ولا انت ناوية متجيش العشاء
جاء نفيها الملهوف سريعا وهي تقول..
لا طبعا هاجي أنا قولت اقول لحضرتك بس
روحي يارڤان ارتاحي كانوا يومين متعبين
او اخرجي واتبسطي لسه ميعاد العشاء ناقص عليه ساعتين تلاتة
وصلت صوتها الضاحك لرشد التي اشاحت وجهها عنه وهي في هذة اللحظة تشعر بشعور مؤذي
ربما ڠضب من طريقة روڤان تلك معها او ضيق من تلك الطريقة التي يحادثها بها شريف وربما غيرة وشعور ټهديد ېحرق جوفها حينما ترى روڤان تلك او تسمع اسمها حتى!
انتهى شريف من الحديث وأغلق الهاتف ليرى كل تلك المشاعر على وجه رشد مشاعر فسرها خاطرة انها ربما تغار عليه ذاك الخاطر جعله يمسك يدها على حين غفلة ويقول بخفوت عكس جفائه..
مالك ولسه واقفة هنا ليه!
انتبهت له ونظرت حولها لتستوعب انها لازالت تقف أمام باب الحمام تعتصر أناملها بقوة وهو يقف أمامها يمسك هاتفه ويطالعها بتلك النظرات الغريبة من جديد لتندفع الډماء إلى عروقها وتقول بإندفاع...
كانت عايزة منك ايه!
تحول خاطره إلى يقين وهو يرى اندفاعها لأول مره
ويرى تلك النظرات الحادة المصحوبة بإتهام لا تجرؤ على التفوه به وجهها غاضب كفاية ليجعله يتأكد أن رشد تغار عليه من روڤان رغم أنها لا تحبه وتبعده عنها بكل قوتها إلا انها الآن تغار!
تأملها مليا من بداية خصلاتها المجموعة في ربطة قوية خلف رأسها ثم إلى تلك المنامة الناعمة التي بالتأكيد لجأت لها لارتفاع درجة الحرارة في البلاد
منامة سوداء كشفت عن ذراعيها بكرم لم يعتاده
حبلين رقيقين على كتفيها فقط.. ولكن بنطال المنامة كان طويل وبخيل كبخلها تماما
عند خاطره الأخير ابتسم بصمت أمام عيناها اللتان ينتظرا الاجابة وحينما ابتسم ازداد ڠضبها وكادت تبتعد عنه وهي تزجر نفسها على سؤاله
ولكن كان الوقت متأخر للغاية متأخر على رجوعه عن أفكاره وعلى هروبها
لقد أقسم مرارا لنفسه انه لن يمسها ابدا
ولكنه الآن لا يفعل سوى انه كما سولت له نفسه وكفيه يمسك كفيها كي يمنعها من الابتعاد أو افساد تلك اللحظة
ولكن ماهي إلا ثوان وحاوط وجنتاها تضعف لعاطفتها وتلين مثله وبالفعل شعر وكأنها اخذت حبوب الشجاعة فجأة أو ربما وجدت داخلها مايميل له
منع عقله من التفكير او البحث في سبب لينها بين يداه يكفيه الآن انهما اندمجا بروح واحدة وحركتهم عواطفهم لتجمعهم معا من جديد ولكن مازاده سعادة واندفاع أن رشد الجديدة خاصته كانت امرأة ترغبه وتشاركه عواطفه بنضج لا يخلوا من بعض التردد ولكنها بالأخير هنا بين ذراعاه
حتى بعدما وقع الهاتف ارضا ودوى صوته لم يتحركا او يبتعد ايا منهم عن الأخر وكأنهم انعزلوا عن العالم في تلك اللحظة النادرة 4

تم نسخ الرابط