رواية الرواية من 16إلى 20

موقع أيام نيوز

لم يتبقى سوى سبعة أيام فقط وتنتهي مرحلة الثانوية وتبدأ مرحلة جديدة في مستقبلها مرحلة الجامعة 
ولكي تلتحق بالكلية التي تبغيها دفنت وجهها في الكتب تدرس ليلا نهارا دون الخروج من الجناح
حتى أن والد زوجها ادم طلب رؤيتها ذات مره ليسألها إن كانت بخير وكل امورها على مايرام
خاصة وأنها لم تعد تشاركهم وجبات الطعام او حتى الجلسات المسائية وحين اخبرته انها تدرس لاقتراب اختباراتها شجعها ونصحها ألا تقصر في طعامها لأنها إن فعلت سيتمرد جسدها عليها
وبالتبعية أتتها تقى تعطيها التشجيع وتحضر لها طعامها الى غرفتها وتجلس معها لتخفف من حدة توترها لحظها الجيد لم تتسائل عن علاقتها بشريف او تدخل بحياتهم مره أخرى اكتفت بالدعاء لها بصلاح الحال وان يوفقها الله في اختبارتها
وكذالك سيدرا التي اتتها ذات ليلة تعطيها كوب عصير طازج وابتسمت لها ورددت انها تثق بأن ريشة ستبلي حسنا في اختباراتها ورغم

دهشة الأخرى الا انها سعدت بإهتمامهم لها وكأنها فرد حقيقي منهم
فيما عدى زوجها المتجافي الذي يكتفي بقول كلمات بسيطة يسأل عن حالها وعما تحتاجه ثم يترك لها الغرفة بأسرها كي لا يعطلها عن دراستها كما يقول
ولكنها تعلم أن جفائه بدأ من تلك الليلة التي صارت بها زوجته
ولكن أوامره كانت تصلها عبر رسالات نصية
وخصص لها سيارة توصلها لمدرستها في حيها القديم
ولا يبرح السائق حتى يعود بها الى القصر وحينما أرادت زيارة برج الحمام اخبرها السائق أن السيد شريف حذره من أن تذهب يمينا او يسار دون العودة اليه اولا
منذ تلك الليلة لم يحاول الاقتراب منها ولا حتى ربت على كتفها بشكل عارض بل اتسعت الخطوات بينهم
ورغم حيرتها في البداية إلا انها رحبت بذاك الجفاء وفعلت المثل
رغم ذكريات ليلتهم الوحيدة التي تؤرقها وتجعلها تهيم متسائلة إن كان شريف يحبها
لذا فلا دخل للخيالات الوردية في حياتها الغريبة
علاقتهم أشبه بالقصة الخيالية سندريلا والأمير
ولكن دون حذاء ودون رقصة رقصاها عند تمام الساعة الثانية عشر الخيال جميل ولكن واقعهم اسوء
وكما يخبرها عقلها دائما الأمير سيظل سليل ملوك
وسندريلا ماهي سوى خادمة رغم أنف شعارات الحب والخيال الوردي
عودة لوقت سابق
مشاعر امرأة لا فتاة في مرحلة المراهقة لټضرب اذنها كلماته وهو يخبرها أنها جميلة وصغيرة تسرق عقله بفوضاوية لم يعتدها يخبرها
ولكن ما إن استيقظت حتى عاد وعيها من جديد

وندم
وبعض الخۏف الذي لم يزول بعد
شعرت بيد شريف تنسحب عنها نهائيا لتستفيق من شرودها وتجد نظرته الصامتة تحمل حدة وعدم تصديق وكأنه قرأ افكارها وعلم بمكنونات عقلها
ولكن وجهها المتجعد بندم كان نافذة لروحها ورغم انها لم تتفوه بما تفكر به إلا أن نفورها ظهر لعيناه بوضوح نفور ادهشه وجعله يحدق بها بصمت 
ولمناسبة انتهاء الاختبارات أصرت تقى علة اقامة حفل عشاء تقديرا لمجهود ريشة في الشهر الماضي
ليأتي سؤال جودي...
عايزة تدخلي كلية ايه ياريشة
كادت تتحدث ولكن تدخل شريف يقول بهدوء...
هتدخل تكنولوجيا ونظم معلومات المجال دا كويس وهيفيدها
توسعت عيناها وهي تنظر له بدهشة انه قرر عنها
ودهشتها لم تخفى عن الجالسين لتقول سيدرا متدخلة...
ممكن هي يكون عندها رغبة في كلية تانية ياشريف مفروض تسألها الأول
ثم نظرت لريشة التي تكومت في جلستها وأشاحت بصرها عنه في حدة مكتومة لتقول..
انت عايزة تدخلي ايه ياريشة
خرج صوت ريشة مخټنق بغصة الرفض لتنظر لشريف بطرف عيناها لتجده يأكل بهدوء ويتجاهلها تماما..
رياض أطفال عش
قاطعها شريف بلهجة تقريرية...
دكتور من الي هيدرسولك في سنة أولى يبقى صديقي كتبلك الاقسام عشان تختاري منها بعدين
وبعدين أنا شايف انها انسب جامعة ليك
توترت الأجواء وكادت تقى تتحدث ولكن يد ادم التي وضعت فوق يدها بتحذير صامت جعلها تصمت وتشيح وجهها بعدم رضى ولكن هذه المرة من ولدها
غير راضية عن تصرفاته وتحكمه الزائد بحياة ريشة
نظرت لزوجها بحنق يعلم سببه ولكنه اكتفى بالصمت ومتابعة الحوار الدائر والذي يعلم نهايته
ولكن كلمات شريف جعلت الجميع بنظرون اليه بإستنكار وأولهم ريشة حينما قال...
أنا بدأت اجراءات تغير اسمها بعد كدا الكل يقولها رشد عشان تتعود على اسم محدش يقول ريشة تاني
ثم مسح طرف فمه بالمنديل أمامه ووقف متجها الى جناحه وخلفه خمسة عيون جاحظة تستنكر أوامره
ولكن ريشة لم تستوعب ماقاله بل وظنت أن اذنها خانتها وسمعت بالخطأ
لتتحرك من مقعدها معتذرة بخفوت..
شكرا ياطنط على العشا بعد اذنكم تصبحوا على خير
ثم اتجهت فورا الى جناحهم دون الاستماع لرد تقى
بينما تنهدت سيدرا وحركت رأسها بلا فائدة
بينما تقى تمتمت بغيظ...
ابن امبارح بيرمي اوامره وبيمشي دا انت بجلالة قدرك مغيرتش اسمي ولا عملت عمايله دي
زفر أدم بحدة وحاول نسيان تصرفات ابنه ونظر لجودي الصامتة بضيق كما حالهم ليقول..
تعرفي ظابط اسمه هشام !1
جعدت جبينها بدهشة ونظرت لوالدها مرددة..
هشام !
ايوه هشام اتصل بيا انهاردة وطلب يقابلني لموضوع يخصك وأنا حددتله ميعاد بعد اسبوع يجي الشركة
حركت رأسها بلا معنى وألف سؤال يضج بعقلها
مالذي يريده هشام ذاك وما الأمر الذي يخصها !3
بينما في في الطابق الثاني بالقصر كانت ريشة تقف أمام شريف الذي يبدل ملابسه بصمت تقول بخفوت..
انا مش فاهمة الي قولته تحت
قولت اني بدأت اجراءات تغير اسمك وبالمناسبة بكره هاجي اخدك نمضي اوراق التغيير
توسعت عيناها پصدمة لتقول...
انت بتقول

ايه..هو انا طلبت منك كدا ولا طلبت منك تقدم ورقي في الجامعة الي قولت عليها في العشاء
تنهد شريف بضيق ليقول وهو يجلس على المقعد في غرفتهم قائلا...
انا بقولك عشان امنع عنك حرج هتقابليه في جامعتك وفي اي مكان مجرد ماتنطقي اسمك بس
ايه الي مزعلك في كدا
إختنقت العبارات في حلقها وتوهج وجهها بحمرة الڠضب لتقول بصوت منفعل..
ايه الي مزعلني !
مش عارف ايه الي مزعلني ياشريف بيه
صاح شريف بعصبية من صوتها المرتفع..
لا مش عارف الي مزعلك ومخليك مكبرة الموضوع كدا
صړخت بنفاذ صبر وقد فلتت اعصابها من تصرفاته..
انت واخدني بنت بسيطة من بيت ستي
غيرت لبسي وشكلي وقولت حقك..مفروض اناسب مستواك..خليتني اخد دروس في طريقة الكلام وفي الأكل والشرب وحتى الضحكة خدت فيها درس عشان اضحك بالطريقة الي تعجبك...خليتني اخد كورسات لغات عشان اشرفك لو لا قدر الله واخدتني معاك في اي مكان
اختارتلي الجامعة الي على مزاجك عشان ادخلها وقولت ماشي...حرفيا بتتحكم في حياتي وفي كل خطوة فيها..وجاي دلوقتي تقولي انك بدأت اجراءات تغيير اسمي وناقص على امضتي...حتى اسمي عايز تغيره !1
تحكم شريف في عصبيته ليقول بهدوء وهو يمسك يدها بقوة..
رشد اسمعيني
جذبت يدها منه بحدة وصړخت بإنهيار..
ماسميش رشد..اسمي رييشة ريشة
ابويا وامي سموني ريشة..وعيشت حياتي اسمي ريشة عايز تغير الحاجة الوحيدة الي باقية مني ليه
انت متخيلة كم التنمر الي هتتعرضيله لما تدخلي الجامعة...طب متخيلة احراجي انا والناس بتسألني على اسمك واقولهم اسمك ريشة...يعني ايه ريشة اصلا
هبطت دموعها پقهر وهي تستمع لكلماته التي تطعن قلبها بلا رحمة ولا عدل..لتقول بصوت مرتجف...
انت كل الي كان مضايقك إن أبوك بيتحكم في حياتك وانه عايزك نسخة من النموذج الي في عقله..واتمردت عليه واتجوزتني عشان اكون شوكه في زوره وبدل ماترضى بيا وتعدل سلوكيات بسيطة..بتعمل الي کرهت انه يتعمل معاك...المفروض اتمردت عليك ازاي !
تجمدت ملامحه وهو يستمع إليها ليقول بعدها بجمود دون التأثر بحالتها..
مفيش مجال انك تتمردي يارشد..وشوفيها زي ماتشوفيها من انهاردة اسمك رشد شريف الصياد..ولو مش هتمضي على الورق ولا تيجي المحكمة..انا عارف همشي الورق ازاي
ثم وقف وخرج من الغرفة تاركا إياها تحدق بذهول أمامها والدموع تجري على وجنتيها دون توقف..واسمها الجديد يصدح في عقلها بلا توقف
رشد شريف الصياد 
ارتمت على الفراش تطبق بأسنانها على الوسادة وبكائها المكتوم ينوب عن صرخاتها المقهورة
الآن فقط ادركت انها اقحمت نفسها مع رجل عنيد سيمحي هويتها ويطمس ريشة القديمة 3
انتهت دهب تنظيف المحل وحان وقت عودتها للمنزل اخيرا بعد يوم طويل وشاق والكثييير من الحديث والمفاوضات مع الزبائن لإنقاص
تم نسخ الرابط