رواية الرواية من 16إلى 20

موقع أيام نيوز

بقلق وهي ترى غزال تشيح عيناها الدامعة وقد عادت نظراتها الحزينة مره اخرى بتقول...
شروق مالك في ايه
تحدثت غزال بصوت مرتعش خاڤت...
ع..عبيده..قاعد قدامي ياوفاء
قاعد قدامي وحاطت عينه في عيني
امسكت وفاء كفها وقالت بهدوء تحاول ألا تلتفت للمعني بالحديث..
اهدي ياشروق..دا خلاص بقا ماضي
قومي نمشي لو حابة ناخد الطلب ونمشي بدل مانقعد ناكل هنا
حركت رأسها بإيجاب ودمعة باردة تهبط على وجنتيها..لتقول بإختناق..
انا هقوم اخرج استناك بره..وانت حاسبي وتعالي
اطاعتها وفاء بعد تردد لتقف غزال وتجذب حقيبتها وتخرج سريعا من المطعم..ولازالت نظرات عبيده تلاحقها ليخرج خلفها سريعا بدون وعي وهو يقول...
غزال استني
إلتفتت له وجسدها يرتعش وعيناها تكتم الدموع بصعوبة لم صادفته مرة أخرى لما تصر الأقدار على ألمها !
بينما هو انعقد لسانه أمامها..وهو يحدق في عيناها الدامعة ليقول بعد صمت دام لثوان...
ازيك
كادت تبكي وتضحك في آن واحد
حقا يسأل عن حالها بهذه البساطة وهذا الإختصار!
أجابت بصوت متماسك نوعا ما...
تمام الحمدلله
ردها المقتضب لم يساعده أن يتحدث مره اخرى
ولكن نظر الدبلة في اصبعها وقال...
مبروك على الخطوبة..اتمنى انه يكون راجل كويس ويقدرك ويحميك
نظرت للحلقة في اصبعها وابتسمت ساخرة لتقول..
اه.. متقلقش هو فعلا بيقدرني ويحميني
ومبروك انت كمان...عرفت انك خطبت حبيبتك
خرج صوتها مخټنق يتجسد فيه الألم والعتاب
و دون وعي خبئ يده خلف ظهره واحمرت اذناه بخجل لا يعلم ماهيته..ليقول بعد صمت...
اه..اخيرا
اه اخيرا 
كانت سکين قاسېة غرزت في قلبها لتزداد دموعها التي كادت تهبط وتفضح حزنها أمامه..ولكن هدية السماء كالعادة انقذتها..جائت وفاء وجذبت يدها وعي تلقي نظرة حادة على عبيده..
يلا ياغزال
اخذتها وفاء وغادرت سريعا بينما عيون عبيده تتابعها بحنين رغم كل شيئ غير مدرك بأنه أعادها الى نقطة الصفر من جديد
أعادها للألم والاشتياق وصعب مهمتها في التعافي
ولكن نقطة ما داخلها اخبرتها أن عبيده كسر داخلها مالا يمكن أصلاحه وارتبط الخذلان بإسمه في قاموسها.. لتسمع وفاء تقول بقلق..
غزال كفاية عياط
انتبهت لها غزال لتقول بصوت خاڤت..
بس أنا مش بعيط
نظرة وفاء الواجمة جعلتها ترفع أناملها وتحسس وجهها المبتل من أثر دموعها الصامتة لتهمس..
مخدتش بالي
ازدات نظرات وفاء قلقا وهي ترى هدوء غزال عقب تلك الصدفة الغير سعيدة بخطيبها السايق
وقد توقعت أن تنخرط في إنهيار مشابه لذاك الذي تعرضت له عند معرفتها بخطبته..ولكن وجدت ردة فعل غزال عبارة عن بكاء شارد دون صوت أو شهقات
وهذا مؤشر غير مطمئن لتجذب يدها قائلة بحدة..
ميعاد الدكتورة جه يلا نروح
وكانت يسر في انتظارهم..
..................................................
عودة لوقت سابق
استيقظت ريشة صباحا لتجد شريف يتأنق لعمله كعادته
ولكن بملامح مقتضبة دون ابتسامته الصباحية التي يهديها لها.. عقدت حاجبيها بحرج وهي تدرك أن هذا أقل شيئ يفعله بعد الذي حدث أمس
له كل الحق أن يجافيها إن أراد.. ولكن هي خائڤة ما باليد حيلة
اعتدلت في الفراش وسوت خصلاتها المشعثة أثر النوم
وظهر انعكاسها في المرآه لتلتقي نظراتهما للحظات
قبل أن تشيح وجهها بحرج لم يخفى عليه
ليصلها صوته الهادئ...
صباح الخير
اعادت وجهها للأمام ونظرت له لتردد التحية بخفوت وهي تضغط على اصابعها بتوتر وترقب تود الحديث فيما حدث ولكنها خجلة من تصرفها الجريئ والحرج يأكلها من خۏفها أمس.. وحينما رأته قد انتهى من رش عطره
وقفت من الفراش لتقول بتردد..
شريف بخصوص امبارح..
قاطعها وهو يرتدي ساعة معصمه ويتشاغل بالنظر بها..
مفيش داعي تشغلي بالك ب امبارح
نبرته الجامدة ووجهه المقتضب جعلاها تتنهد بأسف وتقترب منه كطفلة صغيرة أذنبت وأتت لتعتذر..
حقك تزعل بس أنا كن..
زفر بحدة ورفع وجهه لها مباشرة قائلا..
ريشة أنا قولت مفيش
داعي نجيب سيرة الي حصل
دمعت عيناها من حدته وأشاحت وجهها عنه
ليراها تقاوم بوادر البكاء.. وقد تلون وجهها حزنا سمع همستها المشوبه بالبكاء
أنا اسفة
كاد يزجرها على بكائها ولكنه لا يحب حزنها ولكنه غاضب للغاية
غاضب منها ومن نفسه ومن والدته
غاضب أنه تزوج فتاة صغيرة وأدخلها عالم الكبار لمجرد أنه يود تحدي والده ليلة أمس علم صعوبة مااقترفه
استوعب أنه ادخلها لعبة لن تجيد ادائها
ألبسها ثوب لا يليق بها ابدا وتناسى أنها لازالت زهرة لم تتفتح ورقاتها بعد !1
تنهد بحدة وهو ينفخ في يده بقوة كي يفرغ غضبه وحدته
كيف سيوضح لها أنه رجل وفي أمس الحاجة لوجود زوجة حقيقة له !
كيف س يفسر أنها ليلة أمس وضعته على حافة فوهة بركان ثم ركضت وتركته يعاني أثر تهورها
كيف يشرح عڈابه كرجل يحاول تمالك شعوره أمام زوجته الصغيرة كيف يصارحها أن قلبه بدأ بالميل لها وبات يحب وجودها جواره رغم زهدها فيه !
شهقتها الباكية التي انفلتت منها جعلته يقترب منها ويربت على كتفها بإعتذار صامت عن انفعاله
ووجهه لازال مقتضب عابس.. يحاول ألا ينفجر في وجهها ويوبخها ولكن والدته المسؤولة عما حدث
لذا وجب حديثه معها ألا تحادث ريشة في أمور خاصة كتلك
رفعت ريشة وجهها الباك له وتحدثت بخفوت وذنب..
أنا اسفة بجد أنا حاولت نكون اتنين طبيعين زي ماقولتلي لكن أنا خۏفت بس عارفة انه مش ذنبك بس والله ڠصب عني
أنهت جملتها الأخيرة بعجز ودموعها تهبط بغزارة
عقلها يأمرها بالتراجع وتحاشيه كما كانو سابقا
وجزءا صغير داخل قلبها يطلب من تفسير ماحدث ومحو نظرته العابسة تلك.. وبين أمر عقل وطلب قلب ضاعت هي في المنتصف وتشتت
تلك الراحة التي لا وجود لها في قلبه ولا عقله
ومازاد الطين بلة وسوسة شيطانة الذي استحضر صورتها ليلة أمس الى عقله كي يغريه أن يفعل ماهرب منه ليلة أمس
شيطانة اللعېن يهمس بخبث أن لا بأس لو مسح على ظهرها يلتمس دفئها هكذا كما كانت دافئة ليلة أمس تماما
أو يرفع كفه الملتهفة ويتحسس العرق النابض في عنقها أو حتى يحاوط وجهها الناعم هكءا ويسكت فمها عن الحديث الذي لا طائل منه ويقبلها ليختبر تأثيره عليها
لم يكن يحتاج أن يقاوم شيطانه فعقب كل وسوسه له كان يفعل ما تسوله نفسه ويضع أفكاره حيز التفكير.. وفي كل خطوة كانت عيناه تغيم بنظرة راغبة تواقه والعبوس ينقشع عن وجهه ببطئ
ولم تكن ريشة تدرك تلك التغيرات الاي حدثت بين دقيقة وأخرى عدا قشعريرة جسدها بعدما تحسسها ببطئ وقوة لم تعدها أو ابعاد وجهها عن صدره بنظرته تلك واجتياحها دون أي تردد
لم يمهلها فرصة الصدمة أو الخۏف لم يعطها الوقت الكافي لتستوعب مشاعره المكبوته وهو يعانقها بقوة وكأنها ستهرب كليلة أمس كان يخشى أن تتركه يتلظى بمشاعره يعنى مرارة خۏفها ورفضها
اشارات التعقل في عقله كانت تأمر بالإبتعاد في الحال بعد دقائق لن يكتفي بعناق أو قبلات
ولكنه انتظر تبادر هي بالإبتعاد كما كل مره يحاول الاقتراب منها ترك لها الفرصة كي تبعده عنها
ولكنها كانت تائهة لا تستوعب مايدر حولها ولا بصراعاته النفسية في هذه اللحظة
ساكنة بين يداه وكأنها بين
أمواج البحر تسيرها كيفما أرادت بلا حيلة أو اعتراض
بينما تقى كانت تطرق بابهم ولكن لا إجابة
ظلت تطرق لدقيقة كاملة ولكن من الواضح انهم لم يستيقظوا بعد
عادت لغرفتها لتوقظ زوجها بعقل شارد.. منذ حديث ريشة الصاډم معها وهي لا تستطيع حل تلك المعضلة
وتتسائل لما تزوجها شريف إن كان غير راغبا فيها
وإن نظرت لعلاقتهم فستجد أن الحب غير موجود
إذا ماسبب إصرار شريف على زواجه منها!
انتبهت تقى على يد ادم التي حاوطت وجنتها بقلق يتحسس حرارتها إن كانت بخير وهو يقول..
مالك وشك أصفر وسرحانة في ايه !
هزت رأسها نافية وهي تتنهد بإرهاق وعلامات الأرق مرسومة حول عيناها.. ف من شدة تفكيرها لم تنم ليلة أمس..لذا سردت بإختصار ماحدث دار بينها وبين ريشة
لترى وجه أدم يتجعد بضيق ليباغتها بسؤاله...
في جوازنا.. حد اتدخل في حياتنا !
كادت توضح تبريرها ليقاطعها بحسم..
متدخليش في حياتهم ياتقى ابنك واعي وعارف يمشي حياته الخاصة ازاي.. انت ليك النصيحة بس
أما دخولك في حجات خاصة كدا أكبر غلط وأنا وانت عارفين ان ابنك اتجوزها عشان يعاندني مش أكتر
بس الأية اتقلبت وهو الي اتضرر مع انه لو فاق لنفسه وكسب البنت دي وعرف قيمتها حياته هتتحسن
زي ماأنا حياتي اتغيرت معاك
بلاش تضغطي على ريشة وتعرفي حجات هي مش حابة تقولها خصوصا إن دي حجات متتقالش أصلا مفهوم ياتقى !
انتفضت تقى بحدة وقالت..
دا ابني وأنا عايزة راحته
اختفى هدوئه ووقف هو الأخر ليقول محذرا..
تمام أعرف انك اتدخلتي في حياتهم تاني وأنا هخليه يطلع بيها بره القصر ويعيشوا لوحدهم..وانت عارفاني مبهددش
صمتت واجمة وهي تدرك أن تحذيرة بمثابة البطاقة الحمراء.. لذا لا داعي لعصيانه كي لا تفتح بينهم باب خلفات ستأتي بالسلب على حياتهم
خرجت جودي من الشركة مع وفاء وقد قارب الشهر على الانتهاء..أيام معدودة وستعود إلى منزلها مره أخرى تلك الأيام التي تمر سريعة بالنسبة لها .. رتيبة على والداها لتقول وفاء بإرهاق..
المشروع قرب يخلص أخيرا أنا مبقتش قادرة على الشغل بالوقت دا كله ومحتاجة اجازة
نظرت لها جودي بشفقة على تعبها الواضح ماعلمته أن ابنة عم وفاء مريضة وتمر بأزمة نفسية تجعل كل من حولها متوتر وخاصة وفاء لتربت على كتفها بمواساة...
خلاص ياوفاء هانت اسبوع ونخلص
تنهدت وفاء بحزن مكتوم وهي تنظر لجودي الرقيقة وتفكر في سفرها بعد انتهاء المشروع ستغادر وقد اعتادت عليها أخيرا وصاروا اصدقاء في وقت قياسي
شردت في صداقتهم التي نشأت منذ ذاك اليوم الذي ذهبت معها لقسم الشرطة ولم تتركها ابدا
ومن هنا بدأت صداقتهن رغم شخصية وفاء الكتومة
والصعبة في بعض الأحيان إلا أن طباعها لا تضر جودي ابدا ورغم تختلاف طبقاتهن إلا أن جودي تشاركها المبادئ ذاتها بإستثناء أن
تم نسخ الرابط