رواية الرواية من 16إلى 20
المحتويات
وخليتني اخد بالي منها
ووصيتني عليها واتسحبت من جنبي زي الحرامية ودخلت تقعد جنبها في اوضتها ولما واجهتك بدل ماتتكسف على دمك وټندم قولتلي انك بتحبها وهتتجوزها و..
قطع حديثها حينما أمسك وجهها بقوة يضغط على فكها والجنون يلتمع في عيناه يحذرها ولكنها تابعت بصعوبة...
مش عاجبك كلامي!
طب دا أنا حتى مخلصتش لسة مش لما تسمع انك بعتني بيت اهلي وقولتلي انك هتتجوزها ڠصب عني وضربتني وراميتني شهور في بيت اهلي كإني كلبة كنت لاممها من الشارع وفي الأخر افتكرت انك راجل وعندك لحم تخاف عليه مش معقولة بجاحتك
لم تستطع منع لسانها من قڈف الحجارة في وجهه المصډوم الغاضب من اسلوبها الغريب بالطبع صدم عندمت استوعب انها ماعادت دهب المطيعة الهادئة
وهي هي جرو اشتراه لتكون هادئة ومطيعة حينما ېهينها ويلقيها بطول ذراعه
أم انها أمة اشتراها من سوق النخاسة لتتركه يعاملها بتلك الطريقة المتبجحة
رفع كفه ينوي صفعها ولكن خرج صوتها كالزئير تمنعه بخشونة وهي تنزع وجهها من يده...
فكر بس تمد ايدك عليا قسما بالله ادوس على تربيتي واوريك دهب تانية انت مش شاريني
خرج صوته قاس حاد
تنهد مطولا يتخطى كلماتها الكارهة التي تقطر حقدا
يحاول أن يحتفظ بكفيه جواره وألا يتطور الأمر بينهم أكثر ولكن دهب تصر على اخراج اسوء مافيه لها ليسمع صوتها وهي تقول پشماتة رغم دموعها التي تهبط پقهر..
أنا فرحانة فيك انك خسړت كل حاجه خسرتني وخسرتها.. طلعت شيفاك بنفس النظرة الي انت بتسوفني بيها شيفاك أقل من انها تحبك وتحس انك تستاهلها نفس النظرة الي بتبصهالي اني اقل من انك تحبني واني استهالك شوف القدر الي شربك من نفس الكاس ولسه خسارتك هتكون أكبر لما ابني يجي الدنيا ومتعرفش تشوفه ولو دقيقة
وانا هسيب غيرك يربيه مش هعرفه انك ابوه اصلا
ھحرقك قلبك زي ماحرقت قلبي وذليتني ياخالد
انهت كلماتها صاړخة بكل قوتها وهي تقذفه بأي شيئ جوارها بينما هو ثابت متصنم يسمع حديثها بصعوبة
وغصة في حنجرته تجمعت من كرهها الباد عليها
حقدها الذي نمى وابتلعه في دوامة سوداء ووعيدها يهبط على روحه كاسوط من ڼار حاړقة
صړاخها جعله يرتبك ويغضب ويعجز عن ردة الفل
خاصة وهو يرى وجهها تحول للون الازرق وبدأت حالتها تزداد سوء
لتحضر أخرى حقنة مهدئ تعطيها لها سريعا لتصرخ زملتها زاجرة...
دي حامل مكانش ينفع تديها حاجة
لتجيب الأخرى وهي تمنع حركة دهب في محاولاتها للوقوف والمغادرة..
امال اعمل ايه في حالتها دي روحي نادي الدكتورة بسرعة.. وطلعي الاستاذ دا برة لأنه سبب انفعالها
بينما كانت تتحدث مع زملتها قاومتها دهب ونزعت المغذي من كفها بقوة اذتها لتقول الممرضة سريعا..
يامدام حركتك دي هتضر الحمل وهتضرك ارجوك اهدي كدا و..
قاطعها اقتراب خالد بعد صمت طويل وهو يثبت دهب في الفراش كي تستطيع الممرضة تثبيت المغذي في كفها من جديد لتتلاقى عيناه بعيون تلك التي تطالعة پغضب وحقد ودموع تهبط على جانبي عيناها وجهها يتجعد پألم رغما عنها لتهمس بصوت حمل كل ماشعرت به منذ معرفتها بمشاعره لغزال إلى الآن...
هندمك ياخالد هدفعك تمن حبي الي دوست عليه
مش هرتاح إلا وانا شيفاك مقهور وقلبك محروق
زي ماحرقتني وحړقت قلبي
كلماتها الكارهة جعلت عيون الممرضة تتوسع پصدمة بينما خالد ينظر لها بصمت وقد بدأت النيران تأكل قلبه من الآن ولازل كفيه يمسكا برسغيها يثبتها
وحينما انتهت الممرضة أخيرا تركها خالد وعيناه متعلقة بوجهها الباك
ذاك الوجه الذي لطالما مسحته في صدره ترجو حبه ودلاله
لا يصدق أن عيناها الكارهتين هما نفس العينان اللتان كانا ينظرن له بحب جم ومشاعر كان يمنعها من تفوهها لتنظر اه بتفهم صامت حزين ليدور الزمان وتلقيه هي بتلك النظرات التي تجعل جوفه ينكمش من مشاعرها التي تبدلت بعد الذي حدث بينهم لقد ألمها واستهان بشعورها ويراه الآن هو جزء صغير من ردة فعلها الطبيعية
حينما هدأت تماما واستكانت حركتها واشاحت بعيناها الدامعة عنه تحجب ضعفها الغير موجود
تنهد وغادر الغرفة لينتظر خارجها وعقله يسترجع بعض المواقف التي حادثته فيها عن حبها وراحتها معه
غامت عيناه بشرود وهو يتذكر حينما هاتفته ذات مرة تطلب منه بعض المكسرات والتسالي باستحياء وقد كانت المرة الاولى التي تطلب منه شيء لنفسها
وبالفعل أنهى عمله وجلبها لها لتعانقه بخجل شاكرة
بعدما جلس تحدثت بخفوت سعيد..
تعرف انك اول واحد اطلب منه حاجه في حياتي
عقد حاجبيه بهدوء وهو يضع هاتفه جانبا..
امم بجد!
حركت رأسها بإيجاب وابتسامتها تتسع وعيناها تلمع بمشاعر يرفضها بقوة وتقول بإيجاب..
اه من ساعة ماتميت ال خمستاشر سنة وأنا بشتغل وبجيب اي حاجه أنا عايزاها بنفسي وكنت واخدة عهد على نفسي اني عمري مااطلب من حد حاجه حتى لو ھموت
حينها تبسم يجاريها وقال بهدوء...
أنا جوزك حقك تطلبي مني اي حاجه من غير ماتتحرجي مني
حركت رأسها نافية وابتسامة خجولة تزين وجهها البههي الاسمر وتعبث بأصابها وتقول..
مش حرج أنا عندي عزة نفس زيادة حبتين
ورثاها عن ابويا الله يرحمه وبعدين انا مطلبتش منك لانك جوزي أنا كان ممكن اجيب انا من مصروف البيت الي بتديهولي
امال طلبتي ليه
حينما امسكت كفه ترسم خطوط عروقه بسبابتها وابتسامتها تضطرب وحمرة خجلها تزداد لتقول..
أنا قولت اني مش هطلب حاجه من حد غير الراجل الي هيكون في قلبي سندي بعد ابويا يكون راجلي وحبيبي مش جوزي وبس
استفاق من تلك الذكرى وهو يتنهد پغضب من نفسه ومنها ومن غزال ومن الجميع الآن فقط يشعر بحجم الجرم الذي ارتكبه والذي حذره منه كامل رحمه الله ولكن أنانيته ساقته إلى أن خسر كا شيء كما قالت دهب..
دبي الساعة السادسة مسائا..2
في أحد الفنادق الشهيرة..
كنت تمسك أحد الروايات التي ألفتها والدة زوجها تقى والتي اخبرتها أن قصة حياتها كلها بين طيات تلك الكتب والتي عبارة عن ثلاثية تجمع قصتها مع زوجها وقصة أشخاص مقربين لها واشخاص سمعت بقصتهم وآخرين كتبتهم من خيالها وفضلت أن يكون العنوان يختصر ماعانته وعاشته مع أدم الصياد
قاس ولكن أحبني
أنهت الجزء الأول وعيناها جاحظة في الفراغ لا تستوعب ان هذا الرجل هو نفسه والد زوجها الهادئ
كيف يكون شخص بكل تلك العقد والندوب هو نفسه ذاك الرجل الهادئ الرزين والمحب لزوجته پجنون!
في البداية كان العنوان صاډم لرشد التي شهقت بدهشة وهتفت سريعا...
مين دا الي قاسې مش معقول
حينها ضحكت تقى وأمالت رأسها تؤكد أن قاسې عائدة على أدم لا غيره وانه كان بالفعل قاسې الطباع وحاد بدرجة لا تصدق وبفعل الأيام والصدمات وحبها خفتت قسوته وصار انضج وهدأت طباعه تدريجيا لم يختفي غضبه تماما بل يظهر بين الحين والأخر ولكن مشاعره تتحكم به حينما يتعلق الأمر بها ولكنها لم تقتنع إلى أن فتحت تقى أحد الصفحات من الرواية تشير الي أحد المواقف التي حدثت بينهم وقالت باسمة...
عايزة اقولك ان الي هتقرأيه دا كان اليوم الي وصلت فيه لمرحلة اليأس كنت خلاص قولت اليوم دا ياهتطلق منه ياهموت نفسي واخلص من كل دا
قرأت رشد الكلمات التي اشارت لها تقى وبعد دقائق تجعد وجهها بتأثر وحزن وقالت بخفوت..
معقول دا حقيقي
حركت تقى رأسها بإيجاب وتنهيدة عميقة خرجت من صدرها متبوعة بشجن...
اول سنتين من جوازي كانت صعبة اوي
تعرفي ان ادم عمره ماكان الراجل الي كنت عايزة اتجوزه كنت مرتبة افكاري على راجل بسيط زيي ملتزم ومحترم وهادي وحنين شخص مرح ولطيف كل الناس تكون بتحبه ويكون مستواه المادي عادي
نعيش ولو على ملح ورغيف عيش بس فجأة لاقيتني متجوزة واحد تاني خالص متجوزاه ڠصب عني وعايشة معاه ڠصب عني طباعه صعبة وماضيه صعب كان بيحبني بس ايه فايدة الحب لو نفسي مکسورة وكرامتي متهانة بسبب هواجسه وشكه وخوفه من اني اغدر بيه لحد ماجه الوقت الي كنت خلاص مش عايزاه ولا عايزة حبه ومش سهل اخلص منه ويطلقني واليوم دا كان اصعب واقسى يوم عدى عليا لكن بعدها بدأت حياتي تتغير
صدقيني مفيش حاجه بتيجي بالساهل حياتي عشان تستقر كنت خلاص جبت اخري دايما كنت بشوف نفسي فقرية حياتي مختلفة عن الي حواليا
ابويا وامي ماتوا وانا صغيرة.. كنت منطوية ومفتقرة للحنان والحب روحت واقعة في راجل مايعلم بيه الا ربنا
ضحكت حينما اتمت جملتها بينما رشد تنصت اليها بدموه مشفقة لتربت تقى على يدها وتقول باسمة..
متبصليش كدا اصلك مبصتيش لنص الكوباية المليان لولا مۏت ابويا وامي مكنتش هتربى مع جدتي الي اظن ان مفيش حد احن منها في العالم
ولو مكونتش اتجوزت ادم ومريت بكل دا مكنتش هشوف الحب والحنان والراحة الي عيشتها معاه من بعد مااتغير ولا كنت هجيب تلات اطفال زي القمر كلهم طالعين لادم ومخدوش مني الا شكل وبس
ولا كنت هكون كاتبة بتعشق الكتابة حتى لو باسم مستعار مش اسمي انا دلوقتي مبقولش غير الحمدلله دايما ياريشة
مسحت رشد دموعها واستفاقت من نوبة حزنها لتقول بسخرية...
ريشة ايه بقى خليها رشد
حينها ربتت تقى على كفها دون تعليق وقد كتمت الحديث داخلها وهي تتذكر ټهديد ادم بعدم التدخل
فلم تحد سوى أن تدعوا الله أن يهدي ولدها كي لا يخسر فتاة طيبة كريشة
استفاقت رشد من شرودها لتضع الرواية جانبا وهي تسأل نفسها لم يجب التعرض للحزن والألم ثم الفرح والؤضى الا يجوز أن تتزوج زيجة طبيعية وتعيش حياة اسرية هادئة بلا عقد أو دراما كئيبة!
نظرت للجزء الأول من رواية قاسې وهي تحرك رأسها بلا تصديق أن ذاك الشخص هو أدم الحنون
بالطبع خيال حماتها هو من اهداها لتلك الشخصية
بالرجل بالرواية والرجل في الحقيقة ليس الشخص نفسه تنهدت وهمست بلا تصديق..
مش قادرة اصدقها ان بابا أدم هو نفسه الي في الرواية اكيد هي كاتبة كدا عشان الحبكة تظبط
سمعت صوت باب الغرفة يفتح لترى شريف يدخل وكالعادة واجم الوجه ولكن الزائد عليه هو ذاك الارهاق الذي خط على وجهه وعيناه فمنذ سفرهم يوم أمس وهو يعمل بلا توقف او هكذا تظن
فهو حينما وصلوا الفندق وضعها في الجناح وبدل ملابسه واتجه سريعا إلى عمله مع تلك الموظفة التي تلازمه روڤان 2
ولم يعود سوى في ساعة متأخرة وحينما
متابعة القراءة