رواية الرواية من 16إلى 20

موقع أيام نيوز

سعر مشترياتهم لتبدأ في مجادلة كلامية حول فصال على العشرون جنية إلى أن تصل الى حل يرضي الطرفين
أو تترك الزبونة المحل بعد استهلاك طاقتها دون أن تشتري شيئا
اغلقت المحل بعجالة كي تعود للمنزل وتنال قسطا من الراحة قبل عودة والدتها وعاطف من زفاف ابن اخيه والذي سيطول الى منتصف الليل كما عادة الأفراح في منطقتهم الصاخبة
نظرت لساعة هاتفها لتجدها تشير الى العاشرة ليلا
اذا أمامها ساعتان تنعم بنوم هادئ قبل أن ټنفجر سلسلة لطلبات والدتها وزوجها وينتهي الليل دون أن ترتاح ويأتي صباح أخر للعمل وارهاق جديد
تابعت السير الى منزل والدتها سريعا وهي تحاول فتح عيناها جيدا وطرد النعاس بأقسى جهدها
لتتذكر حديث والدتها حينما اخبرتها برغبتها الدائمة في النوم لتضحك والدتها وتقول
في ناس حملها بيكون جاي على النوم وشكلك منهم وهتفضلي كدا أول كام شهر 
وكانت والدتها محقة تماما فيما قالته
فدهب باتت تتمنى

النوم في كل اوقاتها بل وتضع رأسها على طاولة المحل وتغفو حتى تسمع زجر صاحب المحل فتعتدل سريعا معتذرة وتتابع يومها بين نعاس وارهاق
وصلت للمنزل أخيرا واستخدمت مفتاحها الخاص
ودلفت فورا الى غرفتها تبدل ملابسها لتنام حتى دون تناول طعام يكفيها شبع النوم وفي الغد ستأكل ماأن تستيقظ
وما كادت تضع رأسها على الوسادة حتى سمعت طرقات الباب تعلوا دون توقف تجعد وجهها علامة للعذاب والبكاء لتتأفأف وتجر قدمها لتفتح الباب
ليطالعها وجهه الذي لم تراه منذ ستون يوما دون سؤال حتى دون أن يفكر برؤيتها أو الاعتذار منها عن افعاله الطائشة.. القاها بطول ذراعه ولم يأبه بها ولا بعذاب قلبها من خيانته حتى بدأت تفقد كل ذرة حب داخلها نحوه وكأن البعد ينقص من مشاعرها..
نظرت پصدمة لوجهه الحبيب سابقا العدو حاليا
الآن فقط تذكرها ليأتي أم أن والدتها اخبرته بأمر حملها ولكنها وعدتها واقسمت أغلظ الأيمان ألا تخبر حتى زوجها
وضعت كفها على بطنها بقوة وعادت الدموع تلسع عيناها الناعسة وغصة مسننة ټجرح حلقها غصة وجوده بعد غياب أرهقها وأهانها
بينما خالد كان يقف أمامها بعصبية ظاهرة
ليدخل الشقة ويغلق الباب خلفه پعنف صارخا...
بتشتغلي من ورايا يادهب ماشية على كيفك ولا كإن في راجل انت على ذمته
توسعت عيناها قبل أن تردد بخفوت..
راجل مين !
احمر وجهه ڠضبا وجذب مرفقها بتحذير..
دهب
نزعت يدها منه بقوة وتراجعت للخلف وتقول بهدوء غريب يخالف ثورات ڠضبها...
انت هنا ليه ايه الي فكرك بيا
تمالك غضبه بصعوبة وهو يعض على أنامله بقوة قبل أن يقول بحدة..
ايه الي خرجك تشتغلي وازاي تعملي كدا من ورايا
هو انا باعتك بيت اهلك عشان تخرجي تشتغلي من ورا جوزك
كانت السخرية هي الضيفة على وجهها المرهق لتقول...
لا عشان تذلني
صړخة عصبية خرجت من فمه...
دهب
كټفت يداها بدفاعية وبدأ ڠضبها ينوب عن هدوئها الذي لا فائدة منه وزاغت نظراتها حولها بسخرية رغم الدموع في مقلتيها وقالت...
انت ايه الي مزعلك اني نزلت اشتغلت من وراك
وبعدين ليه الحمقة الغريبة دي انا بشتغل بقالي شهر ونص جاي دلوقتي تحاسبني
جعد جبينه بحدة وهتف...
جاية هنا من غير فلوس ازاي انا سايبلك فلوس في الشقة قبل ماامشي وببعتلك كل اسبوع فلوس مع عاطف وكل شوية يبعت حد من اخواتك ياخد فلوس مني عشانك كل الفلوس دي ومش مكفية ونازلة تشتغلي
سيطرت الصدمة عليها وشعرت بالأرض تميد بها
زوج والدتها يأخذ الأموال من خالد دون علمها !
ستظل وضيعة في عيناه بسيب تصرفات والدتها وزوجها سيظل يحتقرها بسبب استغلالهم له عن طريقها..صمتت ولم تستطع النطق بالمزيد
لتسمع صوته الغاضب وقد فسر صمتها...
مكانش بيديك الفلوس من اساسه ومتعرفيش عنها حاجه وعشان كدا نزلتي تشتغلي !
اشاحت وجهها عنه وبدأت دموعها تهبط على وجنتها بذل ولسان حالها يدعو على زوج والدتها مر الدعاء
لتسمعه يزفر بقوة ويمسح وجهه مستغفرا
ثم امسك يدها فجأة وقال بذات الحدة...
وياترى بقى الشهر الي اشتغلتيه خدتي فلوسه ولا قاسموك فيه !1
نزعت يدها من بقوة وقد فاض الكيل وصړخت باكية...
وانت مالك بيا متعملش فيها الطيب الي قلبه عليا
انت متفرقش عنهم حاجه راميني هنا وانا حكيالك ايه الي بيحصلي ياما عيطت على صدرك وقولتلك اني باجي هنا بتهان واني قبل مااتجوزك كنت في عڈاب ياما قولتلك اني كنت بشتغل بلقمتي وان
دا عمره ماكان بيتي وفي أول محطة قولتلي روحي على بيت اهلك رغم انك عارف انه عمره ماكان بيتي
وفي عز ماانا كنت بشتغل وبتذل هنا كنت انت فين !1
انهت جملتها بضعف وألم وهز ينظر لها پصدمة من انفجارها ذاك صدمة مشوبة بالذنب والشفقة
لتتابع باكية..
كنت انت بتجري ورا حبيبة القلب وانا هنا بنام كل ليلة دمعتي على خدي عشان انا ناقصة في عين جوزي عشان انا مليش قيمة عنده
عشان مكنتش قد المقام اني اتحب
انت مش احسن منهم في حاجه انت زيك زيهم بالظبط متفرقش حاجه عنهم انا مش محتجالك ولا محتاجة فلوسك أنا هقف على رجلي عشان خاطر ابني وهتطلق منك ياخالد وهقهر قلبك زي ماقهرت قلب...
وقبل أن تتم جملتها كانت قد وقعت ارضا فاقدة لوعيها الذي اهتز ليشملها الظلام تحت نظراته المذعورة..3

الفصل التاسع عشر
دخلت علية الغرفة لتجد غزال لازالت نائمة في فراشها عيناها شاخصة على كفها الذي يحوي تلك الحلقة الذهبية 
تهدلت أكتاف علية بحزن كلما نظرت اليها ينتابها ألم
وكأنها ابنتها التي خرجت من رحمها وليست فتاة جديدة على دارهم بل حتى أنها بدأت تنافس وفاء في محبتها لها
حزنها يحدث النيران في قلب علية يجعلها تود لو تأكل كبد كل من احزنها وخاصة ذاك الرجل الذي هجرها في تلك الظروف النفسية العصيبة
كيف استطاع رميها خلف ظهره والمضي في حياته بل ويرتبط بإحداهن بعد شهور قليلة
كيف استطاع الدعس على قلب امرأة تهيم به كغزال !
طالما انت صاحية مطلعتيش قعدتي معايا برة ليه
انتبهت لها غزال لتنظر لها بعيناها الدامعتان نظرة صامتة تحمل الكثير والكثير من الحزن واللوعة
تحمل اليأس الذي اطاح بها خاصة منذ زيارتها الأخيرة للطبيبة التي وبختها أنها لا تحرز تقدما بسبب صمتها ذاك.. وإن لم تخرج من شرنقتها تلك ستكون الخاسرة الوحيدة
كادت تتحدث وتخبرها أنها على كل حال خاسرة
خسړت والداها وجدها والرجل الوحيد الذي احبته
حتى أنها خسړت منزلها الذي نشأت به
وخسړت نفسها وأملها خسړت كل شيئ في لمح البصر بالفعل هي الخاسرة الوحيدة
استفاقت على تنهيدة علية التي مسحت وجنتها بحماس زائف وتقول..
في مفاجأة وفاء محضرهالك بس هحرقها أنا واغششك وربنا يسامحني بقى واحدة عايزة تشوفك وهتوصل هنا كمان شوية قالت انك لما تشوفيها هتطيري من الفرحة
اعتدلت من نومتها سريعا وجلست تضم ركبتيها لها وقد توسعت عيناها بلهفة وقد تفاعلت مع حماس علية لتقول بخفوت..
ريشة !
صمتت علية لثوان تفكر وتسترجع الاسم الذي قيل أمامها لتحرك رأسها نافية وتغمغم..
لا مش ريشة واحدة اسمها رغد او رغدة
الي عرفته انها جاية من السفر عليك على طول
ووفاء راحت تجيبها لحد هنا
رغدة صديقتها التي تعيش خارج مصر أتت !
اجتمعت غصة في حلقها وهي تتذكر حاجتها لها في الماضي حينما راسلتها تخبرها أنها تحتاجها في اقصى سرعة.. كانت تبك بإنهيار حينما وضع عبيده خاتمة في كفها ينهي خطوبتهم ليلة زواج ريشة
حاولت تتواصل معها كي تخبرها بما يحزنها ويغضبها ولكن رغدة لم تجب او تفتح الرسائل مطلقا
بل اختفت من مواقع التواصل نهائيا اختفاء مقلق
جعل غزال تحاول الوصول لها مرارا وتكرار
ثم توالت أحداث مۏت جدها وحالتها النفسية
ثم ضړب عبيده لها وهروبها من شقتها ثم مكوثها في المنصورة مع خالها سليمان وعلية
وقد نسيت رغدة تماما او تناستها ڠضبا منها
كانت ساخطة عليها كيف تتركها وحيدة ولا تحادثها
حتى لم تتصل بها حينما انتشر خبر ۏفاة كامل
لم تكلف خاطرها وتحدثها
توالت دموعها لتمسحها سريعا حينما رأت قلق علية التي هتفت بجزع وهي تحاوط كتفها..
بټعيطي ليه بس في ايه
ارتمت غزال بين ذراعيها تبك بخفوت جعل علية تقرأ ايات من الذكر الحكيم بصوت حزين مرتجف تشاركها غصتها ليتها تستطيع محو ذكرياتها ليتها تستطيع الرجوع للماضي كي تحميها من اي شيئ مؤلم حتى لو نفسها
ستحميها من الجميع من أي شيئ وكل شخص
لن تسمح لقلبها أن يتألم من جديد عهد اخذته على نفسها أن تكرس حياتها لأجل وفاء وغزال
مسحت دموعها بقوة وابعدت غزال عن حضنها تمسح عبراتها بحنان أم لم تكن اما يوما وتقول وهيتحاوط وجهها الباك بلين...
متعيطيش ياغزال كل ماتفتكري حاجه تزعلك
افتكري ان الي جاي أحسن بكره ربنا يبعتلك راجل ابن حلال يتقي ربنا فيك يحبك ويحطك جوا عينيه وقلبه أنا واثقة في ربنا انه هيجبر قلبك

ياحبيبتي
وبعدين كل ماتيجي ټعيطي افتكري ان قلبي بيبك معاك طول ماانت حزينة هتلاقيني زيك حزينة
انت ووفاء كل دنيتي ولو شكتكم شوكة أنا پتألم زيكم ياغزال ترضيلي الألم
حركت غزال وجهها پعنف تنفي رضاها بأذى علية
كيف ترضى لها الألم وهي التي احتضنتها بكل حنان
بل وتحاول تعالج چروح روحها المشوهة
علية التي تقومها دون عڼف وتعلمها بصبر دون تذمر
ولا تبخل عليها ابدا في عاطفتها
علية هي الأم التي لم تلدها الأم الذي اعطتها أكثر من مجرد معاملة حسنة اعطتها مالم تراه من والدتها التي توفت في طفولتها لذا لن تبك من الآن لأجل تلك المرأة لن تؤلمها بذكرياتها أو بكائها ستتماسك لأجلها فقط
ربتت علية على ظهرها حينما سمعت صوت سيارة وفاء لتقول باسمة..
يلا ياحبيبتي قومي البسي واغسلي وشك عشان تسلمي على صاحبتك الي عرفته من وفاء انها جيالك مخصوص وحاولت توصلك كتير اوي
أشاحت غزال وجهها عنها وهمست برفض..
مش عايزة اشوفها دي حتى مكلمتنيش تعزيني في جدي وغابت ولا كإنها عندها صاحبة واخت زي ماكانت لتقولي
لا ياغزال أنا مش معاك في كلامك دا التمس لأخيك سبعين عذرا الله أعلم ايه الي منعها عنك ومجيتها لحد هنا ولهفتها انها اشوفك توضح انها مكانتش تعرف حصلك ايه بصي عاتبيها لما تشوفيها واسمعيها.. لكن اسمعيها اتفقنا 
حركت غزال رأسها بطاعة لتقول علية بحماس وهي تجلب لها كيسا من داخل الخزانة...
وقومي البسي الفستان دا بقى بقالي كتير شرياه وانت ركناه في الدولاب
رأت اعتراض غزال جلي على وجهها لتجعد وجهها بتحذير ونبرة لا تقبل النقاش..
ولو لمحتك لابسة اسود تاني ياغزال والله هتشوفي وشي التاني واسألي وفاء عليه وهي هتقولك عامل ازاي ماشي !
حركت رأسها بإيجاب وتحركت من الفراش بعدما
تم نسخ الرابط