رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
المحتويات
عايشة برا
- عادي انت ملحقتيش تعرفي العيلة كلها يعني
قالها بعد إكتراث فأردفت تسنيم قائلة
- بس غريبة يعني انها جت لوحدها يعني مامتها وباباها فين
- عمي مېت من زمان واضح أنك مكنتيش مركزة في الكلام تحت ومامتها شغلها هناك مش بتنزل كتير يعني وعمي أصلا قبل مۏته كان شغال هناك
أغلق التلفاز واقترب من الفراش ثم أردف قائلا باستغراب
- انت مهتمة ليه يعني
- عادي بسأل ما الفراغ يخلي الواحد ياخد باله من اي حاجة هي كانت عايشة هنا
- يعني عمي ومراته كانوا بيسافروا كتير حسب شغلهم فكانت سنين طويلة عايشة هنا مع جدو قبل مۏته وبعد مۏته سافرت يعني ممكن من ٨ سنين لو ٩ سنين كده
قالتها وهي تحاول رسم القصة في عقلها
- الله
رفع مروان حاجبيه وأردف قائلا
- مش فاهم
تنحنحت من حماقتها وما تتفوه به فعلي ما يبدو لسانها السليط بدأ بالظهور وأصبحت غير قادرة علي السيطرة عليه فأردفت قائلة وهي ترسم الابتسامة علي شفتيها
- أقصد حلو يعني تعتبر علاقتها بيكم كويسة يعني ما شاء الله
لم يصدق مروان أنها بالفعل تغار عليه من فتاة لم يمر ساعتين علي تواجدها في المنزل!!
ربما هو يمزح كثيرا معها يتصنع اللامبالاة حينما تعطيه انطباع بأنها لا تريده لا يستطيع القول أنه أحبها أو حتي أعجب بها واعتاد عليها فمازال باكرا علي قول ذلك
كل ما في الأمر هناك انجذاب بينهما وكأن هناك رابطه لا يستطيع عقله ترجمتها يدعي أن يخبره قلبه بالحقيقة ولكنه يأبي أي شيء يشعر به تجاها فهو لن يرغب في امرأة لا تريده مهما امتلكت من جمال ومهما استحوذت علي عقله
لذلك لا يحاول التقرب منها كثيرا فهو لا يستطع تفسير مشاعره فيقسم أنه كان من قبل يستطيع تفسيرها بسهولة ولكن معها تذهب مشاعره الي ناحية لا يفهمها وطريق غريب عليه
تغار عليه نعم !!
ولكن في نفس الوقت تتحداه أنها مهما جلست معه لن يتغير شيء بينهما ولن تكن لهما فرصة
فيالها من أمراة غريبة الأطوار !!
فأردف قائلا بسخرية
- ده شيء نال اعجابك فعلا وله قصدك حاجة تانية
- لا مش قصدي ربنا يخليكم لبعض
- يارب رغم انها مش من قلبك
قالها بمكر شديد فأردفت قائلة متجاهلة حديثه
- هو انا هنام فين النهاردة
- علي السرير طبعا
قالها بلا مبالاة فأردفت متسائلة إياه
- وانت
- علي نفس السرير طبعا
- اهلا
قالتها بسخرية فأردف مروان قائلا باستغراب
- ما انا كنت نايم جنبك امبارح مصحتيش لقتيني واكل دراعك ناقص منك حاجة
تذكرت إجابته عليها فأردفت قائلة وهي تقلده
- كان في بينا محرم
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة وبمرح
- متقلقيش من الناحية دي انا سالت ناس كتير فاهمة في الدين والحرام والحلال وقالتلي لو نمتي جنبي مفيهاش حرمانية
- ياه يا شيخ قد ايه ريحت قلبي
- اومال انت فاكرة ايه هو انا تلميذ
- انت بتهرج مش هنام جنبك
- حطي مخدة ما بينا أحسن حل وكل واحد ينام علي الجنب اللي يريحه !!
- خلاص انا هنام علي الارض ونام انت براحتك علي السرير
قالتها وهي علي وشك النهوض من الفراش فأردف مروان قائلا وهو يمسك معصمها
- تسنيم والله انا مش قادر اناهد فعلا معاكي انا مش هيخلصني انك تنامي علي الكرسي او اسيبك تنامي علي الارض وانا بصحي ضهري متكسر لو نمت علينها فريحيني لو سمحت وإلا !!
- وإلا ايه
- في الحالات اللي زي دي بيقولوا هطلقك لو معملتيش كذا في حالتنا هتجوزك !!
قالها بجدية زائفة ليخجلها أكثر فحاولت قول أي شيء
- بص
قاطعها قائلا
- نامي وإلا والله هغنيلك بصوتي اخليكي تخشي في غيبوبة فيها
بعد وقت من التفكير وضعت وسادة بينهما وكل منهما يدير ظهره للآخر وأخذت غطاء خفيف لتتغطي به فأردف مروان قائلا
- تسنيم انت مبسوطة معانا
- اه لا
- اعتمد انهي إجابة
- معرفش
قالها وهو يسيطر علي تلك الاشياء والإشارات التي يعطيها قلبه له الآن فهو يدفعه لغعل أشياء مچنونة
- يبقي الاولي لانك أسهل حاجة تقولي لا عندك من غير ما تحتاري
- انت مبسوط
- اه مبسوط جدا
أردفت تسنيم قائلة باستغراب فهل يسعده تواجدها لتلك الدرجة
- ليه يعني
قالها بخبث شديد وهو يحاول تخمين كلماتها الحادة والمتهورة التي سوف تلقيها عليه فليعترف أنها امرأة هادئة ويشعر بعلاقنيتها بعض الأوقات ولكنها سيئة عند الغيرة
- علشان كارمن جت وخلود جاية يوم الجمعة
- اشبع بيهم
قالتها وهي تحاول أن تظهر له أنها لا تهتم لامره وهي لا تتوقع أنه سيجيب عليها بتلك الأجابة
- عيب عليكي مش لما اشبع بيكي انت الاول
هل تصفه بالوقاحة وتصف كم الاستفزاز الذي يتواجد في لسانه فهو رجل ليس بهين وبالفعل يجيد التلاعب بالكلمات
فلم تكذب رباب بوصفها أن اسلام وأحمد كلامهما حاد لا يعرفوا خبايا المراة التي تتواجد أمامهم ولسانهما حاد عكس مروان تماما فهو لين الحديث وماكر يجيد الحديث وفهم النساء حتي انه يفهم شقيقته
- انت خبيث بشكل ميتوصفش
تذكر مروان أخبارها له في السيارة عند عودتهما من القاهرة بعشقها لمادة الرياضيات والحسابات عموما حتي انها تستطيع حساب بعض العمليات الحسابية دون الحاجة إلي اله حاسبة وأخبرها أنه سيختبرها يوما ما
- تسنيم 11 في 11 بكام
أجابت عليه باستغراب شديد
" ١ "
- 15 في 18
" ٢ "
- 50 في 320
فهو قد شغل جميع حواسها وجعلها تركز بشدة فأردفت قائلة بعد أن استغرقت وقت في التفكير
- 16 الف
- هسالك أصعب سؤال لو فعلا جاوبتيه هرفعلك القبعة وتبقي شاطرة فعلا في الحسابات
- أسال مش عارفة انت قالبه معاك امتحانات ليه
أزاح الوسادة التي تتواجد بجانبهما بهدوء شديد وهي لا تشعر بشيء وكانت تسنيم تنتظر أن يتفوه بتلك العملية الحسابية التي تظن أنها ستعجز أمامها
- 1 في 1 بكام
ظنت أنها سمعت شيء خاطئ فهل هذا هو أصعب سؤال لديه !!
- نعم قول تاني
- 1 في 1 مش سامعة وله ايه
قالتها بسخرية شديدة
- بواحد يعني دي الصعبة
لتجد من احتضنها من الخلف والتصق بها مشددا قبضته علي خصرها
- بواحد فعلا
قالها وهو يهمس لها حتي أنها شعرت أن قلبها علي وشك مغادرة جسدها أثر فعلته فهل يمزح معها أم يريد أصابتها بالجنون لم تخف منه رغم كل شيء هو ليس بشخص تخاف امرأة من التواجد معه ولكنها تظن أنها ستفقد وعيها من فرط خجلها ومن فرط المشاعر الذي يجعلها تشعر به
- انت بتعمل ايه
- اكيد عرفتي انا عملت ايه
حاول أن يستكمل حديثه قبل أن تلقي عليه كلماتها وليقطع شكه في رفضها التام له ولاي فرصة بينهما فليس هناك امرأة تسكن بين أحضان رجل لا تريده فستنفر بالتأكيد من فعلته أن كانت لا تريده حتي ولو كان الاحتمال خمسة بالمائة
- عايز احضنك وتنامي في حضڼي من غير ما تنطقي ولا تعترضي او تقولي اي كلمة دبش فاهمة وله لا
- يعني المفروض
قاطعها بعدما شعر بسكون جسدها في أحضانه رغم إعتراضها بالكلمات إلا أنها لم تتحرك أو تبتعد وكانت تلك الإشارة الثانية!
- عقلك حلو في الحسابات بلاش تستخدميه دلوقتي نامي واهدي اوعدك انك هتنامي النهاردة
متابعة القراءة