رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
المحتويات
واحدة
- بص من غير تفاصيل انا كنت متخانقة مع ماما بقالي شهور ومش بنشوف ولا بنكلم بعض خالص
- بسبب ايه
كانت بالرغم من كل شيء لا تحاول تشويه سمعه عائلتها أمامه مهما حدث فهذا يقلل منها أيضا اذا علم أنها قاطعتها بسبب الأموال التي طلبتها والدتها منه ستكن هي في وضع حرج فأردفت قائلة
- مش مهم تعرف السبب يعني
المهم ان ساعتها شبه قاطعنا بعض ودلوقتي اتصلت بتقولي عاملة ايه وبس من غير ما تعوز حاجة او تقول حاجة مهمة
وجدها صمتت فكان ينتظر تكمله فهل هذا هو ما يزعجها فقط فأردف قائلا وهو يرفع حاجبيه
- يعني دي حاجة تزعلك يمكن اتراجعت لو هي اللي غلطانة او في كل الاحوال مفيش ام وبنتها هيفضلوا مټخانقين العمر كله
ثم استكمل حديثه قائلا باستغراب من هيئتها
- المفروض تفرحي دي حاجة المفروض تخليكي تكوني مبسوطة مش بومة
قالتها تسنيم بيأس
- انا مستغربه ولا فرحانة ولا زعلانة يعني فاهمني شكلك مش فاهمني ولا هتفهمني !
أمسك يدها تلك الحركة التي سيقتلها به لا تريده أن يلمسها فقط أو الشعور بلمسه منه التي تمنحها شعور وقشعريرة غريبة نعم فلتعترف له تاثير غريب وعليها ولكنها تحاول تفسيره بأنها مثل أي أنثي تتأثر بأي كلمة ولمسة بينما هو كان لا يقل عنها في التشتت بل أنه يفوقها هناك شيء يريدها أن تبقي معه ولكنه لا يظن أنه أحبها حتي هو مازال يشعر بالاستغراب حيال ما فعله فهو قال لها كثير من العبارات لتبقي تلك الفترة معه
لربما هناك شيء سيربطهما سويا لعل الجميع يري شيئا لا يراه فلتعطيه فرصة شهور قليلة يعيشوا بسلام ومع الوقت سيظهر أن كان هناك داعي للاستمرار أم سينتهي كل شيء
تذكر كلماتها
" ريح نفسك لو قعدت بدل اليوم سنة انا مش هيكون ليا فرصة معاك"
أجاب عليها وقتها
" مدام متأكدة تعالي الفترة دي اقعدي معايا واوعدك ان مفيش حاجة هتحصل انت مش عايزاها ولو فعلا لقينا أن مفيش سبب نكمل مع بعض هسيبك وبرضو تبقي كسبتني معرفتنا "
أمسك يدها الاثنان ثم نظر في عيناها قائلا وهو يحاول بث الطمأنينة بها
- تسنيم بطلي تفكري شوية مش قولتلك عيشي يومك بيومه فكري انها اتصلت تسالك عاملة ايه وخدت خطوة ليه بتحاولي تفسري موضوع بسيط وتطلعي منه عقد
كلنا بنغلط يا تسنيم مفيش حد ملاك ولو اتراجعت عن غلطها في حقك المفروض تفرحي
لم تكن تسنيم تريد أن تتحدث معه في موضوع عائلتها كثيرا حتي لا تجعله ينظر لها بشقفة وحتي لا تفضحها عيناها وتهبط دموعها اذا استمر الحديث فأردفت قائلة وهي تسحب يدها من يده ببطئ
- احنا قلبناها نكد ليه نغير الموضوع أحسن
تنحنح ثم أردف قائلا بعدما تركت يده الذي شعر بأن هناك شيء قد افتقده
- عندك حق نغير الموضوع يوم الجمعة هاخدك احليكي تلفي شوية وتشوفي انت كنتي محتاجة ايه وتشتريه
أردفت قائلة باستغراب شديد
- بس انا كنت هروح مع رباب وقولتلها
قاطعها قائلا بمرح وغرور أجاد صنعه
- متهايقلي هتنبسطي معايا اكتر من رباب وهفيدك أكتر
قالتها باحراج وهي تعقد ساعديها وحاولت أن تتحدث بنبرة ساخرة
- ده ايه الثقة دي هنبسط معاك ليه يعني
- لان انا اللي عارف كل حاجة رباب مش بتاعه لف ولا مشي وبعدين رباب متعرفش الا جامعتها وبيت صاحبتها بالكتير اوي بيت خالتي معاهم وبيت اسلام
ثم أردف قائلا بخبث شديد
- وله اقولك خلاص بلاش
رفعت حاجبيها فما الذي تغير في تلك الثواني أردفت تسنيم قائلة باستغراب
- رجعت في كلامك يعني
- افتكرت خلود وعيلتها معزومين هنا ومينفعش نمشي
قالها بمكر شديد لتتغير معالم وجهها الساكنة الي ملامح غاضبة
- انت بتستفزني صح !
- هو انا قولت اي يعني
قالها ببراءة شديدة فأجابت عليه باندفاع شديد
- علي فكرة انا بكره خلود لان اول مرة شافتني فيها أهانتني يعني مش بكرهها بسببك ولا بغير عليك ولا أي حاجة في دماغك اللي رايحة بعيد دي
أردف قائلا بمكر وخبث شديد
- انا مقولتش انك بتغيري عليا انت اللي قولتي دلوقتي
- انا بقول ايه اللي في دماغك
قالها مروان وهو يشير لها بسبابته
- لا انت قولتي اللي في دماغك انت
شعرت بالڠضب والخجل من كونه يتهمها بالغيرة فهي لا تري أنها تغار عليه وتجد ألف سبب لكرهها لخلود غير ذلك فأردفت قائلة بنبرة حانقة
- انا مبحبش اللعب في الكلام وبعدين عايز تروح تتجوزها اتجوزها وطلقني ده أسهل شيء ممكن تقدمه ليا
- تعرفي
- اعرف ايه
أردف قائلا بنبرة ساخرة ولكنه بالفعل بدأ يشعر بالغيظ من أفعالها
- انا لو حسبت لك بتقولي كام طلقني في اليوم او كام سبني او استحمل لانك اللي عملت كده في نفسك هتدخلي موسوعة جينيسيس
- واضح اني بقيت تسليتك علشان تت
قاطعها مروان قائلا بنبرة مرحة
- محدش بيتسلي مع واحدة كاتب كتابه عليه بيتسلي ببنات تانية
- روح اتسلي براحتك
أردف مروان قائلا بمرح
- للاسف اخلاقي متسمحليش عملتي ايه من غيري طول اليوم
كانت تشعر بالحيرة هل تخبره بالحديث الذي دار بينها وبين والدته أم لا ولكنها تتذكر جملتها التي أكدت بها عليها ألا تخبر أي أحد بتلك المحادثة فليبقي كل شيء منتهي وكأنها لم تقل شيء فأردفت قائلة بلا مبالاة
- ابدا كانت رباب معاها صاحبتها فكنت قاعدة لوحدي وكنت قاعدة مع طنط شوية حاسه بملل غير طبيعي
- هشوفلك حل
- مش فاهمة
- هبقي اقولك بعدين
كادت ان تتحدث معه وتلح عليه حتي تفهم ما قاله ولكنها أنتبهت لذلك الصوت الذي علي ما يبدو كان بعيدا ويقترب منهما
- ايه الصوت ده
قالها مروان باستغراب شديد فهو لا يسمع شيء
- صوت ايه
أردفت تسنيم قائلة
- في طفل بيعيط
قالها مروان بلا مبالاة فعلي ما يبدو يتهيأ لها ذلك
- طفل ايه يا تسنيم ده أصغر واحدة في البيت شحطه في الجامعة
- والله في صوت طفل بيعيط انت مش سامع
كاد أن يجيب عليها ليدق الباب فنهض مروان علي مضض
وفتح الباب وجدها رباب تحمل ابنه اسلام ورنا (فاطمة) حملها مروان فورا فعلم هويتها علي الفور فهي ابنه شقيقه ففهم أن الصوت التي تسمعه تسنيم هو صوت تلك الطفلة المتذمرة
قالها مروان وهو يحاول ان يدللها ويحركها في أحضانه
- الآنسة جاية بنكدها ليه
نهضت تسنيم من مكانها واقتربت منهم قائلة باستغراب فهي لم تراها من قبل
- مين دي
أردفت رباب قائلة بهدوء
- دي فاطمة بنت اسلام
أردف مروان قائلا باستغراب شديد
- ايه اللي جابها هنا هما رنا واسلام جم
حاولت رباب التفسير له فأردفت قائلة بهدوء
- لا طنط رقية هي اللي تحت لما عرفت ان بابا نفسه يشوف فاطمة ولانه مش هيقدر يطلع السلم عندهم علشان عالي ومفيش اسانسير جت وعلشان اخوك تقريبا رايح يتكلم مع رنا
ويكونوا لوحدهم هي لسه جاية
كانت الصغيرة تمد ذراعها ناحية تسنيم وهي تصرخ صړاخ شديد فأردف مروان قائلا باستغراب
- خدي يا تسيم واضح أن في حد عايزك
حملتها تسنيم وأخذتها في احضانها وقبلت رأسها بهدوء ومسحت علي شعرها وهي تحاول أن تهدئ من بكائها وأخذت الصغيرة تعبث بسلسلتها الصغيرة
متابعة القراءة