رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر

موقع أيام نيوز

هي ومحسن فأردفت تسنيم قائلة بعدما دخلت وجلست علي الأريكة المتواجدة في الغرفة
- ايوة يا طنط حضرتك عايزة تتكلمي في ايه
قالتها مريم بهدوء وهي تجلس بجانبها حتي أنها لم تخبر محسن بأنها ستفعل ذلك
- عايزة اتكلم معاكي لوحدنا علي انفراد
- في حاجة
قالتها تسنيم بقلق فأخبرتها بنبرة هادئة وعقلانية
- مفيش بس عايزة اتكلم عنك انت ومروان
قالتها تسنيم بقلق وتوتر يظهر عليها فقط عند جمع اسمهما في كلمة واحدة
- عن ايه مش فاهمة
أخبرتها مريم قائلة بتلقائية شديدة لتنهي الشكوك المتواجدة في قلبها أما أن تخرجها من عقلها أو تتيقن منها بعيدا عن محسن أو أي أحد
- يعني مرتاحة معاه وله لا بصي انا هكلمك بصراحة اكتر من مروان وابوه لاننا نفهم بعض اكتر
انا شبه عندي شكوك في علاقتكم وحاسه انكم مش متجوزين اصلا كان كتب كتاب وخلاص وكل ده كان تمثلية
صمتت تسنيم وكأن ما قالته مريم كان كفيا أن يلجم لسانها لا تستطيع وصف ما شعرت به فوقتها هل الخجل او القلق لا تستطيع وصف شعورها كان صمتها كفيل لأن يجيب علي مريم التي استكملت حديثها قائلة بيقين
- يبقي شكي في محله بصي انا حتي مش عايزة اسالك انت وافقتي علي حاجة زي دي بس في النهاية انت هنا
- مدام حضرتك عارفة كل حاجة ليه ضاغظين عليه انه يكمل معايا
أردفت مريم قائلة بلا مبالاة فعلي ما يبدو أن تسنيم لديها بعض الشكوك تجاه مروان
- احنا مش ضاغطين علي حد أنا بفهم ولادي وبعرف بيفكروا ازاي بس مروان محدش بيمشي كلمته عليه يعني ولا أحنا عمرنا غصبنا ولادنا علي حاجة مهما كان صحيح ساعة ملك اتعصينا واتضايقنا أنه خبي علينا بس مش دي المشكلة بلاش نتكلم في القديم
بس انا عارفة ابني لو كان عايز يطلقك كان طلقك ومرجعكيش اصلا
ثم استكملت مريم حديثها قائلة بهدوء شديد
- الكلام اللي بنتكلمه دلوقتي محدش يعرفه ولا مروان نفسه ولا ابوه انا بكلمك مني لنفسي
- ايوة بس مش فاهمة
قاطعها مريم قائلة بنبرة متسائلة
- مامتك عارفة وأهلك عارفين الموضوع ده وله لا يعني عارفين حقيقة جوازك
قالتها تسنيم قائلة وهي تعقد ساعديها
- لا عارفين اني متجوزة عادي
- بصي ملناش دعوة وافقتي ليه وله عملتي كدة ليه والاكيد انك انسانة محترمة وبنت ناس علشان كده مروان قبل انك تتحطي علي اسمه
قالتها تسنيم بقلق ان تنزل في نظرها أو تظن أنها فعلت ذلك من اجل الأموال أو أي شيء قد يأتي علي خاطر أحدهما
- بصي يا طنط ممكن يجي في بالك اي اسباب عني وأي فكرة بس انا مكنش غرضي أي حاجة من الجوازة دي
قاطعتها مريم قائلة بعملية شديدة ونبرة هادئة
- قولتلك مش هيفرق معايا والله وافقتي ليه المهم أنك مرات مروان وابني مش هيختار أي واحدة الا لو واثق فيها انا اللي يفرق معايا اللي جاي بس
- يعني ايه
- عايزة تكملي مع مروان وله لا
- لا
قالتها مريم باستغراب من تلقائيتها فهي حتي لم تفكر لثانية واحدة
- اومال رجعتي ليه
قالتها مختصرة الحديث الذي دار بينهم الذي به العديد من الشروط والعهود فهو اقنعها بصعوبة شديدة وتفوه بأشياء غريبة حتي أنه آثار روح التحدي المتواجدة بداخلها وحتي أنها تخفي بعض الاشياء التي لن تقولها
- هو عايزني اقعد معاه هنا الفترة دي وكل واحد يراجع نفسه ويفكر مع نفسه يمكن يكون لينا فرصة نكمل مع بعض منفعناش هيطلقني بعد الفترة دي
رفعت مريم حاجبيها قائلة باستغراب شديد
- مروان قالك كده
- اه
- ليه كنتي رافضة انك ترجعي يعني مدام هو حاطط بينكم فرصة
قالتها بتلقائية شديدة فهي شخصية متمردة بالفعل لا تدري من أين أتتها الجراءة لتقول ذلك أمام والدته ولكنها علي الأقل لن تتصنع أمام أحدهم ولن تخسر شيء من قول ما بداخلها
- علشان انا مش سد خانة لملك ولا هقبل اني اكمل معاه علشان أكون وسيلة لتتحقيق امنيكم في الحفيد مش اكتر
- مروان لو كان تفكيره كده مكنش اتجوز ملك من الأساس
قالتها تسنيم بنبرة علي اقتناع تام بما تتفوه به فهي فكرت به كثيرا
- يمكن كان صغير وقتها وتفكيره دلوقتي أنه يحقق استقراره وندم علي اللي عمله
بدأت مريم تفهم ما يجول في عقل تسنيم حيال مروان فأردفت قائلة وهي تقص لها جزء في كلمات بسيطة قد تحاول ان توصل لها رساله معينة
- زمان لما اتجوزت محسن كان عندي ١ سنة ساعتها جه عريس بابا عارف عيلته شايفهم كويسين وانا سني كان مناسب للجواز وقتها قال اه اتجوزنا مكنتش اعرفه ولا كان عندنا خروج مع خطيبنا ولا الكلام ده كله كان بيجي والبيت كله قاعد وكنت بتحرج اصلا اتكلم معاه
تنهدت واستكملت حديثها قائلة بنبرة هادئة وتسنيم تنصت الي حديثها جيدا
- اتجوزنا وخلفنا مروان اول جوازنا علطول كنت بحاول افهمه وكنت بحاول احببه فيا واحببه في البيت حاولت اعمل كل حاجة علشان اخليه يتعلق بيا وانا اتعلق بيه ويكون بينا حلقة وصل اكتر من زوج وزجة لا صداقه وبقي يحكيلي حاجات في شغله وياخد رأيي حاولت اربطه بيا بأي شيء سعيت كتير علشان اقربه مني اكتر وبالفعل مع الوقت حبينا بعض وبقينا نفهم بعض حتي من غير من نتكلم لاني سعيت اني ابني البيت ده ويكون في مودة ورحمة وعيالنا يشوفوا الحب ما بينا
- مكنش بيحب حد قبلك مروان بيحب مراته جدا
أردفت مريم قائلة وهي تذكرها أنها هي المتواجدة الآن
- كان بيحبها خلي بالك من كان !!
هي ماټت ده أمر ربنا مفيهوش منه مفر وده عمرها وابني من حقه يكمل حياته حاولي تكسبيه ويكون عيلتك ويكون كل حاجة ليكي ايه المشكلة انك تحاولي
أردفت تسنيم قائلة بانزعاج شديد فهي تظن أنه ليس هناك أي داعي للمحاولة أو فعل أي شيء يقربه منها هي ليست امرأة تقبل أن تسد مكان أحدهم
- انا محبش افرض نفسي علي حد ده اولا ثانيا مش عايزة ارغمه عليا ولا يتقبل فكرة وجودي واسد خانة مراته مش اكتر برجع واقولها تاني
- اللي جابك هنا ودخلك بيتنا مرة تانية مش هقولك بيحبك بس علي الاقل هو حاسس بحاجة ومتلغبط
- حضرتك مش فهماني
قالتها تسنيم بيأس شديد فهي بالتأكييد فكرت في حديث سلوي وحديث مروان وحتي حديث مريم الآن ولكن هناك أشياء كثيرة تدور في خلدها فأردفت مريم قائلة
- انا فهماكي انت جميلة جدا ما شاء الله عليكي فعلف ملفته لنظر اي حد وأكيد أنت مدركه ده
وفعلا معاكي حق في اللي بتفكري فيه مفيش راجل مهما كان محترم ومهما كان عقله وتفكيره مش بيغريه الجمال علي الأقل او يلفت نظره ولو قولت غير كده ابقي بكدب عليكي
ثم تنهدت واستكملت حديثها قائلة
- فانت خاېفة جوازكم يتحول لحقيقة علشان مثلا عجبتيه وهتسدي خانة مراته وخلاص وممكن تحققي ليه هدفه هو وأبوه وانه مش لافت نظره شخصيتك مثلا صح وله لا
قالتها مريم بصراحة شديدة مهما جعلت تسنيم نفسها تشعر بالصدمة
تم نسخ الرابط