رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
المحتويات
نوم عميق في حضڼي
- مروان
- خير خبيث
قديمة
لديه نبرة عجيبة وهادئة تجعل الحجر يلين وليست أمراة فأردفت قائلة باستغراب
- ليك نبرة عجيبة معرفش عيب وله ميزة بتخليك تقنع اللي قدامك
- ميزة
- مروان
- ايه
لم تجد كلمات وشيء تريد قوله غير ذلك فهي تريد الشعور بدفئ أحضانه فما الذي سيحدث ليس أكثر مما أصابها بالماضي
- تصبح علي خير
- وانت من أهل الخير
تأكد أنها بالفعل قد خضعت لفعلته رغبة رافقته يريد احتضانها والشعور بها بقربه لا يدري هل هي لحظة احتياج أم شعور يولد في قلبه ولكنه ليس مثلها علي الأقل يحاول وضع الكثير من الاحتمالات والظنون
فسيبقي شعاره أن تعيش اليوم سعيدا ولا تفكر في الغد فالدنيا لا تحتمل وضع العقد بها
ال
في بيت عائلة العربي الساعة الثانية عشر ظهرا
كانت تسنيم مازالت نائمة بعد ليلة غريبة عليها نامت بها في أحضانه حتي هي حاولت أن تلغي عقلها وألا تفكر في تفسير لفعلته واستسلمت له
وهي لاول مرة في حياتها غير مبالية بأي ظن أو أي انطباع تتركه له يجب أن يتوقف عقلها وتعطي الدور لغيره حتي يقرر أفعالها
دخلت رباب الغرفة بعد طرقات كثيرة علي الباب ولم تجب عليها فهي بالفعل شعرت بالقلق ففتحت الباب بهدوء وجدتها نائمة علي طرف الفراش بهدوء شديد وكأنها لم تتحرك من مكانها منذ أن كانت بأحضانه
كانت رباب تشعر بالحيرة هل تتركها أم تجعلها تستيقظ
حسمت أمرها فضړبتها علي كتفيها برفق عدة مرات وأردفت رباب قائلة بنبرة مرتفعة قليلا
- تسنيم تسنيم فوقي يا بنتي كل ده نوم
تململت تسنيم في نومتها وفتحت عينيها ببطئ شديد كانت الرؤية غير واضحة وبدأت تتضح شيئا فشيء فأردفت تسنيم قائلة باستغراب
- رباب في ايه
أردفت رباب بهدوء وهي تجلس بجانبها واعتدلت تسنيم في نومتها وجلست
- مفيش قاعدة لوحدي تحت مع طنط زينب وزهقانة خلصت الكورس من بدري من الساعة ١ وانا هنا وقولت هتنزلي وانت مش باينلك صوت فقولت اطلع اشوفك تكوني تعبانة وله حاجة عادتك بتفوقي بدري يعني
- مش عارفة بس انا نومي تقيل شوية أحيانا ويمكن الأول كنت بفوق لاني مكنتش متعودة علي المكان
قالتها بعد تنهيدة طويلة هل هي نامت بهذا العمق حتي أنها لم تشعر بذهابه وأدركت أنها بالفعل لم تتحرك من وضعيتها منذ ليلة أمس ثم أستكملت تسنيم حديثها وهي تتذكر ما تفوهت به رباب
- وبعدين الباقي فين علشان تقعدي لوحدك
أردفت رباب قائلة وهي تشرح لها الوضع
- مروان طبعا من سبعة الصبح في الشغل وماما راحت هي وكارمن يشتروا حاجات وأحمد راح عند هنادي وبابا معاه أصحابه قاعدين معاه في الصالون
هزت تسنيم رأسها بفهم ثم أردفت قائلة بنبرة تلقائية
- رباب هو انا لو طلب أسالك علي حاجة هتجاوبيني من غير ما تسألي ليه
- بس كده أسالي ياستي وبعدين انت جيتي عند أهبل واحدة في البيت اللي بتعترف من قبل القلم
قالتها رباب بمرح فأردفت تسنيم قائلة علي مضض
- كانت علاقة مروان وملك عاملة أزاي
- ازاي من ناحية أيه
رفعت رباب حاجبيها فهي لم تفهم مقصدها فأردفت تسنيم قائلة بتوضيح
- عايزة أعرف عموما علاقتهم عاملة ازاي ببعض أي حاجة تقدري تقوليها ومتسالنيش عن السبب
- ياستي مش هسالك بس مروان صحيح بيعامل اللي يعرفه وميعرفهوش كويس ودايما بيهزر وبيضحك وتحسي أنك قريبه منه بس مهما كانت صلة قرابتك بيه مش بيحكي عن حياته الخاصة نادرا أوي
ثم تنهدت وحاولت أن تخبرها أي شيء حتي وان لم تفهم مقصد سؤالها فلا يهمها كثيرا فربما هي تشبه مروان في تلك النقطة لا تحب التفكير كثيرا وتتحرك حسب مشاعرها وهي شعرت أن تسنيم تريد الاطمئنان عن شيء ما حتي وأن لم تفهمه فهي تريد أن تجعلها تشعر بالراحة
- يعني مش هعرف اكلمك عنهم احنا مكناش بنشوفهم كتير كانوا يجي مرتين في الشهر يوم خميس ويمشوا السبت الصبح كده يعني وملك علاقتنا بيها مكنتش قوية
هي كانت هادية مبتحبش الكلام كتير بتلقائية وكده يعني وكان الكلام علي قد السؤال
- بس كده يعني مفيش حاجة تاني
قالتها بملل فعلي ما يبدو لن تفيدها كثيرا فأردفت رباب قائلة
- لو تقصدي كان بيحبها وله لا أكيد كان بيحبها وعلشان كده اتجوزها بس مروان لو قاعد مع حد خمس دقايق هتحسي أنه يعرفه من سنين من ضحكه وهزاره محدش هيفيدك في التفاصيل دي لاننا مش عايشين معاهم ولا كان لينا دخل بحياتهم
تنهدت تسنيم بيأس فحاولت رباب أن تطمئنها لربما هناك شك أو خطب في علاقتهما لا تفهمه فأردفت رباب قائلة
- شاغلة بالك بحياته مع ملك ليه يعني الله يرحمها هو معاكي انت دلوقتي وده المهم يعني أن علاقتكم تكون كويسة حتي لو كان متجوزك علشان الخلفة وبابا فأكيد مدام مستمر معاكي لغايت دلوقتي يبقي بيحبك
قالتها رباب بأريحية لم تستغربها تسنيم فهي تفسر الموضوع من جهة أخري تماما وتري الموضوع بزاوية مختلفة فالواقع الجميع يفكر ولديه ظنون مختلفة عن علاقتهم
- خلاص متشغليش بالك يا رباب كأني مقولتش حاجة ليكي انا كنت بدردش معاكي
- تمام يلا ننزل بقا علشان تقعدي معايا ونعمل الغداء مع طنط زينب علشان لو ماما اتأخرت يلا هنحتاج رقم الإسعاف
قالتها رباب بسخرية شديدة من حالهما فأردفت تسنيم قائلة بعد أن ابتسمت علي مزاحها
- ماشي هقوم اتوضي وأصلي الضهر وأنزل
ابتسمت لها رباب موافقة ثم تركتها بعد أن اخبرتها أنها تنتظرها في الأسفل أما تسنيم نهضت من مكانها ووقفت أمام المرأة لا تدري هل هي سعيدة أم غير مبالية ما يزعجها عدم قدرتها علي تفسير أي شيء يخص مروان وكأنها تفقد عقلها بالفعل أمامه وتصبح غير قادرة علي فهم نفسها حتي
وفي مروان بعهده علي ما يبدو نامت بعمق شديد لا تدري ما الذي فعله بها كانت تشعر بالاستغراب ما الذي يطمئنها من ناحيته لتلك الدرجة
بالرغم أنهما لا يتفقا في الحديث لم تخف منه كونه رجل ككل الرجال كانت في أحضانه وبين يديه ولم تخشي شيء أو أي لمسه منه
كان اقترابه منها ادهشها وقشعر جسدها أثر ذلك ولكن ترك الأثر الأكبر في نفسيتها احتواء أمان ومشاعر كثيرة كانت تحتاجها اختصرها في حضنه عوضا عن الكثير من الكلمات التي من الممكن ان يتفوه بها
من الممكن أن تستمع إلى نصيحته اليوم وألا تفكر كثيرا
توجهت الي المرحاض
مر اليوم دون شيء ملحوظ قد يذكر سوي غيرة تسنيم التي تتزايد من كارمن ومرت الليلة بنوم تسنيم مع رباب في غرفتها بسبب إصرار رباب أن تعلمها تسنيم حياكة الصوف بعد أن علمت مهارتها بها حتي غلبهما النعاس سويا
كان اليوم التالي هو يوم الجمعة ومريم تستعد لاستقبال عائلة خلود وعائلة هنادي علي الغداء لعلها تخرج من تلك الصدمة التي تتواجد بها وتغير الأماكن وتعيش في أجواء جديدة كما نصحهم الطبيب الخاص بحالتها
بعد صلاة الجمعة
كانت تسنيم قد ذهبت الي الغرفة وجدت مروان بالأسفل يجلس مع والده فكانت تخرج الثياب من الخزانة حتي تستعد لمجئ الضيوف كما أخبرتها مريم ورباب
متابعة القراءة