رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
المحتويات
أثقل ضيوف علي قلبها وتخشي مجئ شريف يجب أن تتصرف فهي تظن أنه معتوه بالفعل لن يتركها وشأنها
وكانت قد فقدت الأمل من خروجها مع مروان فعلي ما يبدو أنه قد نسي الأمر حتما فلم يكرر عرضه مرة أخري فعلي الأغلب سيجلس مع ضيوفهم
قطع تساؤلاتها دخول مروان إلى الغرفة وجدها تقف أمام الثياب بحيرة شديدة فأردف قائلا
- محتاره كده ليه
- أبدا عادي
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة
- قدامك ربع ساعة وتخلصي علشان هنمشي
- مش قولنا مش هنمشي علشان اللي جايين
قالتها باستغراب رغم أن قلبها رقص فرحا أثر سمعه لتلك الكلمات فأردف مروان قائلا بنبرة مرحة قليلا
- لو اتأخرتي أكتر من كده هيكونوا جم وهنتحرج نمشي فالبسي بسرعة علشان نمشي قبل ما يجوا
ثم أستكمل حديثه قائلا بخبث شديد هل هي نامت بغرفة رباب هربا منه بعد تلك الليلة
- نمتي عند رباب ليه صح استغربت ومرضتش اصحيكم
عقدت تسنيم ساعديها وهي تنوي التفسير له بالسبب الذي جاء لها نجدة بسبب شعورها بالاحراج منه
- أبدا كانت مصره تتعلم ازاي تعمل كوفية صوف علشان الشتاء هيقرب وعايزة تتعلمها علشان تعمل لصاحبتها سكارف وجوانتي وحاجات كده هدية ليها كونها أنها هتعملها بأيدها وصاحبتها بتحب الحاجات دي وعيد ميلادها قرب
رفع مروان حاجبيه وأردف قائلا باستغراب شديد
- وانت ايه علاقتك يعني
- عيزاني أعلمها علشان تعملها بنفسها انا بعرف أعمل الحاجات دي بس فلما عرفت قالتلي أعلمها وأساعدها
- ليا هدية أنا كمان
- ليه عيد ميلادك قرب
- لا هاديني من غير مناسبة ياستي هنتظر منك هدية انا مش بنسي
ما انتهي من كلماته غمز لها ثم أستكمل حديثه قائلا وهو ينظر الي هاتفه ليري الساعة
- قدامك عشر دقائق تكوني خلصتي انا مستنيكي تحت
ثم تركها وهبط لترتدي ذلك الفستان الهادئ بلونه الأسود وأخذت حجاب باللون الوردي والأسود معا ثم دخلت المرحاض لتأخذ حمامها في وقت قصير ثم خرجت وأرتدت ملابسها ثم هبطت إلي الاسفل وركبا السيارة سويا بعد أن ودعت الجميع وانطلقوا في طريقهم
في السيارة
أردف مروان قائلا بنبرة هادئة
- تحبي نروح فين الاول رباب قالتلك علي أماكن وله نمشي حسب دماغي أنا
تنحنحت تسنيم ثم أردفت قائلة بنبرة متوترة
- أي مكان نقعد فيه الأول لاني عايزة اتكلم معاك لوحدنا وبعيد عن البيت لو أمكن أو تقف في أي حته بالعربية نتكلم
- ايه المهم للدرجاتي يعني خلاص هنقعد في أي كافيه يقابلنا
في بيت عائلة العربي
تحديدا غرفة مريم ومحسن
كان محسن قد ترك الجميع بعد أن أتوا متحججا أنه ذاهب لأمر ما ولكن في الحقيقة ما جعله يذهب هو معرفته بأن اسلام لم يستطع إقناع زوجته بالعودة الي المنزل جلس علي طرف الفراش تاركا عكازه وأمسك هاتفه ليبحث عن رقم اسلام وبدأ في الاتصال به أجاب اسلام عليه بعد ثواني تقريبا
- الو يا بابا
- انت فين يا ابني
- في البيت يا بابا لسه جاي من الشغل كان عندنا شغل النهاردة كمان فمش هقدر اجي
أردف محسن قائلا بنبرة خشنة وحانقة أجاد أن يعطيه الانطباع الكامل عن الڠضب الذي يتملك منه
- انا مش عايز اشوفك أصلا لسه مرجعتش مراتك صح
- مرضيتش ترجع لما قابلتها وبكلمها في التليفون دايما بتكون قفلاه ولما بحاول أروح البيت مفيش فايدة
- ما تسترجل ياض شوية بقا متبقاش طري كده
قالها محسن پغضب شديد كان يقصده ويريد أن يقسي عليه في الحديث فأردف اسلام قائلا بانزعاج شديد
- جرا أيه يا بابا انا راجل بس اعملها أيه مش
قاطعه محسن قائلا پغضب
- انت لسه هتقولي أعملها ايه
- يا بابا بقعد اتكلم بالساعات وهي دماغها جزمة اجبها من شعرها يعني علشان يعجبك
أردف محسن قائلا بنبرة صارمة
- اه هاتها من شعرها يا حدق مش تروح زي خيبتها تتكلم كلمتين بايخين وترجعلي ولا بتحل ولا بتربط هي منتظرة أنك ترجعها ڠصب عنها
انشف كده مراتك سايبة بيتك من غير سبب وانت قاعدلي ماسكلي اللاب توب وبتشتغل يا بارد
تنهد وأخذ أنفاسه ثم أستكمل حديثه پغضب شديد
- استرجل كده متخليش ست تمشي كلامها عليك مش سايبها لغايت ما تزهق وترجع والتانية سايباك لغايت ما ټندم خليها ترجع وابقي حسن من نفسك انت بكلمه واحدة تقدر أنك تخليها ترضي بشغلك وباحلامك بس البعيد أهبل
اقعدلي علي اللاب اشتغل وسيب بنتك ولا عارف تمشي كلمتك علي مراتك سلام
- سلام أيه يا بابا استني
قاطعه محسن مردفا بنبرة صارمة
- ولا استني ولا مستناش مسمعش صوتك تاني الا لما تكلمني تقولي يا بابا مراتي في البيت اهي خد سلم عليها غير كده مسمعش صوتك
ما إن انتهي من كلماته أغلق الهاتف بحنق ربما قسي عليه ولكنه يستحق ذلك وأكثر فلن يترك حياة ابنه تفسد وتنتهي من أجل هوسه بالهندسة والعمل والآخري التي تفتقد الاهتمام
فما يعرفه ان كان هناك مشكلة يجب أن يحلها الطرفين دون تدخل أحد او معرفة ما يحدث بينهما فما يؤمن به أن البعد يولد الجفاء بين الأزواج
في القاهرة بيت كريمة وعمر
كانت كريمة تجلس علي الأريكة وتشاهد التلفاز بملل من تلك الأفلام الكرتونية الخاصة بالأطفال فهي تشاهدها مجبرة من أجل أولادها الذي يجلسوا معها جاء عمر وأردف قائلا بنبرة حانية وهو يضع كوبين من الشاي علي الطاولة
- عاملة ايه يا كمرمر
نظرت له بلا مبالاة وسخرية ثم أردفت قائلة
- كمرمر بقالك سنين مش رايق كده
أردف عمر قائلا بنبرة هادئة
- معلش يا قلبي كنت الفترة اللي فاتت مضايق شوية لكن خلاص بقا بقيت أحسن قوليلي أيه أخبار تسنيم مش عيب تبطلي تزوريها كده روحي حتي صالحيها الراجل يقول علينا رامين بنتنا
تنهدت كريمة ثم أردفت قائلة بنبرة منزعجة وهي تعقد ساعديها
- كلمتها هي عند أهل جوزها مسافرة
- يعني الحمدلله اتصالحتم
أردفت كريمة قائلة بحنق شديد
- يعني يعتبر اتصلحت أو مكالمة عادية و
صمتت ثم أردفت قائلة بنبرة مرتفعة وغاضية وقد ضيقت ملامحها
- وبعدين بقولك ايه يا راجل انت أياك تفكر تقولي أطلب منها فلوس وانا صالحتها مش علشان الفلوس استحالة أصغر نفسي تاني انت فاهم ولا أصغر بنتي قدام جوزها
أردف عمر قائلا پغضب شديد
- بقا كده يا كريمة قصدك أن أنا كل همي فلوس وانا اللي كنت بقولك صالحي بنتك يا شيخة اقولك ايه بس ده تسنيم دي بنتي ولا ارضي أنك تصغريها قدام حد
نهض وأخذ هاتفه وتوجه ناحية الباب فأردفت كريمة قائلة علي مضض
- انت رايح فين
تحدث عمر پغضب شديد ونبرة مرتفعة
- غاير في داهية ملكيش دعوة اهو ده اخرة المعروف واللي يعمل خير في حد ويربي يتيمة
في احدي المقاهي (كافية)
كان مروان يجلس أمامها يحتسي أخر رشفة من قهوته ووضع الفنجان أمامه وهما يجلسا علي تلك الطاولة التي اختارها بعيدة عن الانظار قليلا في هدوء فأردف مروان قائلا بنبرة مرحة وساخرة من صمتها
- طيب يا تسنيم نقوم نمشي احنا بقا بصراحة الكلام معاكي كان حلو لدرجة اني مكنتش اتمني أنه يخلص
تنحنحت تسنيم قائلة باستغراب
- مش فاهمة هو انا قولت حاجة أصلا
أردف مروان قائلا وهو
متابعة القراءة