رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر

موقع أيام نيوز

يعقد ساعديه ويراقب توترها
- بتريق يا تسنيم انا خلصت القهوة وشربت شاي وشكلي هطلب حاجة تالتة وانت لسه بتشربي العصير ومقولتيش كلمة واحدة حتي من اللي عايزة تكلميني فيه
- مروان انا مش عارفة أبدا منين واقول ايه
قالتها دفعة واحدة مما جعل مروان يدرك أن هناك شيء جاد علي الأغلب فأردف قائلا وهو يشعر بحيرتها
- هو الموضوع صعب للدرجاتي ابدئي من أي حته تلاقيها جت معاكي وانا سامعك
- هتسمعني للاخر يعني
قالتها بنبرة قلقة فأردف مروان قائلا بابتسامة هادئة
- أحسن واحد يسمعك كمان
- أنا معرفش هكمل معاك وله لا 
ولا أعرف أحنا لينا فرصة مع بعض وله لا حاجات كتيرة أوي مجهولة في علاقتنا
صمتت لتدور التساؤلات في عقله هل هي تريد الانفصال بشكل جادي منه لذلك تبدأ بتلك الكلمات أم ماذا
تنحنحت تسنيم ثم أستكملت حديثها قائلة
- مفيش حاجة متفقين وكل حاجة بينا مختلفة حتي طريقة التفكير بس الأكيد أني بحترمك فوق ما تتصور أو خيالك يوديك انت لو مكنتش ظهرت في حياتي رغم الضرر اللي وقع أو ممكن يقع بسبب جوازنا
انت كنت السبب في اني ابعد عن حياة الله أعلم كانت نهايتي فيها ضياع أو اڼتحار او اي حاجة تدمر حياتي
تحدث مروان قائلا باستغراب فلاول مرة تتفوه بتلك الكلمات
- تسنيم انا
قاطعته تسنيم وأردفت قائلة بنبرة مهذبة ومرتبة قليلا
- كان لازم اقول الكلام ده حتي لو اختلفنا في حاجات كتير عمري ما انكر ده  بابا ماټ وأنا صغيرة اوي بس علمني حاجات كتيرة منها اني عمري ما انكر وقوف حد جنبي وجميله وان مهما الدنيا اسودت لازم يكون في بياض يعادل السواد ده
تنهدت وأخذت انفاسها فتلك الكلمات صعبة عليها ولكن هو أول شيء اتي في عقلها
- يمكن ساعتها مكنتش فاهمة معني كلامه اوي بس لما كبرت كنت بعيد الجمل في كل مرة بفتكر ان حياتي وقفت والاقي سكة جديدة بتتفتح قدامي
انا معرفكش لغايت دلوقتي ومفيش بينا شيء قوي بس انا من يوم ما بقيت علي اسمك ربنا وحده اللي يعلم اني اتقيت ربنا فيك حتي لو كان ارتباطنا زيف علشان مصلحة كل واحد فينا انا احترمت ده
صمتت فأردف مروان قائلا بنبرة مرحة رغم أن حديثها وعيناها تخفي أشياء أثارت تساؤلاته
- والله انا خاېف بعد كل ده تقولي طلقني ويكون ده تمهيد بسيط علشان تدوخيني وتسرحي بيا
تسنيم انا عايز اعترفلك بحاجة انا كمان
- ايه
- انا جو الجد ده مش بتاعي ياستي والمقدمات الكتير دي تقيلة علي قلبي والله رغم أنك اول مرة تقولي حاجة عدلة في حقي بس مش مبسوط ناقصنا موسيقي من مسلسل هندي
أردفت تسنيم قائلة بقلق وابتسامة في أنن واحد علي حديثه المرح
- انا مش عارفة أبدا منين قولتلك من الاول ولقيت نفسي بقولك كده
- حاولي تدخلي في الموضوع علطول قوليلي بصراحة هتخلعيني!!
قالها بمرح شديد لتضحك علي كلماته فهي تعلم أنها تتفوه بقصة الانفصال والطلاق كثيرا
تنحنحت تسنيم وهي تحاول الدخول في أساس الموضوع
- انا فكرت كتير هل المفروض اقولك حاجة زي دي وله لا بس لقيت اني لازم اقولك كون اني بحترمك قبل كل شيء فمينفعش اخبي حاجة عليك
- مخبية عني أيه
قالها وهو يدرك جدية الموضوع هذة المرة فأردفت تسنيم قائلة
- انت وعدتني أنك هتسمعني وهتفهمني وأننا صحاب قبل كل شيء متنساش ده
- انا مبخلفش بوعد وعدته وياريت تتكلمي علي طول
تنهدت واخذت نفس طويل ثم أردفت قائلة بنبرة حاولت جعلها هادئة وواثقة
- سألتني انا سبت الشغل مع صاحبتي وايه الخلاف اللي وصلنا لكده
- اه
- انا مقولتش لحد عن ظروف وأسباب جوازي لحد غير وفاء عارفه انه كان غلط اقول شيء خاص عن حياتي لحد بس هي كانت أقرب حد ليا ومقولتش ليها في الاول كمان انا قولتلها لما بدأت تقرب من حياتي ونقعد وقت طويل نشتغل وحتي أنها ساعات كانت بتبات معايا عند طنط سلوي لو ورانا شغل كتير
صممت لدقيقة تبتلع ريقها ثم أخذت تواصل حديثها
- فهمت مع الوقت ان انا مش مجرد متجوزة واحد مسافر طول الوقت لا انا كان ممكن اقعد اليوم كله معاها ومفيش اتصال من جوزي اللي انا بحكي عنه مع الوقت عرفت ظروفي
تنحنح مروان قائلا بنبرة غامضة ومبهمة قليلا
- مش عارف اعاتبك علي ده وله لا لان فعلا لو حد قرب منك هيكون شيء مفهوم أنك مش مرتبطه بحد وهيكون صعب تألفي قصص بس برضو مش فاهم انت بتعتذري عن الموضوع ده وهو ده اللي عايزة تقوليه
انهي حديثه بتساؤل مما جعلها تريد البكاء بالفعل ولكنها تمالكت فهي تدرك أن القسم الأصعب في الحديث لم يأتي بعد حاولت قول أي شي يخفف من توترها
- اكيد مش ده بس اللي عايزة اقوله بس اديني فرصة لان فعلا الكلام صعب عليا
- معاكي الفرص كلها يا تسنيم اهدي انت بس وبطلي توتر علي الفاضي مفيش قاضي قاعد قدامك
ابتسمت له ابتسامة هادئة ومتوترة ليبادلها ابتسامة تبث بها الطمأنينة رغم كل شيء فتحت زجاجة المياة المتواجدة أمامها لتشرب منها فلقد جف حلقها
- شريف قريب هنادي
رفع حاجبيه قائلا وهنا ركز مروان بكامل حواسه في حديثها
- ماله
- انا كنت بلبس الدبلة في الاول بس بعدين قلعتها كانت صوابعي بتورم في فترة من الفترات لما شافني اكتر من مرة قرر انه يفاتحني في موضوع الجواز وأنه يتعرف عليا لو حصل قبول يتقدملي رسمي بس ساعتها قولتله انا متجوزة بقالي سنتين
كانت يسيطر علي لسانه وغيرته وغضبه بصعوبة بالغة كان صامت تماما رغم أن هناك براكين اشعلتها بداخله فقد احتقن وجه كانت تشعر بما فعلته ولكنها مجبرة علي التكملة
- الموضوع كان خلص هنا يعتبر واعتذرلي لانه مكنش يعرف الموضوع ده وقال أننا ننهيه وكأنه مقالش حاجة
- وبعدين
قالها بغموض شديد وهو يحاول أن يكن هادئا لأبعد حد استكملت تسنيم حديثها
- استشرت طنط سلوي وقالتلي أني مروحش شركتهم تاني ولما يكون في أوردر وفاء توديه لو تعبت نجيب المندوب لغايت البيت وخلاص واني مشفهوش تاني وفعلا عملت كده وتقدر تسألها لو مش مصدقني
- كملي انا لو قاعد بسمعك لغايت دلوقتي واحنا واصلين للنقطة دي فاعرفي اني مش محتاج اسأل حد
قالها بنبرة مبهمة لم تستطع تسنيم تفسيرها استكملت حديثها قائلة
- الموضوع اتقفل يمكن سنة وانا متعاملتش معاه
- تسنيم لخصي
- من الاخر يعني
- اتمني علشان صبري له حدود وهدوئي مظنش أنه هيستمر كتير
- وفاء قالت لشريف انا علاقتي بجوزي عاملة ازاي ووافقت ليه واني هطلق شريف لما عرف كده حاول يكلمني تاني وانا كدبت وفاء قدامه وفضيت شغلي معاها وده السبب اللي كنت عايز تعرفه ومن ساعتها شريف حاول يتصل بيا وكنت دايما مجرد ما افتح الاقيه هو اعمله بلوك كان بيتصل من ارقام تانية
انتهت من حديثها بصعوبة شديدة محاولة قول كل شيء أتي في عقلها حتي تلخص له الحديث كانت قد شعرت أنها انزلت حمل ثقيل من علي قلبها غير مبالية من
النتائج فلا شك أن كلما انتظرت سيكون قول ذلك أصعب فكانت تشعر بالحيرة هل تخبره ام لا ربما ذلك ليس طمعا في الاستمرارية معه
فلو كان شريف شخص غير قريب من احد أفراد عائلة مروان لم تكن فكرت أخباره بتلك السرعة 

تم نسخ الرابط