رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر

موقع أيام نيوز

له فمنذ ساعة تقريبا ترك اصدقائه لشعوره بالنعاس وللعمل الذي ينتظره صباحا
لا يدري ما الذي حدث حتي يذهب النوم من عينه
أخذ يعبث في هاتفه ولم ينتبه إلى الصغيرة التي استيقظت وتنظر له وهو لا ينتبه لها لتصرخ صراخات متتالية حتي تجذب انتباهه وتشعره لها
نظر لها وحاول أن يداعبها حتي تهدأ اللعڼة هل ما ينقص حياته صړاخها
- خلاص اهدي
تململت تسنيم في نومتها بانزعاج لتفتح عينيها بصعوبة بسبب تلك الضجة الناتجة عن صوت الصغيرة فأردفت قائلة وهي تعتدل وتجلس بدلا من نومتها
- انت بتعمل ايه هنا
أردف مروان قائلا بانزعاج من صوتها
- لا مش وقت فقدان ذاكرة أبوس أيدك دلوقتي سكتيها
شعرت تسنيم بالاستغراب وكأنها نست ما حدث من ساعتين تقريبا حملتها وحاولت أن تداعبها وأن تتحدث معها بنبرة هادئة وتبتسم في وجهها أخذت (الببرونة) المتواجدة علي الكوميدنو وحاولت أن تطعمها فرفضت فهي تناولت طعامها قبل نومها الذي لم يمر عليه ساعتين حتي
فحصت حفاضتها وجدتها نظيفة فأردف مروان بانزعاج شديد فهو بالفعل لا يحتمل بالفعل صوتها
- يارب ارحمني دماغي ھتنفجر دي راديو مش بتسكت ليه ما انت سكتيها الصبح
أردفت تسنيم قائلة بنبرة ساخرة فهي لم تخبره أنها مربية علي الأغلب هي فقط كانت تعاون والدتها في تربية أشقائها وكانوا معتادين علي تواجدها ولكن تلك الفتاة ليست معتادة عليها
- هو خلاص مش ساحرة يعني انا يعني اكيد اشتاقت لمامتها
- هي فاهمة حاجة أصلا
- الطفل بيحس أكتر مني ومنك بريحة ووجود امه متقعدش تخليني اشرحلك روح صحي حد يوديها لمامتها مدام مش راضية تسكت
أردف مروان بعد تنهيدة طويلة
- حاولي معاها يعني اكيد مش هروح انا لسه جاي واحمد نايم
هنروح نخبط عليهم بانهي وش الساعة أربعة الفجر
- أكيد هما متوقعين يعني مش هيتخضوا وبعدين انت بتشيلني الهم ليه هو انا مالي أصلا
أردف قائلا بنبرة تقع ما بين السخرية والمرح
- انا هاين عليا اروح اصحي ابويا وانسي صلة القرابة اللي ما بينا
ثم أردف قائلا بغرور أجاد صنعه
- هاتيها انت مش عارفة تتعاملي هاتيها انا عمها واكيد هتشم فيا أي ريحة من الروايح اللي بتقولي عليها يمكن تحس بصلة قرابة ما بينا
- انت بتتريق علي كلامي شيلها اتفضل
أعطته فاطمة ليحملها قائلا بمرح شديد كعادته وأردف قائلا وهو يداعب وجنتيها ويمسح دموعها ومازالت تبكي
- يلا يلا يلا يلا نهاره فل يلا يلا يلا عمه وراه شغل الصبح
- انت بتعمل ايه
- بغني
- وانت بتغني ليه
- اي طفل بيعيط حد بيغنيله يا تسنيم انا بحاول أقلب أراجوز علشان اخلص من الزن واهي سكتت اهي
كانت الصغيرة قد صمتت وتنظر له باستغراب ثم عادت في البكاء مرة أخري فأردفت تسنيم قائلة بسخرية شديد
- لا واضح انها مسكتتش هي بس مستغربة وبعدين اللي بيغني بيغني اغاني اطفال
- جوز حمام ونام وكلام ملناش دعوة بيه الدنيا اتغيرت
ليمسك يد الصغيرة ويجعلها تصفق معه وهو يغني بصوته وبتلقائية غريبة
- إنت معلمة في الشياكة والأناقة نظرة منك أقوى طاقة
واخذة جايزة في اللباقة بنت ناس متعلمة إنت معلمة برنسيسة وبنت باشا دي بقلاوة لاء بوغاشة
عملت على قلبي الكماشة بقها قد السمسمة إنت معلمة
كل دقة رايحة جاية بتناديكي يا نور عيني
إنت بطلة الجمهورية في الجمال متقسمة
إنت معلمة
ليضحك مروان بطريقة هسترية فقط جعلته مهرج بالفعل وتضحك الصغيرة علي ضحكاته وحاولت تسنيم السيطرة علي ضحكاتها وأردفت قائلة
-  يخربيت بشاعة صوتك
- ما كنتي غنيتي انت يا نانسي عجرم  وورتينا حلاوة صوتك وبعدين البت ضحكت اهي يا ساتر علي اعداء النجاح
ليستغل أستمرار الصغيرة في الضحك ويعود مرة اخري يغني إليها ويجعلها تصفق معه
- يلا حبية عمو شقلطوني في بحر بير دغري سكة انت  الاميرة في الجمال حلوة وخطېرة مش بشوف زيك يا بطة
لتضحك الصغيرة وتحتضنه وتهدأ قليلا فأردفت تسنيم قائلة بحنق شديد
- انت ايه اللي نيمك جنبي بقا
- انا مش نايم جنبك
- اومال
- انا نايم جنب فاطمة بنت اخويا وتعتبر محرم ما بينا
- لا يا شيخ
- طب تصدقي هتصدقي ان شاء الله انت بتبقي احلي وانت نايمة والله كنتي  قمر وبدر منور
- انا
قالتها بخجل شديد فهو يجيد التلاعب بالكلمات ولديه فن في قلب الأحاديث بل أنه ماهر في ذلك فقاطعها قائلا بمرح
- لا مش في الجمال انا مش بعاكسك علشان متفهميش صح بس لما بتبطلي دبش وبتهدي بتكوني احلي
- طيب
- طيب !!!!
الله يمسيك بالخير يا محمود لو كنت قولتله شكلك حلو كان قال رد أنعم من كده
شعرت الصغيرة أنهما اندمجا في الحديث وقد نسوها وتجاهلوها فبدأت في البكاء مرة أخري فأردفت تسنيم قائلة بسخرية
- يلا اهي بټعيط يا استاذ
- هو حل واحد هنلجأله في المواقف اللي زي دي
- ايه
-  هغني تاني
- لا مش قادرة بلاش ودني ليها حق
قالتها وهي تضع يدها علي أذنيها فأردف قائلا بمرح وهو يداعب وجنتي فاطمة
- هغني وانت هتسقفي مش علشاني لا
علشان الست اللي هقوم اتبري من عيلتي لو مبطلتش عياط وصړيخ
- انت معلمة
- هو انت مش حافظ غيرها
- لا هو انا دايما مواكب التريند اسكتي وسقفي بقا
أخذ يغني لها وهي تصفق لتصفق الصغيرة معهما فلقد قلبتهما مهرجين ينقصهما سرك !!
بعد العصر في المصنع
في المكتب الخاص بمحسن أو أحمد فهو يخص من يدير المكان كان مروان نائم علي الاريكة وبالفعل قد ذهب في النوم من شدة أرهاقه فظل مستيقظا حتي خروجه من المنزل هو ورباب ووصلوا الصغيرة لبيت والدتها
ثم عاد الي البيت مرة أخري لإيصال رباب وإنطلق الي العمل فلم يكن أحمد فارغا اليوم فسوف يذهب الي الطبيب مع هنادي ووالدتها فهو لا يترك فرصة لشريف او غيره للاهتمام بهما
رن هاتف مروان ليفتح عينه ببطئ شديد أجاب حينما وجد المتصل صديقه محمود
- الو
أردف محمود قائلا بسخرية شديدة حينما شعر بصوته الناعس
- انت نايم ياعم وعمال تقولي تعبان وبصحي من سته الصبح وكنت شوية وهشحت عليك وانت نايم للعصر
- نايم ايه بس انا منمتش من امبارح طول الليل البت بټعيط وتصرخ دي دلقت اللبن علي هدومي انا مش حمل صويت عيال صغيرة
قالها مروان بأرهاق شديد فمازال يشعر پألم يحتل رأسه بسبب صړاخها فأردف محمود قائلا بمرح شديد
- الله اكبر يا مروان يانهار أبيض ما يجبها  الا رجالها يا ابني وحش ياض أسد ما شاء الله اسيبك اقل من شهرين يا جدع الاقيك خلفت ايه ياض السرعة في الاداء دي انت مش بضيع وقت خالص
- اسكت يا حيوان علشان مش قادر ارد عليك
انا والله حاسس اني محتاج اسبوع اتعالج من  الممرمطة اللي انا فيها دي انا بتكلم علي بنت اسلام كانت بايته عندنا
- وانا اللي افتكرت ان صاحبي أسد طلع قطة
- يا
قاطعه محمود قائلا قبل أن يلقي عليه الإهانات
- خلاص يا عم وبعدين بنت اسلام تبات معاك انت ليه
- حكاية طويلة  يعني ابويا بقا حب يحط التاتش بتاعه
- ابوك ده دماغ أكتر منك علي العموم
انا قولت اطمن عليك بقيت مشغول علطول عني ياحج
في
تم نسخ الرابط