رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
باقي 7
في الغرفة بعد منتصف الليل
كانت الغرفة كبيرة عن القديمة التي كانوا بها ويتواجد في تلك الغرفة حمام خاص بها وشرفة واسعة
فاخبرتها رباب أنها أكبر غرف منزلهم حتي من غرفة والدها ووالدتها كانت ترتب القليل من أغراضها في الخزانة فلم تريد وضع حقائبها كلها فهي تعلم أنها ستعود ولا تقبل بأي حقيقة غيرها
كانت يدها مشغولة بطوي الملابس بينما عقلها يدور به الكثير من التساؤلات كان مروان يجلس ويمسك أحدي كتبه ويتصنع أنه مشغول في قراءته فهو يراقبها قليلا فأردف قائلا بتساؤل
- مقولتيش يعني انك تعرفي شريف
قالتها بحنق شديد وسخرية
- مش فاهمة اقولك ايه يعني حكيت ليك علي شغلي وقولتلك كل حاجة لكن هيفرق معاك اسمه مثلا علشان كنت اقولك عليه
وانا هعرف منين انه كان يعرفك او في معرفة بعيدة اوي كده بينكم علشان اقولك
حاول أن يغير مجري الحديث فأردف قائلا
- بس اتاخرتوا اوي يعني ده انا قولت بالكتير هتبقوا تمانية هنا
- زي ما سمعت اختك
اخوك تقريبا مكنش عايز يمشي ومشي بالعافية بسببنا
قالتها بلا مبالاة فأردف مروان قائلا
- احمد بيغير
ردت تسنيم عليه بعدم إكتراث
- اه مهوا كان واضح عليه بس حتي لو باتوا امها موجودة وخالها موجود ده مش وضع غيره فيه البنت مدمرة أصلا
تجاهل كلماتها وتفسيرها لغيرة أحمد ولكن هناك شيء يشغل عقله لما تشاجرت مع صديقتها ولما قالت له كل ذلك ولم تقول له
- بس ايه الخلاف اللي بينك وبين صاحبتك علشان تتخانقوا وتفضوا الشغل
حاولت أن تتحدث بنبرة هادئة
- ولا حاجة مهمة يعني موضوع طويل وبعدها حاولت اني اشتغل لوحدي بس تعب طنط سلوي علي الامتحانات بتاعتي اتلهيت شوية وكانت يدوبك النتيجة طلعت وقولت هبدأ اشوف شغلي
باباك جه
- حاسك مش طبيعي
تحدثت تسنيم قائلة نصف الحقيقة
- ابدا منظر هنادي فكرني بابا يمكن ساعتها كنت عيلة صغيرة مش مدركة اوي بس الأكيد اني اضايقت النهاردة
- ربنا يرحمه
- يارب
أغلق كتابه فأردفتتسنيم قائلة بنبرة غير مفهومة
- كان نفسي يكون عايش يمكن مكنتش هبقي قدامك دلوقتي حتي
- يعني انا النقطة السوداء اللي في حياتك
قالها بنبرة ما بين السخرية والمرح فأردفت قائلة بتفسير
- لا مش لدرجة سوداء انت ولا باين ليك ابيض ولا أسود
أردف مروان قائلا بارهاق شديد
- مش عارف انت بتشكريني وله ايه بس ما علينا انا تعبان وعايز انام انت لسه باقي ليك كتير
- اه نام انت انا لسه هطبق دولابي ومش جاي ليا نوم دلوقتي
في السابعة صباحا في غرفة تسنيم ومروان
آفاق من نومه بعدما نام علي فراشه بهدوء متناسيا بعض الأشياء دخل الحمام وارتدي ملابسه وجهز نفسه للذهاب الي العمل فهو منذ ان افتتح ذلك المطعم لم يكن يستيقظ مبكرا لتلك الدرجة لذلك يشعر بارهاق
وجدها نائمة علي المقعد المتواجد علي الغرفة خبط متفها برفق ثم أردف قائلا بنبرة هادئة
- تسنيم قومي
- في ايه اللي حصل
قالتها پذعر وقلق شديد لم يأتي مروان في عقله إلا شيء واحد أيام تواجده في الجيش فهو ذهب الي للجيش في بداية زواجه
فأردف قائلا بمرح واستغراب في أنن واحد
- ايه هو انا قائد الكتيبة بقومك قومي نامي علي السرير انا معرفش كانت دماغي فين ومنمتش علي الارض
- انا اصلا لسه نايمة بعد الفجر وبعدين لازم حل مش هينفع حد فينا ينام علي الارض
- نامي جنبي
قالها بتلقائية فلم يكن لديه قدرة لأن يمزح معها أو يتخابث فأردفت قائلة بحنق
- خير انت اټجننت باين
قالها بسخرية
- ايه قلة الادب اللي انا فيها صح
ثم استكمل حديثه قائلا فهو وعدها باشياء كثيرة
- مش هاكلك
أردفت تسنيم قائلة بتلقائية شديد
- والله انت متضمنش بعد اللي عملته فيا هناك ربطتني وانا نايمة وكتمت نفسي فلازم أخاف منك طبعا
- كنت متعصب منك وقلقان عليكي وكان الموضوع هزار وبعدن انا مش سڤاح يعني اعتبريها هزار ميبقاش قلبك أسود
- الموضوع مش هيتنسي
كان مرواه يلعن نفسه فكان حملها ولكن تشعر بشيء فنومها ثقيل
- تصدقي انا كنت شيلتك هبدتك علي السرير ولا كنتي هتحسي ولا هتتنيلي ولا كنت سمعت منك مرشح علي الصبح
- مش عاجبك مشيني مش انت قولت هتستحمل اي حاجة مني واتحدتني
قالها بسخرية شديد
- وانت عجبك التحدي صح
- والله انا ولا عاجبني حاجة ياله روح علي شغلك بقا
قالها مروان بغرور أجاد صنعه
- ماشي وبعدين مش لازم ټموتي عليا وانا مش هنا
قالتها پغضب حاولت كتمه بقدر الإمكان ولكن لم تستطع
- انا ھموت عليك يا بني ادم انت
- خلاص مالك بخلود بقا عماله تغيظي فيها ليه
- ابدا لازم تتحط عند حدها دي ناقص انها
صمتت ولم تستكمل حديثها ليحاول ام يستنتج باقيته ولكنه يشعر بالاستغراب فلما تفعل خلود ذلك فلم يكن بينهما شيء فأردف قائلا بنبرة هادئة
- خلاص يابنتي قومي نامي وبطلي رغي لو عوزتي اي حاجة اتصلي بيا وابقي شوفي كنت عايزة تشتري ايه وانزلي مع ماما تعرفك الاماكن او رباب او استني يوم إجازتي
- ماشي هشوف
بعد أذان الظهر كانت تسنيم قد أفاقت من نومها علي رنين هاتفها فاجأبت عليها فمنذ ايام تتصل بها ولا تجيب
- خير يا وفاء بتتصلي ليه قولتلك مش عايزة أعرفك تاني
أردفت وفاء قائلة بندم شديد
- هتفضلي مقطعاني كتير يعني يا تسنيم
- انا عرفت طوب الارض يا وفاء عرفت معارف كتير بعدد شعري رأسي بقا ليا معارف انت الوحيدة اللي أمانتك علي سري وفضحتيني في الاخر
- انا مفضحتكيش والله ما نيتي كانت حاجة وحشة انا كنت عارفة فعلا سبب جوازك بس برضو كنت عايزة اشوفك مبسوطة ولما عرفت انه بيحبك قولتله كده علشان يتمسك بيكي اكتر
أردفت تسنيم قائلة پغضب شديد
- وفاء ارجوكي انت مش هتعرفي مصلحتي اكتر مني انا مصلحتي حتي لما اعوز افكر في جواز او اني اشوف حياتي اكون قفلت حياتي الأولى
ومكنش ينفع ان حد يعرف السر ده طول ما انا علي ذمة مروان ومش من حقك تقولي حاجة عني بس تعرفي ارجع واقول اني السبب اني حكيت ليكي
قالتها وفاء بصدق وندم شديد فهي لم تكن تريد خسارتها
- والله العظيم مكنتش اعرف انه هيجري وراكي كده انا كان غرضي انه يستناكي
- طب اقولك حاجة دلوقتي شريف طلع ليه علاقة بمروان وفي بينهم معرفة اخو مروان متجوز واحدة من عيلة شريف
- يا نهار أسود
- شوفتي انت عملتي فيا ايه
أردفت وفاء قائلة بانزعاج علي ما سمعته منها ؤ
- وانا هعرف كل ده منين والله ما كان قصدي
- لان مكنش ينفع واحدة قالتلك علي سر تروحي تقوليه بأي نيه ربنا يسترها علشان شريف ده شكله مچنون ومروان علي قد كده لو عرف مش هيسكت
- بس انت معملتيش حاجة انت حتي كدبتيني وفضيتي الشراكة واللي اعرفه انك لغايت اخر لحظة بتاكدي بجوازك وانا نفسي مستعدة اقول اني انا اللي قولت
- ايوة بس انا مش مرتاحة يارب يحل عني من نفسه لانه مش طبيعي
بعد مرور ساعة تقريبا قالت مريم لتسنيم أنها تريد أن تتحدث معها علي الانفراد فأخذتها إلي غرفتها