رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر

موقع أيام نيوز

تأتي أي وقت بمفردها ولكن منذ فترة قريبة تتعمد الا تراها
أردفت ملك قائلة بغيرة شديدة لا تدري فأي مصېبة قد أوقعت نفسها بها
- انا خلاص مش مستحملة انا كل يوم بحلم بيهم يا خالتو مش مستحملة
تنهدت سلوي وأردفت قائلة بحقيقة لا يمكن إنكارها
- في ايه يا ملك انت اللي عملتي كده في الاول ووافقتي هو معملش حاجة من وراكي
وكأن خالتها تضع الملح علي جرحها فأردفت قائلة بنبرة غاضبة من كل شيء
- خلاص يا خالتو انا جاية اتكلم معاكي مش علشان تعاتبيني ارجوكي انا فيا اللي مكفيني وزيادة من ندم لازم يطلقها
-  انت قولتيله يطلقها
- لا مقولتش لسه بس هقوله
أردفت سلوي قائلة پغضب شديد رغم أنها كانت من أكثر المعارضين لتلك الزيجة ولكنها لن تقبل بذلك
- بنات الناس وظروفعم مش لعبة في ايدك انت وجوزك لو قولتيله ووافقك وعملها انا اللي هقاطعك
أردفت ملك قائلة پصدمة شديدة فلا تصدق ما تتفوه به خالتها
- هتقاطعيني انا علشانها!!
- ايوة انتم استغليتوا ظروف البنت ولما حضرتك حسيتي بغيرة والندم ناوية تمشيها وجوزك قال هيطلقها بعد الجامعة حتي مفاتش سنة علي الاتفاق ده
- انا اللي بنت اختك مش تسنيم
قالتها ملك پغضب فإذا لم تأخذ منها زوجها فهي علي ما يبدو استحوذت علي اهتمام خالتها فأردفت سلوي قائلة
- البنت دي  عانت كتير في حياتها لو جوزك طلقها أهلها مش هيسبوها تعيش لوحدها لانها صغيرة وانا استحالة اخليها ترجع تقعد مع الراجل ده في بيت واحد انت كمان ظروفك كانت صعبة فمتجيش علي حد ظروفه العن منك
-  ده ميخصنيش انا هخلي مروان يطلقها ويديها فلوس
- مهما عمل طول ما هي في بيت الراجل ده مينفعش
- هخليه يبعت ليهم فلوس كل شهر وهما اكيد اهلها لما هيصدقوا  وأكيد لو مشكلة الفلوس اتحلت مش هيعملوا ليها حاجة
أردفت سلوي قائلة بيأس
- الموضوع مش موضوع معاملة وحشة بس او فلوس
أردفت ملك قائلة پغضب فسلوي ستصيبها بالجنون
- اومال الموضوع موضوع ايه كفايا تدافعي عنها انا اللي ربتيني
أردفت سلوي قائلة بنبرة هادئة
- انا ربيتك وعلشان ربيتك رفضت اللي عملتيه في الأول انت وجوزك وعلشان ربيتك عمرك ما كنتي أنانية يا ملك مش علشان حماكي تعب ومبقاش مركز معاكي ولا حد فاضي يكلمك في حاجة فتروحي تخلصي من البت
مسحت ملك دموعها ثم أردفت قائلة بندم شديد
- انا غبية مش أنانية لاني بمۏت كل يوم بسبب الأحلام اللي بشوفها
أردفت سلوي قائلة بنبرة هادئة
- افهمي مهما حبيت تسنيم مش هحبها قدك بس مش هقبل بظلمها جوز امها هحاول يتحرش بيها اكتر من مرة لما كبرت وساعتها وافقت علي جوزك لما خاڤت علي نفسها لو تفتكري ان اول مرة الراجل االي اسمه سعد عرض عليها رفضت ولما حست أن الراجل ده هيدمرها قبلت
لا تدري ملك لما شعرت بالتقزز لربما كان والدها وجوده كغيابه ولكنها وجدت خالتها ولم تجبر علي العيش ذليلة ولكنها لم تكن تظن أن هناك بشړ بذلك السوء
- مروان مقالش حاجة زي كده ليا
- مروان نفسه ميعرفش حاجة زي كده انا متأكدة أن جوزك لو ضغطتي عليه هيحصل مشاكل بينكم بس يوافقك في الاخر أعرفي انها لو رجعت لاهلها ذنبها هيكون في رقبتك
باك
جاء ابنها ليقاطع حبل ذكرياتها فأخبرنا بأنه سيأخذها اليوم للذهاب والتعرف علي زوجته بعد انتهاء عمله
حينما ذهب الي العمل وودعها شعرت بأنها قد عاشت أحداث وأشياء تظن أنها فيلم سينمائي وأبطاله ثلاثة أشخاص لا تدري من المخطئ فيهما ومن علي حق أن كان علي قيد الحياة أو فارقها
فهي تريد الخير للجميع
ال"
في بيت عائلة رنا
كانت رقية علي وشك وضع المفتاح في الباب لتسبقها ابنتها رنا وفتحت لها الباب وحينما رأتها أردفت قائلة بقلق واستغراب
- فاطمة فين
- هناك
- هناك فين
- حماكي عايزها تبات معاهم النهاردة
- ازاي يا ماما تعملي كده تبات بعيد عني
أردفت رقية قائلة بارهاق وهي تتوجه ناحية الأريكة
- زي الناس اعمل ايه الراجل كان مصر سبت الشنطة اللي فيه غيار ليها وفيها اللبن بتاعها
- ماما مش مصدقة انك عملتي كده
- متقعديش توشي في ودني هو كان مصر بشكل غريب معرفتش اعترض ومريم كمان اصرت وقالوا انهم هيجبوها الصبح هو اسلام مشي
- اه
- عملتم ايه يعني
- ولا حاجة قولتله اني مش عايزة ارجع معاه وأصريت علي موقفك
- يا نهارك اسود انت بتتكلمي بجد
- اه ليه بتسودي اليوم
-   دماغك دي جزمة
- يا ماما اقفي معايا
أردفت رقية قائلة پغضب شديد
- انا مش هقف معاكي علي حساب بيتك اللي بتخربيه بغبائك انا مدافعش عنك في الغلط لو كان عمل حاجة كنت مسخرته لكن الراجل معملش حاجة
- يعني لما يتجاهلني وميهتمش بيا تقوليلي معملش حاجة
قالتها رنا بغيظ من تجاهل الجميع لمشاعرها فأردفت رقية قائلة پغضب وتفسير حتي تجعلها تستيقظ
- ابوكي الله يرحمه كان بيسافر ونشوفه كل سنة كام يوم وساعات بالسنتين منشفهوش ومع ذلك عمري ما قوتله انت مش بتهتم بيا لان دي ظروف شغله وكان عايز يعيشك انت واختك في مستوي كويس وسافر بعد جوازنا بخمس شهور وسكت علشان دي ظروف جوزي وواجب عليا اتحملها
تنهدت رقية لتستكمل حديثها لعل ابنتها المعتوهه تفهم
- جوزك كل مشكلته انه عايز يبقي له كيان ايه المشكلة  لما يشتغل كتير المفروض تدعميه ده ابو بنتك وحامل في التاني منه بطلي هبل يا بنتي ودلع والله ما هترتاحي الا لما يتعوج عليكي
- احنا مكملناش 3 سنين جواز علشن احس نفسي بقالي عشرين سنة من أهماله
- افرضي جوزك كانت ظروفه وحشة ومعهوش فلوس ومجبر انه يشتغل أربعة وعشرين ساعة تعملي ايه ولو مشتغلش مش هتلاقي تاكلي ساعتها هتقولي ايه
شغلي فردة الجزمة اللي في دماغك دي شوية مفيش راجل مهما كان طيب ومحترم هيقبل بأنك تنشفي رأسك قصاده وانت اللي تقدري تخليه ينتبه لوجودك لان ده مش سبب تخربي حياتك علشانه
في بيت عائلة العربي
الساعة الثالثة بعد منتصف الليل
كان مروان قد ذهب ليجلس مع أصدقائه فضلا عن الجلوس بين النساء طوال اليوم وكعادته عاد متأخرا وحينما عاد واقترب من غرفته وجد رباب تخرج منها وتغلق الباب خلفها
- كنتي بتعملي ايه
- هعمل ايه ابوك وامك ناموا وسابوا البت وكنت قاعدة مع تسنيم لغايت ما روحنا في النوم فوقت لقتني نايمة جنبهم انا عيلة صغيرة مش حمل عيل صغير ده انا كنت هعيط معاها
- روحي نامي يلا المهم انها نامت صح
- اه نامت تصبح علي خير
- وانت من اهله
دخل الغرفة وكان هذا ما ينقصه مبيت الصغيرة معهم
أغلق الباب بهدوء شديد خلفه
وجدها نائمة في الفراش وتحتضن الصغيرة التي تضع يدها علي وجنتيه تنسيم بكفها الصغير لا يدري من أكثر براءة من الآخري بنومهما أخذ حمامه ثم ارتدي ملابسه
وصعد إلى الفراش وتمدد بجانبهم لتكن الصغيرة بينهم
فهو سينام ثلاث ساعات فقط لا يحتمل الموقف أن ينم علي الارض وحينما يستيقظ يشعر پألم في ظهره كان يشعر بأرق لا يدري ما الذي حدث
تم نسخ الرابط