رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
المحتويات
المتواجدة في عنقها لتنشغل قليلا وتتوقف عن البكاء شيئا فشيئا فأردفت رباب التي كانت تراقبها هي ومروان
- هي سلسلة تسنيم سرها باتع وله ايه البت سكتت الحمدلله ادهواني اسكتها عيطت اكتر في ايدي انا بخاف أصلا اشيلهم
ثم وجهت رباب حديثها لتسنيم التي تتداعب وجه الصغيرة
- انت متعود تشيلي عيال يا تسنيم دي البت مبحلقه في عينك وهادية خالص
تنحنحت تسنيم وهي تتذكر أخواتها الصغار لربما حينما تتحدث مع والدتها تسميهم أولاد عمر ولكنها لا تنكر أنهما كانوا في صغارهم أكثر الأشياء التي رعايتهما كانت تهون عليها أردفت قائلة بتوضيح
- يعني متعودة عليهم لان اخواتي صغيرين فكنت بشيلهم ويعتبر حاضره طفولتهم
قالها مروان باستغراب شديد وهو يخفي الكثير من التلمحيات بين طياتها فهو يشعر بالاستغراب بالفعل من اندماج الصغيرة معها
- لا هي تقريبا بقت متيمة بيكي في ثواني !
أردفت تسنيم قائلة بخجل وهي تنظر لهما لتميل الصغيرة وتضع رأسها علي كتف تسنيم وتهزها تسنيم ببطئ وتربط عليها
- لا علشان انا هادية مش خاېفة منها علي فكرة هما بيحسوا بكل حاجة حواليهم لو حد متعصب او قلقان وممكن حد زعق او بيعيط قدامهم تحديدا لو طفل وده ساعات بيكون من ضمن أسباب عياطهم حتي لو واكلين وكويسين ومفيش مشكلة
أردفت رباب قائلة وهي تتذكر ما حدث
- اه فعلا لما روحت علشان اخلي طنط زينب تشيلها عقبال ما ماما وطنط رقيه يتكلموا لقيت في واحدة بتساعدها تحت وجايبة بنتها الصغير فكانت بټعيط ومن ساعتها فعلا وهي بټعيط كويس انها هديت في ايدك كنت هنزلها ليهم تحت
ثم استكملت رباب حديثها قائلة باستغراب شديد فهل جاءت في وقتها الخاطئ !
- انت لابسة التيشيرت بالمقلوب يا تسنيم
في شقة عائلة رنا
كانت تجلس علي الأريكة وحينما سمعت جرس الباب نهضت من مكانها وعلمت أنه بالتاكيد اسلام فهي كانت تعلم بإتيانه مسبقا فتحت الباب له أردفت قائلة بنبرة هادئة
- اهلا اتفضل
دخل اسلام متوجها نحو غرفة المعيشة وأردف قائلا متسائلا علي حالها
- عاملة ايه
- كويسة الحمدلله
جلس علي المقعد وأردف قائلا وهو يشعر بهدوء تام في البيت
- طنط مش هنا وله ايه
أردفت رنا قائلة بلا مبالاة
- لا خدت فاطمة ومشيت نزلت تروح عند صاحبتها بعد كده فاجئتني انها راحت عندكم علشان باباك عايز يشوف فاطمة
تنهد اسلام ثم أردف قائلا
- ماشي انا جاي اتكلم معاكي وكويس اننا لوحدنا
ممكن افهم ايه اللي مزعلك لدرجة انك تسيبي البيت انا الايام اللي فاتت كنت عمال اراجع نفسي واحاول افتكر عملت ايه مش عارف
قالتها بانزعاج شديد وهي تعقد ساعديها
- اسلام انت اصلا مبتعملش حاجة ولا حلوة ولا وحشة وجودك بقي زي غيابك طول النهار في الشغل وبليل سهران برضو علي اللاب وبتشتغل
قالها بسخرية شديدة فهل هي تحزن بسبب ذلك السبب
- وده شيء مزعلك !!!!
قالتها رنا بتأكيد شديد
- اه يضايقني لو هحس انك بتروح مني علشان الشغل
أردف اسلام قائلا پغضب
- محسساني اني بخونك يعني انت زعلانة علشان ببني مستقبلي يعني
أردفت رنا قائلة بانزعاج شديد فمازال لا يشعر بأهمية للموضوع
- لو كنت هتبقي مشغول عني مكناش اتجوزنا يا اسلام وكنت خليك انت عايش لشغلك لغايت لما تبقي تحقق اللي انت عايزه
الحياة مش كلها شغل بالنسبالي ولا انا اتجوزتك علشانم
ابقي عايشة مع نفسي ماشي عندك شغل وده شيء طبيعي بس مش لدرجة أننا مبقناش نتكلم انا حتي لو بتكلم معاك بتكون مش مركز معايا
أردف اسلام قائلا بنبرة حاول أن يكن بها هادئا بقدر الإمكان
- رنا المفروض تكوني عايزالي الخير انا بسعي ان ابني كيان لنفسي ولنفترض ان الموضوع ده مضايقك يعني
مش لدرجة انك تسيبي البيت اتكلمي معايا قوليلي انا مخڼوقة ومش عاجبني الوضع
قالتها رنا پغضب وهي لا تري نفسها مخطئة
- مش لازم كل حاجة اقولهالك انت لو محستش من نفسك يبقي ملوش لازمة اني اقولها
- رنا متقلبيش الموضوع دراما ولا تحسسيني انا عاملك مصېبة
في بيت عائلة العربي كان محسن والجميع يجلس بالأسفل مع ضيفتهم رقية والده رنا محسن كان يحمل حفيدته فاطمة فهي أغلي ما له وحفيدته الأولي والوحيدة حتي الآن
أول من أعطته لقب جد وبالفعل كان يشتاق لها ويريد رؤيتها ولكنه مريض بالقلب وأشياء كثيرة تمنعه من الصعود الي أدوار عالية ولاحظ بالفعل من كلمات رباب هدوء فاطمة مع تسنيم وأشياء كثيرة شغلت عقله من كلمات ابنته
أردفت محسن موجها حديثه الي رقية
- منورة والله بشكرك أنك جيتي بنفسك علشان اشوف فاطمة
تنهدت رقية ثم أردفت قائلة
- بنورك يا حج أحنا أهل واهو نسيبهم لوحدهم وياريت يتفاهموا بقا
- يارب
قالها محسن بنبرة هادئة وهو يقبل رأس حفيدته فأردفت مريم قائلة بانزعاج
- مبقاش حد يستحمل حاجة كلهم متهورين ولا عارفين يمشوا بيوتهم وابني مشكلته انه مبيعرفش يسايس حد كلامه واقف هو بيحبها والله
كانت تسنيم تلتزم الصمت وكذلك مروان أما رباب كانت تحاول مداعبة فاطمة وهي مع محسن فهي لا تدري لما لديها فوبيا من حمل الاطفال أردفت رقية قائلة وهي تؤكد علي حديث مريم
- والله يا مريم الاتنين دماغهم مرياحهم سواء بنتي او ابنك عاملين مشكلة من غير مشكلة بس هنقول ايه ربنا يهديهم وخلاص
أردف محسن باقتراح غريب أثار دهشة الجميع
- ما تسيبي فاطمة عندنا النهاردة وحشاني جدا بقالي كتير مش بشوفها
ابتسم مروان بسخرية ومكر فلابد أنه فهم ما يخطط له والده وهمس قائلا لتسمعه تسنيم
- فحسيت أن دي أشارة
أردفت تسنيم قائلة بخفوت بعدم تركيز فعقلها بمكان آخر فهي تفكر في والدتها وفي شريف وفي أشياء كثيرة
- مش فاهمة
أردف مروان قائلا بهمس
- بيبعت لينا إشارات مشفرة
أردفت رقية قائلة باستغراب ورفض تام وهي ترد علي اقتراح محسن
- اسيبها ازاي رنا مش هترضي وكمان علشان لو رجعت مع اسلام
- رجعت يبقي خير وبركة رباب وأحمد يودوها بكرا لبيت اسلام انا ملحقتش أشبع منها
قالها محسن وهو يصر علي ما قاله فاستمرت رقية في رفضها
- لا طبعا مينفعش يعني هتعوز امها وهتعيط ومحدش هيعرف يسكتها ده انا نفسي ساعات مبريحش معايا
- بيتكم مش بعيد ده عشر دقايق لو ازمت اوي هنجبها عندكم وبعدين مريم موجودة ورباب وتسنيم
قالها محسن بنبرة هادئة فأردفت رباب بمرح
- اخلع رباب انا بشيلها وانا ايدي علي قلبي وببقي خاېفة تقع مني
أردفت رقية قائلة باستغراب
- مش عارفة انت جبانة كده ليه يا رباب
ردت عليها رباب قائلة بنبرة هادئة
- معرفش انا بخاف اشيل اي عيل صغير اشرح فيران اه
اشيل عيل صغير لا
أردفت مريم قائلة بسخرية شديدة
-برا هتشيلي ڠصب عنك
في أمريكا
كانت سلوي تجلس وتحتسي قهوتها وهي تفكر في الكثير من الأشياء وهل ما قالته لتسنيم كان الصحيح أم لا ولكنها تشعر بارتياح يجب ألا تكن أنانية معها فجمعهما القدر دون موعد أو توقع
ولكنها كانت خير أنيس وجليس وابنه لها فيجب أن تفكر بها تذكرت حوار قد مر عليه سنوات
فلاش باك
في بيت سلوي التي أصرت ملك المجيء في الوقت الذي تتواجد فيه تسنيم في الجامعة ربما في البداية كانت
متابعة القراءة