رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر
المحتويات
من قراءة بعض الأفكار المتواجدة في عقلها وشعرت بالخجل الشديد من جراءتها ولكنها أكبر منها وتفهم عنها وهي امرأة أيضا تستطيع فهم شعور أي امرأة اخري لانها مرت بعمرها لم تجيب تسنيم فاستنجت مريم أنها قد فهمتها حقا فأردفت قائلة مستكمله حديثها
- عرفتي بقا اني فهماكي كويس
بس انا فاهمة ابني اكتر منك ومروان عمره ما كان بيبص لوحده علشان شكلها مش هقولك ان مفيش راجل مبيفكرش بالطريقة اللي في دماغك واكيد ان جمالك يبهر اي راجل واكيد لفت نظر مروان بس هو مش هيخليكي مراته علشان كده بس وانت اللي في ايدك القرار
ال
في الساعة الرابعة مساءا في غرفة مروان وتسنيم
كانت قد انتهت تسنيم من الحديث مع المريم الذي لم يزيدها سوي تخبط وقلق هي ليست امرأة تقبل أن تكن فترة في حياته لسد خانة
لم يكن حديث مريم قد شعرها بالاطمئنان أو حتي قد اقتنعت بل أنه ترك نفس الأثر التي تركه حديث سلوي بها الجميع فجأة أصبح يقرر مصلحتها ويري شيئا لا تراه
نعم تقبل أن مروان شاب وسيما أو حتي به صفات كثيرة من الممكن أنها قد نالت أعجابها أو جعلتها تشعر بالغرابة ولكن لا تقبل الظروف التي جمعتهم وتري أن تلك الظروف هي نقطة سوداء
فتلك الظروف تجعلها ترفض حتي مجرد التفكير به ودائما اذا شعرت بشيء تحاول وقف أي شعور تجاهه فهي حتي لا تعطيه أي فرصة وتتعمد فعل اي شيء قد يجعله يكره وجودها لا تحاول التقرب منه حتي بالحديث فقط تكتفي بالرد علي كلماته ولا تحاول فتح أي حديث تخاف كثيرا أن ېغدر بها الزمن أو تأمن لأحدهم
فمن الممكن أنه لديه وجه اخر لا تعلمه فهي بالأصل لا تعلم شيء عنه ولا حتي تسمح لنفسها معرفة شيء تحاول الابتعاد بأي طريقة لا تريد أن تكن فتاة يشفق عليها فيتخذها زوجة ولا تريد أيضا أن تكن رحم لارضاء والده فقط وتحقيق أمنيته!
ولا تريد أن تكن زوجته فعليا لمجرد أنه أعجب بها ولسد خانة فارغة أشياء كثيرة تخطر علي عقلها أكثر من أي اشياء قد توقعتها مريم او فكرت بها سلوي فلا أحد يعرف كم الأفكار المتخبطة المتواجدة في عقلها وكيف استعادت نفسيتها وتوازنها
أخذت حمام بارد لعلها تهدأ فلقد اشټعلت من كثرة أفكارها علي الأغلب جلست أمام المرأة وهي تراقب خصلات شعرها المبللة وتتأمل تقاسيم وملامح وجهها الجميلة والذي قد يحسدها البعض عليها فهي بالفعل تعلم أنها جميلة وملفتة لا تدري أي فتاة تغضب من كونها جميلة
ثم استغفرت ربها فيجب أن تحمد ربها علي تلك النعمة حتي لا يبتليها بشيء ما فهي لم تكن تقصد الاعتراض
أمسكت احدي المناشف وهي ترتدي الروب الخاص بالمرحاض (البرنس) الذي اعطته لها مريم وقد أعطتها بعض المستلزمات التي قد تحتاجها في الغرفة
كانت تحاول أن تجفف شعرها ثم وقع بصرها علي ساقها اليمني لتتذكر تلك الحاډثة ربما لم تترك أثر كبير علي جسدها ولكنها تركت أثر أكبر وأعمق في نفسيتها
مازالت تتذكر جيدا ما حدث يومها بالتفصيل فقد بكت والدتها كثيرا واعتذرت منها ولم يفي بالغرض
كانت الصدمة حينما وجدت هاتفها يعلن عن اتصال من والدتها
مهلا هذا الامر لم يحدث منذ شهور طويلة كانت مترددة أن تجيب عليها أم لا ولكن في النهاية اجابت
- الو
- الو يا تسنيم عاملة ايه
أردفت تسنيم قائلة باستغراب شديد
- كويسة في حاجة
- مفيش انا حبيت اطمن عليكي مهما حصل انت بنتي يا تسنيم مهما اختلفنا متنسيش اني امك مرضتش اجي بعد ما قولتيلي متجيش تاني فقولت أكلمك افضل
قالتها والدتها بنبرة هادئة فأجابت تسنيم عليها بهدوء شديد وهي تحاول أن تخمن هدف المكالمة فلا تظن أنها ستمر مرور الكرام
- كويس انك مجتيش انا مش في البيت لا كنتي هتيجي علي الفاضي
أردفت كريمة باستغراب شديد
- اومال انت فين
- انا في المنصورة عند أهل مروان
- ايه يعني الدنيا بقت تمام ما بينكم و
توقفت كريمة عن الحديث حتي لا تبقي في نظرها مخبر ثم أردفت قائلة بنبرة هادئة
- خلاص انا مش متصلة علشان استجوبك انا بس متصلة علشان اطمن عليكي
انت محتاجة حاجة
قالتها تسنيم باستغراب شديد فلوهلة ظنت أن هناك امرأة أخري تحدثها غير والدتها
- لا
- ماشي مع السلامة
أغلقت كريمة المكالمة دون قول كلمة واحدة أخري فاستغربت تسنيم من اتصالها ايعقل أن والدتها أتصلت فقط حتي تسألها عن حالها !!
دون طلب شيء مازالت لا تصدق أو تستوعب
وجدت أحدهما يحاول فتح الباب ويتحرك مقبضه ولكنها كانت تغلقه من الداخل فأردفت قائلة بتساؤل
- مين
قالها مروان بسخرية من سؤالها
- الجيران قافلة الباب ليه من جوا افتحي
علمته فورا من نبرة صوته المميزة والساخرة فأردفت قائلة بتلعثم وهي تخرج أول شيء قد قابلته في خزانتها فهي لم تخرج شيء لتلبسه ولم تكن تتوقع مجيئه باكرا هكذا
- استني دقيقة
- يا صبر أيوب
قالها مروان بصوت منخفض وهو يقف وينتظر منها فتح الباب كانت تسنيم في الداخل ترتدي ملابسها ملابسها بسرعة شديدة وفتحت له الباب أخيرا وأردفت قائلة بتساؤل أول ما رأته
- انت ايه اللي جايبك بدري كده
دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه لتجلس هي علي أحد المقاعد المتواجدة في الغرفة ويجلس هو علي المقعد المجاور لها واضعا ميدالية مفاتيحه علي الطاولة أردف قائلا بارهاق فهو بالفعل يري أن ذلك العمل صعب ومرهق وخصوصا أنه بعد مۏت ملك وتركه تلك الشركة لم يكن يتعرض لعمل شاق لتلك الدرجة
- مش بدري اوي يعني احمد جه المصنع فسبته وجيت
ثم أستكمل حديثه قائلا باستغراب
- انت قافلة الباب بالمفتاح ليه صحيح
- عادي كنت باخذ شاور وبلبس
- وهو مين هيفتح الباب من غير ما يستأذن يعني
قالتها تسنيم باستغراب من سؤاله
- انت مثلا
خبط جبهته فيا لسهولة الأجابة لا يدري هل هي بالفعل أخذت الموضوع تحدي أم أنها لا تريده بالفعل حتي أن يتقرب منها ولو بالحديث أردف قائلا بسخرية
- في منتصف الجبهة بس يعني ابقي البسي في الحمام مدام خاېفة علي نفسك علشان لو كان حد لمحڼي وانا بخبط شكلي كان مش لطيف
- خلاص ماشي
قالها مروان باستغراب فعلي ما يبدو بها شيء غريب
- اول مرة تقولي حاجة من غير ما تطلعي عيني
أردفت تسنيم قائلة بحيرة شديدة وقلق من كل شيء
- لا هو علشان بس مش قادرة اجادلك
- تسنيم انت كويسه
- اه ليه
أردف قائلا وهو ينظر في عيناها التي لابد أن هناك شيء يشغلها
- متاكدة أن مفيش حاجة مزعلاكي
- ليه بتقول كده
قالها مروان بتلقائية شديدة
- في الفترة القصيرة دي فهمت انك لما بتسكتي او بتبقي هادية تبقي في حاجة شاغلة دماغك وباين عليكي في حاجة
- دي حقيقة
قالها بنبرة هادئة وهو يحاول أن يجعلها تتحدث وتعبر عما يتواجد بداخلها
- تقدري تحكيلي علي فكرة انا عموما لو زوج رخم فانا صاحب كويس
- مش عارفة
- جربي مش هتخسري
قالها بإصرار شديد فوجدت أنه لا مانع للمجازفة فما الضرر الذي سيقع عليها بقول ذلك له فأردفت قائلة دفعة
متابعة القراءة