رواية فاطمة من الفصل الثامن للفصل العاشر

موقع أيام نيوز

بيت عائلة العربي
كانت مريم قد تركت تسنيم ولم تسأل علي عدم هبوطها الي الآن فهي علي علم بما حدث الليلة الماضية هبطت تسنيم أخيرا ودخلت المطبخ حينما أخبرها محسن أن الجميع هناك
فأردفت رباب قائلة حينما وجدتها تدخل المطبخ كانت ؤباب تجلس علي الأرض ويدها تمتلئ بالعجين وتضعها في الوعاء المتواجد أمامها وتعبث به
- مساءك لذيذ ياست هانم ازي الصحة
أردفت تسنيم باستغراب فقط علمت في تلك الفترة أن رباب مثلها ليس لديها أي خبرة عن الطهي
- رباب انت بتعملي ايه
- انا بعجن
قالتها رباب بسخرية من حالها فردت عليها تسنيم قائلة
- ايوة واضح إنك بتعجني انا مش عامية أقصد بتعملي ايه يعني بالعجين ده هيطلع أيه
جاءت مريم من خلفهما وهي تحمل بعض الطلبات التي طلبتها من السوبر ماركت فأردفت قائلة بنبرة هادئة
- قولتلها  تقعد تعملها حاجة مفيدة  بدل النوم ومن الصبح عماله تلعب في العجين هلبسه في وشها في الاخر
- هو انتوا بتعجنوا ايه مش فاهمة
أردفت مريم قائلة بنبرة هادئة وهي تجلس علي المقعد الخاص بالطاولة الصغيرة التي تتوسط المطبخ وكانت تجلس عليها زينب تقطع بعض الأشياء لتساعدها مريم
- البسكويت والكحك والفطير اللي كل يوم بيبقي علي الفطار احنا اللي بنعمله انا وزينب بس قولت رباب مرة واحدة في حياتها تتدخل المطبخ وتبطل خيبة ساعديها بقا بما انك جيتي
- انا اساعدها !!!!!!
قالتها تسنيم باستغراب وهي تشير إلي نفسها فأردفت مريم قائلة
- اه انت
- انا مبعرفش
فأردفت رباب قائلة بسخرية شديدة
- قال يعني  الشربيني قاعد في الأرض بيعجن
أردفت مريم قائلة بنبرة هادئة ومرحة وهي تنظر الي زينب التي لا تتوقف ضحكاتها
- يلا كل يوم تنزلوا وتساعدوا في الاكل المفروض انتم تعملوا كل حاجة والاول هنقعد نعلمكم بدل ما انتم خيبة كده
تنهدت رباب وأردفت قائلة بسخرية علي حالها
- طب انا اتعلم علشان جوزي ميرجعنيش يوم الصباحية لكن هي اتجوزت خلاص ولقت نصيبها وجوزها بيعمل أكل حلو ليه تتعلم
- تتعلم علشان جوزها مش قاعدلها طول اليوم
انتهت مريم من كلماتها وتوجهت تسنيم الي الحوض لتفتح الصنبور وتغسل يدها اولا وهي تحدث نفسها فكان لا يجب عليها الهبوط الآن خرجت مريم حينما سمعت نداء محسن ولم تترك فرصة لتسنيم أو رباب للهروب حيتما عرضت كل منهما الذهاب له كانت تسنيم تعبث بالعجين مثل رباب ويحاولوا نقش الكعك بتلك الأدوات التي كلا منهما لا تجيد استخدامها فأردفت رباب بمرح وهي توجه حديثها الي زينب
- ما تقوليلي يا طنط زينب  يا عسل انت يا قمر انقش الكحك ازاي علشان نسيت اللي قولتيه وبيطلع مش مظبوط
قالتها زينب بسخرية فهي تعتاد عليهم وتعمل لديهم منذ سنوات وحتي أن محسن يعتبرها فرد من الأسرة هو ومريم حتي أن اثناء تواجدها تتناول طعامها معهم علي الطاولة وكل شيء فهي ليست مجرد عاملة
- مهوا انا كل شوية بعملك واحدة علشان تعملي زيها ده انا قولتلك أكتر من عشر مرات
تنحنحت تسنيم وأردفت قائلة بنبرة مهذبة ومرحة وهي تشعر بكم الفشل التي أصبحت به فكان يجب ان يكن لديها خبرة في الطعام ولكنها لا تستطيع سوي صنع بعض الاشياء البسيطة
- معلش انت مقولتليش انا
وانا داخلة بعد ما علمتي رباب يرضيكي حماتي تقول عليا خيبة
أكدت رباب علي حديثها قائلة بمرح
- شوفتي علشانها مش علشاني علشان امي متخليش الواد يطلقها ولو الام قست انت متقسيش طول عمري اقول عليكي اطيب حد في البيت ده
- هقولكم تنقشوا ازاي علي كحكة واحدة بس يارب تفهموا لاني مش هكررها
وفت زينب بوعدها وحاولت تسنيم ورباب النجاح في ذلك الإختبار بينما جاءت مريم وأخذت تصنع القهوة لمحسن
ودار الحديث بين تسنيم ورباب كالآتي
- أردفت تسنيم قائلة
- يا دنيا طفيتي شمعي يا ناس كترتوا دمعي
- خلاص يا بنتي بقا متقلبيش عليا المواجع انا شكل الكحك بيفكرني باللي عملته في الامتحان بتاع الدكتور من كام يوم
- تفتكري حياتي بقت أحسن بكتير انا ومروان بالكحك ده وبقيت شاطرة
- مروان مبياكلش الكحك ده علشان بالسمنة وهو مبيحبش اي حاجة فيها سمنة
هو انت مش مراته وله جاية غلط وله ايه
- ياستي انا قولت ممكن يكون الكحك استثناء يعني مكلناش كحك سوا يا ظريفة
أخذت تسنيم تنظر علي الكمية التي قد صنعوها فأردفت قائلة
- رباب باين عملناها وله ايه ونجحنا
- مرات أخويا الجامدة طحن
أردفت مريم قائلة وهي تقف عند الأواني المتواجدة علي الموقد
- هو انتم بترغوا وله بتعملوا شوفي يا زينب وصلوا لفين
اقتربت منهما زينب فأردفت قائلة
- لا عملوا اهو ناقصلهم الصينية الصغيرة
أردفت تسنيم قائلة باقتراح
- متهايقلي لو جبتيه جاهز يا طنط أحسن
أردفت مريم قائلة باقتناع تام بالعادات التي أخذتها عن والدتها
- انا امي الله يرحمها كانت متعودة تعمل كل حاجة في البيت حتي العيش كانت بتعمله وانا متعودة علي كده من يوم ما اتجوزت مهما حصل في الدنيا مش بقطع عن العادة دي
ثم أردفت قائلة بنبرة هادئة
- انا عيزاكم تعملوا حاجة تنفعكم مش طول النهار الموكوسة دي بتقول البنت ملهاش غير بيت وجوزها
- ساعة الامتحانات انت ختي الموضوع بجد وله ايه
قالتها رباب بندم ومرح فأردفت مريم قائلة
- بطلي مرقعة ياله علشان انتم اللي هتسواا الكحك ولو حړقتوه أو عملتم أي حاجة أحمد ومحسن هيمسكوكم تريقة من هنا لبعد سنة
انا وزينب بنخلص الموضوع كله في ساعة ده احنا من الضهر قاعدين
أردفت تسنيم قائلة بتصحيح
- انا جاية بعد ما صليت العصر
- قصدها عليا انا ارتحتي يا تسنيم اتبطيتي انا اللي قاعدة من الضهر
قالتها رباب بمرح وسخرية من حالها فأستكملت حديثها
- والله انا متخيلة ردود احمد وبابا طب أحط رأسي في العجين وله أعمل
أردفت تسنيم قائلة وهي تواسيها
- لا مفيش حاجة مستاهلة تبوظي شعرك هننجح احنا قادرين علي التحدي والمواجهة 
لم تنتهي الليلة الا بمفاجأت لتسنيم فعلمت أن هنادي ووالدتها سيأتوا يوم الجمعة ومن المحتمل مجئ عائلتها ولكنها حمدت ربها فمن الممكن أن تتمكن الخروج مع مروان دون أن تجلس بين كلمات خلود المستفزة وشريف التي تظن انه مچنون ويحتاج مصحة ما
ربما عانت كثيرا في حياتها ولكن كان لديها أيمان قوي بأن هناك عوض لها تحمد ربها أنها لم تمر بأزمة نفسية أو لم تضييع وسط أفكارها
فكان دائما يرسل الله لها أشخاص مثل سعد مروان سلوي حتي والد صديقة لها كان يتلو لها أيات من القرآن حتي تصبر وتكن علي يقين أن هناك جبر !
لم تنتهي مفاجأت الليلة علي شريف فقط
ولكن انتهت  بمجئ كارمن وهي ابنه شقيق محسن تبلغ من العمر الخامسة والعشرون وكانت تعيش في الخارج لسنوات وجاءت دون معرفة أي أحد
شعرت تسنيم باقترابها من مروان والحديث بينهم بطريقة مرحة اغضبتها ربما لم تكن تفعل ذلك مع مروان وحده فكانت هكذا مع الجميع ولكن شعرت بالڠضب
في غرفة مروان وتسنيم
كانت تجلس علي الفراش بينما هو يجلس علي المقعد ويتابع إعادة إحدي مبارات كرة القدم علي الشاشة
فأردفت تسنيم قائلة بفضول
- مكنتش اعرف ان ليكم بنت عم
تم نسخ الرابط