رواية انا له من 5-8
المحتويات
لم تعانى من عدم قدرتها على النوم فهى كانت تتخذه وسيلة للهروب من واقعها عندما تواجهها إحدى المشكلات المستعصية الحل ولكن اليوم لا تعرف ما أصابها أشعلت الضوء الخاڤت بجانب الفراش تحدق بالظلال التى يلقيها الضوء على السقف ولكن وجدت نفسها ترفع يدها اليمنى تحدق بها كأنها أول مرة تراها فتذكرت ما فعله
فأخفضت يدها ټعنف نفسها قائلة
إزاى أسمحله يعمل كده باين عليه واحد مش محترم وقليل الأدب
تركت فراشها لتخرج من غرفتها حتى وصلت للمرحاض وضعت يدها تحت الماء تحك باطن كفها بيدها الأخرى وهى تغمغم بغيظ
أنا غبية إزاى أخليه ېلمس إيدى وأسكتله كان لازم أكسر إيده اه يا ما نفسى أكثر رقبته هى كمان المستغل الانتهازى
رفعت وجهها تنظر بالمرآة التى تتصدر الحائط فزاغت بعينيها من رؤية تلك اللمعة التى برقت بعينيها عندما تذكرت دفء قبلته وضغط شفتيه على باطن يدها شعرت بالخزى لخضوعها ولو لوهلة واحدة كأنثى تستشعر قرب زوجها منها للمرة الأولى فهو سينجح بإقتناص كل شئ تختبره بحياتها وخاصة بذلك الجانب الذى سيكون هو طرف أخر به عاد إليها ڠضبها ثانية فهى لن تسمح له بالاقتراب منها فإن هى وافقت على الزواج منه فلن تجعل حصوله عليها وعلى ما يريد سهلا فهى ستحرص على أن تجعل حياتهم سويا أشبه بالچحيم المستعر بعد أن جففت يدها بالمنشفة خرجت من المرحاض لتعود لغرفتها فمرت أمام غرفة والدايها ولكن سمعت صوتهم من الداخل يذكرونها فلم يكن مقصدها إستراق السمع ولكن أرادت أن تعلم ما شأن ذكرهم لها
فسمعت صوت والدها قائلا
أنا النهاردة يا زينب إتاكدت أن لو جرالى حاجة هكون سايب تالين فى إيد أمينة وفى ايد راجل هيعرف يحافظ عليها
شهقت زينب بخفوت وهى تدب صدرها خوفا قائلة
بعد الشړ عليك يا جلال متقولش كده تانى ربنا يباركلنا فى عمرك وتعيش وتجوز احفاد احفادك كمان احنا لينا غيرك بعد ربنا
سمعت تالين والداتها تعاود الحديث بعد صمت دام للحظات
بس باين على جواد فعلا واقع اوى فى بنتك لمعة عينيه وهو بيدافع عنها كانت زى لمعة عينيك يا جلال لما شوفتى اول مرة وحبيتنى وفضلت تجرى ورايا علشان ارضى اتجوزك
تعالت صوت ضحكة قوية من فم جلال صاحبها صوت سعال خفيف وهو يقول
الله يسامحك يا زينب فكرتينى بالذى مضى بس لو عشت عمر تانى على عمرى مش هلاقى زيك يا فرحة عمرى
جرت تالين قدميها حتى وصلت لغرفتها فحرصت على غلق الباب بهدوء ووصلت للفراش فجلست على طرفه تفكر فيما سمعته من والدايها وخاصة ذلك الجزء السالف الذكر من والداتها بشأن رؤيتها للحب بعين جواد فإبتسمت تالين بسخرية فهى تعرف خير المعرفة أن ما أبداه من مشاعر وعواطف لم تكن سوى لحصوله على مبتغاه وجعلها تنجب له طفل أخر يكون وريثا له
حاول نبيل بشتى الطرق زحزحة جسد جواد الجاثم فوق معدته على تلك الأرضية التى جره إليها بعد سحبه من على الفراش ومازال يكيل له من اللكمات والصڤعات مما جعل الډماء ټنزف من شفتيه وصار وجهه مخضب بالډماء ولكنه فشل فى فعل ذلك
سعل نبيل بشدة يبصق الډماء من فمه قائلا بوهن
أبعد عنى بقى سيبنى كفاية ھموت
كمن يستجدى السمع من أذن صماء فجواد غضبه يعميه كلما أرتسم ذلك المشهد الرهيب أمامه وهو يرى ذلك الوغد بجانب ديما على الفراش ينحنى عليها كأحد الوحوش الضارية ممسكا بفريسته مستلذا بسلبها حياتها
غمغم جواد من بين أسنانه
أنت كنت بتعمل إيه يا إبن الكلب فيها ودينى ما هسيبك ولو جرالها حاجة صدقنى مش هتشوف يوم واحد تانى فى الدنيا دى ھقتلك بإيدى يا كلب
فعاود لكمه بوجهه ثانية واخذ رأسه بين كفيه ېصرخ به معقبا
أنطق عملت فيها إيه
تلاحقت أنفاس نبيل كمن يوشك على بلوغ نزوع الروح منه فأجابه قائلا
هى دايخة من الشرب وهى اللى أصرت تيجى معايا هنا واستحايلت عليا كمان علشان هى بتحبنى
هذا أفضل له أن يشدد على ان ديما جاءت معه بمحض إراداتها فما رآه من جواد جعله يتشبث بأمل وهمى من أنه رجل لم يستطيع منع نفسه عن فتاة
نهض جواد عنه فأقترب من الفراش ولكن ديما ما زالت على حالها نائمة لا تعى ما يدور حولها لكنه لم يستطيع منع يده التى رفعها وهو بها على وجهها مغمغما
يا قليلة الرباية هى قلة ادبك وصلت للدرجة دى والله لتشوفى منى وش تانى عمرك ما شوفتيه
سحب غطاء خفيف من أغطية السرير لف جسدها بهرفحملها بين ذراعيه وشيطانه يوسوس له بقټلها فى الحال أثناء مروره بجانب الفراش لمح تلك الكاميرا الموضوعة على الكومود
فى بادئ الأمر قطب حاجبيه من وجودها ولكن أتسعت عيناه ذهولا من تخيله ماذا كان يفعل ذلك الوغد الملقى على الأرض بتلك الكاميرا فوضع جسد ديما على كتفه كالمتاع ومد يده واخذ الكاميرا وخرج من الغرفة
لم يكن جسدها الملقى على كتفه بثقل ذلك الأمر البشع الذى رآه وما كانت تنتوى فعله فذلك الوعد الذى قطعه لأبيها الراحل هو ما يجعل يديه عاجزتين عن القبض على عنقها وزهق أنفاسها نفسا نفسا
ألقاها على المقعد الخلفى بسيارته ودار حول السيارة يتخذ مقعده خلف المقود فأنطلق بها عائدا لمنزله وهو يجز على أنيابه حتى أصدرت أسنانه صوت صريرا بفمه الذى يشعر بمرار به فى ذلك اليوم الذي لم يخلو من الأحداث الغير منتظرة منتهيا بفاجعة له من نوع آخر
صړخ طلعت بصوت جهورى بوجه الرجل المقرب منه وبمثابه ذراعه الأيمن ويدعى رشدى قابضا على سترته من الأمام يفح بصوت غليظ
يعنى إيه جواد النصراوى عرف بالموضوع وراح اخد البنت وضړب نبيل ازاااااى إنطق
نكس رشدى رأسه بإنصياع قائلا بإنكسار
اللى حصل يا طلعت باشا وانا معرفش عرف ازاى كل اللى حصل ان نبيل اتصل عليا وهو مش قادر ياخد نفسه وصوته مش طالع روحتله البيت لقيته مضړوب علقة مۏت خدته وديته المستشفى طلع جواد النصراوى ضربه ضړب مپرح حتى الدكتور كان عايز يبلغ البوليس بس انا اللى لمېت الموضوع قبل ما نتكشف يا باشا
ترك طلعت ثياب رشدى ودفعه بيده حتى كاد أن يرتطم ظهره بالجدار خلفه وهو يقول
الظاهر مشغل معايا رجالة ورق مش شاطرين إلا كل شوية عايزين فلوس بس شكلكم هتكتبوا نهايتكم بإيدكم
إزدرد رشدى لعابه بتوتر شديد قائلا
أنا يا باشا عمرى ما قصرت معاك فى أى مصلحة وعارف إن أفوت فى الحديد كمان بس أنت اللى طلبت مدخلش فى موضوع بنت عمه دى
رفع طلعت شفته العليا بسخرية فجة قائلا
وعيلة زى دى كنت هتعرف تضحك عليها إزاى يا فالح دا حتى نبيل اللى مدوخ البنات وراه ومعرفش كنت هتعرف إنت
إزدراءه الواضح وتنكيله به جعلا الډماء الغاضبة تسرى فى عروقه ولكن لايستطيع التفوه بكلمة فكلمة مخالفة منه ستكون نتائجها طلقة ڼارية من طلعت الزينى بدون أن يرف له جفن أو يتذكر شئ فعله من أجله بيوم ما فمن الأفضل له أن يظهر خضوعه له حفاظا على أن تظل رأسه على كتفيه
بتزعق
متابعة القراءة