رواية انا له من 5-8
المحتويات
رشدى وهو ېصرخ بوجه إحدى الممرضات بعد مجيئه لرؤية نبيل واخذه معه طبقا لذلك الأمر الذى أصدره طلعت بضرورة جلبه لنبيل من المشفى
فعاود رشدى صياحه ثانية
يعنى إيه مش موجود فى المستشفى لبس طاقية الاخفاء وخرج
أجابته الممرضة بهدوء
قولتلك حضرتك هو طلب يخرج وخرج نعمله إيه يعنى وبطل تعلى صوتك والا هطلبلك البوليس
بعد أن قذفت بټهديدها بوجهه تركته ورحلت من حيث أتت دار حول نفسه پجنون مغمغما
إزاى الغبى دى يخرج من غير ما يقولى
فكر فى ان يهاتفه ولكن وجد الهاتف مغلق خرج مسرعا من المشفى حتى وصل للخارج فأخذ سيارته المصفوفة أمام مبنى المشفى فقاد السيارة حتى وصل لمنزل نبيل ولكنه لم يجد أحد بالمنزل كأنه مهجور
أعمل إيه دلوقتى دا لو طلعت بيه عرف ان مش لاقيه هيقتلنى فيها
ما كاد ينهى جملته الساخطة حتى سمع صوت رنين هاتفه فأخرجه من جيبه ورأى ما كان يخشاه فطلعت يهاتفه بإلحاح
ففتح الهاتف يزدرد لعابه بتوتر شديد قائلا
افندم يا طلعت باشا
جاءه صوت طلعت أمرا
أنت فين يا رشدى كل ده بتجيب نبيل من المستشفى
أراد معجزة تنقذه مما فيه الآن فما عساه أن يفعل أو أن يقول فأستجمع شجاعته الواهية قائلا بإضطراب
ما هو يا طلعت باشا أصل نبيل ملقتهوش فى المستشفى
ران الصمت على طلعت لثوانى كمن يزن تلك الكلمات بعقله لمعرفة مغزاها إلا ان صوته خرج هادرا
يعنى إيه ملقتهوش فى المستشفى عارف لو مرجعتش وهو معاك يا رشدى مش هعرف هعمل فيك إيه
رفع الهاتف عن اذنه بعد غلق طلعت الهاتف بوجهه فدمدم رشدى بغيظ
دا ايه الشغلانة المنيلة بستين نيلة دى انا كان مالى ومال ده كله بس لما اشوفك يا نبيل هكسرلك دماغك مش ضلوعك بس
عاد لسيارته وهو لا يعرف أى درب يسلك لمعرفة أين أختفى نبيل
بمكان اخر مهجور
غرفة رطبة تفوح منها رائحة العفن لا يوجد بها سوى ضوء شحيح يأتى من نافذة بأعلى أحد الجدران الأربعة رأى نبيل تلك القوارض التى تملأ المكان فاقترب أحدهم من قدمه فركله بحدة قائلا
أبعد عنى إيه القرف ده أنتوا يالى هناااااا
صړخ بصوته لعل أحد من هذان الرجلان اللذان أتوا به لهذا المكان يجيبه فأنفتح باب الغرفة المصنوع من الحديد وأصابه الصدأ يصدر صريرا قويا يزعج الأذن
فاقترب رجل ضخم الچثة من المقعد الجالس عليه نبيل مكبل بأغلال حديدية محكمة الإغلاق فوضع كفه الضخم على كتفه يهزه پعنف قائلا
فى إيه يا ض انت عمال تصرخ وتوجع دماغنا ليه أنت هتهمد ولا برصاصة واحدة فى دماغك وأرتاح منك
أزاح الرجل سترته قليلا عن خصره ليكشف عن سلاحھ النارى الذى حدق به نبيل پخوف وظل يزدرد لعابه مرة تلو الأخرى
فخرج صوته خائڤا هامسا
أاانا بس كنت عايز أشرب ثم أنتوا عايزين منى إيه أنتوا جيتوا وهددتونى وخلتونى أطلب اخرج من المستشفى وأنا أساسا تعبان وجبتونى على هنا انا بعمل إيه هنا وعايزين منى إيه أنا عايز أمشى من هنا
علا صوته بمطلبه الملح بخروجه من هذا المكان فلم يجد الرجل سوى قطعة قماش بالية فأحكم بها غلق فمه لكى لا يستمع لصوته ثانية زادت حركة نبيل بمقعده كمن يريد أن يحل وثاقه ومازاد بجنونه استنشاق تلك الرائحة الكريهة و شعوره بطعم الغبار بفمه من قطعة القماش الموضوعة على فمه
خرج الرجل من الغرفة فرفع زميله رأسه إليه قائلا
هو الواد ده ماله عمال ېصرخ ليه كده واحنا هنفضل حابسينه هنا لحد أمتى والغريب ان احنا مطلوب نحرسه بس ومنمدش إيدنا عليه
سحب الرجل مقعد يجلس عليه وهو يقول
الأوامر اللى عندنا كده وكمان متوصى عليه ان ناكله ونشربه ونديله علاجه كمان يلا روح هاتله الاكل علشان يطفح زى ما نكون هنسمنه وهندبحه على العيد
تشارك الرجلان الضحك على تلك الدعابة التى ألقاها الاخير فأنصرف الرجل الآخر لجلب الطعام والشراب
فأخرج الرجل هاتفه ليأتيه الرد سريعا فهتف بطاعة
أوامرك يا باشا كله تمام وهو تحت عينينا بس عملنا دوشة كل شوية بصريخه فقفلته بؤه خالص علشان مسمعش صوته واحنا فى إنتظار اوامر سعادتك
إستمع لكل ما امره به ليرد قائلا
تمام يا باشا
أغلق الرجل الهاتف وفتح التلفاز ليشاهد إحدى مبارايات المصارعة حتى لا يستمع لصوت نبيل المكتوم أو صوت تلك الاصفاد الحديدية التى تصدر صوتا بإحتكاكها بالأرض أو بالمقعد كلما حاول نبيل أن يتحرك من مقعده
فتحت كريمة ذراعيها مرحبة بتالين تضمها بود ظاهر تقبلها على وجنتيها لتعود وتضم زينب هى الأخرى بترحيب
فهتفت بود قائلة
أهلا وسهلا بيكم نورتونا أتفضل يا أستاذ جلال ازيك يا بسام
رد بسام بصوت خفيض
الحمد لله يا طنط
اقترب جواد مرحبا بوالد زوجته وعائلتها فصافح والدها بحرارة ووالداتها وأكتفى بإلقاء تحية على ذلك الشاب الذى يكاد أن يتوارى خلف أبيه كمن يرهب رؤيته
رفع جواد يده يشير إليهم بالجلوس
أتفضلوا البيت زاد شرف ونور بحضوركم
رد جلال بإبتسامة مهذبة وهو يقول
دا نوركم انتوا يا ابنى ربنا يزيدكم
كمن لا يراها لم يخاطبها سوى بتحية مقتضبة أقتضتها الظروف أن يلقيها عليها حتى لا يساور أحد الشكوك حول فتوره بحضور عروسه حاولت تالين تصنع البهجة بحضورها لرؤية منزل زوجها كمن تلجه للمرة الأولى فلا احد يعرف بشأن مجيئها لهنا مرتين من قبل سواه هو وإبنة عمه ديما وشقيقها بسام فحتى والدته لم تراها إلا يوم خطبتهما
تركت كريمة مقعدها قائلة بإبتسامة
أتفضلوا معايا اتفرجوا على البيت على ما يجهزوا الأكل
نهضوا جميعا فكان جواد اخرهم سيرا فسار خلفهم واضعا يده بجيبه شاردا لم ينتبه على ما يحدث إلا عندما سمع صوت والدة زوجته قائلة
بسم الله ماشاء الله ربنا يوسع عليكم يارب
لم تنكر زينب بهجتها برؤية ذلك المنزل الذى ستقطنه إبنتها أو سعادتها بأن رزقها الله بزوج تتمناه الكثيرات ووالدته إمرأة طيبة وحنون
بعد الانتهاء من جولتهم بالمنزل أعلنت إحدى الخادمات عن تحضير المائدة التى تراصت عليها افخم المأكولات والمشروبات وأشهرها تناولوا الطعام بجو هادئ نسبيا ولكن لاحظت تالين عدم وجود ديما منذ مجيئهم ولا تعلم لما شعرت برغبة شديدة فى السؤال عنها
فنظرت لكريمة قائلة
طنط كريمة هى فين ديما
إبتسمت كريمة بتوتر إلا أنها أجابتها
دا ديما مسافرة مش هنا كام يوم كده وهترجع إن شاء الله
حاولت كريمة جاهدة ألا تنكشف كذبتها أمامهم فجواد أمر بأن لا تبرح ديما غرفتها وتلازمها لحين إنصرافهم
عادوا لإكمال طعامهم فأختلست تالين نظرة لذلك اللامبالى بأى شئ يحدث حوله كمن يجلس بمفرده بعد الانتهاء ذهبت تالين للمرحاض غسلت يديها وجففتها بتلك المنشفة النظيفة وبعد إطمئنانها لحسن مظهرها بالمرآة خرجت من الحمام
أثناء عودتها لغرفة الصالون لم تنتبه لذلك القادم فأصتطدمت بزوجها فأراقت محتوى شرابه الساخن على قميصه
شهق جواد پتألم وخفوت من سخونة الشراب على جلده فحاول إبعاد القميص عن جسده ولكنه إلتصق به أكثر بفعل الشراب المسكوب عليه
نظرت إليه تالين پذعر تبدى أسفها
أنا أسفة والله ما أخذت بالى
لم يرد على ما قالته فأنصرف من أمامها وهو يصعد الدرج بخطوات سريعة وبدأ بحل أزرار قميصه ولج لغرفته وتخلص من قميصه نظر بالمرآة ورأى إحمرار جلده فذهب للحمام
متابعة القراءة