رواية انا له من 5-8

موقع أيام نيوز

من سرد القصة كاملة
فحدقت بها سمر وهى تقول
تالين أنتى بتتكلمى جد ولا بتهزرى دا كله حصل يعنى انتى متجوزة تخليص حق
اومأت تالين موافقة وهى تجيبها
ومش بس كده يا سمر انا مش طيقاه مش عارفة هعيش معاه ازاى ده او ان انفذ اللى بيقول عليه ده أزاى انا هتشل
شردت تالين بأفكارها فتخيلت نفسها وهى ترتدى فستان زفافها ولكنها كمن ستنساق الى المۏت او الى الچحيم ولن يكن چواد سوى حارس جحيمها
طوقت سمر كتفى تالين قائلة بحزن
يعنى كل ده يحصل ومخبية عليا يا تالين
زفرت تالين بخفوت تكافح الدموع التى على وشك ان تطفر من عينيها وهى تقول
خفت حد غيرى انا وبسام يعرف لحد ما احل الموضوع لان خفت على بابا يا سمر دلوقتى بقيت مراته وأطمنت انه مش هيعمل حاجة فى بسام وكله فى الأول والآخر نصيب يا سمر
لاحظت تالين صمت سمر فوكزتها بخفة لتعلم علام دام صمتها هكذا
فهتفت بها سمر قائلة بتساؤل
بس يا تالين أخوكى بسام مفيش حاجة تدينه حتى الولد اللى كان معاه اټقتل يعنى مفيش دليل مادى انه كان موجود وقت وقوع الحاډثة يعنى كان ممكن ترفضى الجواز وأخوكى كان هيطلع منها لأن جواد معندوش أدلة عليه
تبسم ثغر تالين پألم فأخرجت هاتفها تصفحت الصور الموجودة حتى وصلت لما تريد فقربته من سمر قائلة
خدى شوفى الصور دى وأنتى هتعرفى ان فى دليل على بسام وبسبب الدليل ده انا وافقت يعنى انتى فاكرة ان انا مفكرتش فى اللى قولتيه ده بس الصور دى خلتنى أعيد تفكير
شاهدت سمر الصورة تلو الأخرى وهى فاغرة فاها بدهشة فالصور التى بين يديها تحكى أدق تفاصيل الحاډث من وجود بسام ورامز بجوار سيارة جواد وحتى فرارهما من مكان الحاډث
رفعت سمر بصرها عن الهاتف قائلة بغرابة
هى الصور دى أتصورت إزاى وأنتى بتقولى ان ساعة الحاډثة جواد كان متعور ومش قادر يتحرك حتى ينقذ ابنه تبقى الصور بتاعة الحاډثة دى اتصورت إزاى
زفرت تالين بقلة حيلة فهى أيضا لا تعلم كيف حصل جواد على تلك الصور فدمدمت قائلة
مش عارفة يا سمر حتى بسام ميعرفش حاجة عن الصور مرضيتش أقوله واخوفه أكتر بس يوم ما جواد عرض عليا الجواز ورفضت ورجعت البيت تانى يوم بعتلى الصور دى على تليفونى ومش بس كده لما عرفت بخبر قتل رامز الزينى خفت أكتر حتى لو مكانش هيحبس بسام بالصور اللى معاه كان ممكن يحاول يأذيه علشان كده وافقت على الجواز منه علشان اضمن سلامة عيلتى
حاولت سمر ان تخفف من وطأة حزن صديقتها فهتفت ممازحة
تصدقى نصيبك حلو ومز والله يا بت يا تالين احسن من إبن عزيزة
إبتسمت تالين بسخرية قائلة
أه اخدت بالى يا سمر انه عاجب كل اللى حواليا إلا انا مش عارفة أبلعه
أنتبهت تالين على ذلك الأثر الذى يتركه جواد بالاخرين فاشلا بجعلها تأمن جانبه او تستكين للطفه الذى يعامل به والدايها
صف جواد سيارته أمام مبنى الكلية فأستند برأسه على طرف مقعده يشعر بالحيرة من أمره هل يترجل من السيارة ليراها أم يعود أدراجه ثانية لمنزله الذى لم يتركه بالايام الفائتة 
انتزعت شفتيه آنات خاڤتة مزقت جنبيه فصار الډم حارا متدفقا بعروقه يرغب بالصړاخ ملأ جوفه مما حدث فحسم أمره بالخروج من السيارة فربما رؤيتها تنسيه ولو مؤقتا ما يؤرق مضجعه فهو يريد شئ يسكن من آلامه ولا يرى سوى وجه تلك العنيدة
أغلق باب السيارة فرأها جالسة بذلك المكان الذى رأها به عندما أتى لهنا بالمرة الأولى فحث الخطى على الإسراع نحوها
كمن علمت بإقترابه قبل أن ترفع رأسها وتراه فرفعت عينيها ورأته يقترب منها فما الذى جاء به لهنا بدون تفكير أخذت حقيبتها تهرول راكضة مبتعدة فما كان منه سوى الركض خلفها ولا يعلم لما تفعل ذلك
فصړخ مناديا لها
تالين استنى تالين
ركضت حتى وصلت للبوابة الرئيسية فعبرت خلالها حتى وصلت للشارع بالخارج ولكن تلك هى ساعة الذروة فصوت زمور شاحنة عملاقة وسيارات مسرعة جعلوا رأسها يدور كمن أصيبت بالدوار ولكن لم تسمع شئ سوى صوته الصارخ بإسمها
تاليييييييين حاااااااسبى 
يتبع !!!!
8 "
رمشت بعينيها عدة مرات كأنها تخشى أن تفتحها مرة واحدة ولكن تشعر بدفء ذراعان ملتفان حول كتفيها تستند عليهما بوداعة كمن لم تعد تملك طاقة على الفرار فما حدث منذ لحظات جعلها خائرة القوى فهى كانت على وشك إصطتدامها بإحدى الشاحنات وكان سينتهى أمرها فورا لو ذراعان أمتدت إليها لتحول بين حدوث ذلك فما كان منها إلا انها خرت ساقطة فاقدة الوعى بفعل ذلك الخۏف الرهيب الذى سكن خلايا جسدها وجعل نبضات قلبها تسرع فى الخفقان
شعرت بكفه العريض وهو يربت على وجهها بدفء وخوف وهو يقول
تالين أنتى كويسة تالين ردى عليا
ما الذى يحدث له بتلك الآونة فلاشئ يحدث يخفف من وطأة ضغوطه النفسية بل تزيد من تعقيدها فمن أتى إليها راغبا فى ان تمنحه شئ من الهدوء فرت هاربة بعد رؤيته كمن رأت وحشا أو مسخا
تململت بين ذراعيه كمن لا تشعر بالراحة تجيبه بإقتضاب هامس
أنا كويسة وإبعد بقى الناس بتبص علينا مينفعش كده
فهو لا يخفى عليه نظراتها الكارهة له ولكن ذلك السخيف الذى يكتنفه بشقه الأيسر لاينشد سوى قربها ولا يجد بغيرها رجاء ولكن بفعلتها كمن اشعلت النيران ببستان أحلامه فأحترقت ورود الود قبل أن تزهر فحمد الله أنه لم ينجرف خلف أوهامه كمراهق حديث العهد بتلك المشاعر التى توخز القلب كالاشواك فهو لا يجب أن ينسى من يكون فهو من تقربت إليه من أشد منها جمالا عازفا عنهن غير راغبا بهن فهو لايسلك ذلك المسلك ردئ المستوى ومتدنى الأخلاق من أنه ربما يصاحب النساء دون خوف او وجل من الله فهو من ملك زوجة بماضيه لايوجد أنثى تضاهى جمالها وحسنها وبإمكانه الحصول على أى إمرأة يريد فمن تكون هى حتى تجابهه بكل هذا الكره والمقت فحثه عقله عن الإقلاع عن كل تلك الأوهام مكتفيا بتنفيذ ذلك الأمر الذى اخبرها به عندما تقدم بعرضه للزواح منها ولم يكن سوى إنجاب طفل له عوضا عن طفله الراحل
تخشبت ذراعاه وهو ينهض واقفا ينهضها معه قائلا
مكنش ليه لزوم أنك تعملى كده وټأذى نفسك عرفت ان بتكرهينى ومش طايقة تشوفى وشى بس معلش استحملى لحد ما تنفذى شرط جوازنا يا تالين
تشدق بإسمها بإبتسامة هازئة على جانب ثغره الرجولى فتتابعت أنفاسها الناقمة فوجدته يسير قابضا على رسغها يجرها خلفه حتى عاد للداخل ووصل إليه سيارته فترك يدها وفتح باب السيارة فنظر إليها نظرة مطولة قبل أن يدير المحرك ينطلق مغادرا تاركا إياها بدون ادنى كلمة يوجهها لها قبل ان يغادر
عيناها الجميلة لا تكف عن ذرف الدموع منذ تلك الأمسية التى كانت على وشك أن تخسر بها كل شئ فتمثلت لها تلك الليلة كأنها مضت منذ برهة وجيزة 
عودة للسابق
رأسها المثقل تحركه بتململ وهى تشعر بعدم الراحة فكأن شخصا يجثم على طرف فراشها بدأت بفتح عينيها رويدا لمحت طيف وجه كريمة المذعور الذى
تم نسخ الرابط