رواية انا له من 5-8
المحتويات
هتتجوز بتتكلم جد يا جواد ألف مبروك يا حبيبى فرحت قلبى
أومأ برأسه إيماءة بتأكيد فحدقت ديما بوجهه ثانية لتعود وتطالع هاتفها قائلة بمشاكسة
ومين دى اللى هتبليها بذاتك المصون يا چواد
أراد إثارة غيظها وڠضبها فرد قائلا ببرود
أكيد طبعا واحدة أحلى وأجمل منك يا ديما
أتسعت عيناها وزمت شفتيها قائلة بغيظ
بقى كده وتطلع مين دى اللى أحلى منى دى كمان وأنا عارفة أنك بتقول كده علشان تغيظنى يا جواد بس مش هتغاظ إيه رأيك بقى
تبعت حديثها بلمحة مختالة من عينيها كمن تخبره أنه لن يفلح فى إخراجها عن طورها اليوم ولن يحدث تلك المشادة التى تحدث بينهم يوميا وتنتهى بخروجه منها دائما ظافرا
بغرفتها عملت تالين على إنهاء إرتداء ثيابها ببطئ متعمد فهو وصل برفقة والداته منذ ما يقارب النصف ساعة تقريبا فهى لم تستجمع قوتها بعد للخروج لرؤيته وتحمل تلك الابتسامات الزائفة المنوط بها رسمها على شفتيها من أجل إقناع والدايها من أنها مرحبة بتلك الزيجة بل أكثر منذ ذلك فإلحاحها لم تكف عنه إلا بعد سماع موافقة أبيها وطلبه لرؤيته لا يشعر أحد بما تخفيه خلف ذلك التلهف الذى أظهرته لوالدايها من أجل الموافقة سوى شقيقها بسام فالندم يتأكله عندما يرى حزن شقيقته التى حاولت هى إخفاءه عن الجميع
فتقدم منها قائلا بحزن
أنتى برضه هتنفذى كلامك يا تالين وتتجوزيه
زفرت تالين بخفوت وهى تقول
مبقاش بايدى ما هو يا اتجوزه يا انت هضيع ومش انت بس انتى ناسى ان بابا عنده القلب وممكن يجراله حاجة لو عرف ان ابنه ممكن يتحبس وشوفت حصل إيه للى أسمه رامز ده فأنا مش هستنى لما تضيع زيه يا بسام ويلا بينا نخرج كفاية عليه إنتظار لحد كده
تأبطت ذراع شقيقها التى شعرت هى بإرتجافه ليس مما سيحدث ولكن من خشيته مقابلة جواد فتباطأت قدميه فى الوصول لغرفة الصالون فإلتفتت إليه هى قائلة بثبات
بسام متخافش أنت ملكش ذنب ومش هو خلاص هيأخد اللى هو عاوزه فأنا مش عيزاك تخاف منه أو تبينله خۏفك ده
دفعته بكتفها ليتقدمها فولج الغرفة يزدرد لعابه فإبتسم لهم أبيهم قائلا
تعالوا يا حبايبى دا بسام ودى تالين
بدأت والدته الحديث قائلة بإعجاب ظاهر
بسم الله ماشاء الله ربنا يباركلك فيهم وعروستنا زى القمر
تبسمت لها تالين قائلة بأدب واحترام
شكرا يا طنط كله من ذوق حضرتك
ربتت كريمة على ساق ولدها ومازالت مبتسمة المحيا وهى تقول
بجد عرفت تختار يا حبيبى
جلست تالين بجوار والداتها التى ضمتها إليها بحب وهى قائلة
وتالين برضه عرفت تختار إبن حضرتك باين عليه ذوق وأخلاق ولبق جدا فى كلامه
تعمدت أن لا تنظر إليه لعله يعلم أنها لا ترحب به برضاها فلم يجد جهدا هو الآخر فى إثارة إعجاب والدايها بالدقائق الماضية بتلك الأشعار التى كان ينشدها بها
سبقته إبتسامته فى إخبارها بمدى نجاحه فى إستئثار إهتمام والدايها فنظر لجلال يهيئ نفسه لقول تلك الكلمات الحبيسة بجوفه فبدأ حديثه قائلا
أنا يا عمى يشرفنى ويسعدنى أن أطلب إيد بنتك وصدقنى أنا هشيلها فى عينيا الاتنين
رفع جلال يده يشير لإبنته قائلا
الرأى رأى تالين لأن هى اللى هتتجوز وسعادتها تهمنى فأنتى رأيك إيه يا تالين
تململت تالين بجلستها إلا أنها أستطاعت القول
موافقة يا بابا
زفر جواد براحة بسماع موافقتها فالأن لن يجد مشقة بإقناع والدها بالاسراع فى عقد القرآن
ممكن يا عمى نكتب الكتاب بعد بكرة والجواز يكون فى إجازة نص السنة لما هى تخلص إمتحان
حملقت به بعيون جاحظة من ذلك الاقتراح الذى تقدم به لوالدها فهو يعمل على غلق كل سبيل بوجهها لتفلت من بين براثنه فهو يبدو عليه أنه شديد الدهاء والحنكة
ومثلما أراد وافق والدايها على عقد القران فلم يبدوا أعتراضا على ما قال
فمر اليوم التالى حتى جاء الذى يليه فالشقة أكتظت ببعض المدعوين من أقارب والدايها والجيران جاءوا لحضور عقد القران ولم يخفى عليها تلك الهمسات الدائرة بين بعض النسوة على ما حدث من تركها لخطيبها وزواجها من أخر فإقتربت إحداهن منها قائلة بخبث
مبروك يا تالين فرحتلك أوى والله أن ربنا عوضك بعريس أحسن من الاولانى وده باين عليه بسم الله ماشاء الله حيلته كتير أنا مش بحسد كفى الله الشړ أنا بس فرحنالك أوى
فردت المرأة الاخرى التى أنضمت إليهن قائلة ببعض الغيرة
ناصحة وواعية أنتى يا تالين مش زى بناتنا خيبة عرفتى تصطادى عريس زى ما بيقولوا مال وجمال
تبعت المرأة حديثها بضحكة ساخرة حاولت من خلالها أن تظهر أنها لم تقول ذلك إلا على سبيل المزاح فصمتت تالين ولم تجيب أحد منهن
فأرادت الصړاخ أن يكفوا عن تلك الأقاويل التي يعلم الله أنها بريئة منها فهى لم تسعى إليه ولكن ساقه القدر إليها فأطرقت برأسها أرضا لتتساقط دموعها على ثوبها الوردى الذى أرسله هو صباح اليوم من أجل أن ترتديه فتبلل قماش الثوب الحريرى بدموعها تخشى أن ترفع رأسها ويراها أحد
تشبثت بتلك اليد التى مدت إليها تربت على يديها بحنان فرفعت رأسها لشقيقها الذى لم يخفى دموعه هو الآخر فهمس لها قائلا
سامحينى يا تالين أنا أسف بس خلاص مش هتكملى فى اللعبة دى كل حاجة لازم تنتهى ودلوقتى
أنتفض من مكانه فرفع بسام هامته بثبات نحو الجمع المجتمع بمنزلهم فهو لن يدعها تكمل بذلك الأمر فصاح بالجميع بجماع صوته قائلا
فى حاجة كلكم لازم تعرفوها وأن تالين أختى مش موافقة على الجوازة دى بمزاجها
يتبع !!!!!!
6"
تعالت أصوات الهمهمات والهمسات وكثر اللغط بين الحضور من ذلك التصريح المدوى الذى ألقاه هذا الشاب ذو الوجه المكفهر پغضب شديد رأت تالين وجوه متعجبة وأخرى شامتة وتعليقات ساخرة قرأتها على شفاه النسوة تركت مكانها فجذبت شقيقها من مرفقه قائلة بهمس خائڤ
بسام إيه اللى أنت بتقوله وبتعمله ده أنت مش خاېف على بابا يا بسام
قبل أن تتجاوز الكلمات شفتيه سمعا صوت چواد الذى ترك يد أبيهم قبل أن يشرع المأذون بعقد القران فوقف بطوله الفارع الذى فاق قامتهم فتبسم ممازحا
الله يسامحك يا بسام يعنى لازم تسيحلى وتقول إن أنا اللى فضلت ألح على باباك وأختك علشان يوافقوا عليا طب أعمل إيه لقلبى اللى من ساعة ما شاف أختك وهو مبطلش دق وهيتجنن عليا وعلى اللحظة اللى هتكون فيها مراتى
فغرت تالين فاها قبل الجميع مما سمعته منه فهى لم تضع بحسبانها أن يهب لنجدتها فربما هذا هو الحل الأفضل أن يضع على عاتقه أسباب تصريح بسام من أن شقيقته لم تكن توافق على تلك الزيجة
رفرفت بأهدابها عدة مرات قبل أن تعاود النظر إليه وسماعه يكمل حديثه مستطردا
أيوة يا جماعة تالين مكنتش موافقة على الجواز دلوقتى وخصوصا زى ما انتوا عارفين أنها كانت مخطوبة بس أنا اللى أصريت عليها توافق علشان نكتب الكتاب بالرغم من رفضها وكمان ألحيت على عمى جلال علشان يوافق أصل اللى يلاقى جوهرة زى تالين من الصعب عليه أنه يسيبها أو يضيعها من إيده يبقى غبى وأنا الصراحة الكل يشهدلى بالذكاء علشان كده إحنا بنتجوز النهاردة ولو مكنتش امتحاناتها فى الكلية
متابعة القراءة