رواية انا له من 5-8

موقع أيام نيوز

وفتش عن دواء لعلاج حروقه الطفيفة وبعد إنتهاءه أخذ قميص نظيف إرتداءه وخرج من الغرفة أثناء هبوطه على السلم لمحها ما زالت واقفة بذلك المكان الذى تركها بها
فسار إليها قائلا
أنت لسه واقفة هنا ليه كده
إزدردت لعابها قائلة بتوجس
أتمنى متكنش أتحرقت بسبب اللى حصل
رد عليها قائلا بهدوء
الحمد لله حاجة بسيطة متشغليش بالك بس من أمتى الإهتمام ده أنتى لو عليكى تحرقينى كلى مش كده يا تالين
أشاحت بوجهها عنه تزفر من أنفها بتبرم ولكن قبل ان تجيبه سمع رنين هاتفه فأخرجه من جيبه ولمحت إبتسامته فقطبت حاجبيها علام يبتسم ومن يهاتفه فأعتذر منها وخرج لحديقة المنزل
فتح الهاتف قائلا بإبتسامة عريضة
حبيبتى وحشتينى أنا عارف أنك زعلانة منى علشان أتأخرت عليكى المرة دى هعوضهالك ماشى المهم متزعليش وهنقضى مع بعض يوم كامل تعويض عن إنشغالى عنك الفترة دى بس حصل ظروف كتير عطلتى
حاول إسترضاءها بحديثه ليصرف عنها ڠضبها وبعد ثلاث دقائق تقريبا كان خاتما حديثه
سلام يا حبيبتى وخلى بالك من نفسك ماشى
أنهى مكالمته ولكن قبل عودته للداخل لمح خروجهم للحديقة فأقتربت منه والداته قائلة
جواد أنت كنت فين كنت بدور عليك
إبتسم لها جواد وهو يقول
معلش يا أمى كان معايا تليفون مهم
ربتت كريمة على ذراعه قائلة
طب خد تالين خليها تتفرج على الجنينة تروح معاهم يا بسام وإحنا هنقعد هنا على ما تخلصوا
هز بسام رأسه پعنف رافضا كمن يخشى بقاءه برفقة زوج شقيقته بأى مكان حتى وإن كانت شقيقته معه اشار إليها بأن تتبعه فنهضت على مضض سارت بجواره حتى وصلا لاقصى طرف الحديقة الشاسعة رأت تالين العديد من الورود السوداء ببيت زجاجى فتعجبت لرؤيتهم كأنها ترى شيئا لم تراه من قبل
بتحبى الورد
قالها جواد وهو يقف جوارها يحدق بتلك الورود السوداء التى زرعها هو خصيصا بالمنزل مبتعدا عن ذلك المكان الذى تشغله ورود والداته المحبة فتلك الورود زرعها بعد ۏفاة صغيره حدادا عليه
ردت تالين قائلة
شكلهم غريب بس بالرغم من كده فيهم لمسة جمال متوحشة
خصها جواد بنظرة مطولة تعجبت هى منها ومن تحديقه المستمر بها حتى سمعته يهتف بغموض
وأنتى عاملة زيهم ياتالين
لم تفهم مغزى حديثه لها فقبل أن تتمكن من سؤاله وجدته يلج لبيت خشبى ليخرج منه بجوار هر أسود ضخم ربما فزعت تالين من سواده الفاحم وغزارة شعره وعيناه المرعبة وصوت مواءه كزئير لوحش سجين وحان وقت خروجه فهو اقرب للشبه بالنمور وليس الهررة فأقترب جواد منها يرافقه الهر فأرتدت هى خطوات للخلف خائڤة من رؤيتهم سويا
فتلعثمت وهى تقول
إاايه ده معقول ده قط دا نمر صح مش قط ده أبدا
أنحنى جواد بجزعه قليلا يمسد على فراءه يداعب وجهه فما كان من الهر سوى الاقتراب منه أكثر يدفن وجهه بصدر جواد فرد جواد قائلا
لاء دا قط بس من فصيلة نادرة جدا أشتريته لما أدم أبنى شاف صورته مرة على التليفون وعاجبه فأشتريته علشانه وكان بيحب يلعب معاه
ألتفت خلفه فشعر بغرابة من رؤية بوادر الخۏف على وجهها من رؤيتهم سويا ولكنه إبتسم بسخرية فمنذ متى رأى على وجهها نظرة مخالفة لنظرة الخۏف أو الكره أو المقت له فأخذ الهر بعيدا عنها يعيده لمكانه ولكن عندما عاد لم يجدها فلم يثير الأمر إهتمامه فكفاها وخزا بالقلب لهذا الحد
باليوم التالى
فى شقة فاخرة بالطابق السادس فى إحدى البنايات السكنية المطلة على النيل شقة تحوى أثاثا فاخرا وبغرفة يضيئها نور خاڤت وتفوح روائح عطرية قوية وموسيقى ناعمة تنبعث من مسجل موضوع بأحد الزوايا
فأقتربت منه هامسة
كل ده ومش عارفة أقابلك أيه مش وحشاك ولا إيه
سامحينى يا حبيبتى كان عندى شغل كتير والدنيا ملغبطة على الاخر
إبتعدت عنه تحدق به پغضب وعيناها مثبتة على وجهه قائلة
شغل ! ولا علشان لقيت عصفورة جديدة توقعها فى شباكك
قهقه عاليا ملأ فمه وهو يقول
وهو أنت فاكرة أن اى عصفورة هتمنعنى عنك أنتى حاجة تانية خالص يا قلبى
دفعته بقبضتيها ومازال الڠضب مرسوما على محياها جلست على أحد المقاعد واضعة ساق على الاخرى تحدق به بتبرم وتذمر فما كان منه إلا أنه أقترب من مقعدها يستند بكفيه على طرفيه قائلا
أنتى هتفضلى مبوزة كدة على طول يا قمر
مفيش غيرك أنتى وبس اللى حبيبتى
فغمغمت وهى تريح رأسها على صدره
فى حاجة عايزة أقولهالك
قبلها على رأسها يطوقها أكثر بذراعه متمتما
قولى يا قلبى عايزة تقولي إيه
أخذت نفسا عميقا لتعود وتزفره بخفوت قائلة
أنا حامل
يتبع !!!

تم نسخ الرابط