رواية انا له من 5-8

موقع أيام نيوز

بعد كام يوم كنت عملت الفرح بكرة
ختم حديثه بإبتسامة عريضة جاعلا بعض النسوة يشعرن بالغيرة أكثر من ذى قبل من أنه يوجد من يستميت لزواجه من تلك الفتاة
شعر جلال بالفخر والاعتزاز من دفاع زوج إبنته المستقبلى عنها وعن أى قول يستطيع المساس بكرامتها فرفع كفه يشير إليه بالجلوس وهو يقول
أقعد يا إبنى يلا علشان نكتب الكتاب إحنا عمرنا ما هنلاقى أحسن منك لبنتنا زغرطى يا أم تالين
تعالت أصوات الزغاريد من فم زينب التى دمعت عيناها فرحة بعقد قران إبنتها ومن حسن إختيارها تلك المرة فهى لم تكن موافقة على خطبتها من مروان ولكن صمتت من أجل إبنتها ولكن ربما إستجاب الله لدعاءها بأن يعوض إبنتها بأفضل منه فهى ترى الآن والدة جواد وهى جالسة بجوار تالين التى عاد اللون الأحمر لوجهها بعد إمتقاعه بالدقائق الماضية تحاول جذب أطراف الحديث معها بإبتسامتها الأنيقة المعهودة وترى إبنتها تجبيها بإبتسامة لم تراها على وجهها من قبل وهى تتحدث مع والدة مروان تلك المرأة المدعوة عزيزة فطمئن قلبها تبتهل بداخلها من أن تسير الأمور بخير وأن لا تصاب إبنتها بسوء الطالع أو الحسد من أعين النسوة اللواتي إرتسمت معالم الغيرة والحقد بأعينهن
حاولت تالين الهرب بعينيها من مطالعة صديقتها المقربة "سمر" فهى تعلم مايدور بذهنها الآن وقد تحققت مخاوفها عندما وجدتها تميل نحوها تهمس بأذنها
تالين هى إيه الحكاية بالظبط أنا مش فاهمة حاجة وجاية النهاردة علشان أحضر كتب كتاب أعز صحباتى بس الظاهر كده أن فى حاجة مخبياها عليا
انكمشت قسمات وجه تالين بحزن طفيف قائلة
سمر صدقينى هقولك كل حاجة فى وقتها أنتى عارفة انك صحبتى وأقرب واحدة ليا ودلوقتى أقدر أقولك على كل حاجة بس لما نكون لوحدنا
أخذت سمر يد تالين بين راحتيها لا تعلم مايدور حولها ولكنها علمت شئ واحد من صوتها الحزين وهو أنها تواجه خطب عظيم جعلها تخفى الأمر عنها وتسبب فى حزنها فى ذلك اليوم المفترض بها أن تكون أسعد الناس بعقد قرانها
أرتمت ديما على أقرب مقعد وجدته بطريقها بعد أن ولجت المنزل برفقة كريمة بعد إنتهاء عقد قران جواد وأنصرافهن بتشديد أوامره لها بعدم الخروج حتى يحين عودته للمنزل فأرسل والدته معها بعد إصرار ديما على الانصراف معللة ذلك بأن أذنيها لا تتحمل الصخب الذى ملأ الأجواء
زفرت ديما براحة تغمغم بإبتسامة
ااااه الحمد لله ان رجعت البيت دا كان فاضل شوية وودانى مكنتش هسمع بيها
حطت كريمة بيدها على كتفها فرفعت ديما رأسها إليها فتبسمت بوجهها قائلة
أدينا رجعنا البيت أهو أطلعى يلا أرتاحى يا ديما ونامى
علا رنين هاتف ديما بحقيبتها الصغيرة التى كانت تحملها معها أخرجته فأغلقته سريعا حتى لا تلاحظ كريمة هوية المتصل فنهضت عن مقعدها قائلة بإبتسامة متوترة
تمام يا طنط هطلع أنام بقى تصبحى على خير
أرتقت ديما الدرج بخطوات سريعة حتى تصل لغرفتها فالهاتف عاد للرنين مرة أخرى وصلت لغرفتها فأدارت المقبض وولجت للداخل تغلق الباب تستند عليه فتحت الهاتف بإبتسامة قائلة
أيوة يا بنتى فى ايه كل ده رن هتفضحينى كده
جاءها ضحكة صاخبة من الطرف الآخر وهى تقول
إيه يا بنتى فينك البارتى خلاص هيبدأ والنهاردة فى مفاجأت واو هتعجبك أوى هتيجى ولا سى جواد هيعمل عليكى حارس ومش هيخرجك أنا مستنياكى بالعربية قدام البيت
وصلت ديما لغرفة ثيابها ومازالت واضعة الهاتف على أذنها فردت قائلة
جواد النهاردة مش فاضى كان كتب كتابه وهو لسه عند العروسة هغير هدومى وجيالك على طول باى بقى
ألقت الهاتف من يدها تجيل ببصرها فى أكوام الثياب الموضوعة أمامها فوقع أختيارها على ثوب قصير باللون الأسود الفاحم يصل لمنتصف ساقيها البيضاوين أرتدته تقف أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة من زينتها تنظر لنفسها بإستحسان ولكن خبت إبتسامتها عندما تذكرت جواد فلو رأها وهى ترتدى هذا الثوب لن يتوانى عن دق عنقها ولكن عادت لتطمئن نفسها بأن جواد لن يكون لديه متسع من الوقت الليلة لمراقبتها أو محاسبتها
خرجت من الغرفة على أطراف أصابعها تحمل حذاءها بيدها تنفست الصعداء عندما هبطت للطابق السفلى ووجدت الصالة خالية فربما كريمة صعدت لغرفتها هى الاخرى تسللت بخفة حتى وصلت للحديقة ففكرت إن هى خرجت من الباب الأمامى سيراها الحارس ولكن تذكرت ذلك الباب الصغير بالباحة الخلفية للمنزل فوصلت إليه تخرج المفتاح الذى حرصت على أن يظل بحوزتها لتستطيع الفرار من المنزل للتسكع برفقة صديقاتها
رفعت ديما يدها تلوح بها لصديقتها التى تقدمت بسيارتها مسرعة تتخذ ديما مقعدها بجوارها ينطلقا بطريقهما فحدقت بها تلك الفتاة ذات الشعر الغجرى قائلة بإبتسامة ماكرة
أخيرا جيتى يا ديما بقالك كام يوم مختفية دى الشلة كلها بتسأل عليكى وخصوصا نبيل وعملت حفلة مخصوص النهاردة فى الفيلا عندنا علشانك وكمان فرصة بابا وماما مسافرين يعنى هنسهر لحد الصبح
تذكرت ديما ذلك الشاب مفتول العضلات المعتد بوسامته حد الملل الذى قابلته بالنادى الأسبوع الماضى وحاول بشتى الطرق جذب إهتمامها فهتفت بإزدراء
بلا نبيل بلا بتاع يا دا واحد مغرور طول ماهو قاعد يورينا فى عضلاته و فرحان بيها أوى حاجة مللل يعنى أوف عليه بجد ثم أنا جاية أنبسط شوية مش عايزة خنقة وۏجع دماغ
طب نبيل ولا سى جواد بتاعك ده اللى ناقص يقولك متتنفسيش
قالتها صديقتها بتبرم واضح فما كان من ديما إلا أنها صاحت بها قائلة
متقارنيش بينهم عايزة تعرفى معنى الرجولة يبقى لازم تعرفى جواد وللعلم بقى انا بحب تحكمه فيا وتسلطه كمان مش علشان حاجة علشان انا عارفة ان بيعمل كل ده خوف عليا بس أنا اللى دماغى جزمة وبحب اعانده ومعرفش ليه بعمل كده جايز علشان معنديش اخوات او بابا الله يرحمه ماټ ومبقاش ليا سند غير جواد فبحبه يمارس سلطة الأب والاخ عليا مش عارفة
زفرت ديما بتشتت من تخبط أفكارها المقيدة بأوامر من جواد والمتحررة من جانبها هى فربما تلك النزعة الغربية التى أكتسبتها من إقامتها بأوروبا مازالت تاركة بصماتها عليها برغم إجتهاد جواد ووالدته فى تقويم سلوكها 
جلست والدته بجواره بسيارة الأجرة متأففة كعادتها فهى لم تطاوعه تلك المرة إلا بسبب خۏفها من أن تصيبه أزمة نفسية من ترك تالين له فمنذ ذلك اليوم الذى فضت خطبته وهو يجلس بغرفته لايرى أحد ولا يذهب لعمله فرق قلبها له تبدى إقتراحا بأن تذهب معه لإصلاح الأمور بينهم ولتحاول ضبط نفسها من أجل ولدها
إلتفت مروان إليها يبتسم لها بإتساع وهو يقول
شكرا يا ماما أنك جيتى معايا
ربتت على يده بإبتسامة لا تتجاوز شفتيها قائلة
المهم أنت يا حبيبى تبقى مبسوط أنا محلتيش غيرك يا مروان وبخاف عليك بس برضه مش عيزاك تبينلهم أنك مدلوق أوى مش عايزينها تنفرد علينا بزيادة هى مفرودة لوحدها
متقلقيش يا ماما تالين قلبها طيب والله بس أنتى اللى مش عارف ليه مش حباها
قالها مروان بتساؤل رغبة منه فى معرفة سبب عدم تقبل والدته لزواجه من تالين
فصمتت عزيزة تهندم ثيابها قبل أن تترجل من السيارة بعد إعلان السائق وصولهم لوجهتهم فالصمت أفضل
تم نسخ الرابط