رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

وهو يقول 
محبتش أخضكم يا أمى لأن عارف أنكم كنتوا هتصمموا تروحوا ليها المستشفى
فأخذت رهف دورها بالتعبير عن خۏفها لصديقتها فجلست على الجانب الاخر من الفراش وهى ټحتضنها بحب وقالت 
ألف سلامة عليكى يا ليان أنا لما شوفتك كده خۏفت عليكى أوى والله
تبسمت لهما ليان وهى تقول 
ربنا ما يحرمنى منكم ابدا يارب
فنظرت لشقيقها الذى يحاول أن يكبت دموعه فأشارت له بالاقتراب فتركت رهف مكانها لتسمح له بالجلوس بجانبها فأنهار باسم بين ذراعيها باكيا بصوت مسموع وهو يغمغم 
ازاى ده حصل يا ليان بعد الشړ عليكى
مازال جسده يرتجف من أثر بكاءه وهى تضمه إليها وتربت عليه لعله يهدأ ويكف عن البكاء كالطفل الصغير الذى يبكى من أجل والدته فقبلت رأسه وهى تقول 
إهدى يا حبيبى بالله عليك أنا كويسة أهو قدامك فمتعيطش يا باسم بس يا حبيبى
لم تأتى محاولتها لتهدئته بأى نتيجة فما كان من رفيق سوى جذبه إليه حتى إستقام بوقفته فقربه منه وهو يربت عليه قائلا 
خلاص يا باسم أهدى اختك الحمد لله كويسة وطول ما أنا عايش مش عايزكم تخافوا من حاجة ويلا روح أغسل وشك
امتثل باسم لأمره وخرج من الغرفة فنهضت والدته وهى تقول 
أرتاحى أنتى دلوقتى يا ليان على ما هروح أعملكم حاجة تاكلوا يلا يا رهف علشان تساعدينى
ردت رهف بتفكه كالعادة 
المساعد ربنا يا حاجة مش حمل فرهدة فى المطبخ أنا هقعد انا وليان نرغى وناكل لبان
ناداها شقيقها قائلا 
رهف
علمت هى مغزى نداءه لها فإبتسمت له قائلة 
إما كنتش تحلف بس يا أبيه يلا بينا يا مامتى
إبتسم بخفوت على قولها فمدللته لن تغير من سلوكها الممازح أبدا فبعد خروج والدته وشقيقته جلس على طرف الفراش مقابل لها فتلاقت أعينهما بحوار صامت فبعد إكتفاءه من الصمت رفع يده يتلمس وجنتها بحنان وهو يقول 
حاسة بإيه دلوقتى يا حبيبتى لسه چرح إيدك بيوجعك
حركت رأسها وهى تقول 
شوية بس أحسن من الاول
قبل أن يعمل على سحب يده رفعت هى يدها ووضعتها عليها وقربتها من فمها تقبل باطنها وهى تقول بحب 
شكرا يا حبيبى على كل حاجة ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب كل مرة كنت بقع فى مشكلة بسبب عدم تفكيرى كنت أنت بتنقذنى عارفة أن غلطت لما سمعت كلام جوز ماما ورحت معاه من غير ما اقولك بس والله افتكرت ماما كانت تعبانة بجد وعايزة تشوفنى بس خلاص حرمت مش هعمل حاجة تانى من غير ما أقولك
أسرته بفعلتها وكلماتها الرقيقة فما كان منه سوى أن أخذ كفيها بين يديه ومن ثم وضعهما على صدره موضع فؤاده وهو يقول 
الحمد لله عدت على خير يا حبيبتى أنتى حاسة بدقات قلبى دى كانت هتقف من الخۏف عليكى لو كنتى روحتى منى ليان أنا عايز نتجوز من أول وجديد وأعملك فرح كبير فرح يليق بيكى يا حوريتى بس تخفى بسرعة وكمان نشوف هيعملوا ايه مع جوز مامتك
بتذكرها فاروق اغتمت ملامحها فهى لا تريد تذكره ولا تذكر ما حدث فرفيق أخبرها بشأن القبض على زوج والدتها فشعرت بالراحة كونه سينال جزاءه جراء فعلته ظلا يتحدثان حتى وجدا رهف تلج الغرفة تحمل لهما الطعام فتركت الصينية وغادرت
فوضع رفيق الطعام أمامها قائلا بحزم 
يلا علشان تاكلى يا حبيبتى ومش عايزك تقولى لاء أنا مش جعانة ماشى
هزت رأسها وقالت بطاعة 
حاضر هاكل
بعد أنتهاءها من تناول طعامها وجدت مازال جالسا بجوارها فأستلقت على الفراش واضعة رأسها على ساقه وعادت من جديد تتذكر ما حدث معها فدمعت عيناها ولكن حرصت أن لا يعلو صوت بكاءها فيكفى ملمس كف يده الدافئ وهو يمرره على وجنتها وبين خصيلاتها علاوة صوته الهادئ الذى راح يدوى اصداؤه بأذنيها وهو يهدئ من روعها محاولا أن يصرف عنها شعورها بالخۏف 
______________
أستند أكمل بثقل على عصا يستخدمها للمشى حتى يتماثل للشفاء بشكل نهائى من تلك الكسور التى ألمت بجسده من جراء الحاډث فهو يحمد الله على نجاه ابنته فلو كان أصابها مكروه ربما كان سيفقد رغبته بالحياة نظر الى ذلك القپر الذى يضم جسد زوجته التى قضت على حياتها بسبب تهورها
فندت عنه زفرة مرتجفة يتبعها نهدة حارة ودمعة فرت من عينيه فحاول أن يسيطر على إرتجاف صوته وهو يقول 
الله يرحمك يا شهيرة متفتكريش أن مش زعلان على موتك كان نفسى تكون ليا الزوجة اللى كنت بتمناها وجايز أنا كمان مذنب زيك بس ربنا يشهد أن أنا حاولت أن حياتنا تبقى كويسة بس للأسف كنت لما أقرب منك خطوة تبعدى عشرة بس استفدتى ايه يا شهيرة من اللى عملتيه خسرتى حياتك ربنا يرحمك ويغفر لك
بعد ان تم دعاءه لها بالرحمة والمغفرة عاد للسيارة ثانية فأسرع السائق بفتح الباب الخلفى له فهو وظف سائق لديه لأنه لن يقوى على قيادة سيارته بالوقت الحالى فجلس بإرتياح بالمقعد الخلفى فأشار للسائق بالذهاب للمشفى الذى مازال يرقد به عامر الرفاعى والد زوجته
فقاد السائق السيارة حتى وصل للمشفى فترجل أكمل منها بحرص وولج للداخل حتى وصل لتلك الغرفة التى يقبع بداخلها عامر
فطرق الباب وأدار مقبضه نظر بداخل الغرفة ولكنه وجد الفراش خاليا فأستوقف إحدى الممرضات ليسألها عن والد زوجته
فهتف بها بتساؤل 
لو سمحتى المړيض اللى كان هنا راح فين
نظرت الممرضة إليه وردت بهدوء 
البقاء لله أتوفى الفجر وجم قرايبه أستلموه
نطق أكمل پصدمة 
ماټ
أماءت الممرضة برأسها وهى تقول 
أيوة بعد ما كانت حالته إستقرت شوية جاتله أزمة قلبية حادة وأتوفى الله يرحمه
غادرت الممرضة بعدما قالت ما لديها فلم يحتمل أكمل الوقوف كثيرا فجلس على أقرب مقعد وجده فأستند بيديه على عصاه وأحنى رأسه عليهما وهو يبكى بصمت فبعد أن أخذ كفايته من الجلوس هب واقفا ليخرج من المشفى فعاد لسيارته وأنطلق عائدا لبيته فقبل أن يلج للداخل وجد سيارة أجرة تقف أمام المنزل فترجل من سيارته وألتفت خلفه وجدها تقف بجوار السيارة ممسكة بيد طفلته
فابتسم ابتسامة خفيفة لها فهى عندما علمت بالحاډث الذى ألم به وبطفلته هرولت سريعا الى المشفى لتكون بجواره بتلك المحڼة فتعلقت الصغيرة بها أكثر من شدة عنايتها بها فربما كانت كنزى أكثرهما حظا بالشفاء سريعا من ذلك الحاډث الأليم
فتقدمت صغيرته منه ببطئ فساقيها مازالتا بحاجة لمزيد من الوقت حتى تلتئم وتعود مثلما كانت فسارة أخذت على عاتقها مهمة ذهابها بها للمعالجة الفيزيائية حتى تلتئم كسور جسدها سريعا
فنظر أكمل إليها شاكرا صنيعها وهو يقول 
شكرا يا سارة على أنك واخدة بالك من كنزى وبتراعيها
أقتربت سارة خطوتين ومدت يدها تداعب رأس الصغيرة قائلة 
متقولش كده كنزى فى عينى وربنا يتم شفاكم على خير يارب
وكنزى محتاجة أم محتاجة أم بمعنى الكلمة يا سارة
قالها أكمل فجأة فإستحال وجهها للون الأحمر فربما هو عاد راغبا فى الزواج منها ثانية
فأولته ظهرها وهى تقول محاولة الفرار من أمامه 
لو أنت لسه عند وعدك أنا ممكن اكون الأم دى
لم تنتظر دقيقة أخرى بل أسرعت بالابتعاد قبل سماع رده فتجدد الأمل بداخله ثانية فهى تصرح له الآن بأنها راغبة فى تأدية هذا الدور لتلك الطفلة وهو لم يكن أحمق ليضيع من يده تلك الفرصة التى أتته بعد عناء
______________
إستطاعت ليان تجاوز محنتها التى ألمت بها مؤخرا وبعد إمتثالها للشفاء أصرت على زوجها بالذهاب للمحكمة فهى علمت بموعد الحكم على زوج والدتها الذى كشفت التحقيقات عن تورطه بأعمال منافية للأداب وكل هذا بمساعدة أحد رجال السياسة والذى تم القبض عليه أيضا هو وتلك المرأة المدعوة توحة فأرادت رؤيته خلف القضبان لينال جزاء جريرته بحقها وبحق كل من تسبب بإيذائهم
فبالمحكمة... وقف ذلك الرجل يحاول أن يتوارى من اضواء تلك الكاميرات التى تلتقط لهم الصور فأخبارهم ستتصدر الصفحات الأولى من الجرائد فتلك ليست أى قضية فهى قضية التى تورط بها ذلك الرجل المدعو الباشا فما هو إلا أحد كبار رجال السياسة والأعمال الذى كان يستخدم سمعته ستارا يوارى خلفه حقيقة بشعة فهو يتذكر ذلك اليوم الذى وجد رجال الشرطة يقتحمون غرفة مكتبه ويلقون القبض عليه فاتحا بذلك الطريق للقبض على تلك العصابة
فنطق القاضى بالحكم وقال بصوت جهورى سمعه كل من كان بالمكان 
حكمت المحكمة على صابر منصور وشهرته الباشا وفاروق المعداوى وتحية الزيات وشهرتها توحة بالسجن خمسة عشر عاما مع الشغل والنفاذ رفعت الجلسة
بعد نطق الحكم شعرت ليان بالسعادة من أن ذلك الرجل سيلقى ذلك المصير الذى يستحقه فقامت بوضع كفها الصغير فى قبضة يده القوية تنظر اليه بابتسامة صافية ترسل رجفات بقلبه تجعله يقبض بيده على كفها يكاد يعتصره بين أصابعه يريد أن يصدق أن ما يحدث حقيقة وأنها بجواره الآن
وعندما همت بالخروج من قاعة المحكمة اعترضت والدتها طريقها بعيون باكية وهى تقول 
سامحينى يا ليان
نظرت إليها ليان بجمود وقالت 
المسامح ربنا بس أسامحك على إيه ولا إيه على أنك السبب فى مۏت بابا الله يرحمه وعلى علشان رمتينى أنا وأخويا ولا علشان عرفت أنك كنتى موافقة أن جوزك يشغلنى عنده فى الكباريه ويستفاد من ورايا أسامحك على ايه بالظبط
حدقت بها إلهام بدهشة وقالت 
انتى عرفتى الكلام ده كله منين
كزت ليان على أسنانها لتكافح دموعها وهى تقول 
هو ده اللى هامك عرفت منين ربنا يسامحنا كلنا عن إذنك
قامت ليان بسحب يد زوجها لتخرج من ذلك المكان قبل أن ټخونها دموعها ولكنه لم يعى حتى الآن من أين علمت بذلك الأمر الخاص بأبيها فبعد أن أستقلا السيارة نظر إليها وتساءل 
ليان أنتى عرفتى منين موضوع أن مامتك السبب فى مۏت باباكى
مسحت ليان طرف عينيها بإصبعها وقالت 
أنا عارفة من يوم ما تيتة دخلت المستشفى وأنت دخلتلها تتكلم معاها ف الوقت ده فضولى خلانى أقف أسمع كلامك وساعتها اټصدمت لما عرفت وعرفت موضوع جوزها لما أنت حكيتلى عن تحقيقات النيابة 
غمر خدها بكفه وهو يقول 
وليه مقولتليش أنك عرفتى بموضوع باباكى
أحنت رأسها قليلا فقال بصوت منخفض 
أنا كنت فى وقت حسيت أن الدنيا كلها أتقلبت جدتى بټموت والمفروض أتجوزك وأعرف أن ماما السبب فى مۏت بابا حسيت الدنيا كلها اتكركبت على دماغى دنيتى
تم نسخ الرابط