رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

فما حال لو تركها أشهر فربما ستصاب بالجنون
فوضعت رأسها على كتفه وهى تقول 
خلصت شغلك على خير الحمد لله 
أماء رفيق برأسه قائلا 
أه الحمد لله كله تمام
ضحكت بخفوت فأثارت فضوله بفعلتها فنظر إليها وتساءل 
بتضحكى على إيه يا ليان
وضعت شعرها خلف أذنها وهى تقول 
أصل لما لقيتك غبت أقعدت أتخيل أن أنت هترجع من السفر متجوز عليا زى ما حصل وجيت علشان تشترى أرض بابا ورجعت وأنا مراتك كانت دماغى مش مبطلة خيالات مع أن أنت كنت بتكلمنى فى اليوم كذا مرة بس وسواسى كل عقلى
تبسم رفيق على قولها فأراد ممازحتها قليلا فنظر إليها قائلا بجدية مصطنعة 
دى مش وساوس يا ليان دى حقيقة صحيح قلب المؤمن دليله أنا مكنتش عارف هقولهالك إزاى أو أعرفك أن أتأخرت علشان اتجوزت بس صدقينى دى جوازة كده بس أنتى الحب كله
أنتفضت ليان من بين ذراعيه فجأة مسببة بذلك ألما لها ولكن لم تكن تعير هذا الألم إهتماما قدر سماعها ما قاله رفيق
فأستندت على مرفقها وهى تقول بإستنكار 
إييييه أتجوزت عليا يا رفيق دا أنا حتى لسه مخلفتش أول طفل لينا أه يا ابو عين زايغة
وهو أنا عينى تقدر تزوغ على حد تانى يا قلب رفيق أنا كنت بهزر معاكى ثم هو أنا قادر على كتر حبى ليكى علشان أروح اتجوز واحدة تانية
هدأت حركتها المتململة بعد سماع قوله فلو كان قد صدقها القول وتزوج من أخرى كانت ستحرص على أن تجعل أيامه چحيما لا يطاق فهى باتت تغار عليه من ثيابه فكيف تسمح لأخرى بأن تحصل على ما تحصل عليه هى من عشق ودلال فلا أنثى لها الحق به سواها هى فقط دائما وأبدا
باليوم التالى مساءا
جلست ليان على الأريكة بالصالة ووضعت طبق الفشار أعلى بطنها المنتفخة وبدأت بمشاهدة التلفاز فكلما حاولت رهف مد يدها لتأخذ منه ټصفعها ليان على يدها فتزمجر رهف بصوت منخفض لتعيد الكرة ثانية
فمدت يدها بداخل الطبق الزجاجى وأنتشلت ما أمكنها من الفشار وهى تقول 
فى إيه يا شيخة قربتى تاكلينى ما انا هاكل فشار معاكى يعنى هاكل ايه الطفاسة بتاعتك دى
أخذت ليان الطبق ووضعته بجانبها بعيدا عن يد رهف وهى تقول 
لاء محدش هياخد الفشار بتاعى أنا وبنتى
وجدها باسم فرصة سانحة وشقيقته ټتشاجر ذلك الشجار اللطيف مع رهف فمد يده وأخذ الطبق وبدأ يأكل منه
فرآته ليان وشهقت بصوت مسموع 
حتى أنت يا باسم بتسرق الفشار بتاعى
فحاولت ترك مكانها لتأخذه منه فتعثرت حركتها فضحكت رهف بصوت مسموع وهى تقول 
عايزة عشرة يشدوكى أحسن خليكى كده زى السلحفة اللى نايمة على ضهرها هات يا باسم الطبق ناكله هى على ما تفكر تقوم هنكون الفجر
رأى باسم ملامح وجه شقيقته تنكمش وتمط شفتيها كأنها على وشك البكاء فناولها الطبق وهو يقول 
خلاص يا حبيبتى خدى الطبق أهو ومتزعليش
أخذته منه ليان ونظرت إليهما وهى تقول بغيظ 
اه يا جزم صبركم عليا بس أولد وهطلع اللى بتعملوه فيا ده على عينيكم
خرجت منى من المطبخ وهى تحمل أطباق الفشار التى أعدتها لرهف وباسم فناولت كل منهما طبقه وهى تقول .
خدوا الفشار أهو وسيبولها الطبق بتاعها ومحدش يضايقها
تبسمت ليان على قول والدة زوجها فأهدتها قبلة بالهواء وقالت 
تسلميلى يا ماما منى عايزة اقوم أبوسك بس الظروف بقى
ضحكوا جميعهم على قولها فرأت منى ولديها عادوا من العمل فنهضت هى ورهف لإستقبالهما كالعادة فشدت ليان رهف من مرفقها وهى تقول 
بت يا رهف عايزة لبان فراولة نفسى هفتنى عليه مش عارفة ليه جايز الوحم
ردت رهف قائلة 
وحم إيه يا ليان دلوقتى دا انتى احتمال تولدى وأنتى قاعدة دلوقتى دا مش وحم دى طفاسة يا روحى
ضړبتها ليان على ذراعها برفق وهى تقول 
يلا أمشى مش عايزة منك حاجة
تبسمت رهف على أفعال ليان فهى صارت شرهة جدا بتناول الطعام والحلوى ولكنها أسرعت لحقيبتها التى تجعلها بمكان قريب منها دائما وأخرجت لها ما كانت تريده فناولتها علكتها المفضلة فتبسمت لها ليان وأخذتها منها وبدأت مضغها بتلذذ
بعد مرور أسبوع وبمنزل والد نسرين كانت الأجواء تعمها السعادة والزغاريد تصدح بالمنزل فاليوم هو يوم خطبة مالك ونسرين فبعد إخباره لعائلته بنيته بالزواج منها ذهب مع شقيقه ووالدته لطلب يدها وبعد موافقتها وموافقة والديها قررا عمل حفل الخطبة بمنزل أبيها
وضعت نسرين الخاتم الذهبى بيدها اليمنى وهى لا تصدق أنها أصبحت خطيبته الآن فلابد أنها تحلم ولكنها لا تريد أن تستيقظ إن كان هذا حلما
فتبسم لها مالك وقال 
مبروك يا نسرين
ردت نسرين بصوت مبحوح 
الله يبارك فيك
أقترب منه شقيقه وأحتضنه مهنئا له على خطبته وهو يقول بسعادة 
ألف مبروك يا حبيبى وربنا يتمم بخير وعقبال الفرح إن شاء الله
ربت مالك على ظهر رفيق وهو يقول بحب 
ربنا يباركلنا فيك يا أبيه يارب
أثناء جلوسها تصفق بيدها لطفلة صغيرة ترقص داهمتها ألام المخاض فبدأت تتململ بجلستها بشعور عدم الراحة فنظرت بوجه الحاضرين تبحث عن زوجها لتخبره بما تشعر به
ولكنها لم تستطيع كتمان صيحتها المټألمة فصړخت قائلة 
أااااااه ألحقونى شكلى بولد اااااااه
ساد الهرج والمرج بالمنزل ولم تكف هى عن الصړاخ فأخذها زوجها سريعا للمشفى وتبعه الأخرون فبعد وصوله وذهابها للغرفة التى ستضع بها مولودها
لم تمر دقائق حتى سمعوا صوت بكاء الصغيرة فخرجت الممرضة تحملها وناولتها لوالدها الذى شعر برجفة السعادة تنتشر بجسده وهو يحملها بين ذراعيه فتاة صغيرة وضئيلة الحجم تغمض عينيها وتتثائب بفمها الصغير كأن أحدهما أزعجها من نومها
فتبسم بسعادة وهو يقول 
حبيبة بابا نورتى دنيتى
قبلها رفيق بحرص وناولها لوالدته وخر ساجدا شكرا لله فاقتربت رهف من الصغيرة وهى تقول بحماس 
قلب عمتو يا ناس يا صغننة أنتى يا جميلة
قبلها الجميع بحرص وأخذتها الممرضة ثانية لتذهب بها للغرفة التى ستنتقل لها ليان بعد خروجها
فنظر مالك لنسرين التى أصرت على الحضور هى ووالديها وقال 
وش خطوبتنا حلو ليان ولدت وأبيه رفيق بقى عنده بنت عقبالها إحنا كمان إن شاء الله
إن شاء الله
همست بها نسرين بأنفاس تكاد تتلاشى من شدة خجلها الممزوج بسعادتها من أن حلمها المستحيل أصبح بمتناول يدها
أقترب أكمل من رفيق يهنئه على ولادة صغيرته قائلا 
مليون مبروك يا حبيبى تتربى فى عزك إن شاء الله ويجعلها ذرية صالحة وتفرح بيها
رد رفيق قائلا 
الله يبارك فيك يا صاحبى وعقبال ما تقوم سارة بالسلامة إن شاء الله
ولج رفيق الغرفة التى تم نقل ليان بها فوجدها تنظر له بحنان وهى تداعب رأس الصغيرة فجلس على طرف الفراش قائلا 
حمد الله على السلامة يا حبيبتى
الله يسلمك يا حبيبى شوفت بنتنا جميلة إزاى 
قالتها ليان وهى تتفرس بوجه صغيرتها بحب وعطف أمومى
فداعب رفيق وجنتها وهو يقول بصوت متهدج 
طالعة جميلة زى أمها اللى بتسحر أبوها بنظرة عينيها وبتخليه أسير حبها وعشقها
غامت عيناها بالحب وهى تقول 
وأمها بتحبك وپتموت فيك كمان
أخذ يدها بين يديه وهو يضغط عليها بمحبة فهو اليوم كأنه ربح الجائزة الكبرى فصار لديه إبنة منها صغيرة ستنازعها على قلبه سيعشقها كعشقه لأمها ويدللها بحب
فبعد مرور بضعة أشهر 
وضعت ليان الصغيرة التى لم تكمل شهرها السادس بعد على الفراش بعدما ألبستها ثوبها الأبيض الجميل فاليوم هو يوم زفاف عمها مالك فالحفل مقام بقاعة إحدى الفنادق الفخمة فرفيق عمل على إعداد حفل زفاف تاريخى من أجل شقيقه الأصغر وإبتاع لوالدته ولها ولرهف وللصغيرة أثواب من الحرير المخملى زادت من جمالهن ورقتهن
وقفت أمام منضدة الزينة تعمل على إنهاء إرتداء حجابها ورفعت سلسال ذهبى لتضعه حول عنقها فقبل أن تعمل على غلق القفل الخاص به وجدت زوجها يمد يده يغلقه هو فنظرت له بالمرأة فكم يبدو جذابا ووسيما وآسرا بتلك الحلة السوداء التى يرتديها فأمعنت النظر بتلك الندبة بوجهه والتى تجزم أنها كوسام للرجولة حصل عليه بوقت مبكر
لم يكن يدعها تذهب هكذا من بين يديه بسهولة فلم يكن بحاجة لمزيد من التودد لها فوجدها هى من تغدقه بما فاض بقلبها العاشق له فسمعا صوت الصغيرة وهى تصدر أصواتا  وتضحك كأنها سعيدة بحب أبويها
فتبسمت ليان وهى تنظر لها 
شايف بنتك مبسوطة أوى كأنها بتتفرح على التليفزيون
إلتفت رفيق برأسه ينظر لصغيرته الموضوعة بمنتصف الفراش فتبسم قائلا 
حبيبة قلبى دى وأجمل حاجة أنها أخدت لون عينيكى يا ليان
فعاد ونظر إليها ثانية فعبث بربطة عنقه وهى تقول بدلال 
هى عينيا عجباك أوى كده
دى هى اللى خلتنى أقع فى حبك من أول نظرة عيون بتسحر وبدوب القلب فى ثوانى 
قالها رفيق وهو يمعن النظر بعينيها كأنه يريد سبر أغوارها ويعلم سرها فى أنها تأسره سريعا بمجرد النظر إليها ولكن كل مرة يفشل فى معرفة سر تلك القوة التى تملكها عيناها 
ولكنه سعيد بإمتلاكها فهى حوريته الصغيرة و معشوقته وساحرته ومن عشق عنادها قبل هدوءها فلتسقه هو لن يتوب عنها أبدا فإن لامه أحد أنه بالعشق ذاب قلبه مغرما فيقول لا عذرا لى سوى أن عينيها 
تمت بحمد الله
أنار الله دروبكم وأسعد قلوبكم وفرج كروبكم ورزقكم سعادة الدارين 
أتمنى تكون الرواية عجبتكم وبشكر كل القراء القمرات اللى دعمونى وشجعونى تسلمولى يارب  
بحبكم في الله

تم نسخ الرابط