رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة
المحتويات
حلوة أنسى أنك تمشى من هنا
الله يخليك خلينى امشى من هنا
فرك فاروق يديه بحماس وهو يقول
اخليكى تمشى دا انا ما صدقت جبتك هنا
قالت ليان بأمل
جوزى مش هيسيبك فى حالك
فنظرت إليه قائلة بټهديد
افتح الباب بقولك
لم يعر ټهديدها أهمية بل أنه رد ببرود قائلا
أرمى البتاع ده من ايدك يا حلوة مش هينفعك اللى بتعمليه ده
أعادت ټهديدها ثانية قائلة بإصرار
لو مفتحتش الباب حالا ھموت نفسى
مش هتقدرى تعمليها يا ليان
قالها فاروق وهو ينتوى الإقتراب منها فبدأت تنخر معصمها بقطعة الزجاج وهى تبتلع ريقها فحلقها أصابه جفاف شديد فخرت ساقطة على الأرض
هربت الډماء من عروقه وهو يراها ملقاة على الأرض فماذا يفعل هو الآن وجد نفسه يفر هاربا ناحية الباب وما أن فتحه حتى رأى رفيق على الباب ينظر اليه بنظرات تكاد تحرقه حيا
فصړخ بوجهه وهو يقول
ليان فين انطق
ليان ليان ردى عليا حبيبة قلبي ردى
لم ينتظر ثانية اخرى فحملها بين ذراعيه يسرع بخطواته حتى وصل لسيارته فقادها ليذهب إلى اقرب مشفى لاسعافها فقاد السيارة بسرعة چنونية فربما إن تأخر دقيقة أخرى ستلقى تلك الفتاة حتفها حتما
فحمد ربه على وصوله المشفى وقام باخراجها من السيارة يحملها يهرول بها سريعا الى الداخل ېصرخ پجنون لعل احد ينقذها
أرجوكم حد يلحقنى بسرعة
تلقاها منه بعض الممرضات وذهبوا بها سريعا الى الغرفة التى سيتم فيها انقاذها فظل يدور حول نفسه كالمچنون فهى ربما تنازع المۏت الآن وكل هذا بسبب ذلك الرجل الذى توعد له اشد الوعيد ولكن عليه أولا الاطمئنان على زوجته
دقائق تمر تصيبه بالخۏف أكثر فأكثر حتى وجد ممرضة تخرج من الغرفة وهى تهرول فأستوقفها قائلا بلهفة
أرجوكى طمنينى هى عاملة إيه دلوقتى
_________________
25
انتظر أن تجيبه الممرضة على ما سألها إياه فهو يريد أن يبعث به أى أحد الأمل من أنها ستكون بخير وأن يطمئن قلبه على تلك الفتاة التى ترقد بالداخل وكأن ما يرقد قلبه فهى حقا اصبحت قلبه النابض بالحياة فاليوم كان يضع مخططه لاخبارها بحل اللغز فهو كان سيجعلها تعترف بما تكنه له فى قلبها مرارا وتكرارا فكان عازما على أن يبدأ حياتهما سويا وأن يحيا معها تلك الحياة التى كان يرسمها بمخيلته منذ أن رأها وأن تصبح زوجته بصورة فعلية و ينجب منها أطفالا يرثوا ذلك الجمال والعناد والتمرد الذى لم يزيد قلبه إلا تعلقا بها
فعاد من جديد يسألها بلهفة عما ألت إليه أمور معشوقته
أرجوكى طمنينى هى عاملة ايه دلوقتى
إبتسمت الممرضة بهدوء وردت قائلة
الحمد لله ربنا كتبلها عمر جديد وهتبقى كويسة إن شاء الله
ملأت السعادة جنبيه فهتف قائلا
الحمد لله الف حمد وشكر لك يا رب طب ممكن أشوفها
أماءت الممرضة برأسها وهى تقول
إن شاء الله شوية كده و تشوفها لما الدكتور يخرج من جوا ونوديها الأوضة اللى هتقعد فيها وألف سلامة عليها مرة تانية
شكرها رفيق بل أنه أخرج كل النقود التى كانت بجيبه فوضعها بيدها شاكرا إياها فنظرت الممرضة للنقود بيدها بشئ من الذهول فمن يدفع مبلغ كهذا من أجل الإطمئنان على مريض فلابد أنها فتاة ذات قيمة لديه فوضعت النقود بجيبها وتبسمت له ورحلت من أمامه بينما هو رفع كفيه يحمد الله على نجاتها وأرتمى بعد ذلك على المقعد وهو يزفر بإرتياح فلو كان أصابها مكروه لم يكن يعلم ما سيصيبه حينها فليس بعد أن وجدها تذهب هكذا من بين يديه فالله قد من عليه اليوم وأعادها إليه
فبعد أن تم نقلها لإحدى غرف المشفى دلف رفيق الى الغرفة وجدها تتوسط الفراش بوجه شاحب يسمع صوت انفاسها المنتظمة فهى الآن بعالم اخر
فجلس بجوارها يمرر يده على وجنتها بحب قائلا
بعد الشړ عليكى يا قلب رفيق انا ليا حساب ده والله لاندمه ندم عمره ان فكر ېأذيكى أو قرب منك ومبقاش رفيق رسلان الا لو وديته فى ستين داهية
نظر لمعصمها الملفوف حوله ضماد أبيض فأخذ يدها بين كفيه وقبل ظاهرها وباطنها يضغط عليها برفق وأنزلقت دمعة من إحدى عينيه وهو يقول
أنتى عارفة يا ليان لو كنتى روحتى منى كان جرالى حاجة أنتى متعرفيش أنتى بقيتى إيه بالنسبة ليا أنتى روحى وأنتى عمرى وفرحتى اللى جت ليا بعد سنين
ظل يحدثها بما في قلبه وهو جالسا على المقعد بجوار الفراش فتارة يمسد على وجنتها وتارة أخرى يقبل رأسها فهو ينتظرها أن تفيق
فأعتصرت ليان جفنيها پألم فهى تشعر بثقل برأسها وبالخدر فى أطرافها ولكن إستطاعت بجهد إبتلاع لعابها وهى تقول بصوت واهن
رفيق
سمعها تناديه فرد قائلا بلهفة وهو يقترب بوجهه منها ويمسد على رأسها
نعم يا قلب رفيق حاسة بإيه يا حبيبتى
أغلقت عينيها كأنها تشعر بحړق بجفونها وربما ذلك عائد لتلك الدموع التى بدأت تتجمع بمآقيها فبكت رغما عنها وخرج صوتها متحشرجا پألم
كان عايز يبعنى يا رفيق هو قالى كده وأنه قبض تمنى كمان كانوا هيبعدونى عنك
محدش يقدر يبعدك عنى يا قلبى اطمنى وإن كان على اللى عمله والله ما هسيبه فى حاله وهدفعه التمن غالى
ألقت برأسها على ذراعه وأقتربت منه أكثر فمازال خۏفها متملكا من حواسها فتريد أن تشعر بالأمان بإقترابها منه وسماع صوته فظل يهدهدها ويهمس بأذنيها ليشعرها بالأمان والطمأنينة حتى سمع صوت إنتظام أنفاسها ثانية فوضع رأسها على الوسادة وخرج من الغرفة فأوصى إحدى الممرضات أن ترعاها حتى يعود فهو لديه مهام أخرى سيؤديها ويعود إليها ثانية
_______________
يرتجف بدنه من الخۏف فهو منذ هروبه من تلك الشقة بعد عراكه مع رفيق ورؤية ليان مسجية بدماءها وهو لا يعلم ماذا يفعل فكلما تصور أن ليان ربما تلقى حتفها وينتهى به الأمر بالزج فى السچن يتملك الخۏف من قلبه أكثر فأكثر
فعاد للملهى الخاص به فالوقت مازال باكرا على توافد الزبائن فالعاملين فقط هم المتواجدين ويعملون على الاستعداد للعمل ولج فاروق غرفة مكتبه بالطابق الثانى
وماكاد يجلس على مقعده خلف المكتب حتى رآى الباب يفتح ويلج ذلك الرجل الذى تم الاتفاق بينه وبين فوفا على الاستيلاء على الملهى
فصاح به فاروق قائلا بصوت جهورى
أنت ايه اللى جابك هنا دلوقت يلا أمشى غور على الصالة تحت
لاء دا أنت اللى هتغور من هنا خالص يا فاروق
قالها الرجل ببرود وجلس على المقعد أمام المكتب واضعا ساق على الأخرى
فأنتفض فاروق من مكانه وأقترب منه وقبض على ثيابه وجذبه حتى وقف أمامه وهو ېصرخ بوجهه
أنت أتجننت ياض أنت ولا إيه يلا غور أنا مش فايقلك
أزاح يديه القابضة على ثيابه فإلتوى ثغره بإبتسامة ساخرة وهو يقول
لاء ما اتجننتش يا فاروق خلاص المحل ده كله بقى بتاعى وكله بالقانون أنت زمان ضحكت عليا وخدت القرشين اللى حيلتى ونصبت عليا بس دلوقتى أخدت المحل وهنصفى حسابنا مع بعض
أخرج الرجل من جيبه ورقة التنازل الخاصة بالملهى فأخذها فاروق يمعن النظر بها فأتسعت مقلتيه مما يقرأه فأراد ټمزيق الورقة
فضحك الرجل قائلا
قطعها يا فاروق دى نسخة من التنازل مش الأصل عبيط انا علشان اديك الأصل تقطعه
أثارت ضحكته جنون فاروق فنشب بينهما عراك وشجار وبدأ كل منهما فى محاولة منه للنيل من الاخر ولكن قبل أن يتأزم الأمر أكثر رأى فاروق رجال الشرطة يطوقون المكان
فتقدم منه شرطى شاهرا سلاحھ النارى بوجهه قائلا
سلم نفسك يا فاروق أنت مطلوب القبض عليك
نظر فاروق خلف الضابط وجد رفيق ينظر له بتحدى سافر فتصنع الجهل قائلا
مطلوب القبض عليا ليه هو أنا عملت إيه
حاولت ټخطف مراتى وكنت ناوى تتاجر بيها وخليتها كانت هتنتحر دا غير البلاوى التانية اللى مستنياك والاعمال الغير مشروعة اللى كنت بتعملها
لم يعد لديه منفذ أو مهرب فالضابط أسرع بوضع الأصفاد الحديدية بيديه ودفعه ليتقدمه بالمسير فمر فاروق بجوار رفيق
فنظر إليه رفيق بعمق ونظرة ڼارية وهو يقول
هدفعك تمن اللى عملته فيها غالى
قبل أن يتمكن فاروق من الرد على ما قاله رفيق كان الشرطى يدفعه ليكمل سيره شعر رفيق بالراحة من أنه حرص على التخلص من شرور ذلك الرجل فبعد إلقاء القبض على فاروق عاد رفيق للمشفى ثانية
_______________
ولج رفيق الغرفة وهو يحملها بعد جلبه لها من المشفى تريح هى رأسها على منكبه العريض وتحيط عنقه بذراعيها تغمض عينيها تشعر بالراحة من وجوده قريبا منها فوضعها بالفراش ورآى والدته ورهف وباسم يدلفون الغرفة لرؤيتها فهو لم يخبرهم بشأن ماحدث لها إلا وهو عائدا بها للمنزل
فأقتربوا ثلاثتهم منها پخوف ولهفة وكل منهم يسرع بسؤالها عما حدث لها
فجلست والدته بجوارها وضمتها إليها قائلة
بعد الشړ عليكى يا حبيبتى وألف سلامة كده يا رفيق متقولناش على اللى حصل إلا وانت راجع بيها كده
دلك رفيق مؤخرة عنقه بإرهاق
متابعة القراءة