رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة
المحتويات
بل حان وقت الشعور بكيفية الوصال بين قلبان إجتمعا سويا برباط الزواج والعشق
على الجانب الآخر...
بعد أن دلف رفيق إلى غرفته يحملها بين ذراعيه وهى تتعلق بعنقه تشعر بالخجل الشديد وقام بانزالها أرضا حاولت أن تهرب بنظراتها منه إلا أنه رفع يده يثبت وجهها أمام وجهه فمرر ابهامه على وجنتها بنعومة جعلتها تغمض عينيها من موجة المشاعر العاتية التى عصفت بكيانها
فإستمعت لصوته وهو يقول
يلا غيرى هدومك علشان نصلى
فردت قائلة بصوت خاڤت
حاضر
ذهبت لتبديل ثوب زفافها بثوب فضفاض وبعد أن انتهت وقفت خلفه يأمها بالصلاة فبعد تأديه صلاتهما بخشوع جلس ووضع يده على رأسها يدعو الله ان يجعلها زيجة مباركة وبعد الانتهاء وجدته يسحبها معه الى ذلك العالم الذى تخطو به أولى خطواتها بحياتها الزوجية خطت به بمشاعر عدة خوف وحب وعشق وجهل يتملكها بين ذراعيه كأنها بعالم وردى أصبحت لا ترى فيه سوى وجه ذلك الرجل الذى أصبح دنياها
فأنبعثت حروفها بأذنيه كنغمة طربية وهى تقول
بحبك بحبك أوى يا رفيق
لو تعلم كم كان قلبه يتحرق لسماع تلك الكلمة منها ولكنه أخيرا ظفر بها وظفر بحورية سلبته عقله
فرد قائلا بصوت أجش
وأنا بعشقك يا قلب رفيق يا حورية رفيق
رفعت عيناها إليه وتبسمت له قائلة
مكنتش أعرف أن أنا هحبك أوى كده أو أنك مفيش أطيب من قلبك وحبك وخۏفك على اللى منك كنت فى الأول شيفاك واحد مغرور ومتكبر ومعندوش قلب وبيحب يجرح اللى حواليه فمن أول ما شوفتك وأنا حسيت بالنفور منك وزاد أكتر لما طردتنى من المحاضرة وأحرجتنى قدام كل الطلبة لاء وتطلع كمان المشترى لأكتر مكان بحبه وعزيز عليا واتغصبت أن أوافق على جوازنا من غير إرادتى فالوقت ده كنت عايزة حاجة واحدة بس أن أنت تختفى من الدنيا كلها
بس لما شوفت حنيتك وخۏفك عليا والصراحة كنت كل ما تقرب منى يتبخر كرهى ليك ولما أنت قولتلى أنك بتحبنى كنت بقولك أن بكرهك علشان أدارى إحساسى بالانجذاب ناحيتك بس مقدرتش أقاوم كتير ولقيت نفسى غرقانة فى بحر حبك
تركها تتحدث على سجيتها بل أنه لم يحاول قطع حديثها فهو يريد أن يستمع لها للنهاية فبعد أن كفت عن الحديث كان عناقه لها أبلغ رد على حديثها فتغشى النعاس أعينهما بعد إمتلأ قلبيهما غراما وهياما
فباليوم التالى أقلعت الطائرة التى حملت على متنها العروسان متجهة لإحدى الدول الأوروبية التى لم تطأها قدميها من قبل فهى تسبح بخيالها فى تلك الأيام التى بإنتظارها على جزيرة الحب
______________
بعد مرور خمسة أشهر بعد ليلة الزفاف الحالمة كانت ليان تقف بشرفة غرفتهما تغمض عينيها لتتلذذ باستنشاق نسمات الهواء النقى التى تلفح وجهها بنعومة فلم تشعر بالذى دلف لتوه يطوقها بذراعيه كنسر يضم إليه يمامة صغيرة أرتسمت ابتسامة على ثغرها الوردى وهو يمد يده يتحسس انتفاخ بطنها الطفيف من الحمل فهى الآن حامل بالشهر الخامس فثمرة عشقهما نبتت بأحشاءها منذ ليلة زفافهما
فهتفت به قائلة بصوت ناعم
حمد الله على السلامة يا حبيبي
رد رفيق قائلا بعشق
الله يسلمك يا قلب رفيق
إستدارت إليه وهى تقول
يومك كان عامل ايه النهاردة فى الشغل
قال وهو يمسد بيده على بطنها بحب
الحمد لله تمام أخبار حبيبة بابا ايه النهاردة
نظرت ليان لموضع يده على بطنها وقالت باسمة
الحمد لله كويسة جبتلى معاك الفراولة
أماء رفيق برأسه قائلا
ايوة يا ستى انت شطبتى على الفراولة اللى موجودة في البلد كلها
بنتك هى اللى طفسة اعمله ايه يعنى
قالتها ليان وهى تمسد على بطنها برفق
فتبسم رفيق وقال
بنتى برضه اللى طفسة ولا امها
رفعت وجهها إليه وعبست ملامحها وهى تقول
قصدك ايه يعنى ها قصدك أن أنا مفجوعة مش كده وأن تخنت صح وأن باكل كتير
رفع رفيق حاجباه الكثيفان قائلا فى دهشة من حديثها
لااااا دا هرمونات الحمل النهاردة ضاربة فى العالى اوى يا حبيبتى اهدى كده هو انا قولت حاجة دا أنتى قمر
لوت ليان ثغرها وهى تقول
اه بحسب
همس لها قائلا
بتحسبى إيه يا قلب رفيق
يهمس لها مدغدغا لمشاعرها يجعلها راغبة فى سماع المزيد من كلماته بهذا الهمس الجميل الذى يجعل قلبها يريد أن يفلت من بين ضلوعها من شدة دقاته
فنسيت ما كان من أمرها قائلة
أنا قلبك يا رفيق
رد رفيق بعشق خالص قائلا
أنتى مش قلبى بس أنتى عمرى وروحى وحبيبتى وإن شاء الله أم بنتى
قالت ليان بهمس ناعم
أنا بحبك وبموت فيك يا حبيبى
صوت أنثوى خلاب يهمهم له بعبارات كفيلة بجعله يخضع أكثر فأكثر لسلطان الحب والعشق فهو عاشق متملك لحورية صغيرة تجعله يعيش بجنة خاصة به يرفض تركها أن تنسل من بين طيات قلبه الذى عاد للحياة مرة اخرى نابضا بعشقها فهو حصل على غنائم العشق التى تمثلت بإمتلاكه لها وبالسعادة التى غزت قلبه وحياته ولم ينتهى الأمر إلا هذا الحد بل أنها تحمل بأحشاءها ثمرة هذا العشق الحلال
___________
ظل مالك ينقر بالقلم على سطح مكتبه مرارا ففعلته تلك لم تزده إلا شعور بالتوتر والقلق ولكنه يريد أن يفعل شيئا يخفف به من ذلك الشعور الذى إجتاح حواسه فجأة خاصة بعد علمه بأنها ربما قريبا تترك العمل من أجل زواجها فهو جن جنونه وطار صوابه بعد علمه بهذا الشأن فلم يكن يدرى كم يهفو قلبه إليها إلا بعد علمه أنها ربما ستفارقه للأبد
فهو بالأشهر الماضية كان يعمل على نسيان خيبته بحبه الأول ولم يعى أنه برأ من هذا الحب إلا بعد سماعه حديثها هى وصديقتها وكانت تخبرها بأن ربما قريبا ستترك العمل
فضغط على الزر الموضوع على مكتبه لإستدعاها فبثوانى معدودة كانت تقف أمامه قائلة بوجهها البشوش كعادتها
أفندم يا مستر مالك
ترك مالك مقعده فجأة وهو يقول
نسرين هو أنتى هتسيبى الشغل فعلا علشان هتتجوزى
عقدت نسرين حاجبيها وقالت فى دهشة
هو حضرتك عرفت الموضوع ده منين
مش مهم ده دلوقتى جاوبينى على اللى سألتك عليه
قالها مالك بصيحة عالية نسبيا فهو الآن بوضع لا يخوله إجابتها على ماسألته إياه بل هو من يريدها أن تجيب على سؤاله
فأطرقت نسرين برأسها أرضا وهى تقول
أيوة يا مستر مالك بجد الكلام ده
ألقى مالك القلم من يده بغيظ فتعجبت أكثر مما يفعل فهى كانت سأمت إلحاح والديها بشأن زواجها وقررت الموافقة حتى يهدئان على الرغم من أنه قرارا ليس بالهين خاصة وأنها مازال قلبها متعلقا بحبائله
فمسح مالك وجه وقال فجأة
نسرين أنا عايز اتجوزك
رفرفت نسرين بأهدابها عدة مرات كأنها تحاول أن تعى ما قاله فربما هو يمزح معها فعندما أرادت أن تقول شيئا لم يسعفها لسانها بالنطق
فسمعته يكمل حديثه قائلا
قولتى إيه يا نسرين موافقة أن إحنا نتجوز أنا مكنتش أعرف أن قلبى أتعلق بيكى كده إلا لما سمعت أنك هتتجوزى فمقدرتش أخبى حقيقة مشاعرى أكتر من كده
فغرت نسرين فاها ونظرت إليه ببلاهة فلم يمنع نفسه من الضحك على تعبير وجهها المصډوم فرفع يده يفرقع بأصابعه لعلها تفيق مما هى بهفلم يكن ردها على ما قاله سوى أن تحركت صوب الباب وهى تقول
أنت عارف عنوان بيتنا تعال وكلم بابا
فتحت الباب وأختفت من أمامه بلمح البصر بينما تنفس هو بإرتياح وعاد وجلس على مقعده خلف مكتبه ثانية فبالمساء سيخبر عائلته بذلك النبأ السعيد فهو يعلم أنهم سيشعرون بالسعادة من أجله وخاصة شقيقه الأكبر..رفيق
_______________
فما كادت تقترب الملعقة من فمها حتى داهما غثيان مفاجئ حاولت تجاوز الأمر ولكن كلما إشتمت رائحة الطعام زادت رغبتها بالتقئ فلم تمهل نفسها دقيقة بل ركضت للمرحاض وأغلقت الباب وأفرغت ما بمعدتها حتى شعرت بتقلصات زادت من شعورها بالألم والارهاق
نظر أكمل وكنزى لبعضهما البعض مما فعلته سارة فترك مكانه وذهب خلفها ترك على باب المرحاض وهو يقول بإلحاح
سارة مالك فى إيه أنتى تعبانة
فتحت سارة باب المرحاض وهى تجفف وجهها بالمنشفة القطنية بإحدى يديها ويدها الاخرى تضغط بها على بطنها
فردت فائلة بصوت واهن بعض الشئ
مش عارفة معدتى قلبت مرة واحدة وقرفت من ريحة الأكل
فتبسم أكمل وقضم شفته السفلى وسرعان ما قال
هو أنتى حامل يا سارة
صمتت سارة لبرهة ولكن سرعان ما أنفرجت أساريرها وهى تقول
تفتكر يا أكمل أن أكون فعلا حامل
أمسكها أكمل من كتفيها وهو يقول باسما
وليه لاء تعالى نروح للدكتورة ونشوف مش هنخسر حاجة
فبالمساء كان أكمل يصطحبها ويصطحب صغيرته للطبيبة النسائية فبعد حلول دورهما بالدخول ولجت سارة وهى تدعو من داخلها بأن تكون حقا حامل وتنجب له طفل يزيد من روابط المحبة بينهما
فبعد فحص الطبيبة لها وعمل كل ما يلزم تبسمت لها قائلة
مبروك يا مدام سارة أنتى فعلا حامل
إجتاحت السعادة حواسها بعد سماع ما قالته الطبيبة فنظرت لزوجها الذى لم يخفى سعادته هو الآخر فخرجوا من العيادة
ونظر أكمل لكنزى قائلا
هيجيلك أخ نونو يا كنزى تلعبى معاه
قفزت الصغيرة وصفقت بحماس وقالت
بجد يا بابى هيبقى عندى أخ هااا
تبسمت سارة على أفعال الصغيرة التى مازالت تقفز فرحا وتصفق بيدها وتردد ما أخبرها به أبيها فمسدت على بطنها بحنان وهى تدعو الله أن يأتى طفلها للعالم بخير سليما معافى وحبذ لو كان يشبه والده
_____________
سمعت صوت إدارة مقبض الباب فعلمت أنه عاد من سفره الذى دام قرابة الثلاثة أيام فتركت فراشها ووضعت يدها بظهرها لعلها تخفف من شعورها بثقل حملها فهى الآن ببداية الشهر التاسع من حملها فسارت بخطواتها البطيئة خطوتين ووجدته أمامها إبتسمت بإتساع من رؤياه ولما لا وهو من جعلها ټغرق بعشقه لأذنيها فلم ينسى أن يهديها تلك الابتسامة الخاصة بها والتى تجعلها تلتصق به ولا تريد إفلاته فأقتربت منه أكثر ولكن حالت بطنها الحاملة لصغيرتهما بينهما فهى حتى لا تستطيع وضع يديها حول عنفه ولا تفعل ذلك إلا بصعوبة
فزفرت بإحباط وهى تقول
رفيق
علم ما تفكر به فقبل جبينها ورفعها بين ذراعيه فأمتنت لفعلته التى مكنتها من توسد كتفه ووضع يديها حول عنقه فوضعها بمنتصف الفراش وجلس مقابل لها وهو يضع يديه على بطنها قائلا
وحشتونى أوى أوى
عانقها بحرارة يبثها اشواقه إليها وهى تتلقى كل ما يجود به العشق بصدر رحب فلم تكن تعلم أنها ستشتاقه هكذا ببضعة أيام فقط
متابعة القراءة