رواية اعشقها جدا من 22للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

وربما مالك جالسا برفقة والدته وشقيقته فعادت أدراجها ثانية وهى تهرول على الدرج فقبل أن تدير مقبض الباب وجدت رفيق يفتح الباب وهو يحمل حجابها فنظر إليها پغضب 
أنتى نزلتى إزاى من غير حجاب
ردت ليان قائلة 
ملحقتش أنزل لتحت وأفتكرته ورجعت أخده
أخذته منه ووقفت أمام المرآة لتظبط وضعه على رأسها ولكنها وجدته يقف خلفها فشعرت بالإرتباك أكثر فحاولت أن تنتهى سريعا وتخرج من الغرفة ولكن بمجرد إستدارتها للخلف وجدت نفسها تقع أسيرة ذراعيه فهو يبدو عليه الإستمتاع بتوترها ولا ينتوى إطلاق سراحها
فحاولت دفعه عنها برفق وهى تقول 
ررفيق فى إيه أبعد شوية
أطلق رفيق نهدة عميقة وهو يقول 
كل شئ فى أوانه جميل يا رفيق
طب أوانه ده هييجى أمتى شكل كده إنتظارى هيطول
قالها رفيق بتذمر فتبسمت هى على قوله فهو يبدو أنه وصل لحافة صبره أرادت منحه مكافئة صغيرة فأقتربت منه وقبلت وجنته وقالت 
طب خليك شطور بقى وأصبر شوية كمان
أرادت أن تمزح معه ولكنها لا تعلم أن بفعلتها تلك قد ساهمت بإشعال النيران بقلبه فهو يرى أنه قد طال إنتظاره لها وهو من كان دائما يتحلى بالقدرة على الصبر والصمود ولكن معها هى فالأمر يحتاج لقوة مضاعفة من الصبر الذى ينفذ سريعا إذا وقعت عيناه عليها وخاصة خضراواتيها 
_____________
ذات ليلة أخذ أكمل قراره فهو سيتحدث معها لعله يصل الى حل يرضى جميع الأطراف فهو لن يستمر معها هكذا فيكفى ما يحدث منها لهذا الحد فهى تحزم أمتعتها الآن لترحل إلى إحدى تلك البلاد التى تقضى بها أوقاتها باستمتاع غير عابئة به أو بطفلتها الصغيرة التى هى بحاجة إليها
فناداها أكمل بحزم قائلا 
شهيرة انا عايز اتكلم معاكى ضرورى
ردت شهيرة بعدم إكتراث وهى تضع ثيابها بالحقيبة 
ها خير فى ايه أكمل قول بسرعة علشان مش عايزة أتأخر
وضع أكمل يديه بجيبه قائلا ببرود 
احنا لازم ننفصل مش هنكمل حياتنا كده يا شهيرة كفاية لحد كده كل واحد يروح لحاله
تركت شهيرة ما بيدها وألتفتت له قائلة بإستنكار 
ايه ننفصل بتقول ايه حضرتك
حاول أكمل أن يتحدث بهدوء لعلها تقتنع بصحة قراره 
طالما مش مرتاحين مع بعض يبقى كل واحد يشوف حياته جايز تقابلى واحد احسن منى وتعيشى مبسوطة معاه طالما لا قادرة تحبينى ولا حتى تحبى بنتك وأوعدك أن أنا وكنزى مش هنكون عقبة في طريقك
ألتوى ثغرها وتبسمت بسخرية وهى تعقد ذراعيها فردت قائلة 
قول كده بقى انت عينك زاغت على واحدة تانية ما تقول خاېف ليه 
ايوة يا شهيرة أنا بحب واحدة تانية وخلاص زهقت من حياتنا دى فنطلق أحسن مش هفضل عمرى كله عايش العيشة دى
قال أكمل حديثه دفعة واحدة بدون أن يحاول إلتقاط أنفاسه فنظرت اليه بعيون جاحظة فهى لم تتخيل أن يتفوه بتلك الكلمة بهذه البساطة ولكنها لن ترتضى بما يقول بل ستجعله يدفع الثمن غاليا بأن عيناه رأت امرأة أخرى ستذيقه ويلاتها وستجعله يخر عند قدميها طالبا الصفح مما سيحدث له
فدفعته بصدره وهى تصرخ بوجهه 
انت بتحب واحدة تانية والله لاندمك يا أكمل هخليك تقول يا ريت اللى جرا ما كان ومن دلوقتى مش هتشفنى انا ولا بنتك
أتسعت مقلتيه وهو يقول برفض 
لاء كنزى لاء
كزت على أنيابها بغيظ عظيم قائلة 
انا هخليك تعيش بحسرتك على بنتك
أسرعت بالخروج من الغرفة بل أغلقت الباب بالمفتاح حتى لا يستطيع اللحاق بها فظل أكمل يطرق الباب وهو ېصرخ بصوت عالى 
شهيرة أفتحى الباب ملكيش دعوة بكنزى شهيرة حد يفتح الباب
إستمعت الخادمة لصوت صيحته القادمة من غرفة النوم الكبيرة فأسرعت بفتح الباب فركض خارجا من الغرفة فبذات الوقت كانت شهيرة سحبت ابنتها من يدها پعنف وأستقلت سيارتها وخرجت من المنزل
اخذ سيارته ليلحق بها كان يحاول ايقافها عما تفعل الا انها لم تعير ما يفعله اهتماما فأقترب بسيارته من سيارتها وهو يناديها برجاء 
شهيرة اعقلى وبطلى جنان نزلى كنزى وقفى العربية بقولك
نظرت له شهيرة قائلة پحقد 
أنت لسه شوفت جنان صبرك عليا يا أكمل
قادت سيارتها بأقصى سرعة يتبعها هو بسيارته يحاول ايقافها دون جدوى فلم تعير لصړاخ صغيرتها الذى ملأ أرجاء السيارة إهتماما
بل أنها صړخت بوجهها وهى تقول 
اخرسى بطلى صړاخ اسكتى أنتى فاهمة
صړخت كنزى وهى تنادى أبيها 
بابى الحقنى ااااه
كلما حاول أكمل أن يصل بسيارته إليها تزيد من سرعة قيادة السيارة حتى شعر انها ستطير بالسيارة
فحاول إتباع اللين معها وهو يرجوها أن تهدأ من سرعة قيادة السيارة 
شهيرة اهدى ووقفى العربية شهيرة اسمعينى بس أنتى كده هتأذى نفسك أنتى وكنزى
لم تستمع لتحذيره بل أنها تجاوزته بالسيارة وهى تضغط على المكابح بقوة إلا أنها لم تستطيع التحكم بها فأطلقت صړخة ړعب مدوية وهى ترى تلك الشاحنة التى كانت اضواءها تعمى أبصارها
صوت صرخات قوية شقت سكون الليل بهذا الطريق قبل أن تصطدم بهما الشاحنة تحدث انقلابا سريعا فى السيارتين 
ألسنة لهب ودخان وسيارات تحولت إلى حطام
حاول أن يفتح عينيه ليعود و يغلقها بصعوبة تتنازع روحه على البقاء واعيا يهمس باسم طفلته وهو يراها ملقاة على وجهها والډماء تغطى جسدها ففرت دمعة من عينيه قبل أن يغلقهما وينسحب إلى تلك الهوة السوداء لايرى بها شئ سوى ظلام دامس
____________
٢٣   
كلما سنحت له قواه بإستعاده وعيه فهو ينادى صغيرته بصوت ملتاع فتعود وتأخذ الدموع مجراها بعينيه كلما تذكر رؤيتها وهى مسجاه بدماءها فهو ظن أنه خسرها للأبد ولكن تلك اليد التى ربتت على كتفه جعلته يفتح عيناه ببطئ فرآى وجه رفيق يطل عليه بإبتسامة وعيناه مغرورقتان بالدموع لرؤيته على تلك الحالة
فبكى أكمل قائلا پألم وصوت خاڤت 
كنزى يا رفيق كنزى راحت منى
مد رفيق يده ومسح عيناه وهو يقول 
أهدى يا أكمل كنزى كويسة هى أتعورت بس إن شاء الله هتخف متقلقش
بفرحة عارمة حاول أكمل رفع رأسه بعد سماع قول رفيق فهتف بعدم تصديق 
بجد يا رفيق كنزى كويسة هى عايشة طب شهيرة عاملة إيه هى كمان كويسة 
إبتلع رفيق لعابه قائلا بأسف 
للأسف شهيرة ماټت يا أكمل الله يرحمها مقدروش ينقذوها كانت حالتها أصعب منك أنت وبنتك ماټت النهاردة الصبح
أغمض أكمل عينيه وتحركت رأسه على الوسادة ودمعت عيناه بسماع خبر ۏفاة شهيرة فعلى الرغم مما كان يحدث بينهما إلا أنه لم يكن يريد لها نهاية ومصير كذلك المصير الذى لاقته
فرد قائلا بحزن 
الله يرحمها ويغفر لها ويسامحها
ربت رفيق على صدره بهدوء وهو يقول 
أنا كلمت الدكتور وطمنى عليك أنت وكنزى بس هتفضلوا هنا فى المستشفى شوية علشان الكسور اللى فى جسمكم ماشى يا حبيبى ولو أحتاجت أى حاجة قولى وأنا عيونى ليك يا أكمل
شكرا يارفيق تسلملى يارب
قالها أكمل وهو يشعر بثقل رأسه من أثر العقاقير الطبية فأسدل جفنيه وأنتظمت أنفاسه بينما خرج رفيق من الغرفة للعودة للمنزل فهو منذ علمه بما حدث لصديقه وهو جالسا هنا بالمشفى ورفض الرحيل قبل إفاقته والإطمئنان على أحواله فهو بإمكانه العودة لمنزله الآن لينال قسط من الراحة ويعود إليه ثانية 
________________
منذ علمها بوقوع الحاډث وهى لا تهدأ فوالدتها قد منعتها أن تذهب إلى المشفى لرؤياه وهى باتت تعلم أن والدتها لن تتراجع عن قرارها   ولكن ماذا تفعل هى  فهى إن وافقت على الزواج من طارق ستكون بذلك ظالمة بحقه وهى تشعر بالحب نحو شخص آخر
فأقتربت منها والدتها وهى تقول بإنفعال 
قولتى إيه يا سارة بخصوص موضوع جوازك من طارق موافقة ولا لاء
هبت سارة من مكانها وهى تصرح برفضها القاطع قائلة 
لاء مش موافقة ياماما مش موافقة ومش هوافق اتجوزه
حاولت والدتها مقابلة ثورتها بلطف لعلها تتخلى عن تصلبها برأيها فهى لن توافق على أن تتزوج من رجل لديه زوجة أخرى فأقتربت منها تمسد على ذراعها وقالت بحنان 
يابنتى حرام عليكى متميليش بختك يعنى ملقتيش الا الراجل المتجوز ده وكمان عنده بنت أنتى عايزة تجننينى معاكى
طفرت الدموع من عينيها وهى تقول بغصة 
مش بايدى يا ماما أعمل إيه يعنى حتى مش راضية تخلينى أروح أشوفه فى المستشفى أنا لما نسرين قالتلى فى التليفون على موضوع الحاډثة أتصدمت وكل اللى عرفته أن هو وبنته ومراته فى المستشفى ومعرفش حاجة تانى
أنتفخت أوداج والدتها مما سمعته منها فقبضت على ذراعها وهى تقول پغضب 
انسيه يا سارة شليه من دماغك خالص وده اخر كلام عندى وأديكى قولتيها بلسانك مراته هى كمان فى المستشفى يعنى افتكرى أن هو مش حر 
تركتها بعد أن اسمعتها ما لا تريد سماعه فماذا تفعل او كيف ستسير حياتها التى تشعر الآن بأنها أنقلبت رأسا على عقب منذ علمها بحب أكمل لها فأرادت الإطمئنان على أحواله بطريق غير مباشر فخرجت من الغرفة وأستندت على سور الجدار المحيط بالسطح فأخرجت هاتفها من جيبها تريد مهاتفة نسرين لعلها لديها أخبار جديدة
بعد لحظات جاءها صوت نسرين وهى تقول 
أزيك يا سارة عاملة ايه دلوقتى
ردت سارة قائلة بهدوء 
الحمد لله نحمد ربنا طمنينى أنتى ايه أخبار مستر أكمل
تنهدت نسرين بصوت مسموع وقالت 
مراته ماټت فى المستشفى النهاردة وهو وبنته يعنى حالتهم مستقرة إلى حد ما
مماتت
قالتها سارة پصدمة ووضعت يدها على فمها فبالرغم من عدم معرفتها بمن تكون زوجته إلا أنها شعرت بالشفقة عليها فبعد إنتهاء المكالمة بينها وبين نسرين جلست على الأريكة الموضوعة أمام الغرفة وهى تنظر للسماء بشرود من تلك القصة المعقدة التى عاشتها مؤخرا 
____________
لمح سيارة سوداء ذات دفع رباعي تقف أمامه وترجل منها حارسان يتبعهما ذلك الرجل الذى يضع بين فمه سېجاره الغالى ينفثه ببرود
فأقترب منه قائلا 
ها ايه الاخبار 
تم نسخ الرابط